واشنطن: «مسجد العولقي» يتعرض لتهديدات متكررة

كبير الأئمة: تعكس أبعاد ما وصلت إليه الكراهية

عبيد الله كبير مسؤولي الأمن في المسجد بعد صلاة الجمعة (واشنطن بوست)
عبيد الله كبير مسؤولي الأمن في المسجد بعد صلاة الجمعة (واشنطن بوست)
TT

واشنطن: «مسجد العولقي» يتعرض لتهديدات متكررة

عبيد الله كبير مسؤولي الأمن في المسجد بعد صلاة الجمعة (واشنطن بوست)
عبيد الله كبير مسؤولي الأمن في المسجد بعد صلاة الجمعة (واشنطن بوست)

خلال الأسبوعين الماضيين، أبلغ مسجد دار الهجرة، في فولز جيرج (ولاية فرجينيا) من ضواحي واشنطن، الشرطة ثلاث مرات عن تهديدات ضده. كان أول تهديد في رسالة مسجلة في هاتف المسجد، والثاني في بريد عادي، والثالث رسم خنزير ومعه عبارة: «اقتلوا جميع المسلمين».
وقال جوهري عبد المالك، إمام في المسجد، لصحيفة «واشنطن بوست» أمس (الاثنين)، «يهب على أميركا هذه الأيام طقس اسمه: كل شيء ممكن، وكل شيء مقبول». وأضاف أن الذين هددوا المسجد لم يتركوا أسماء أو عناوين، لكن «يجب أن يضع كل شخص عاقل احتمال أن واحدا من هؤلاء، على أقل تقدير، سينفذ ما وعد به».
وقال شاكر السيد، كبير أئمة المسجد، إن انتشار التهديدات لتشمل، ليس فقط أماكن إسلامية، ولكن، أيضا، يهودية، يوضح «أبعاد ما وصلت إليه الكراهية». وأضاف: «لقرون، ظلت في الولايات المتحدة جاليات يهودية. وعندما تصل إليهم هجمات الكراهية، يجب ألا نحس نحن المسلمين بأمن أبدا».
غير أن قادة المسجد، أشادوا بدور شرطة المنطقة وشرطة مكتب التحقيق الفيدرالي (إف بي آي) في حراسة المسجد وفي التحقيق في التهديدات. وكان بول اباتي، مدير منطقة واشنطن في «إف بي آي»، تحدث في المسجد بعد صلاة الجمعة، وقال: «يظل أساس عملنا هو حماية المواطنين. ونحن نفعل ذلك بصورة متساوية اعتمادا على الدستور الأميركي».
وصفت صحيفة «واشنطن بوست» المسجد بأنه «واحد من أكثر المساجد في الولايات المتحدة نشاطا سياسيا». وأنه يتعرض، غير التهديدات الإجرامية، إلى حملات نقد عنيفة من معادين للإسلام والمسلمين. وأشارت الصحيفة إلى تحقيقات مكثفة مع قادة المسجد بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001، خاصة لأن اثنين من الانتحاريين الذين اشتركوا في الهجمات كانا يصليان في المسجد. وأيضا، نضال حسن، الأميركي الفلسطيني الضابط في القوات المسلحة الأميركية الذي قتل عددا من زملائه في قاعدة فورت هود (ولاية تكساس). وكان إماما في المسجد أنور العولقي، الأميركي اليمني الذي انضم إلى تنظيم القاعدة في اليمن، وكان يشن حملة إعلامية ضد الولايات المتحدة من هناك، حتى قتلته طائرة «درون» أميركية في عام 2010.
في الشهر الماضي، تحدث الإمام عبد المالك إلى «الشرق الأوسط» عن نشاطات المركز، ليس فقط من أجل المسلمين في المنطقة، ولكن للانفتاح على المجتمع الأميركي. وأشار إلى نشاطات «امباك» (مجلس الشؤون العامة الإسلامي)، وقال إنه، طبعا، أقل من نشاطات «ايباك» (مجلس العلاقات العامة الإسرائيلي الأميركي)، لكن، لم يمنع هذا الأول من العمل لكسب الرأي العام الأميركي. ولزيادة التعاون بين المسلمين الأميركيين، خاصة الجيل الجديد.
وكان «امباك» قدم برنامجا للحيلولة دون انضمام الجيل الجديد من الشباب المسلم والشابات المسلمات إلى منظمات إرهابية. وعقد مهرجانا اشترك فيه عدد من هؤلاء.
وشاهد البرنامج مباشرة أكثر من مليون شخص في مواقع التواصل الاجتماعي. والمهرجان لم يقتصر على واشنطن. ولكن عرض، في نفس الوقت، (حسب تنسيق في موقع «فيسبوك») في مدن أخرى. احتفل فيها المسلمون، وصوروا احتفالاتهم لوضعها في «يوتيوب». مثلا: في «تايمز سكوير» في نيويورك، وقرب بحيرة ميشيغان في شيكاغو، وإلى جوار علامة «هوليوود» التي تطل على لوس أنجليس.
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن المهرجان كان «تجمع مسلمين سعداء أمام الكاميرات». وأضافت: «جمعهم مجلس الشؤون العامة الإسلامي الذي يدافع عن المسلمين في الولايات المتحدة، والذي أعلن، في الأسبوع الماضي، خطة للمساعدة في توجيه أعضاء الجالية بعيدا عن الآيديولوجية الإسلامية الراديكالية».
ونشرت الصحيفة تصريحات عدد من الذين حضروا المهرجان، منهم: منى مالك (39 عاما)، التي جاءت مع أطفالها الثلاثة: كريم (12 عاما)، وجمال (11 عاما)، وسلمى (6 أعوام). وقالت إنها جاءت للمهرجان لأنها أرادت أن يشاهد أطفالها شيئا إيجابيا عن المسلمين. وأضافت: «توجد أشياء كثيرة (وسط الأميركيين) تقدم صورا سلبية. أردت أن يقضي أطفالي وقتا ممتعا مع أطفال مسلمين مثلهم».
وقال ابنها جمال: «عندما يشاهد غير المسلمين هذا الفيديو (في يوتيوب)، سيرون أن المسلمين ليسوا إرهابيين».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».