المصريون يواجهون أعلى معدل ارتفاع أسعار منذ 70 سنة

التضخم السنوي يسجل 31.7 % في فبراير

المصريون يواجهون أعلى معدل ارتفاع أسعار منذ 70 سنة
TT

المصريون يواجهون أعلى معدل ارتفاع أسعار منذ 70 سنة

المصريون يواجهون أعلى معدل ارتفاع أسعار منذ 70 سنة

ارتفعت الأسعار في مصر بأعلى معدل منذ أربعينات القرن الماضي، وفقاً لتقرير حكومي صادر بالأمس.
وقال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس (الخميس)، إن معدل زيادة أسعار المستهلكين السنوي في إجمالي الجمهورية سجل 31.7 في المائة في شهر فبراير (شباط) الماضي، مقارنة مع 29.6 في المائة في يناير (كانون الثاني).
واتخذت الحكومة عدة إجراءات ذات أثر تضخمي خلال الشهور الماضية، حيث بدأت برفع أسعار استهلاك الكهرباء في أغسطس (آب) الماضي، ثم قامت بتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تصاحبها عادة زيادة في الأسعار، في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، كما أعلن البنك المركزي في نوفمبر (تشرين الثاني) تعويم الجنيه بشكل كامل، وإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعير شراء وبيع النقد الأجنبي، وذلك في إطار برنامج «الإصلاح الاقتصادي» الذي اتفقت عليه الحكومة مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات.
وبعدها بساعات، أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات وأسطوانات البوتاجاز (البوتان) بنسب تتراوح بين 7.1 في المائة و87.5 في المائة.
وقالت سعاد مصطفى، مدير عام إدارة الأرقام القياسية بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إنه وفقاً للسلاسل الزمنية لبيانات التضخم في مصر، فإن ارتفاع الأسعار الحالي هو الأعلى منذ الأربعينات.
وقالت سعاد مصطفى، لـ«الشرق الأوسط»: «في الثمانينات من القرن الماضي، تجاوز معدل التضخم السنوي حاجز الـ30 في المائة، لكنه لم يتجاوز المعدل الحالي (31.7 في المائة). ولكن في الأربعينات، وصل معدل التضخم إلى 40 في المائة».
وعلى الرغم من وصول معدل التضخم إلى هذه المستويات القياسية، فإن عمرو الجارحي، وزير المالية، قال في فبراير الماضي إنه يتوقع استمرار الزيادة في معدل التضخم، ليبلغ ذروته بنهاية الربع الأول من العام الحالي، شهر مارس (آذار) الحالي، مدفوعاً بالصدمات السعرية التي تلت قرار زيادة أسعار الوقود، وتحرير سعر صرف الجنيه.
أما عن تفاصيل ارتفاع الأسعار، فقد قفز معدل التضخم السنوي في أسعار الطعام والشراب في إجمالي الجمهورية بنسبة 41.7 في المائة في فبراير الماضي.
وتوقعت ريهام الدسوقي، كبيرة محللي الاقتصاد في بنك استثمار أرقام كابيتال، استمرار الزيادة في أسعار الغذاء خلال الشهور المقبلة، مدفوعة بارتفاع الطلب خلال عيد شم النسيم في أبريل (نيسان)، وبعده شهر رمضان والأعياد التي يزيد فيها الطلب على الطعام والشراب. وأضافت: «كما أنه من المتوقع أن ترفع الحكومة أسعار الوقود مرة أخرى خلال الصيف المقبل، وهو ما سيساهم أيضاً في زيادة أسعار الغذاء لأنها ترفع تكلفة النقل».
ومن أبرز السلع الغذائية التي سجلت ارتفاعاً سنوياً في فبراير على أساس سنوي، الأرز بنسبة 72.4 في المائة، ومنتجات المخابز الجافة 45.8 في المائة، والخبز 10.2 في المائة، والمكرونة 32.7 في المائة، والدقيق 76.4 في المائة. كما ارتفع سعر السكر بنسبة 70.1 في المائة، وارتفعت أسعار اللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة 40.7 في المائة، والدواجن 26.1 في المائة، واللحوم المجهزة والمحفوظة 53.8 في المائة.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم السنوي في خدمات الرعاية الصحية 35.8 في المائة، وسجلت أسعار النقل والمواصلات زيادة سنوية بنسبة 28.4 في المائة، وزادت أسعار الوجبات الجاهزة بنسبة 31.7 في المائة، والسجائر 26.4 في المائة.
من ناحية أخرى، يقول بنك أرقام كابيتال، في ورقة أصدرها بالأمس تعليقاً على بيانات التضخم، إن متوسط سعر صرف الدولار، أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع الأسعار، سيتراوح بين 16 و17 جنيهاً خلال 2017، وربما أقل «اعتماداً على التدفقات الدولارية، وتلاشي دور السوق السوداء للدولار، كما أن البيانات الحديثة عن استثمارات المحافظ المالية، وتحويلات العاملين بالخارج، والصادرات وإيرادات السياحة، أظهرت تحسناً تدريجياً، مقارنة بمرحلة ما قبل التعويم»، مما يقلل الضغط على سعر الدولار.
ويتفق أرقام كابيتال مع توقعات صندوق النقد الدولي بأن التضخم السنوي سيظل مرتفعاً فوق حاجز 10 في المائة حتى العام المالي 2019 - 2020.
ومن ناحيته، قال عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لشركة «مالتيبلز» للاستثمار، لـ«الشرق الأوسط»، إن مصر تمر حالياً بدائرة مُفرغة من النمو المتباطئ والتضخم الكبير الذي يُقلل احتمالات تحسن النمو.
«تحسن الطلب مرتبط بضخ استثمارات جديدة في السوق، يلي ذلك تحسن في الطلب الاستهلاكي، يدفع معدلات النمو لأعلى، وأعتقد أن الطلب والنمو لن يتحسنا بشكل ملحوظ قبل عامين»، وفقاً للشنيطي الذي توقع أن يظل معدل نمو الاقتصاد المصري أقل من 4 في المائة خلال العام المالي الحالي والمقبل.
وعن توقعاته لمعدلات التضخم، يرى الشنيطي أن الصدمات السعرية في النصف الثاني من 2017، من رفع أسعار الوقود والكهرباء، وزيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة بـ1 في المائة، لن تكون بقوة صدمات نوفمبر (تشرين ثاني) الماضي نفسها، مضيفاً: «التضخم سينخفض من أكثر من 30 في المائة حالياً لقرب الـ22 في المائة في النصف الثاني من 2017».
وعلى صعيد آخر، أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (إيجي إكس 30) مرتفعاً بنحو 0.93 في المائة إلى مستوى 12853 نقطة في نهاية تعاملات الأسبوع، ليواصل ارتفاعه للجلسة السابعة على التوالي، كما ارتفع مؤشر «إيجي إكس 70» للأسهم الصغيرة والمتوسطة 1.08 في المائة، وكذلك مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع نطاقاً 0.85 في المائة، وسجلت تعاملات العرب والأجانب صافي شراء، بينما اتجهت تعاملات المصريين للبيع، وبلغت قيم التداول خلال جلسة الأمس 1.294 مليار جنيه (73.5 مليون دولار).



عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تستقر وسط توترات مضيق هرمز

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو، يوم الجمعة، في ظل استمرار الجمود بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، بينما ظلَّت أسعار النفط منخفضة، مع تركيز المستثمرين على مؤشرات ضعف الطلب.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 3.147 في المائة، ولم يطرأ عليه تغير يُذكر خلال الأسبوع، وفق «رويترز».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت، يوم الخميس، أنها قد تُبقي على الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمَّى، وسط تعثر محادثات وقف إطلاق النار.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً أن الولايات المتحدة تفرض «سيطرة كاملة» على المضيق، في حين ردَّت إيران بتأكيدات مضادة مفادها أن الممر المائي يخضع لإدارتها.

وقالت طهران إنها لن تسمح بإعادة فتح المضيق قبل تلبية شروطها، التي تشمل رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمَّدة.

ورغم عدم إحراز تقدم في المحادثات، ارتفعت أسعار النفط بنحو 5 في المائة خلال الأسبوع، بعد تراجعها على مدى الأسبوعين السابقين؛ الأمر الذي أسهم في الحد من الضغوط التضخمية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، ليستقر عند 2.764 في المائة. ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع مرتفعاً بنحو 3 نقاط أساس.

وفي أحدث تقييماتهم، كان المتداولون في أسواق المال يتوقعون تشديداً نقدياً إضافياً من البنك المركزي الأوروبي بنحو 39 نقطة أساس هذا العام، بزيادة تقارب نقطة أساس واحدة مقارنة ببداية الأسبوع.

وقال كريستوف ريغر، رئيس قسم أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»: «نرى فرصاً أكبر لاستبعاد رفع أسعار الفائدة، واختبار عوائد السندات الألمانية للحد الأدنى لنطاقها».

وأشار ريغر إلى بيانات التضخم الأميركية الضعيفة، التي تؤثر بدورها في توقعات اقتصاد منطقة اليورو، مضيفاً أن بيانات مبيعات التجزئة الأميركية المقرر صدورها يوم الجمعة قد تسهم في تهدئة أسواق السندات إذا جاءت دون التوقعات.


الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتجه لخسارة أسبوعية طفيفة وتترقب بيانات اقتصادية حاسمة

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالاستقرار، يوم الجمعة، لكنها ظلت متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية طفيفة، في ظل متابعة المستثمرين لتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب صدور بيانات اقتصادية رئيسية من منطقة اليورو من شأنها أن توفر صورة أوضح عن مسار اقتصاد المنطقة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.05 في المائة إلى 659.65 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، ليبقى قرب مستويات قياسية مرتفعة، رغم تراجعه في وقت سابق من الأسبوع، وفق «رويترز».

وتلقى المؤشر دعماً من موسم أرباح قوي، مع ارتفاع توقعات أرباح الربع الثاني للشركات الأوروبية الكبرى للأسبوع الثامن على التوالي. وتشير التقديرات حالياً إلى نمو إجمالي أرباح شركات مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 23.4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أرباح قطاعي الطاقة والمواد.

لكن تجدد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط أثّرا سلباً على شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر. وارتفعت العقود الآجلة للنفط بنحو 1 في المائة إلى 87.93 دولار للبرميل، بعد أن هددت الولايات المتحدة بفرض حصار بحري مفتوح على إيران، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات النفط الخام.

ولا تزال المحادثات بين واشنطن وطهران متعثرة، في وقت صعّد فيه الجانبان لهجتهما خلال الأيام الأخيرة.

وفي المقابل، عززت بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين الأميركية الضعيفة التي صدرت هذا الأسبوع التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يحجم عن المزيد من التشديد النقدي.

ويتجه اهتمام المستثمرين الآن إلى بيانات التوظيف والناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، المقرر صدورها عند الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأوروبي.

وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب بين القطاعات الأوروبية، مرتفعاً بنسبة 1.4 في المائة، بينما كان قطاع الموارد الأساسية الأكثر تراجعاً، منخفضاً بنسبة 1.6 في المائة.

وكانت أخبار الشركات محدودة مع اقتراب موسم إعلان نتائج الأعمال من نهايته.


«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

«فيتش» تُبقي تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة

العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
العلم الأميركي يرفرف في «ناشونال مول» بالقرب من مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني يوم الخميس تصنيفها السيادي للولايات المتحدة عند «إيه إيه +» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرةً إلى حجم الاقتصاد الأميركي، وارتفاع دخل الفرد، ومكانة الدولار الأميركي بوصفه العملة الاحتياطية الرئيسية في العالم.

وقالت الوكالة إن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة رغم ارتفاع الرسوم الجمركية، وخفض الإنفاق الحكومي، وتشديد الرقابة على الحدود، وتزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما يعكس قدرة الاقتصاد على استيعاب الصدمات والحفاظ على مرونته، وفق «رويترز».

ومع ذلك، تتوقع «فيتش» نمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.9 في المائة في 2026 و2027، مقارنةً بنمو متوقع يبلغ 2.8 في المائة في 2025. وأشارت إلى ضعف الطلب على العمالة والتباطؤ الملحوظ في وتيرة خلق الوظائف هذا العام.

ولا يزال التضخم مصدر قلق، إذ تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطه 3.4 في المائة في 2026، متجاوزاً هدف مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. وقالت إن الرسوم الجمركية أسهمت في زيادة تضخم أسعار السلع الأساسية، رغم أن تأثيرها جاء أقل حدة مما كان متوقعاً.

وتتوقع «فيتش» أن يتسع عجز الموازنة العامة الأميركية إلى 7.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وأن يظل عند هذا المستوى في 2027، وهو الأعلى بين الدول المصنفة «إيه إيه».

ومن شأن ارتفاع الإنفاق العسكري وتكاليف خدمة الدين، إلى جانب زيادة الإنفاق على برنامجي الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي، أن يحد من الجهود الرامية إلى خفض العجز.

وفي يونيو (حزيران)، أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، وهي وكالة تصنيف منافسة، على تصنيف الولايات المتحدة عند «إيه إيه +»، مشيرةً إلى مرونة الاقتصاد وقوة المؤسسات.

وكانت «فيتش» قد خفضت تصنيف الولايات المتحدة درجة واحدة من أعلى تصنيف «إيه إيه إيه» في عام 2023، مستندةً إلى توقعات بتدهور الوضع المالي وتكرار المواجهات السياسية الحادة بشأن سقف الدين.

كما خفضت وكالة «موديز» تصنيف الولايات المتحدة درجة واحدة العام الماضي، معللةً ذلك بارتفاع مستويات الدين، لتسحب بذلك آخر تصنيف «إيه إيه إيه» متبقٍ للبلاد.