هدف أدواردو... هل استفز «أخلاقيات» المنافسة الشريفة؟

«الشرق الأوسط» تستعرض «الأهداف الأسوأ» منذ 1999

حكم المباراة السويدي أريكسون فشل في السيطرة على لاعبي الفريقين بعد «الهدف المثير للجدل» (تصوير: عدنان مهدلي)
حكم المباراة السويدي أريكسون فشل في السيطرة على لاعبي الفريقين بعد «الهدف المثير للجدل» (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

هدف أدواردو... هل استفز «أخلاقيات» المنافسة الشريفة؟

حكم المباراة السويدي أريكسون فشل في السيطرة على لاعبي الفريقين بعد «الهدف المثير للجدل» (تصوير: عدنان مهدلي)
حكم المباراة السويدي أريكسون فشل في السيطرة على لاعبي الفريقين بعد «الهدف المثير للجدل» (تصوير: عدنان مهدلي)

في كرة القدم دائماً ما تقف الجماهير عند مواقف رياضية عدة لتقوم بالتصفيق لها بحرارة، في الوقت الذي تمتعض عند مواقف أخرى، حيث يصفها البعض بأنها غير أخلاقية، ومنها قيام لاعب بمواصلة لعب الكرة وسط سقوط زميل منافس له على أرضية الملعب، فيما يقف المدرج تقديراً لآخر رفض مواصلة اللعب وأخرج الكرة إلى خارج الملعب للاطمئنان على زميل له، مؤكدة أنه معدن كرة القدم الحقيقي.
هدف البرازيلي أدواردو مهاجم فريق الهلال الذي سجله في شباك الاتحاد ضمن مباريات الجولة الـ20 من منافسات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم أول من أمس في الوقت الذي كان فريقه متأخر بهدف في المباراة حتى الدقيقة 55 كان من ضمن هذه الاهداف التي أثارت جدلا واسعا بين الجماهير ووسائل الإعلام السعودية إذ أن المتابعين كانوا ينتظرون إخراج الكرة إلى خارج الملعب في ظل سقوط مدافع الاتحاد حمزة ياسين لتكون اللعبة في مصلحة النادي المتقدمة لكن ياسر الشهراني مدافع الهلال لم يبال بالموقف وارسل كرة عرضية عالية وسط غياب التركيز لمدافعي الاتحاد اذ حاول عدنان فلاتة ابعاد الكرة بالخطأ لتذهب إلى ادواردو الذي لم أرسلها مباشرة في شباك الاتحاد وسط هجوم لاعبي الاخير ورمي الجماهير الاتحادية القوارير والعلب الفارغة على مهاجم الهلال لعدم تقديره للموقف فيما وصف كثير من الجماهير والمتابعين الهدف بغير الأخلاقي.
في هذا التقرير تسلط «الشرق الأوسط» الضوء على أبرز الأهداف غير الأخلاقية حول العالم.
ومن أبرز الأحداث التي أحدثت ضجة في إنجلترا، كانت في نهائي الكأس موسم 1998-1999. حين تواجه ناديا أرسنال وشيفيلد يونايتد في دور الـ16. وعندما كانت النتيجة هدفاً لكلا منهما، تعرض لاعب شيفيلد يونايتد للإصابة، وعندما أخرج حارس مرماه الكرة للتماس، لم يعدها لاعبو الأرسنال بل قاموا بتسجيل هدف عن طريق مارك أوفر مارس، وسط اعتراضات كبيرة من لاعبي شيفيلد، إلا أن مدرب الأرسنال أرسين فينغر وإدارة الأرسنال وافقوا على إعادة المباراة، وفي المباراة المعادة تكررت النتيجة بانتصار الأرسنال بهدفين مقابل هدف.
وفي السعودية، بموسم 2010-2011. لعب الاتحاد والشباب ضمن الجولة الثانية عشرة من دوري «زين للمحترفين» - قبل تغيير مسماه -، وكان الشباب متقدماً بهدفين مقابل هدف، وأثناء هجمة اتحادية سقط مدافع الشباب عبد الله الأسطا في منطقة جزاء فريقه، إلا أن الفريق الاتحادي واصل تمرير الكرة حتى عادت إلى مهاجم الاتحاد آنذاك نايف هزازي الذي أرسلها في الشباك الشبابية معلناً تعادل الفريقين.
وفي الإمارات، سجل المحترف الأرجنتيني سيباستيان تيغالي لاعب الوحدة الإماراتي هدفا غير أخلاقي على نادي دبي في الجولة الـ12 من دوري المحترفين الإماراتي، وقد اختارته صحيفة «ماركا» الإسبانية، كأسوأ هدف «غير أخلاقي» غير مشهور في ذلك العام.
وبدأت قصة الهدف حين أخرج فريق دبي الكرة إلى رمية جانبية بهدف إسعاف لاعب مصاب، إلا أن نادي الوحدة لم يعد الكرة، بل ما حدث أن كرة طويلة وصلت إلى مهاجم الوحدة الأرجنتيني سيباستيان تيغالي، الذي تقدم بها إلى منطقة الجزاء وسط مطالبة من زملائه بإخراج الكرة أو إعادتها للاعبي دبي، إلا أنه أودعها مرمى دبي، وسط مراقبة حارس دبي دون مقاومة، وسجل هدفاً للوحدة، ليقوم بعدها لاعبو دبي بالهجوم على تيغالي.
وفي مصر، وفي موسم 2010-2011، شهد لقاء الكلاسيكو بين الأهلي والزمالك جدلاً كبيراً، فقد كان الزمالك متقدماً بهدفين مقابل هدف والدقيقة تشير إلى مرور قرابة 81 دقيقة من عمر المباراة، ورغم سقوط لاعب الزمالك واصل لاعبو الأهلي اللعب وعن طريق كرة رأسية سجل المهاجم دومينيك دا سيلفا هدف التعادل للفريق الأحمر، لتبدأ بعدها الشرارة ويبدأ تدافع بين لاعبي الفريقين، وبين مدربي الفريقين.
وفي الدوري المصري للموسم الحالي، كان لقاء المصري البورسعيدي والإسماعيلي مسرحاً لهدف سبّب أزمة كبيرة في المباراة، حين كانت النتيجة تشير إلى تقدم الإسماعيلي بهدف، والدقيقة 74. كانت فرقة حسام حسن تهاجم الإسماعيلي بضراوة ورغم سقوط لاعبين من لاعبي الإسماعيلي إلا أن الفريق المصري البوسعيدي لم يخرج الكرة، بل سجل لاعب الفريق أحمد جمعة هدف التعادل، ورغم اعتراضات لاعبي الإسماعيلي الواسعة فإن حكم المباراة لم يعرها اهتماماً.
وفي دوري أبطال آسيا، وتحديداً في نسخة 2011-2012. في ذهاب نصف النهائي بين السد القطري وسوون سامسونج الكوري الجنوبي، بدأ المشهد غير الأخلاقي حين أصيب لاعب سوون سامسونج الكوري أثناء هجمة فريقه ولم يخرج لاعبو الفريق الكوري الكرة إلا حين ضاعت الهجمة لعلاج لاعب فريقهم، إلا أن فريق السد لم يعد الكرة، وأرسلوا الكرة إلى مهاجم الفريق ممادو نيانج الذي قام بتسجيل الهدف الثاني لفريقه، وسط وقوف تام من لاعبي سامسونج الكوري، لتندلع بعدها مشاجرة بين لاعبي الفريقين وسط دخول عدد من الجماهير لتؤدي لإصابة لاعبي السد بكدمات خطيرة.
فيما أوقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدة لاعبين من فريقي سوون الكوري الجنوبي والسد القطري، إثر الأحداث التي حصلت في مواجهة الفريقين. والقصة ذاتها حدثت في كأس آسيا تحت 22 سنة، في مواجهة المنتخب الكوري الجنوبي والمنتخب السوري في ربع نهائي البطولة، وكانت النتيجة آنذاك هدفين مقابل لا شيء للمنتخب الكوري، ولإصابة أحد لاعبي المنتخب الكوري قاموا بإخراج الكرة، إلا أن المنتخب السوري لم يعد الكرة، بل تم إرسالها لمهاجم الفريق الذي سجل الهدف وسط ذهول من لاعبي المنتخب الكوري.
وفي دوري أبطال أوروبا، نسخة 2012-2013. تقابل فريقا نورشيلاند الدنماركي وشاختار دونيتسك الأوكراني ضمن الجولة الخامسة من دور المجموعات، وبعد توقف اللاعب لإصابة أحد لاعبي نورشيلاند، قام الحكم بإسقاط الكرة، وحينما كان يتوقع لاعبو نورشيلاند أن تعاد الكرة إليهم، أرسل لاعبو شاختار الكرة لمهاجم الفريق الذي انفرد وحيداً وسجل هدفاً للفريق وسط استغراب واستهجان الفريق الدنماركي.
وعلى النقيض، في إسبانيا، نشرت صحيفة «آس» الإسبانية موقفاً مليئاً بالروح الرياضية بواسطة لاعب فريق كومبوستيلا، في الدرجة الثالثة، بعدما رفض استغلال سقوط الحارس على الأرض مصاباً، ليسدد الكرة بعيداً عن الشباك بدلاً من تسجيلها في المرمى الخالي من حارسه. كان الحارس سقط على الأرض أثناء الهجمة بعدما أصيب في قدمه بشد عضلي مفاجئ، ليعجز عن الحركة والقيام بدوره أمام الشباك، ليقوم لاعب الفريق المنافس بإيقاف الهجمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.