نحو زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي، تعتزم منظومة «التجارة والاستثمار» في السعودية، فتح آفاق التمويل لهذا القطاع المهم، عبر خمسة محاور رئيسية.
ومن المرتقب أن تشتمل المحاور الخمسة الرئيسية على صندوق الصناديق، وإعادة صياغة تشريعات برنامج «كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة» وزيادة رأسماله، وتأسيس الجمعية المهنية لقطاع رأس المال الجريء وأسهم الملكية الخاصة، إلى جانب تشجيع الجهات الداعمة في القطاعين الحكومي والخاص المقدمة للبرامج التمويلية، ودراسة الفرص الاستثمارية وتشجيع رواد الأعمال للاستثمار فيها، إضافة إلى إطلاق خدمات إلكترونية لتمكين رواد الأعمال.
وتأتي هذه التطورات، ضمن مبادرتي المنظومة في برنامج التحول الوطني 2020، وهما مبادرتا «خدمات وحلول تمويلية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، و«تطبيقات وخدمات إلكترونية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، اللتان تدعمان قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة بتطبيقات إلكترونية وحلول تمويلية مميزة تعزز من نمو القطاع وتمكنه من الدخول في أسواق جديدة، كما تسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة لرفع مساهمة المنشآت في الناتج المحلي للاقتصاد.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس سامي الحصين، نائب محافظ هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، لـ«الشرق الأوسط»، أن فتح آفاق التمويل لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية سيساهم في رفع مساهمتها في الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة بحلول عام 2030.
وفي إطار ذي صلة، تستهدف مبادرة «خدمات وحلول تمويلية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة» تقديم منتجات تمويلية جديدة مباشرة أو غير مباشرة من خلال الأذرع التمويلية الحكومية والبنوك التجارية والقطاع الخاص، التي تساهم في تعزيز نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة وضمان استمراريتها.
ويعد إنشاء صندوق الصناديق برأسمال قدره أربعة مليارات ريال (1.06 مليار دولار) أحد أهم الحلول التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث يهدف للاستثمار في رأس المال الجريء والملكية الخاصة وفق أسس تجارية لدعم وتحفيز الفرص الاستثمارية للمنشآت.
ويأتي تأسيس الجمعية المهنية لقطاع رأس المال الجريء وأسهم الملكية الخاصة للرفع من مساهمة قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي من 20 في المائة إلى 35 في المائة طبقا لـ«رؤية المملكة 2030»، من خلال توفير أفضل الممارسات المطبقة عالميا لتحفيز الاستثمار في هذا القطاع، وتقديم استشارات ودعم مباشر للراغبين في الاستثمار، ورفع مستوى الوعي بأهمية الاستثمار في قطاع رأس المال الجريء وأسهم الملكية الخاصة الغنية بالفرص الواعدة.
وستؤدي زيادة رأسمال برنامج «كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة» وتنمية برامجه التمويلية، ودعم شبكات المستثمرين، إلى تعزيز قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتمكينها وتشجيع رواد الأعمال ودعم مبادراتهم ومشاريعهم.
وتهدف المبادرة الثانية «تطبيقات وخدمات إلكترونية لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة» إلى بناء مجموعة من الخدمات الإلكترونية السحابية والمصممة خصيصا لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث تشمل عرض الفرص الاستثمارية والخدمات التدريبية والاستشارية والتمويلية، بالإضافة إلى توفير قواعد البيانات اللازمة للمستثمرين ورواد الأعمال من خلال منصة موحدة تجمع الخدمات كافة لتسهيل الإجراءات، ولتكون حلقة وصل بين طالب الخدمة ومقدمها.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعمل فيه منظومة التجارة والاستثمار على إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتقديم جميع الخدمات التي يحتاجها المستثمرون ورواد الأعمال، وذلك لبدء مشاريعهم الاستثمارية وأنشطتهم التجارية دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة حكومية.
ومن المرتقب أن تعمل المنصة الجديدة على الربط الإلكتروني بين جميع الجهات المقدمة للخدمات، وذلك ضمن مبادرات وزارة التجارة والاستثمار «مراكز الخدمة الشاملة الموحدة»، وهي إحدى مبادرات المنظومة ببرنامج التحول الوطني 2020.
وتعمل المنظومة الجديدة على التوسع في تأسيس مراكز للخدمة الشاملة في المناطق والمدن التي يحتاج فيها المستثمرون ورواد الأعمال لخدمات المركز، حيث تستهدف المنظومة ضمن هذه المبادرة إطلاق 15 مركزا للخدمة الشاملة خلال الفترة المقبلة.
ودشنت المنظومة خلال الأشهر الماضية 5 مراكز للخدمة الشاملة في كل من: الرياض، والمدينة المنورة، والدمام، والجبيل، وجدة، تقدم من خلالها المنظومة خدماتها للمستثمرين ورواد الأعمال.
وتهدف هذه المبادرة إلى توفير جميع الخدمات الحكومية للمستثمرين ورواد الأعمال في مراكز خدمة موحدة نموذجية، وتبسيط إجراءات مزاولة الأنشطة التجارية وإزالة أي عقبات في طريق تأسيس المنشآت التجارية والاستثمارية لبدء النشاط، كما توفر هذه المبادرة منصة واحدة يجد فيها المستثمر كل ما يحتاجه من خدمات، مما يساهم في تيسير الإجراءات وأتمتتها بشكل كامل لتحفيز الاستثمار في السوق السعودية.
وتعد هذه المبادرة ذات أهمية كبرى، كونها ستسفر عن المساهمة في تحسين مرتبة المملكة عالميا في مؤشر سهولة بدء النشاط الاستثماري، وتعزز من رفع عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي من 20 في المائة إلى 35 في المائة، كما ستساهم في عدد من أهداف المنظومة الاستراتيجية خصوصا في رفع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وزيادة نسبة رضا المستثمرين المحليين والأجانب.
وتوفر مراكز الخدمة الشاملة الموحدة أكثر من 70 خدمة مختلفة للمستثمرين ورواد الأعمال تقدمها عدد من الجهات الحكومية هي منظومة التجارة والاستثمار، ووزارة العدل، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ومصلحة الزكاة والدخل، والجوازات، وصندوق الموارد البشرية (هدف).
السعودية تدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة
عبر 5 محاور تشمل صندوق الصناديق وزيادة رأسمال برنامج «كفالة»
مبادرة تتوافق مع «رؤية المملكة 2030» («الشرق الأوسط»)
السعودية تدعم تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة
مبادرة تتوافق مع «رؤية المملكة 2030» («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
