أوروبا تطالب إثيوبيا بقصر سد النهضة على توليد الطاقة وليس الري

مطالبات غربية بفتح حدود السودان مع الجنوب لتوصيل المساعدات

سد النهضة
سد النهضة
TT

أوروبا تطالب إثيوبيا بقصر سد النهضة على توليد الطاقة وليس الري

سد النهضة
سد النهضة

دعا الاتحاد الأوروبي دول حوض النيل للالتزام بالحقوق المائية للدول الأعضاء، كما دعا الحكومة الإثيوبية لتأكيد التزامها باستخدام سد النهضة لتوليد الطاقة الكهربائية، وليس لأغراض الري، وأن يستفيد منه شركاء الحوض كافة.
من جانب آخر، طالب الاتحاد الأوروبي بحوار سوداني - أوروبي لتحقيق السلام في البلاد والمنطقة، ووقف الحرب، وفتح الحدود لإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من المجاعة في جنوب السودان. وقال رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالسودان، السفير جان ميشال دوموند، بعد مشاركته في اجتماعات مشتركة بين الجانب السوداني، برئاسة وزير الخارجية إبراهيم غندور، ووفد الاتحاد الذي يضم 19 خبيراً في الشؤون الأفريقية، أمس، إن الخبراء اطلعوا على الأوضاع والتطورات السياسية في السودان، وأجروا جلسة مباحثات «مفتوحة وبناءة». وأضاف: «تسعة عشر خبيراً أوروبياً في الشؤون الأفريقية زاروا السودان للتعرف على التطورات الحالية في البلاد والمنطقة».
وأوضح دوموند أن وزير الخارجية السوداني غندور ومعاونيه أطلعوا وفد الدول الأعضاء في الاتحاد ومؤسساته على الأوضاع السياسية والاقتصادية والتنموية، وقضايا حقوق الإنسان في الجانب السوداني، وقال إن الخبراء بحثوا مع الجانب السوداني القضايا المشتركة، وتتضمن التنمية والحوار الوطني والقضايا السياسية والحكومة السودانية الجديدة وأوضاع الإقليم، خصوصاً جنوب السودان، لأن الشعب هناك «يموت من الجوع، وهم بحاجة لوضع حد للحرب والاستقرار السياسي، ونحن نشجع كل الجهود التي تبذلها (إيغاد) والاتحاد الأفريقي لتحقيق السلام في جنوب السودان».
ووفقًا للدبلوماسي الأوروبي، فإن الوفد بحث كذلك سبل تعاون حكومة السودان لوقف معاناة مواطني جنوب السودان، وفتح الحدود لتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية للمحتاجين، كما بحث الأوضاع في الإقليم، خصوصا في ليبيا وتشاد ودول حوض النيل.
وشدد دوموند على حرص دول الاتحاد على استقرار الأوضاع في «حوض النيل»، وأن تقدم الحكومة الإثيوبية تأكيدات بالتزامها بأن يكون سد النهضة لتوليد الطاقة الكهرومائية، وليس للري، وأن تحرص على أن يستفيد كل شركاء الحوض من إنشائه.
وأشار إلى أهمية إقامة حوار سوداني - أوروبي يتناول المجالات كافة، وبذل الجهود المشتركة من أجل السلام في السودان والمنطقة، وأن هناك حواراً مفتوحاً وحقيقياً وشاملاً تشارك فيه السلطات السودانية وأصحاب المصلحة، وأضاف: «هناك كثير من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعاون الاتحاد والسودان في قضية الهجرة غير الشرعية مجرد واحدة من القضايا التي تم التباحث حولها، وقد زرت كسلا ومعسكر الشجراب للاجئين، وتعرفت على الاحتياجات الإنسانية هناك».
وأوضح أن الخبراء طلبوا من السودان المساعدة لوقف الحرب في جنوب السودان، وقال: «المسؤولون السودانيون يعرفون المسؤولين الجنوبيين جيداً، ويعرفون أوضاع الجنوب، مما يؤهلهم للعب دور مهم في إعادة الاستقرار هناك».
وكشف الدبلوماسي الغربي استعداد اتحاده للتعامل بـ«إرادة قوية» لتحقيق السلام والاستقرار والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات في السودان، وقال: «الاتحاد يقدر الجهود الأخيرة التي تبذلها الحكومة السودانية، لكنه يطلب المزيد من الخطوات الضرورية للم الشمل وتوحيد كل السودانيين، لتحقيق تغيير حقيقي في السودان يمكن أن يشعر به الشعب السوداني في جميع مناطق السودان، خصوصاً في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان».
من جهته، قال مدير عام إدارة العلاقات الثنائية بالخارجية السودانية، محمود الأمين، عن الجانب السوداني، إن المباحثات مع فريق العمل الأوروبي الخاص بأفريقيا تضمن تقديم شروحات لقضايا حقوق الإنسان والسلام في دارفور ووضع يوناميد والتعاون والتجارة مع الاتحاد الأوروبي، وقضايا اللاجئين والهجرة غير الشرعية وقضايا المياه.
وأوضح الدبلوماسي السوداني الذي شهد المباحثات أن حكومته أبدت استعدادها للتعاون مع أوروبا في قضايا الهجرة، باعتبارها قضية تؤثر على بلاده التي وقعت اتفاقاً مع الاتحاد، وأن وزارته قدمت شرحاً للجهود السودانية لإحلال السلام في جنوب السودان، وأكدت استعداد الخرطوم لبذل الجهد الممكن لمواجهة المجاعة في الجنوب.
ووصل الخرطوم أول من أمس تسعة عشر مسؤولاً أوروبياً لفتح حوار مع الحكومة السودانية، والمجتمع المدني والقوى السياسية، لدفع الحوار السوداني - الأوروبي، وأجرى الوفد المكون من المستشارين السياسيين في الدائرة الأفريقية للاتحاد، ويمثلون معظم دول المنظومة الأوروبية، الذي استهل مهامه بلقاءات مع رجال أعمال ومدافعين عن حقوق الإنسان وقوى وأحزاب سياسية سودانية.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.