واشنطن تسعى لتجميد النووي الإيراني.. وطهران تروم إزالة «حاجز عدم الثقة»

جولة جديدة من المباحثات في جنيف بين إيران والقوى الكبرى

واشنطن تسعى لتجميد النووي الإيراني.. وطهران تروم إزالة «حاجز عدم الثقة»
TT

واشنطن تسعى لتجميد النووي الإيراني.. وطهران تروم إزالة «حاجز عدم الثقة»

واشنطن تسعى لتجميد النووي الإيراني.. وطهران تروم إزالة «حاجز عدم الثقة»

تنطلق في جنيف اليوم الخميس جولة جديدة من المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني وتستمر على مدى يومين بين ايران والقوى الكبرى المتمثلة بمجموعة «5 زائد 1»، وذلك في محاولة جديدة للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، وذلك استكمالا لمحادثات عقدت في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وهي الأولى في عهد الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني، وأحدثت ردود فعل إيجابية بين مختلف الأطراف، اذ وصفها الجانب الإيراني بأنها حققت انفراجا في الأجواء للمرة الأولى وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أنها تميزت بتفصيل "لم تشهده من قبل".
وأعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الذي سيقود فريق التفاوض الايراني في جنيف انه يمكن التوصل الى اتفاق ينهي المواجهة النووية المستمرة منذ عشر سنوات بين ايران والقوى الست هذا الاسبوع اذا بذل المفاوضون أقصى جهدهم، وقال ظريف للصحفيين بعد اجتماع على مأدبة افطار مع كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي "اذا بذل الكل أقصى جهده قد نصل الى اتفاق"، وأوضح ظريف أن المحادثات تحتاج الى "جهود كبيرة" لكن الهدف يتمثل في "تجاوز حاجز عدم الثقة" الذي تسببت فيه السياسات الغربية. وأكد في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني الخميس على موقف "إيران الدائم بعدم السعي لتصنيع أسلحة نووية".
من جهتها، ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نقلاً عن مسئولين أميركيين، أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تأمل في الحصول على اتفاق بشكل سريع مع إيران من شأنه تجميد برنامج البلاد النووي وكسب الوقت من أجل الدبلوماسيين، لكي يعملوا على التوصل لاتفاق أشمل يقيد قدرة طهران في المستقبل على السعي لامتلاك أسلحة نووية. وقالت الصحيفة، إنه وفقاً لمسؤول أميركي بارز مطلع على هذه الخطة، فعلى الأرجح سيتطلب مقترح يتم تقديمه رسمياً إلى إيران، خلال المفاوضات هذا الأسبوع يقضي بتعليق إيران لإنتاجها من اليورانيوم المخصب والموافقة على قيود إضافية وتنازلات مقابل الحصول على حوافز عبارة عن تخفيف بسيط ومؤقت للعقوبات المالية. وأضافت الصحيفة، أنه في الوقت الذي تبقى فيه التفاصيل الرئيسية غير واضحة، يكشف المقترح الأطر العامة لطريق يأمل المسؤولون بأن يقود إلى حل للمواجهة المستمرة منذ عشرة أعوام حول السياسات النووية لإيران، وأشارت الصحيفة، إلى أنه بحسب دبلوماسيين، فإن الخطة تحظى بدعم خمس قوى عالمية مشتركة في المحادثات مع إيران، وتمت مشاركة النقاط الرئيسية للخطة مع السلطات الإيرانية خلال محادثات بشأن الأمور الفنية. ونقلت الصحيفة عن المسؤول الذي رفض ذكر اسمه قوله "إنه في حالة الموافقة على التجميد المقترح فستكون المرحلة الأولى في عملية متعددة الخطوات يمكن أن تتوج باتفاق مطلع العام المقبل مبني على أساس فرض قيود دائمة على قدرة إيران لإنتاج مكونات صناعة قنبلة نووية". ونوهت بأن الرد الإيراني حول هذا المقترح الأميركي سيشكل موضوعاً رئيسياً خلال المحادثات المقررة أن تبدأ اليوم في جنيف.
يذكر أن الجولة الأخيرة من المباحثات ضمت عددا من المسؤولين الإيرانيين وممثلين عن الدول الأعضاء في مجلس الأمن (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة)، بالإضافة إلى ممثلين لألمانيا.



«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
TT

«تقرير»: أميركا وإيران ووسطاء يضغطون من أجل وقف إطلاق نار لـ 45 يوماً

رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)
رجل يلتقط صوراً لمبنى جامعة شهيد بهشتي المتضرر عقب غارة جوية في طهران (ا.ف.ب)

نقل موقع «أكسيوس» عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق ​أوسطية مطلعة، أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء من المنطقة يناقشون بنود وقف إطلاق نار محتمل لمدة 45 يوماً قد يؤدي إلى إنهاء ‌الحرب بشكل ‌دائم.

وأشار التقرير إلى أن ⁠الوسطاء يناقشون بنود ‌اتفاق على ‌مرحلتين، على أن تكون ​المرحلة الأولى ‌وقفا محتملا لإطلاق ‌النار 45 يوما يتم خلالها التفاوض على إنهاء الحرب بشكل دائم.

وقال التقرير إن المرحلة الثانية ‌ستكون اتفاقا على إنهاء الحرب.

وأضاف أن من الممكن ⁠تمديد ⁠وقف إطلاق النار إذا تطلب الأمر مزيدا من الوقت للمفاوضات.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال لصحيفة «وول ستريت جورنال»، الأحد، إن المهلة التي أعطاها لإيران لفتح مضيق هرمز أو التعرض ​لهجمات على ​البنية التحتية الحيوية تنتهي مساء الثلاثاء.


ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
TT

ترمب يضغط على إيران بـ«ثلاثاء الجسور والمحطات»

عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)
عناصر أمن وإنقاذ يعملون وسط أنقاض بناية سكنية استهدفها صاروخ إيراني في حيفا أمس (أ.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، بتصعيد «لا مثيل له» إذا لم تُعِد إيران فتح مضيق هرمز، أو تتوصل سريعاً إلى اتفاق، واضعاً إياها أمام مهلة حاسمة تنتهي مساء الثلاثاء، وملوّحاً بأنه سيكون «يوم الجسور ومحطات الطاقة» الإيرانية، في إشارة إلى ضربات واسعة محتملة على البنية التحتية.

وقال ترمب في مقابلات وتصريحات متتالية أمس، إن بلاده «في موقع قوي للغاية»، وإن الحرب قد تنتهي قريباً إذا استجابت إيران، لكنه أضاف أنها قد تفقد «كل محطات الكهرباء وكل المنشآت الأخرى» إذا لم تمتثل.

وفي موازاة الضغط العسكري، أبقى ترمب باب التفاهم مفتوحاً، قائلاً إن هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق، بينما أشارت اتصالات غير مباشرة عبر باكستان ومصر وتركيا، إلى استمرار مسار تفاوضي متعثر لم يحقق اختراقاً حتى الآن.

ورداً على تهديدات ترمب، قال مسؤولون إيرانيون كبار إن واشنطن تدفع نفسها إلى «مستنقع حرب»، فيما هددت القيادة المشتركة الإيرانية بتوسيع الهجمات إذا استُهدفت منشآتها المدنية. وربط مسؤول في الرئاسة الإيرانية إعادة فتح مضيق هرمز بنظام قانوني جديد يضمن تعويض خسائر الحرب من عائدات العبور.

وجاء تصعيد ترمب بعد إعلان إنقاذ الطيارالثاني لمقاتلة أميركية من طراز «إف - 15 إي» أُسقطت فوق إيران، في عملية قال الرئيس الأميركي إنها كانت من «أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة» ونفذت بأمر مباشر منه.

وقال مسؤولون إن المهمة واجهت مقاومة إيرانية، وأصيبت خلالها مروحية «بلاك هوك» وطائرة «إيه - 10»، بينما اضطرت واشنطن إلى تدمير طائرتي نقل على الأرض خلال العملية.


مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إسرائيلي: أكثر من ألف صاروخ إيراني لا تزال تُشكل تهديداً لنا


حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
حرائق في مجمع البتروكيماويات في مدينة معشور (إ.ب.أ) ... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة أبقار في مستوطنة إسرائيلية بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

تُقدّر إسرائيل أن إيران لا تزال تمتلك أكثر من ألف صاروخ قادر على الوصول إلى أراضيها، في حين تضم ترسانة «حزب الله» في لبنان ما يصل إلى 10 آلاف صاروخ قصير المدى، وذلك وفقاً لبيانات عسكرية نقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية مطلع الأسبوع الحالي.

وفي مقابلة مع «القناة 12»، قدّم ضابط بالقوات الجوية الإسرائيلية عدد الصواريخ الباليستية الإيرانية المتبقية، فيما يبدو أنه خروج رسمي عن الرفض السابق للكشف عن تقديرات ترسانة طهران. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن التقديرات تُشير إلى وجود ما بين 8 آلاف و10 آلاف صاروخ في أيدي «حزب الله».

ونظراً لمعدلات إطلاق النار الحالية من إيران وحليفها «حزب الله»، بعد مرور أكثر من 5 أسابيع على الصراع، تُشير التقديرات إلى احتمال استمرار القتال لعدة أشهر إضافية، على الرغم من إصرار إسرائيل والولايات المتحدة على أنهما حققتا أهدافهما الأساسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال الضابط –الذي لم يكشف عن اسمه- في إشارة إلى قدرة إيران على مواصلة إطلاق النار: «يجب استثمار قدر كبير من الموارد لخفض تلك القدرة إلى الصفر. وبكل صدق، يجب أن أخبركم بأنها لن تصل إلى الصفر».

وكان يعتقد قبل الحرب أن إيران تمتلك نحو 2000 صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على الوصول إلى إسرائيل، حسبما قال مسؤولان إسرائيليان كبيران لوكالة «بلومبرغ» للأنباء في وقت سابق، شريطة عدم الكشف عن هويتهما. ومنذ ذلك الحين جرى إطلاق أكثر من 500 صاروخ على إسرائيل، وتدمير صواريخ أخرى على الأرض، وفقاً للجيش الإسرائيلي.

يُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها تهدف من وراء غاراتها على إيران إلى القضاء على قدراتها الصاروخية والنووية.

وأعلن الرئيس ترمب في خطابه للشعب الأميركي، الثلاثاء الماضي، أن الحرب ضد إيران تسببت في تدميرها عسكرياً واقتصادياً، والقضاء على برنامجها النووي.