الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق

يسعى لفتح أسواق جديدة في أفريقيا

الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق
TT

الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق

الأردن: اتفاقية «قواعد المنشأ» مع الاتحاد الأوروبي حبر على ورق

رغم مرور أكثر من نصف عام على دخول اتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ، فإن المصانع الأردنية لم تحقق فائدة من هذا الاتفاق حتى الآن، وفق الناطق باسم وزارة الصناعة والتجارة الأردنية ينال البرماوي.
وقال البرماوي لـ«الشرق الأوسط»: إن «6 شركات استكملت حتى الآن إجراءات التصدير للاتحاد الأوروبي بحسب اتفاقية (قواعد المنشأ) لكنها لم تصدر شيئا بسبب استمرار العمل بين الأردن والاتحاد الأوروبي على تطبيق شروط فنية تتعلق بمواءمة البضاعة الأردنية للمواصفات الأوروبية».
وأضاف البرماوي، أن 9 شركات تقدمت بطلب الحصول على رقم تفويض للاستفادة من قرار التبسيط، حيث تم الرد على 6 شركات بالموافقة ومنحها رقم تفويض، حيث تعمل هذه الشركات في عدد من القطاعات: البلاستيك، الصناعات المعدنية، المنظفات، والأسلاك والكوابل الكهربائية، في حين تعذر منح الشركات المتبقية وذلك لعدم استيفائها للشروط المطلوبة.
وأوضح، أنه لم تقم أي من الشركات التي حصلت على رقم تفويض بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي في ظل القرار حتى الآن، ويتم العمل على إيجاد برامج دعم وتأهيل للمصانع والشركات الأردنية لرفع قدراتها لتلبية المواصفات المطلوبة، في حين يتم التحضير لعقد مؤتمر بشهر أبريل (نيسان) المقبل. حيث يأتي عقد هذا المؤتمر الترويجي لإتاحة فرص اللقاء بين المشترين والمستثمرين الأوروبيين ورجال الأعمال الأردنيين، إلى جانب خلق الروابط بين المنتجين الأردنيين والمشترين الأوروبيين.
وقال البرماوي إن المصدرين الأردنيين يواجهون بعضاً من المعوقات للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي، حيث يوجد نقص في المعلومات حول الأسواق الأوروبية والتسويق والمواصفات والنقل، وتحديات تتعلق بالمنافسة العالية مع الدول الأخرى كالصين والولايات المتحدة الأميركية. بالإضافة إلى قلة الوعي حول المواصفات والقواعد الفنية المطبقة في دول الاتحاد الأوروبي، وصعوبة تطبيق المقاييس الأوروبية. كما حُصِرَت عمليات النقل إلى الاتحاد الأوروبي بالبحر فقط، وذلك بسبب إغلاق الحدود البرية مع الجانب السوري مما يزيد من تحدي ارتفاع الكلف.
وأعلن الأردن والاتحاد الأوروبي خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، عن دخول اتفاقية «تبسيط قواعد المنشأ»، التي كانت ضمن مخرجات مؤتمر لندن، حيز التنفيذ وحتى العام 2026.
وشمل الاتفاق 18 منطقة ومدينة تنموية وصناعية في كافة أنحاء المملكة الأردنية، تستطيع أن تصدر نحو 3 آلاف سلعة للسوق الأوروبية، باستثناء الزراعية والصناعات الغذائية.
وتشمل التسهيلات المصانع القائمة، إذ يتم التصدير من خلال تحقيق الشرط المتضمن توظيف نحو 15 في المائة لأول عامين من العمالة السورية من إجمالي العمالة بالمصنع على أن ترتفع إلى 25 في المائة كحد أقصى بعد العامين وأن تشكل العمالة الأردنية 75 في المائة. كما تشمل التسهيلات ما يعادل تخفيض القيمة المضافة إلى 30 في المائة بدلاً من 50 إلى 65 في المائة كما كان سابقاً.
بدوره؛ أكد مصدر حكومي مطلع أن إجراءات التصدير إلى سوق الاتحاد الأوروبي ليست سهلة إذ توجد إجراءات ومتطلبات فنية تتعلق بمواصفة المنتج ومدى المطابقة ومواءمتها لتلك الإجراءات المعمولة بها في الاتحاد الأوروبي.
وأشار إلى أن الحكومة قامت بإجراء مسح على المصانع الموجودة بالمناطق التي شملها الاتفاق، حيث تبين أن بعض المصانع ليس لديها الرغبة بالتصدير إلى تلك الأسواق، إضافة إلى وجود تخوف لديها بحكم أن السوق الأوروبية ما تزال جديدة على المصدر وأن «المستهلك الأوروبي لا يعرف شيئا عن المنتج الأردني».
وأشار البرماوي إلى وجود طلبات من مصانع أردنية تدرس حاليا من قبل الوزارة لاستكمال الإجراءات المطلوبة للتصدير إلى الاتحاد الأوروبي. ودعا الشركات والمصانع المحلية للاستفادة من هذا الاتفاق الذي يشكل فرصة مهمة لدخول السوق الأوروبية دون أي معيقات أو رسوم جمركية.
وأكد أن الاتفاق الجديد يسهم في زيادة حجم الصادرات الأردنية وتعظم الاستفادة من الأسواق الأوروبية وبالتالي تعويض الصادرات عن أسواق مهمة مثل السوقين العراقية والسورية، مشيرا إلى أن الوزارة عقدت خلال الفترة الماضية ورش عمل وندوات للمصانع لتعريفهم بهذا الاتفاق والإجراءات اللازمة وتحفيزهم على الاستفادة منه.
وقال مدير عام غرفة صناعة الأردن ماهر المحروق، إن «استكمال إجراءات التصدير لا يعني أنها بدأت بالتصدير للاتحاد الأوروبي ضمن الاتفاق الجديد مشيرا إلى وجود إجراءات واشتراطات فنية أخرى تتعلق بمواصفة المنتج التي يجب تحقيقها».
وأرجع المحروق تواضع عدد الشركات التي استكملت إجراءات التصدير إلى أوروبا يعود إلى تشتت الجهات الحكومية في التعامل مع تبسيط قواعد المنشأ وعدم قدرة المصانع على تلبية شروط العمال.
وأكد ضرورة وجود رؤية واضحة للاستفادة من اتفاق تبسيط قواعد المنشأ إضافة إلى تحديد المطلوب من الاتفاق إما بالتصدير إلى أوروبا أو جذب الاستثمارات، داعيا إلى ضرورة لجنة توجيهية توحد الجهود من أجل سرعة الإنجاز حتى يكون هنالك استفادة حقيقية على أرض الواقع منذ الاتفاق إضافة إلى اتخاذ إجراءات تحفيز العمل السورية للعمل في القطاع الصناعي.
وخلصت دراستان متخصصتان أعدهما مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة صناعة الأردن إلى وجود 936 منشأة صناعية ضمن المناطق المشمولة باتفاق تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الأوروبي باستطاعتها التصدير لتلك الدول. وبينت الدراسة أن حجم الصادرات الوطنية للسوق الأوروبية لا يتجاوز حاجز 200 مليون دولار، وتشكل أقل من 3 في المائة من إجمالي حجم الصادرات الوطنية، كما أظهرت أن الاتفاقية لم تحقق حتى الآن ومنذ نفاذها ما هو مأمول، نظرا لعدم الجاهزية والقدرة على تحديد السلع والمنتجات التي تمتلك الفرص المناسبة في الأسواق الأوروبية. وانخفضت قيمة الصادرات الوطنية إلى دول الاتحاد الأوروبي العام الماضي بما نسبته 4 في المائة لتصل إلى 164 مليون دولار مقارنة بنفس الفترة من العام 2015 التي وصلت فيه إلى 172 مليون دولار.
على صعيد متصل، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية التي تعصف بأسواق دول عدة في منطقة الشرق الأوسط، يسعى الأردن إلى فتح أسواق تصديرية جديدة. إذ قال وزير الصناعة والتجارة الأردني يعرب القضاة، إن «الوضع الإقليمي الصعب الذي أثر على مسار الصادرات الأردنية بأسواقها التقليدية، وبخاصة العراق وسوريا، يحتم البحث عن أسواق تصديرية جديدة». وأضاف الوزير خلال رعايته يوم السبت، حفل إشهار الجمعية الأردنية الأفريقية للأعمال أن السوق الأفريقية، التي وصفها بالواعدة، تعتبر «أحد الخيارات لإثبات قدرتنا خارجيا»، مشيرا إلى أن الأردن وكينيا سيخوضان جولة مفاوضات بدءا من الشهر المقبل لإنجاز اتفاقية للتجارة الحرة بينهما بهدف مساعدة الصادرات الأردنية للتواجد بالسوق الكينية وتوفير مزايا لها لتكون قادرة على المنافسة، متوقعا أن يوقع البلدان اتفاقية بينهما قبل نهاية العام الحالي 2017.
وقال القضاة، إن صادرات الأردن للسوق العراقية تراجعت من 1.27 مليار دولار عام 2013، إلى 423 مليون دولار العام الماضي. أما في ليبيا واليمن، فهي إما محدودة أو «معدومة». مؤكدا أهمية العمل بشكل جدي للبحث عن أسواق بديلة في أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة، والانتقال بالصادرات الأردنية إلى الأسواق الخارجية في ظل محدودية السوق المحلية، مشيرا إلى أهمية تأسيس الجمعية الأردنية - الأفريقية للأعمال للمساعدة في تذليل العقبات والتحديات، والدخول إلى الأسواق الأفريقية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وأفريقيا عام 2015 نحو 1.36 مليار دولار، ما يشكل نسبة نحو 5 في المائة من مبادلات الأردن التجارية مع دول العالم (آسيا وأوروبا وأميركا).
من جهته، امتدح عيسى حيدر مراد، رئيس غرفة تجارة عمان، فكرة تأسيس الجمعية في وقت يحتاج الأردن للبحث عن أسواق تصديرية لمنتجاته، مؤكدا أن الغرفة ستكون سندا للجمعية لتحقيق أهدافها وبرامجها وتطوير علاقات الأردن الاقتصادية مع الدول الأفريقية.
وقال مراد إن الجهود يجب أن تنصب بالمرحلة المقبلة على تنويع الأسواق التصديرية للمنتجات الأردنية، وتركيز الجهد على السوق الأفريقية المهمة للأردن، وكذلك السوق الأوروبية التي تعتبر الوجهة الأولى الأهم للصادرات الأردنية، مشددا على ضرورة وضع خطة شاملة لترويج الأردن بالتعاون بين القطاعين العام والخاص.
بدوره، أشار رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي، إلى أهمية تكثيف الجهود من القطاعين العام والخاص لتعزيز علاقات الأردن الاقتصادية مع القارة الأفريقية، وذلك بتبادل زيارات الوفود وإقامة المعارض الترويجية للصناعات الوطنية بأسواقها، وصولا لتوقيع اتفاقيات تجارة حرة مع بعض دولها. وثمن الحمصي قرار فتح سفارتين جديدتين للأردن لدى إثيوبيا وكينيا بهدف مأسسة العلاقات مع البلدين، ما يؤكد وعي الحكومة بأهمية بناء علاقات اقتصادية وتجارية مع دول أفريقيا لفتح أسواقها أمام الصادرات الأردنية، وبخاصة أن العالم يتجه نحو هذه الأسواق نظرا لأهميتها الاقتصادية والتجارية.
وبين أن غرفة صناعة عمان دعمت مشاركة عدد من المؤسسات الصناعية بمعارض أقيمت في دول أفريقية، والمشاركة بجولات تعريفية لدراسة القوانين الضريبية والإجراءات الجمركية والمعيقات غير الجمركية والجهات المعنية بالاستيراد والبنية التحتية وتكلفة الشحن لبعض الأسواق المستهدفة بالقارة السمراء. مؤكدا أن الغرفة وضعت كل إمكاناتها المادية والفنية لخدمة الجمعيات الصناعية سواء القطاعية منها أو المناطقية، ودعمها بما يسهم في خدمة مصلحة منتسبيها وتعزيز الصادرات الأردنية بالأسواق الخارجية.
وأوضح أن السنوات الأخيرة أكدت أهمية البحث عن أسواق تصديرية جديدة للصناعة الأردنية، في ظل استمرار إغلاق أسواقها التقليدية، مشيرا إلى أن القارة الأفريقية هي الخيار الأول لاستكشاف فرص التصدير، خصوصا أنها تمتاز بكثافة سكانية عالية، وتشهد تصاعدا مستمرا بمعدلات الدخل السنوي والنمو الاقتصادي.
إلى ذلك، قالت رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية الأفريقية للأعمال ريم بدران، إن الجمعية تهدف إلى خدمة مجتمع الأعمال الأردني والقطاعات التجارية والصناعية والخدمية، وتنمية التعاون المشترك بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في أفريقيا.
وأشارت إلى أن الجمعية التي تأسست أواخر العام الماضي ستركز على بحث سبل زيادة حجم التبادل التجاري مع السوق الأفريقية، كإحدى أهم الأسواق البديلة للصادرات الأردنية في ظل الظروف الحالية، والتي أدت لإغلاق المنافذ الحدودية البرية أمام حركة نقل البضائع والصادرات السلعية.
وأوضحت بدران أن الجمعية ستعمل على البحث عن الفرص والإمكانيات والخدمات اللوجيستية المتاحة من خطوط النقل البحري من ميناء العقبة إلى دول شرق أفريقيا، بهدف تشجيع أصحاب الأعمال على استكشاف الفرص المتاحة في السوق الأفريقية، وفتح قنوات اتصال مع الشركات النظيرة بالسوق المشتركة لدول جنوب وشرق أفريقيا ومجموعة (الكوميسا)، وتشجيع القطاع الصناعي الأردني على دراسة إمكانية التصدير لتلك الدول.
وبينت بدران أن الجمعية ستسهم في توفير وعرض المعلومات حول أهمية السوق الأفريقية والفرص المتاحة والواعدة فيه، والعلاقات التجارية وإمكانية التعامل مع القطاع الخاص بين المملكة ودول القارة، مؤكدة وجود فرص واعدة لبعض القطاعات الصناعية الأردنية، وفي مقدمتها المواد الغذائية والدوائية والصناعات الكيماوية وتكنولوجيا المعلومات والمقاولات والخدمات المالية والصحية والتعليمية ومشاريع البنية التحتية.
ونوهت إلى الدور الذي ستقوم به الجمعية بتعظيم الاستفادة من النتائج التي حققتها زيارة الملك عبد الله الثاني إلى كينيا سبتمبر (أيلول) الماضي والدفع بقوة لبناء علاقات اقتصادية متينة بين البلدين والاستفادة من الفرص والمجالات المتاحة وتحفيز القطاع الخاص الأردني بهذا الخصوص.
وأوضحت أن كينيا تمتلك فرصاً تسويقية واعدة وبوابة للدخول للسوق الأفريقية، مشيرة إلى أهمية افتتاح سفارة أردنية بالعاصمة نيروبي وتوقيع اتفاقية إطارية تمهيداً لعقد اتفاقيات تجارية واقتصادية بين البلدين.
كما تحدث خلال الحفل خبير التسويق والتصدير إلى أفريقيا دينيس ماتاندا، حول الفرص التجارية المتوفرة بالسوق الأفريقية، وإمكانية أن يكون للصناعة الأردنية تواجد فيها ومنافسة منتجات دول أخرى، مشددا على ضرورة أن يعمل القطاع الخاص على استغلالها.



الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
TT

الغموض المحيط بالموازنة يكبح نمو بريطانيا في الربع الأخير من 2025

حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)
حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

أظهرت الأرقام الرسمية الصادرة، يوم الخميس، أن الاقتصاد البريطاني بالكاد نما في الربع الأخير من عام 2025، مسجلاً أداءً أقل من التقديرات الأولية التي سبقت إعلان وزيرة المالية راشيل ريفز عن موازنتها.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن الناتج المحلي الإجمالي نما بنسبة 0.1 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو نفس معدل النمو البطيء الذي سجله الربع الثالث، بينما كانت التوقعات، وفق استطلاعات «رويترز» وبنك إنجلترا، تشير إلى نمو بنسبة 0.2 في المائة.

وشهدت تلك الفترة تكهنات واسعة النطاق حول زيادات ضريبية قبل إعلان موازنة ريفز في 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما عدّل مكتب الإحصاء الوطني بيانات الناتج المحلي الإجمالي الشهرية للأشهر الثلاثة المنتهية في نوفمبر لتظهر انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة بدلاً من النمو بنسبة 0.1 في المائة.

وأشارت بعض البيانات الحديثة إلى تحسن معنويات المستهلكين والشركات تدريجياً.

وقال لوك بارثولوميو، نائب كبير الاقتصاديين في «أبردين»: «تشير استطلاعات الرأي إلى بعض المؤشرات الأولية على تحسن المعنويات بعد موازنة العام الماضي، مما قد يسهم في انتعاش النشاط الاقتصادي هذا العام. مع ذلك، قد يؤدي عدم الاستقرار السياسي الأخير إلى تراجع هذا التحسن».

وأكدت أرقام يوم الخميس سبب اعتقاد المستثمرين بأن بنك إنجلترا قد يضطر إلى خفض أسعار الفائدة مرة أخرى في مارس (آذار)، إذ أظهرت البيانات الشهرية للناتج المحلي الإجمالي انخفاضاً حاداً في معدل النمو، مع تردد الشركات في الاستثمار؛ حيث تراجعت استثماراتها بنحو 3 في المائة في أكبر انخفاض ربع سنوي منذ أوائل 2021، مدفوعة بتقلبات استثمارات قطاع النقل.

وقال توماس بو، الخبير الاقتصادي في شركة «آر إس إم» للاستشارات والضرائب، إن ضعف استثمارات الشركات يعكس أثر حالة عدم اليقين بشأن الموازنة على الاستثمار والإنفاق.

وكان قطاع التصنيع المحرك الرئيسي للنمو، على الرغم من استمرار تعافي إنتاج السيارات من الهجوم الإلكتروني الذي استهدف شركة «جاكوار لاند روفر» في سبتمبر (أيلول)، بينما ظل قطاع الخدمات ثابتاً، وانكمش إنتاج قطاع البناء بنسبة 2.1 في المائة.

وذكر مكتب الإحصاء الوطني أن الاقتصاد البريطاني نما بمعدل سنوي متوسط 1.3 في المائة في عام 2025، مقارنة بنسبة 0.9 في المائة في فرنسا، و0.7 في المائة في إيطاليا، و0.4 في المائة في ألمانيا.

وسجل النمو الاقتصادي للفرد انكماشاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الربع الثاني، على الرغم من ارتفاعه بنسبة 1 في المائة خلال عام 2025 ككل. وفي ديسمبر وحده، نما الاقتصاد بنسبة 0.1 في المائة، ليعود حجم الاقتصاد إلى مستواه في يونيو (حزيران) 2025.


«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
TT

«أكوا» تعلن بدء التشغيل التجاري لنظام تخزين الطاقة في أوزبكستان

مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)
مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «أكوا» السعودية أنها تسلمت بتاريخ 11 فبراير (شباط) الحالي إشعاراً من شركة المشروع التابعة لها والمسؤولة عن تطوير نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة ضمن مشروع «ريفرسايد» للطاقة الشمسية (المحطة 2)، يفيد ببدء التشغيل التجاري الكامل.

وأوضحت الشركة في بيان منشور على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، أن ذلك جاء بعد تأكيد صادر من الشبكة الكهربائية الوطنية في أوزبكستان بتحقيق تاريخ التشغيل التجاري الخاص بالمحطة 2.

وتمتلك «أكوا» حصة 100 في المائة في شركة المشروع التي تقوم بتشغيل محطة «ريفرسايد» للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط (المحطة 1)، إضافة إلى نظام تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 334 ميغاواط / 501 ميغاواط ساعة (المحطة 2)، والواقعة في منطقة طشقند بجمهورية أوزبكستان.

وتتوقع «أكوا» التي تعمل في مجال الطاقة المتجددة، أن ينعكس الأثر المالي لهذا التطور في الربع الأول من عام 2026.


«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«ارتفاع ثلاثي» نادر بالأسواق اليابانية عقب هضم نتائج الانتخابات

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

تجاوز مؤشر نيكي للأسهم حاجز 58 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، مسجلاً ارتفاعاً ثلاثياً نادراً شمل سندات الحكومة اليابانية والين، وذلك في ظل استيعاب الأسواق لتداعيات فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي التاريخي في الانتخابات.

وبعد استئناف التداول عقب عطلة رسمية في اليابان، سجل مؤشر نيكي 225 القياسي رقماً قياسياً خلال اليوم بلغ 58015.08 نقطة قبل أن يفقد زخمه ويغلق على انخفاض طفيف عند 57639.84 نقطة. ومنذ بداية عام 2026، ارتفع مؤشر نيكي بنسبة تقارب 15 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 3882.16 نقطة. وبدأ موسم إعلان الأرباح في رابع أكبر اقتصاد في العالم، وقد انتعشت أسواق الأسهم المحلية بفضل التوقعات بأن فوزاً حاسماً لحزب تاكايتشي الليبرالي الديمقراطي في الانتخابات الوطنية يوم الأحد سيمكنها من تمرير إجراءات الإنفاق والإعفاءات الضريبية. ومنذ أن بدأت تاكايتشي صعودها لتصبح أول رئيسة وزراء في اليابان في أكتوبر (تشرين الأول)، دفع ما بات يعرف باسم «صفقة تاكايتشي» الأسهم المحلية إلى مستويات قياسية متتالية، بينما تسببت في انخفاض سندات الحكومة اليابانية والين.

وأكدت تاكايتشي، يوم الاثنين، التزامها بـ«سياسة مالية مسؤولة واستباقية».

وقال واتارو أكياما، الاستراتيجي في شركة نومورا للأوراق المالية، معلقاً على الأسهم المحلية: «بعد نتائج الأرباح القوية الأخيرة والفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة تاكايتشي، تشهد السوق اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً». ويبدو أن الشعور بارتفاع الأسعار المفرط يتزايد، لذا قد تظهر تحركات لجني الأرباح من الآن فصاعداً. وبلغ مؤشر القوة النسبية لمؤشر نيكي، خلال 14 يوماً، 72 نقطة يوم الخميس، متجاوزاً مستوى 70 الذي يشير إلى أن المكاسب قد تجاوزت الحد المعقول وأنها على وشك التراجع. وأفاد مصدران لوكالة «رويترز» بأن رئيسة الوزراء تاكايتشي تراقب من كثب ردود فعل الأسواق تجاه قراراتها، لا سيما تحركات الين وعائدات سندات الحكومة اليابانية. وارتفع الين، يوم الخميس، بعد أن أصدر كبير مسؤولي السياسة النقدية، أتسوكي ميمورا، تحذيراً جديداً من تقلبات العملة، وأشار إلى تكهنات حول مراجعة أسعار الفائدة، وهو مؤشر نموذجي على التدخل الفعلي في السوق.

وقادت الأوراق المالية طويلة الأجل ارتفاعاً في سندات الحكومة اليابانية خلال اليوم، بينما لامس الين أعلى مستوى له في أسبوعين عند 152.28 ين للدولار.

وقال هيروفومي سوزوكي، كبير استراتيجيي صرف العملات الأجنبية في بنك «إس إم بي سي»، إن القوة المفاجئة للين نابعة من قدرة تاكايتشي على تأمين أغلبية قوية في مجلس النواب، وإنهاء المخاوف بشأن عدم الاستقرار السياسي التي استمرت منذ يوليو (تموز) من العام الماضي. وأضاف سوزوكي: «يشير هذا إلى تصفية مراكز البيع على المكشوف في الين». وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسعار 142 سهماً مقابل انخفاض 82 سهماً. وقفز سهم شركة شيسيدو لمستحضرات التجميل بنسبة 15.8 في المائة، وهي أعلى نسبة ارتفاع منذ أكتوبر 2008، بعد أن توقعت تحقيق أول ربح لها منذ 3 سنوات. وكانت شركة هوندا موتور من بين أكبر الخاسرين؛ حيث انخفض سهمها بنسبة 3.5 في المائة بعد أن نشرت الشركة المصنعة للسيارات نتائج مخيبة للآمال.