مانشستر سيتي يتأهل للمربع الذهبي في كأس إنجلترا بفوز سهل على ميدلزبره

هال سيتي يبدأ رحلة الهرب من شبح الهبوط وإيفرتون يقسو على بروميتش ألبيون بثلاثية

أغويرو بعد إحرازه هدف سيتي الثاني  - ديفيد سيلفا (21) يضع مانشستر سيتي في المقدمة (رويترز) (أ.ف.ب)
أغويرو بعد إحرازه هدف سيتي الثاني - ديفيد سيلفا (21) يضع مانشستر سيتي في المقدمة (رويترز) (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي يتأهل للمربع الذهبي في كأس إنجلترا بفوز سهل على ميدلزبره

أغويرو بعد إحرازه هدف سيتي الثاني  - ديفيد سيلفا (21) يضع مانشستر سيتي في المقدمة (رويترز) (أ.ف.ب)
أغويرو بعد إحرازه هدف سيتي الثاني - ديفيد سيلفا (21) يضع مانشستر سيتي في المقدمة (رويترز) (أ.ف.ب)

أكد الإسباني جوسيبغ، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، أن تأهل فريقه إلى المربع الذهبي لبطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم يمثل أمرا جيدا لمعنويات وثقة الفريق في هذه الفترة الحاسمة من الموسم.
وبات مانشستر سيتي أول المتأهلين إلى الدور نصف النهائي لمسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، بفوزه الثمين على مضيفه ميدلزبره 2 - صفر أمس في افتتاح دور الثمانية. وسجل الإسباني ديفيد سيلفا في الدقيقة الثالثة، والأرجنتيني سيرخيو أغويرو في الدقيقة الـ67 الهدفين. ويستكمل دور الثمانية اليوم بلقاء توتنهام مع ميلوول من الدرجة الثانية، على أن يختتم غدا (الاثنين) بلقاء القمة بين تشيلسي ومانشستر يونايتد حامل اللقب.
وواصل مانشستر سيتي مشواره في المسابقة التي يعقد عليها آمالا كبيرة؛ كونها الأكثر ضمانا لإحرازه اللقب الأول مع غوارديولا في موسمه الأول معه، علما بأن مسابقة دوري أبطال أوروبا هي الهدف الذي تم التعاقد معه من أجله الصيف الماضي. ويحل مانشستر سيتي ضيفا على موناكو الفرنسي الأربعاء المقبل في إياب دور الـ16 من المسابقة القارية العريقة (5 - 3 ذهابا).
وقال غوارديولا: «نشعر بالسعادة الطاغية لتأهلنا إلى المربع الذهبي... خضنا معظم مبارياتنا في البطولة خارج ملعبنا، وواجهنا ثلاثة فرق من دوري الدرجة الممتازة وأحد أفضل فرق الدرجة الأولى. ولهذا؛ كان التأهل للمربع الذهبي مكافأة ضخمة للفريق». وأوضح غوارديولا: «عندما تهاجم جيدا، تدافع جيدا. دافعنا من مسافة 40 مترا أمام مرمى المنافس. كنا نريد اللعب بهذه الطريقة. أرى دائما أنه طالما كانت الكرة بعيدا عن مرمانا، نكون في أمان». وأضاف: «هذا التأهل جيد للفريق ولثقة اللاعبين. قدم كلاوديو برافو (حارس مرمى الفريق) عرضا جيدا آخر وتصدى لثلاث أو أربع كرات. ولهذا؛ حافظنا على نظافة شباكنا. إنه أمر جيد بالنسبة لنا».
ولعب المدرب غوارديولا بطريقة وتشكيلة هجومية ضمت سيلفا ورحيم سترلينغ وكيفن دي بروين وليروي ساني خلف أغويرو لينجح الفريق في اختراق دفاعات أصحاب الأرض سريعا. ومرر يايا توريه إلى بابلو زاباليتا في الناحية اليمنى ليحول المدافع الأرجنتيني تمريرة عرضية مباشرة بشكل رائع لسيلفا الذي كان في مواجهة المرمى ليضع الكرة في الشباك من مدى قريب. وظل ميدلزبره متراجعا ليشكل ساني وسيلفا خطورة كبيرة على مرمى براد جوزان حارس أصحاب الأرض الذي أنقذ مرماه من عدة فرص.
ورد إطار المرمى تسديدة من أغويرو بعد فرصة أخرى من الناحية اليمنى، لكن المهاجم الأرجنتيني لم يخطئ عندما تلقى تمريرة عرضية من ساني ليضع الكرة في الشباك بتسديدة من مدى قريب. وكاد سيتي أن يسجل المزيد من الأهداف قبل النهاية لكن جوزان تصدى لمحاولات سترلينغ وسيلفا وحال دون تلقي فريقه خسارة ثقيلة.
وأضاف غوارديولا، الذي ما زال ينافس على ثلاثة ألقاب في موسمه الأول مع سيتي: أعتقد دوما أنه وحينما تكون الكرة بعيدا عن مرمانا نصبح في أمان. أشعر بالثقة قبل مواجهة موناكو، لكني غير مطمئن للنتيجة. أشعر بالثقة لسعادتي بالعمل مع هؤلاء اللاعبين. أنا سعيد للغاية».
وكان غوارديولا أعلن الجمعة، أنه لن يبقى فترة طويلة مع ناديه في حال لم يحرز أي لقب في موسمه الأول معه، وهو ما سيشكل سابقة في مسيرته. واعترف غوارديولا قائلا «إذا لم أحرز أي لقب، لن أبقى هنا فترة طويلة»، مضيفا «بقاء المدرب يعتمد على النتائج ولكنني اعتقدت دائما أن النتائج تعتمد على طريقة اللعب، وهذا هو السبب في أنني في حاجة إلى الاقتناع بأننا نلعب بشكل أفضل كل يوم». وتابع غوارديولا المتوجة مسيرته التدريبية بالكثير من الألقاب، أبرزها دوري أبطال أوروبا عامي 2009 و2011 مع برشلونة «من دون لقب، لن يكون الموسم جيدا. كنت أعرف ذلك مسبقا في أغسطس (آب)».
وكانت إدارة مانشستر سيتي حددت للتشيلي مانويل بيليغريني، سلف غوارديولا، هدف التتويج بخمسة ألقاب في 5 مواسم، وبعد قيادته إلى 3 ألقاب في 3 مواسم (لقب في الدوري ولقبان في كأس الرابطة) تمت إقالته. ويحتل مانشستر سيتي حاليا المركز الثالث في الدوري بفارق 10 نقاط خلف تشلسي المتصدر. يذكر أن مانشستر سيتي توج بلقب مسابقة الكأس للمرة الأخيرة موسم 2010 - 2011 وخسر مباراتها النهائية موسم 2012 - 2013.
الدوري الإنجليزي
سجل المهاجم السنغالي عمر نياسي هدفين ليقود هال سيتي إلى بدء رحلة الهرب من شبح الهبوط في الدوري الإنجليزي لكرة القدم بفوز ثمين 2 - 1 على سوانزي سيتي أمس في المرحلة الثامنة والعشرين من المسابقة. كما سحق إيفرتون ضيفه ويست بروميتش ألبيون 3 – صفر، وأفلت بورنموث بفوز صعب ومتأخر 3 - 2 على وستهام في مباراتين أخريين أمس بالمرحلة نفسها.
ورفع هال سيتي رصيده إلى 24 نقطة ليتقدم إلى المركز الثالث عشر بفارق نقطة واحدة خلف كريستال بالاس وثلاث نقاط خلف سوازي سيتي صاحب المركز السادس عشر. وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم سجل نياسي هدفي هال سيتي في الدقيقتين الـ69 والـ78، فيما أحرز ألفي ماوسون هدف سوانزي الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة.
وسحق إيفرتون ضيفه ويست بروميتش ألبيون بثلاثة أهداف نظيفة سجلها كيفن ميراليس ومورجان شنايدرلين والبلجيكي روميلو لوكاكو في الدقائق الـ39 والـ46 والـ82 ليرفع إيفرتون رصيده إلى 47 نقطة في المركز السابع بفارق نقطتين فقط خلف مانشستر يونايتد. وتجمد رصيد ويست بروميتش ألبيون عند 40 نقطة في المركز الثامن بعدما مني بالهزيمة الثانية على التوالي.
وابتعد بورنموث خطوة مهمة عن منطقة المهددين بالهبوط في مؤخرة جدول المسابقة، حيث تغلب على وستهام 3 - 2 ورفع رصيده إلى 30 نقطة في المركز الرابع عشر، علما بأن الفوز أمس هو الأول له في آخر تسع مباريات خاضها بالمسابقة. وتجمد رصيد وستهام عند 33 نقطة في المركز الحادي عشر بعدما مني أمس بالهزيمة الثانية على التوالي، وفشل في تحقيق الفوز للمباراة الرابعة على التوالي في هذه المسابقة. ورغم إهدار جوشوا كينغ ركلتي جزاء لفريق بورنموث في الدقيقتين التاسعة والـ37، فرض كينغ نفسه نجما للمباراة بتسجيل الأهداف الثلاثة (هاتريك) للفريق في الدقائق الـ31 والـ48 والـ90، في حين سجل ميشيل أنطونيو والغاني آندريه آيو هدفي ويستهام في الدقيقتين العاشرة والـ31.
ويلعب اليوم ليفربول مع بيرنلي. وتأجلت مباريات ميدلزبره مع سندرلاند، وكريستال بالاس مع توتنهام، وآرسنال مع ليستر سيتي، وساوثهامبتون مع مانشستر يونايتد، وتشيلسي مع واتفورد بسبب مباريات دور الثمانية من مسابقة الكأس.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.