جهود سعودية لاستئناف مشاورات التسوية اليمنية

مستشار هادي: تقدم القوات العسكرية أسهم في تغير المعادلة

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لدى لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في الرياض الخميس الماضي (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لدى لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في الرياض الخميس الماضي (واس)
TT

جهود سعودية لاستئناف مشاورات التسوية اليمنية

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لدى لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في الرياض الخميس الماضي (واس)
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لدى لقائه المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ في الرياض الخميس الماضي (واس)

لا تزال جهود دبلوماسية تبذل بشأن إقناع ميليشيات الحوثي وصالح للعودة إلى مسار الحل السياسي، شريطة أن تكون وفقاً للمرجعيات الثلاث المتفق عليها، وهي المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية.
وقال دبلوماسي خليجي مطلع على سير الأزمة اليمنية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المباحثات التي أجراها عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، تركزت على نتائج اجتماعات المبعوث مع الدول التي زارها أخيراً، واستئناف مشاورات التسوية في اليمن، مؤكداً حرص السعودية والخليج على معاودة انطلاق مشاورات السلام اليمنية - اليمنية والوصول إلى حل سياسي وفقاً للمرجعيات الثلاثة، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية وفي مقدمتها قرار 2216.
وأشار المصدر إلى استمرار ميليشيات الحوثي في استهداف حدود السعودية، وقلقلة ملاحة السفن في البحر الأحمر، منوهاً بأن وزير الخارجية السعودي بحث مع إسماعيل ولد الشيخ أحمد كيفية إمكانية الأمم المتحدة إقناع الطرف الآخر (القوى الانقلابية في اليمن) بشأن معاودة استئناف مشاورات السلام اليمنية - اليمنية، كما تم بحث رفض القوى الانقلابية الدخول في ورشة عمل في الأردن لأطراف النزاع في اليمن التي تتضمن تثبيت وقف إطلاق النار في البلاد.
وأضاف المصدر أن «التأكيدات الدولية لدينا تشير إلى عدم جدية الحوثيين في دخول مشاورات سياسية، ولا يزالون متمسكين بآرائهم برفض أي حل سياسي، ومتى كانوا جاهزين وموافقين في الدخول لمسار مفاوضات سياسية ستكون الجهود الدولية داعمة لهذا الحل بما في ذلك الجهد السعودي والخليجي».
إلى ذلك، رأس عبد ربه منصور هادي، الرئيس اليمني، أمس، اجتماعاً لهيئة مستشاريه، لمناقشة المستجدات على الساحة الوطنية على مختلف الاتجاهات، مستعرضاً مجمل النشاطات والإجراءات التي تم اتخاذها لتطبيع الأوضاع الميدانية وبذل الجهود المضاعفة لتوفير الخدمات الأساسية التي يحتاجها المواطن والفوائد الإيجابية المترتبة على نقل البنك المركزي إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث تعمل الحكومة جاهدة على إيصال رواتب الموظفين ومستحقات المواطن اليمني إلى جميع المحافظات دون استثناء، رغم رفض الانقلابيين تسليم كشوفات بعض المرافق الحكومية وعدم توريدهم لإيرادات الدولة إلى البنك المركزي اليمني في عدن واستخدامها لمصلحة مجهودهم الحربي.
وتطرق هادي إلى نتائج لقاءاته المتعددة في عدن ولقاءاته بمختلف الفعاليات والأجهزة الأمنية والعسكرية الهادفة لاستتباب الأمن واستقراره بالتعاون مع دول التحالف العربي، مثمناً دور دول التحالف العربي في سبيل استعادة الأمن والاستقرار في بلاده، مشيداً ببطولات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات في مواجهة القوى الانقلابية الغاشمة لتطهير الوطن من شرورها بالتعاون الوثيق مع السعودية وباقي دول التحالف.
وفي تعليقه على الاجتماع، أفاد الدكتور محمد العامري، مستشار الرئيس اليمني، وزير الدولة، بأن الاجتماع تطرق لمواضيع هامة، خصوصاً أنه أتى بعد فترة انقطاع، نظراً للأحداث الميدانية، مشيراً في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أمس إلى أن الموضوع الأبرز هو الآثار الإيجابية لنقل البنك المركزي، كما تمت مناقشة سير المعارك العسكرية.
وبيّن أن من المرتقب عقد لقاء بين الرئيس هادي، والمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، مؤكداً أن الحكومة اليمنية مرحبة بأي جهود سلمية لفرض حل سياسي، منوهاً بأن الحكومة ترى أن الحل السياسي يمكن أن يطبق.
وأفاد مستشار الرئيس هادي، بأن أي حل سياسي مقبول، شريطة ألا يتجاوز المرجعيات الثلاث؛ المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الأممية، موضحاً أن التقدم الأخير الذي أحرزته القوات الموالية للشرعية كان له التأثير البارز على مسار حل الأزمة في البلاد.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.