«أرامكو» و«شل» تتوصلان لاتفاقية فصل حصص «موتيفا»

حلقة وصل لعملاق النفط السعودي مع قطاع الطاقة الأميركي

تتواءم الصفقة بشكل مثالي مع استراتيجية «أرامكو» لأعمال التكرير والمعالجة حول العالم («الشرق الأوسط»)
تتواءم الصفقة بشكل مثالي مع استراتيجية «أرامكو» لأعمال التكرير والمعالجة حول العالم («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو» و«شل» تتوصلان لاتفاقية فصل حصص «موتيفا»

تتواءم الصفقة بشكل مثالي مع استراتيجية «أرامكو» لأعمال التكرير والمعالجة حول العالم («الشرق الأوسط»)
تتواءم الصفقة بشكل مثالي مع استراتيجية «أرامكو» لأعمال التكرير والمعالجة حول العالم («الشرق الأوسط»)

أعلنت «أرامكو السعودية» وشركة «رويال دوتش شل بي إل سي شِل»، أمس، عن توصلهما إلى اتفاقية بشأن فصل أصولهما والتزاماتهما وأعمالهما في «موتيفا إنتربرايزيز إل إل سي» (موتيفا).
وأكدت «أرامكو السعودية» توقيع اتفاقيات نهائية ومُلزِمة مع نظيرتها شركة «شل» نحو إتمام الصفقة. ووصفت الاتفاقية بأنها «خطوة مهمة تمثل تقدماً كبيراً وجوهرياً في ملف (موتيفا)، الذي يُرتَقب إنهاؤه بحلول الربع الثاني من العام الحالي، لكن ذلك سيكون رهناً بالحصول على الموافقة القانونية المطلوبة».
ووقعت الاتفاقيات كلّ من شركة التكرير السعودية، بوصفها إحدى الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لـ«أرامكو السعودية»، وشركة «سوبك هولدينغز إيست إل إل سي»، وهي إحدى الشركات الأميركية التابعة لشركة «شل»، التي تزاول أعمالها في مجال التكرير والمعالجة والتسويق.
وقال المهندس عبد العزيز القديمي النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في «أرامكو السعودية»: «تتواءم هذه الصفقة بشكل مثالي مع استراتيجية (أرامكو السعودية لأعمال التكرير والمعالجة والتسويق) حول العالم، وتعتبر (موتيفا) منافساً قوياً بين المصافي الأميركية، وستكون حلقة وصل مهمة بالنسبة لنا مع قطاع الطاقة الأميركي الذي يتسم بالموثوقية».
وأضاف: «نهدف إلى مواصلة توفير الدعم المالي القوي لـ(موتيفا) خلال مرحلتها الانتقالية لتصبح إحدى الشركات المنتسبة لنا، والمستقلة بذاتها في قطاع التكرير والمعالجة والتسويق، ولدينا تاريخ طويل وحافل مع فريق عمل (موتيفا)، ونفخر بالإنجازات الكبيرة التي حققها الفريق خلال الأعوام الماضية لبناء ركائز القوة الأساسية للشركة».
وقال جون آبوت مدير أعمال التكرير والمعالجة والتسويق في شركة «شل»: «سوف ينتج عن هذه الصفقة هيكل أعمال بسيط ومتكامل في الولايات المتحدة الأميركية، بما يتفق مع الهدف المعلن الرامي إلى تحويل شركة (شل) إلى فرصة استثمارية عالمية، ونجحنا في تأسيس حزمة من الأصول يمكنها أن تعزز نقاط قوتنا، وستساعد هذه الإضافة القوية لمجموعة أعمالنا على تنويع الاختيارات أمام الشركة وتعزيز قطاع التكرير والمعالجة والتسويق في (شل)».
كما أكد دان روماسكو رئيس شركة «موتيفا» وكبير إدارييها التنفيذيين، قرب الانتهاء من الخطوات التحضيرية التي نتخذها لمساندة أعمال قائمة بذاتها عند إتمام هذه الصفقة كأعمال موتيفا. وتابع: «كما جرت العادة دائماً، سنظل نولي جلَّ اهتمامنا وتركيزنا على الأعمال الآمنة والمربحة، وتقديم خدمات متميزة واستثنائية لعملائنا».
وبحسب «أرامكو»، سيتيح إنهاء المشروع المشترك «موتيفا» وإعادة توزيع الأصول، الفرصة أمام كل شركة من الشركتين للتركيز بشكل أفضل على قطاع التكرير والمعالجة والتسويق الخاص بها، وكانت الشركتان درستا الخيارات المتاحة أمامهما، وخاضتا مرحلة من المفاوضات، منذ توقيعهما مذكرة التفاهم الخاصة بهذا الشأن في مارس (آذار) من عام 2016، إذ استطاعتا من خلالها اختيار الشكل الأمثل لصفقة تقسيم أصول «موتيفا إنتربرايزيز إل إل سي» والتزاماتها وأعمالها ونقل ملكيتها بينهما.
ونصت اتفاقيات الصفقة التي أثمرتها المفاوضات النهائية على أن تنتقل ملكية اسم «موتيفا إنتربرايزيز إل إل سي» وكيانها القانوني بالكامل، بما في ذلك مصفاة «بورت آرثر» في ولاية تكساس و24 ميناء توزيع إلى شركة التكرير السعودية، فضلاً عن حصول «موتيفا» على حق حصري ببيع البنزين والديزل الذي يحمل علامة «شل» التجارية في ولايات جورجيا، ونورث كارولينا، وساوث كارولينا، وفيرجينيا، وميريلاند، وواشنطن دي سي والجانب الشرقي من ولاية تكساس ومعظم ولاية فلوريدا.
كما نصت الاتفاقيات على أن تستحوذ شركة «شل» وحدها على ملكية مصفاة نوركو بولاية لويزيانا (حيث تُشغِّل «شل» معملاً للكيميائيات)، ومصفاة كونفينت بولاية لويزيانا أيضاً، وإحدى عشرة فرصة توزيع، والأسواق التي تسوق فيها «شل» المنتجات التي تحمل علامتها التجارية في ولايات ألاباما، وميسيسيبي، وتنيسي، ولويزيانا، وجزء من ولاية فلوريدا، والمنطقة الشمالية الشرقية بالولايات المتحدة الأميركية.
وستتكامل الأصول بشكل تام مع أعمال التكرير والمعالجة والتسويق الخاصة بشركة «شل» في أميركا الشمالية.
وأكدت «أرامكو السعودية» و«شل» الشريكان المالكان لـ«موتيفا» التزامهما التام بمساندة المشروع خلال فترته الانتقالية، وتقديم خدمات متميزة واستثنائية للعملاء، وحرصهما الدؤوب على الالتزام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة في أداء الأعمال، كما أعلنت الشركتان عن مواصلة تمويلهما لـ«موتيفا» خلال مرحلتها الانتقالية، مع التزامهما بالمحافظة على متانة مركزها المالي وقوة سيولتها النقدية.



بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.


اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
TT

اليابان تعلن استخدام «سلاح الاحتياطي النفطي» لمواجهة نقص إمدادات الشرق الأوسط

صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)
صورة جوية تُظهر قاعدة تخزين النفط الوطنية في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما (رويترز)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، أن اليابان ستبدأ في الإفراج عن احتياطياتها النفطية ابتداءً من يوم الاثنين، بهدف تخفيف الضغوط على أسعار البنزين ومصادر الطاقة الأخرى، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت تاكايتشي للصحافيين يوم الأربعاء: «دون انتظار قرار رسمي بشأن الإفراج المنسق عن المخزونات الدولية مع وكالة الطاقة الدولية، قررت اليابان أخذ زمام المبادرة لتخفيف اختلال العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، من خلال الإفراج عن احتياطياتها الاستراتيجية، ابتداءً من السادس عشر من هذا الشهر»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن اليابان تتعاون مع دول أخرى -بينها مجموعة السبع وأعضاء وكالة الطاقة الدولية- لدراسة إمكانية الإفراج المنسق عن النفط لمواجهة ارتفاع الأسعار، بسبب الصراع في الشرق الأوسط، ولكنها أكدت على ضرورة التحرك السريع للحد من تأثير أزمة الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي.

وأوضحت تاكايتشي: «من المتوقع أن تنخفض واردات اليابان من النفط الخام بشكل ملحوظ ابتداءً من أواخر هذا الشهر، نظراً لعدم قدرة كثير من ناقلات النفط على عبور مضيق هرمز الحيوي». وأضافت: «نظراً لاعتماد اليابان الكبير على الشرق الأوسط في النفط، وتأثرنا المباشر بالأزمة، فإننا نعتزم استخدام احتياطياتنا الاستراتيجية».

وأكدت رئيسة الوزراء أن طوكيو ستواصل التنسيق مع مجموعة السبع ووكالة الطاقة الدولية، لضمان عدم حدوث أي انقطاعات في إمدادات المنتجات البترولية، مثل البنزين، تحت أي ظرف، مع العمل على إبقاء متوسط سعر البنزين عند نحو 170 يناً للتر الواحد (1.07 دولار)، أقل قليلاً من متوسط العام الماضي البالغ 178 يناً.