إبراهيموفيتش ومينغز يواجهان الإيقاف... ومورينيو يتحسر على إهدار النقاط

فينالدم يؤكد قدرة ليفربول على إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار... وسندرلاند لن يستسلم لفكرة الهبوط

إبراهيموفيتش يضرب مينغز بعد أن دهسه الأخير (أ.ف.ب)  -  مويز ما زال يتمسك بأمل إنقاذ سندرلاند من الهبوط (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يضرب مينغز بعد أن دهسه الأخير (أ.ف.ب) - مويز ما زال يتمسك بأمل إنقاذ سندرلاند من الهبوط (أ.ف.ب)
TT

إبراهيموفيتش ومينغز يواجهان الإيقاف... ومورينيو يتحسر على إهدار النقاط

إبراهيموفيتش يضرب مينغز بعد أن دهسه الأخير (أ.ف.ب)  -  مويز ما زال يتمسك بأمل إنقاذ سندرلاند من الهبوط (أ.ف.ب)
إبراهيموفيتش يضرب مينغز بعد أن دهسه الأخير (أ.ف.ب) - مويز ما زال يتمسك بأمل إنقاذ سندرلاند من الهبوط (أ.ف.ب)

استدعت لجنة الانضباط في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم مانشستر يونايتد وتايرون مينغز مدافع بورنموث بسبب سلوكهما «العنيف» خلال مباراة بين الفريقين السبت، ضمن الدوري الإنجليزي ويواجهان خطر الإيقاف 3 مباريات.
وحسب بيان صادر أمس عن الاتحاد، يتعين على مينغز أن يوضح لماذا داس على رأس إبراهيموفيتش بشكل متعمد على ما يبدو عندما مر بجانب المهاجم السويدي وهو ملقى على الأرض قبيل نهاية الشوط الأول من المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1.
بدوره، استدعي إبراهيموفيتش لأنه طبق العدالة بنفسه من خلال توجيه لكمة عنيفة بالكوع إلى مينغز بعد لحظات من الحادث الأول خلال ارتقاء مشترك لاستقبال إحدى الكرات.
وأوضح البيان: «تورط اللاعبان في حادثين منفصلين وقعا قرابة الدقيقة 44 لم يرهما حكام المباراة، لكن شريط الفيديو التقطهما».
ويواجه كل من اللاعبين خطر الإيقاف 3 مباريات، لكن الاتحاد اعتبر أنه في حالة مينغز تبدو له العقوبة «بشكل واضح أنها غير كافية».
وكان إبراهيموفيتش قد دافع عن نفسه من تهمة ضرب مينغز بالكوع بقوله: «هو من ارتقى ليصطدم بمرفقي». وأضاف: «قفزت للحصول على الكرة ولسوء الحظ ارتقى ليصطدم بمرفقي. ولكنها ليست متعمدة... يحدوني الأمل في ألا يكون قد أصيب».
في المقابل، نفى مينغز تعمد دهس رأس إبراهيموفيتش، ولكن جيمي كاراغر لاعب ليفربول السابق ومعلق شبكة «سكاي سبورتس» وصف الواقعة بأنها «مشينة». وقال مينغز: «لم أكن لأفعل ذلك مطلقاً، هذا ليس أسلوبي. أحب اللعب بقوة وشرف لاستخلاص الكرة ولكن الاحتكاك دون كرة ليس من صفاتي».
وعن إبراهيموفيتش قال مينغز: «إنه لاعب جيد... يعتمد على القوة البدنية. كنت أعرف طبيعة المواجهة التي سأخوضها أمامه. وقد كانت كما توقعت طوال المباراة... كانت معركة... ربما كانت هناك ضربة بالمرفق في احتكاك لاحق... لم أرها وإنما شعرت بها».
ومن جهته، أعرب البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد عن شعوره بالانزعاج من عدم قدرة فريقه على الفوز في مبارياته على أرضه، وهو ما قد يكلفه فقدان مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
ويبقى يونايتد سادساً في الدوري الممتاز بعد تعادله 1 - 1 مع بورنموث السبت، وهو سابع تعثر على ملعب أولد ترافورد هذا الموسم.
وقال المدرب البرتغالي لوسائل إعلام بريطانية أمس: «الحقيقة أننا نخسر كثيراً من النقاط على أرضنا. مثل مبارياتنا أمام هال سيتي وبيرنلي وبورنموث وستوك التي كنا نسيطر عليها... إذا نظرتم إلى النقاط التي خسرناها على ملعبنا... كل المباريات التي تعادلنا فيها، ربما خسرنا 10 أو 12 نقطة. لو كنا قد حصلنا عليها، لكنا ليس فقط نتحدث عن الوجود بين الأربعة الأوائل، ولكن سنتحدث عن الوجود بالمركز الثاني وربما الأول».
وفشل مانشستر في استغلال تفوقه العددي بعد طرد أندرو سورمان لاعب بورنموث في نهاية الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل 1 - 1، كما أهدر إبراهيموفيتش ضربة جزاء لمانشستر في الشوط الثاني لينتهي اللقاء بالتعادل.
وعلى الرغم من عدم تعرض يونايتد للهزيمة في الدوري منذ الخسارة في ضيافة تشيلسي في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، أخفق مانشستر في تحويل الاستحواذ والهيمنة خلال المباريات التي خاضها إلى انتصارات، ليبتعد بـ3 نقاط عن ليفربول صاحب المركز الرابع، وله مباراة مؤجلة.
وأوضح مورينيو: «من يمكنني توجيه اللوم إليه؟ علينا أن نلوم أنفسنا وليس أي أحد آخر. أهدرنا الفرص الثمينة».
وقال مورينيو (54 عاماً): «هل أصبح من المستحيل اللحاق بالأربعة الأوائل؟ الإجابة لا. هناك مباريات مقبلة ونقاط يتعين أن نكسبها ونقاط قد نخسرها ونقاط سنقاتل عليها، لكن الحقيقة أننا نفقد كثيراً من النقاط على أرضنا».
ويحل يونايتد ضيفاً على روستوف الروسي في الدوري الأوروبي الخميس قبل أن يحول تركيزه إلى مواجهة في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي أمام مضيفه تشيلسي.
على جانب آخر، يثق جورجينيو فينالدم لاعب وسط ليفربول في قدرة فريقه على تحقيق النتائج المرجوة في المباريات الـ11 المتبقية بالدوري وضمان مركز مؤهل لدوري الأبطال الموسم المقبل.
وجاءت هزائم ليفربول الخمس في الدوري هذا الموسم أمام فرق في النصف الأسفل من الترتيب، لكن الفريق انتفض وحقق انتصاراً مهماً على آرسنال 3 - 1 السبت. وحث اللاعب الدولي الهولندي فينالدم فريقه على مزيد من الثبات في المستوى قبل دخول المرحلة الحاسمة من الموسم. وقال اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً أمس: «هل الأمر يتعلق بالضغوط؟ نعاني من ضغوط أكثر في المباريات الكبرى مقارنة بالمباريات أمام الفرق الأصغر ونحن نقدم مستويات طيبة في المواجهات الكبرى. يتعين علينا العمل على إنهاء الموسم بين الأربعة الأوائل».
وتابع: «يتعين أن نقدم عروضاً قوية والإيمان بقدرتنا على إنهاء الموسم في أحد المراكز الأربعة الأولى، لكن إذا كررنا ما فعلناه سابقاً بتقديم مباريات جيدة وبعدها مباريات سيئة، فإنه سيكون من الصعب علينا إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار».
ولم يلعب ليفربول في أرفع مسابقة للأندية في أوروبا لمدة موسمين، لكن هدف فينالدم المتأخر ضمن لفريقه الفوز 3 - 1 على غريمه آرسنال والتقدم للمركز الرابع في الترتيب.
وأضاف: «لن نتحمل خسارة مباريات. من المحتمل دوماً أن تخسر مباريات، لكن الأمر يعتمد على الطريقة التي تلعب بها».
ويستضيف ليفربول منافسه بيرنلي صاحب المركز 12 يوم الأحد قبل أن يحل ضيفاً على مانشستر سيتي الثالث يوم 19 مارس.
إلى ذلك رفض ديفيد مويز مدرب سندرلاند الاستسلام لفكرة الهبوط من الدوري الممتاز بعدما ابتعد فريقه بست نقاط عن منطقة الأمان عقب هزيمته 2 - صفر على أرضه أمام مانشستر سيتي.
ويقضي مويز أول مواسمه مع سندرلاند، لكنه يعرف جيداً أن الفريق يصارع الهبوط للموسم الخامس على التوالي، ويملك الخبرة الكافية للإفلات من السقوط مع تبقي 11 مباراة على نهاية الموسم.
وقال مويز بعدما خسر سندرلاند متذيل الترتيب للمباراة الثالثة على التوالي في الدوري: «نحن من يطارد باقي المنافسين على البقاء... سنعمل بكل جد للحاق بهم». وتابع: «يملك اللاعبون خبرة البقاء ولذلك أتمنى أن ننجح أيضاً هذه المرة. لا يقول أي شخص في غرف تغيير الملابس إن فرصتنا انتهت. سنتشبث بالأمل ونواصل المحاولة ونتمنى أن تتغير حظوظنا خلال الأسابيع المقبلة».
وسيحصل مويز على دفعة معنوية بعودة لاعبين بارزين من إصابات طويلة من بينهم المدافع لي كاترمول (إصابة في الفخذ) ولاعب الوسط يان كيرشوف والمهاجم فيكتور انيتشيبي (إصابة في الركبة).



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!