السفير التركي ينتقد تحذير الإيرانيين من السفر لبلاده

وزير الخارجية الإيراني يعتبر رسالة أحمدي نجاد إلى ترمب للاستهلاك الداخلي

السفير التركي ينتقد تحذير الإيرانيين من السفر لبلاده
TT

السفير التركي ينتقد تحذير الإيرانيين من السفر لبلاده

السفير التركي ينتقد تحذير الإيرانيين من السفر لبلاده

شكَّك السفير التركي في طهران رضا هاكان تكين في الدوافع التي استندت إليها الخارجية الإيرانية، خلال الأيام الأخيرة، لتحذير مواطنيها من السفر إلى تركيا.
وفي حين اعتَبَر التحذير الصادر من الجهاز الدبلوماسي الإيراني «طبيعياً»، فإنه انتقد بشكل ضمني تحذير الإيرانيين من السفر إلى تركيا لدوافع أمنية، مبدياً استغرابه، في الوقت ذاته، من التشجيع على السفر إلى دول تخوض حروباً داخلية، في إشارة إلى سوريا والعراق.
ولَمَّح تكين خلال حوار نشرته وكالة «إيسنا»، أمس، إلى دوافع أخرى خلاف ما أعلنته الخارجية الإيرانية، قائلاً إن هناك تبايناً بين ما ورد على لسان القنصل الإيراني ورئيس منظمة السياحة الإيرانية، وما تناقلته وسائل الإعلام عن نواب البرلمان، وشدَّد على أن نواب البرلمان «قالوا بصراحة: (لا تذهبوا إلى تركيا، وبدلاً من هناك توجهوا إلى بلدان أخرى)».
في هذا الصدد قال تكين إن تركيا تأتي في قائمة الدول التي تحذِّر إيران مواطنيها من السفر إليها، في وقت يزور فيه كثير من الإيرانيين دولاً تشهد حروباً داخلية، مثل سوريا، ولم يصدر تحذير بهذا الشأن حتى الآن.
وتُعدّ تركيا من أكثر الدول التي تستقطب الإيرانيين في أعياد النوروز نظراً لعدم وجود تأشيرة بين إيران وتركيا، وسهولة التنقل بين البلدين. وتشير التقارير الإيرانية إلى استمرار تدفق السياح من إيران إلى تركيا رغم بعض التراجع. وتتطلع إيران إلى استخدام ورقة السياحة ضد المواقف الحكومية التركية، من خلال تشجيع الإيرانيين على قضاء العطلة في إيران، وتنشيط قطاع السياحة الداخلية، بدلاً من تدفق الأرباح إلى قطاع السياحة في جارتها الغربية.
في غضون ذلك، انتقد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت الانتقادات غير الدقيقة تجاه الإحصاءات التي تعلنها الحكومة في هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمي، متهماً إياه بتعيين فريق سياسي خاص لتشويه الحكومة عبر بث «سخافات للشعب الإيراني».
واتهم نوبخت القنوات الرسمية بإنتاج برامج خاصة «بناء على أجوبة تحصل عليها من الحكومة الإيرانية»، حول الوضع الداخلي، منتقداً استناد المنابر الرسمية لآراء الشارع الإيراني في تقييم أداء الحكومة، الذي يحتاج إلى رأي الخبراء، حسبما نقلت عنه وكالة «إيلنا».
وتتخوف حملة روحاني من تحديات وسائل إعلام تخضع لسيطرة المحافظين والحرس الثوري خلال الفترة الفاصلة عن موعد الانتخابات الرئاسية في فبراير (شباط) المقبل، وهو ما دفعها للجوء إلى وسائل أعادت إلى التيار المقرب لروحاني بعض التوازن، في سباق الجلوس على مقاعد البرلمان، فبراير العام الماضي، وكانت الحكومة أكدت قبل أسبوع أنه لا مخطَّط لحجب بعض وسائل التواصل المفتوحة في الداخل الإيراني مثل تطبيق «تيليغرام». وتهكَّم نوبخت في آخر مؤتمر صحافي له قبل حلول العام الجديد في إيران على الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، في رده على سؤال حول رسالة وجهها، الأسبوع الماضي، أحمدي نجاد إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني انتقد فيها أداء الحكومة الحالية.
وقال نوبخت: «يجب ألا تكون هناك توقعات بالرد على رسالة نجاد»، مضيفاً أنه «بشكل عام، يجيد كتابات الرسائل للرؤساء»، وذلك في إشارة ضمنية إلى رسائل وجهها سابقاً أحمدي نجاد إلى عدد من رؤساء الدول الغربية، بمن فيهم ثلاثة رؤساء جمهورية في أميركا (بوش وأوباما وترمب)، ولم يحصل على رد لتلك الرسائل.
وفي رسائله، نفى أحمدي نجاد ترك خزانة فارغة وديون ثقيلة على عاتق حكومة روحاني، معتبراً أن اتهامات الإدارة الحالية دون أساس.
وكان أحمدي نجاد وجَّهَ رسالة تودَّد فيها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وطالبه بإعادة النظر في السياسات الأميركية، بما فيها الانتخابات.
وخلال الأسبوع الماضي، وجَّه أحمدي نجاد ثلاث رسائل إلى روحاني، واعتبرت وسائل إعلام مقربة من روحاني أن الرسائل جاءت بهدف تشويه حكومة روحاني، مُطالِبَة روحاني بالردِّ على تلك الرسائل. وكان الردّ الوحيد من مكتب روحاني ورَدَ على لسان المساعد السياسي حميد أبو طالبي، الذي قلَّلَ من أهمية نشاط «حلقة أحمدي نجاد ضد الحكومة»، محذراً التيار المحافظ من تبعات تأييد مواقف أحمدي نجاد الأخيرة.
وكان روحاني، عقب انتهاء اجتماعه مع أعضاء كتلة «الأمل»، أول من أمس، طالب حلفاءه في الانتخابات بتوظيف كل الإمكانات لشرح إنجازات الحكومة للشارع الإيراني، وذلك رداً على انتقادات تتسع كل يوم، مع العد العكسي للانتخابات الرئاسية.
ويراهن روحاني على الاتفاق النووي، وحصاد إيران من تنفيذه على صعيد رفع العقوبات وإقامة العلاقات التجارية، وذلك في حين يتطلع خصومه إلى تحويل ما يعتبره نقاطَ قوة إلى نقطة ضعف، في سباق الأمتار الأخيرة.
في السياق ذاته، انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المراسلات «غير الدبلوماسية» للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، متهماً إياه بتوظيف العلاقات الدبلوماسية من أجل أغراض داخلية. وقال ظريف، في أول تعليق له على رسالة وجهها أحمدي نجاد، الأسبوع الماضي، إن الرسالة تقلِّل من مكانة إيران الدبلوماسية، ولفت إلى أن «العمل الدبلوماسي يتطلب احترام القضايا المتعلقة بذلك»، مضيفاً: «عندما يُقدِمون على أعمال خارج الأطر المهنية، يتضح ذلك. إن العلاقات الخارجية قضية سياسة داخلية، أكثر من كونها قضية أمن قومي». وكانت وسائل إعلام إيرانية أفادت، نقلاً عن السفارة السويسرية، بأنها أعادت الرسالة إلى أحمدي نجاد، واعتبرت الرسالة خارج الأعراف الدبلوماسية، مؤكِّدَة أنها ليست ساعي بريد. وترعى السفارة السويسرية المصالح الأميركية في إيران، منذ إغلاق السفارة في عام 1979، بعد تعرُّضها لاعتداء واحتجاز طاقمها الدبلوماسي على يد إيرانيين.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».