نائب خادم الحرمين يرعى اختتام التمرين التعبوي «وطن 87»

تضمّن فرضية صد هجوم إرهابي على منشأة بتروكيماويات وإحباط هجوم على مجمع سكني

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يشير إلى احدى الفرضيات وإلى جانبه الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة حيث شهدا أمس فعاليات التمرين التعبوي (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يشير إلى احدى الفرضيات وإلى جانبه الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة حيث شهدا أمس فعاليات التمرين التعبوي (واس)
TT

نائب خادم الحرمين يرعى اختتام التمرين التعبوي «وطن 87»

نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يشير إلى احدى الفرضيات وإلى جانبه الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة حيث شهدا أمس فعاليات التمرين التعبوي (واس)
نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف يشير إلى احدى الفرضيات وإلى جانبه الأمير فيصل بن سلمان أمير المدينة المنورة حيث شهدا أمس فعاليات التمرين التعبوي (واس)

شهد نائب خادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وبحضور الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، فعاليات التمرين التعبوي المشترك الثاني لقطاعات وزارة الداخلية «وطن 87»، الذي اختتم في المدينة المنورة أمس.
وحرص المسؤولون عن التمرين التعبوي على أن تكون البيئة الجبلية حاضرة في الفعالية لرفع جاهزية القوات المشاركة، وعلى الدقة في الوقت؛ إذ استغرق تنفيذ التطبيقات الميدانية الخمسة نحو 41 دقيقة، وشملت فرضية صد هجوم إرهابي على منشأة بتروكيماويات، أعقبها تطهير من السموم، وتعامل الجهات الأمنية مع هجوم مسلح على مجمع سكني، إضافة إلى عمليات التطهير والبحث عن الأفراد تحت الأنقاض.
وشمل التمرين فرضية القيام بأعمال شغب في إصلاحية سجون مع صد هجوم مسلح، وصد هجوم مسلح على حي دبلوماسي، ومنع تسلل أعضاء تنظيم مسلح عبر الجبال، وفرضية مداهمة إحدى المزارع في منطقة حدودية يتحصن فيها إرهابيون، وتصدي رجال حرس الحدود لاعتداءات على مركز حدودي، ومنع تسلل عناصر إرهابية لدولة أخرى، إضافة إلى منع إصابة النقاط المتقدمة الحدودية وإخماد مصادر النيران المعادية، وطرق إسعاف رجال حرس الحدود في المناطق الجنوبية.
من جانب آخر، افتتح نائب خادم الحرمين الشريفين، أمس، مركز محمد بن نايف للعمليات الخاصة والتطبيقات المتقدمة، الذي يحتوي في منطقة الإسناد على مهاجع الضباط بمساحة كلية تصل إلى 1200 متر مربع لإسكان مائتي ضابط، ومهاجع للأفراد بمساحة تصل إلى 4800 متر مربع لإسكان ألفي عسكري، إضافة إلى الخدمات المساعدة، كما جرى إنشاء ميدان للتدريب على مساحة 45 ألف متر مربع، وميدان لاستعراض الآليات العسكرية بمساحة 45 ألف متر مربع، وتجهيز ميدان خاص للرماية ومنطقة العمليات التي تم إعدادها بوصفها قرية هيكلية لكل التدريبات في التمرين التعبوي لقوات وزارة الداخلية.
وجرى في مركز محمد بن نايف للعمليات الخاصة والتطبيقات المتقدمة شق جبل وتعبيد طرق بمساحة إجمالية تصل إلى 75 ألف متر مربع، وإنشاء مستودعات بمساحة 2400 متر مربع، إضافة إلى إنشاء مهابط لطائرات الأمن المشاركة تستوعب 11 طائرة هليكوبتر.
يذكر أن قوات أمن المنشآت تستضيف التمرين التعبوي المقبل المشترك للقطاعات الأمنية.
من جهته، أكد الفريق سعيد القحطاني، مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات، في كلمة خلال التمرين التعبوي المشترك، أن رجال الأمن أثبتوا قدرتهم في صد أي هجوم محتمل على البلاد، في حين أوضح الفريق عثمان المحرج مدير الأمن العام، أن التمرين يؤكد ما وصلت إليه القطاعات الأمنية من مهنية عالية، لافتاً إلى أن الفرضيات والتطبيقات تمثل دليلاً حياً على ما وصل إليه رجال الأمن في هذه البلاد من مستوى متميز بالتدريب والتأهيل للعمل مع مختلف الأحداث.
وفي وقت لاحق من مساء أمس، وصل نائب خادم الحرمين الشريفين إلى الرياض قادماً من المدينة المنورة بعد أن رعى الحفل الختامي للتمرين التعبوي المشترك الثاني «وطن 87»، وكان نائب خادم الحرمين الشريفين قد غادر المدينة المنورة في وقت سابق حيث كان في وداعه الأمير فيصل بن سلمان أمير منطقة المدينة المنورة، وعدد من كبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.



تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.


قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
TT

قطر تؤكد دعمها للمسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب

علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)
علم قطر في العاصمة الدوحة (أرشيفية)

أكدت قطر، الثلاثاء، دعمها للجهود الدبلوماسية كافة، الرامية إلى إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة، في ظلِّ تصاعد المواجهات واتساع رقعتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن بلاده «تدعم جميع الجهود الدبلوماسية في هذا الإطار، سواء عبر الاتصالات أو القنوات الرسمية وغير الرسمية»، مشدِّداً في الوقت ذاته على عدم وجود أي دور قطري مباشر حالياً في الوساطة بين الأطراف. وأوضح الأنصاري أن «تركيز قطر ينصبُّ في المرحلة الراهنة على الدفاع عن أراضيها، والتعامل مع تداعيات الهجمات والخسائر الناتجة عنها»، في إشارة إلى التطورات الأمنية الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع استمرار الضربات التي تستهدف إيران، لا سيما العاصمة طهران، منذ بدء الهجوم المشترك أواخر فبراير (شباط) الماضي، الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.

في المقابل، تواصل طهران الردَّ عبر هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، تستهدف إسرائيل ومصالح أميركية في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الاثنين، تأجيل استهداف منشآت الطاقة والبنى التحتية في إيران لمدة 5 أيام، مشيراً إلى إحراز «نقاط اتفاق رئيسية» في اتصالات غير مباشرة، وهو ما نفته طهران، مؤكدة تلقيها رسائل عبر قنوات دولية دون وجود مفاوضات مباشرة.


الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

الإمارات تتعامل مع 5 صواريخ و17 مسيَّرة

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، في حين بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.

وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين تصدت لموجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 147 صاروخاً و282 طائرة مسيّرة، استهدفت مملكة البحرين.

وبيّنت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، يعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.