المجر تصوت على «احتجاز» طالبي اللجوء

سيقيمون في حاويات شحن تم تحويلها إلى مساكن

البرلمان المجري قبل جلسة اقرار احتجاز طالبي اللجوء في بودابست أمس (أ.ف.ب)
البرلمان المجري قبل جلسة اقرار احتجاز طالبي اللجوء في بودابست أمس (أ.ف.ب)
TT

المجر تصوت على «احتجاز» طالبي اللجوء

البرلمان المجري قبل جلسة اقرار احتجاز طالبي اللجوء في بودابست أمس (أ.ف.ب)
البرلمان المجري قبل جلسة اقرار احتجاز طالبي اللجوء في بودابست أمس (أ.ف.ب)

تبنى البرلمان المجري بغالبية مريحة، أمس، قراراً لإعادة العمل بالتوقيف المنهجي لجميع طالبي اللجوء في المراكز المخصصة لذلك، في خطوة قال رئيس الوزراء فيكتور أوربان إنها ستجعل أوروبا بأكملها أكثر أماناً من خطر الإرهاب.
ووصف أوربان الهجرة بأنها «حصان طروادة للإرهاب»، وقال: «إذا رأى العالم أننا نستطيع الدفاع عن حدودنا (...) فلن يحاول أحد الحضور إلى المجر بشكل غير قانوني». وينص القانون الجديد الذي أقر بأكثرية واسعة بلغت 138 صوتاً في مقابل 6 وامتناع 22 نائباً عن التصويت، على وضع طالبي اللجوء الذين يدخلون المجر، إضافة إلى الموجودين حالياً في البلاد، في مواقع على الحدود الجنوبية للمجر أثناء النظر في طلباتهم للجوء، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأي شخص يمر عبر «بلد ثالث آمن»، بما في ذلك نقطة العبور الرئيسية، وهي صربيا، سيتم رفضه. وسيتم النظر في الطعون في الرفض خلال ثلاثة أيام. وسيتعين على المهاجرين الذين تُرفَض طلباتهم دفع تكاليف احتجازهم في المخيمات. أما بالنسبة للقاصرين الذين جاءوا لوحدهم وتقل أعمارهم عن 14 عاماً، فسيتم وضعهم في دور رعاية كما كان الوضع في السابق.
وكانت المجر، العضو في الاتحاد الأوروبي، تعتقل بشكل منهجي جميع المتقدمين بطلبات اللجوء، إلا أنها علقت ذلك العام 2013 نتيجة الضغوط، خصوصاً من الاتحاد الأوروبي والمفوضية العليا للاجئين والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان.
وقالت المفوضية، أمس، إن القانون الجديد «سيكون له تأثير جسدي ونفسي فظيع على النساء والأطفال والرجال الذين عانوا الكثير». وذكرت لجنة هلسينكي المجرية أن هذا الإجراء «آخر خطوة في تجاهل التزامات المجر حيال طالبي اللجوء بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي والقوانين الدولية، كما تعتبر دهساً لحقوق طالبي اللجوء».
أما منظمة العفو الدولية، فدعت «الاتحاد الأوروبي إلى التدخل، وإبلاغ المجر بأن مثل هذه الإجراءات غير القانونية وغير الإنسانية مطلقاً، لها عواقبها».
وكان المشتبه به التونسي الذي ارتكب هجوماً بشاحنة في 19 ديسمبر (كانون الأول) على سوق عيد الميلاد في برلين خلف 12 قتيلاً، طالب لجوء رُفِض طلبه. ولكن معظم الهجمات التي شهدتها أوروبا أخيراً نفذها أشخاص ولدوا و/ أو نشأوا في أوروبا. إلا أن بعض المشاركين في اعتداءات باريس 2015 تظاهروا بأنهم من اللاجئين.
وقالت حكومة المجر إن المخيمات الجديدة ستكون عبارة عن حاويات شحن تم تحويلها إلى مساكن في «مناطق عبور» حالية، أقيمت في 2015 على الحدود الجنوبية مع صربيا.
وحدود المجر هي أيضاً جبهة خارجية لمنطقة شينغن للتنقل الحر في أوروبا.
وإضافة إلى تشييد سياج عسكري شائك على حدودها مع صربيا وكرواتيا في 2015، سلمت المجر آلاف المهاجرين أوامر طرد «لعبورهم الحدود بشكل غير قانوني» حتى إنها سجنت بعضهم.
كما أنها تغلق بشكل تدريجي شبكتها من مخيمات اللاجئين ولا تسمح سوى لعدد قليل من طالبي اللجوء بدخول مناطق العبور الحالية. كما تشيد السلطات «سياجاً ذكياً» ثانياً مجهزاً بكاميرات ليلية ومجسات حرارة وحركة.
وفي ذروة أزمة الهجرة إلى أوروبا في 2015، عبر أكثر من 400 ألف شخص بينهم كثير من الفارين من الحرب السورية، المجر في طريقهم إلى غرب أوروبا. إلا أن هذه الحركة تباطأت بشكل كبير، حيث لم يتقدم سوى 1004 أشخاص بطلبات لجوء في المجر هذا العام، وعبر 105 أشخاص فقط الحدود بشكل غير قانوني، طبقاً للحكومة.
واعتبر أوروبان، أمس (الثلاثاء) أن هذا الهدوء مؤقت. وأضاف أن «الضغط على الحدود لن ينتهي خلال السنوات المقبلة، لأنه لا يزال هناك ملايين الأشخاص الذين يستعدون للهجرة أملاً في حياة أفضل».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.