أكثر 8 مباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا

من نهائي إسطنبول بين ميلان وليفربول إلى موقعه مانشستر سيتي وموناكو في ملعب الاتحاد

مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)
مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)
TT

أكثر 8 مباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا

مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)
مواجهة الذهاب بين مانشستر سيني وموناكو شهدت 8 أهداف (إ.ب.أ)

كانت الأهداف تنهمر كالمطر في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر سيتي على موناكو بخمسة أهداف مقابل ثلاثة قبل أسبوعين، لكن أين تقع هذه المباراة ضمن قائمة أكثر المباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا؟.
1- دينامو كييف وبايرن ميونيخ (3 / 3) في ذهاب نصف النهائي
(7 أبريل (نيسان) 1999): كان نادي دينامو كييف الأوكراني يمتلك فريقاً رائعاً في نهاية فترة التسعينات من القرن الماضي يستحق بكل تأكيد الوصول للمباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكنه أضاع تلك الفرصة الثمينة في مباراة حماسية بالملعب الأولمبي بالعاصمة الأوكرانية كييف والذي كان ممتلئاً عن أخره.
سجل النجم الأوكراني أندريه شيفتشنكو هدفين قبل نهاية شوط المباراة الأول بدقائق معدودة، وبدا أن كل شيء يسير كما خطط له المدير الفني القدير لنادي دينامو كييف فاليري لوبانوفسكي، لكن النجم الألماني مايكل تارنت قلص النتيجة بعد لحظات بهدف رائع من ركلة حرة مباشرة. وبينما كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 50 من عمر اللقاء، أحرز فيتالي كوسوفسكي الهدف الثالث لدينامو كييف مستغلاً الأخطاء الدفاعية لبايرن ميونيخ، وهو الأمر الذي جعل كثيرين يعتقدون بأن النادي الأوكراني قد قطع شوطاً كبيراً نحو التأهل للمباراة النهائية للبطولة الأقوى في القارة العجوز. لكن كعادة الألمان الذين لا يعرفون الاستسلام، وخصوصاً مع هذا الفريق الذي كان يضم كوكبة من النجوم آنذاك، عاد العملاق البافاري من بعيد بهدفين خلال آخر 12 دقيقة من عمر اللقاء بتوقيع ستيفان إيفنبرغ من ركلة حرة مباشرة وكارستن يانكر.
وفي مباراة العودة، فاز بايرن ميونيخ بهدف دون رد ليتأهل للمباراة النهائية ويحرم دينامو كييف من شرف الوصول لنهائي دوري أبطال أوروبا بهذا الجيل الرائع من اللاعبين.
2- يوفنتوس ومانشستر يونايتد (2 - 3) إياب نصف النهائي
21 أبريل 1999:يبدو أن 1999 كان عام الإثارة والندية في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، ناهيك بالمباراة النهائية التي أقيمت بعد شهر من هذا التوقيت بين مانشستر يونايتد وبايرن ميونيخ والتي ربما كانت أكثر مباريات البطولة إثارة عبر تاريخها.
انتهت مباراة الذهاب للدور نصف النهائي بين مانشستر يونايتد الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق في ملعب «أولد ترافورد»، تقدم أنطونيو كونتي بهدف للسيدة العجوز قبل أن يعادل ريان غيغز النتيجة في الوقت القاتل من المباراة.
ودخل مانشستر يونايتد مباراة العودة محروماً من خدمات نجمه غيغز بداعي الإصابة. وتقدم يوفنتوس بهدفين في بداية اللقاء بتوقيع نجم الفريق فيليبو إنزاغي، وبدا أن الطليان في طريقهم للمباراة النهائية، لكن المارد الإنجليزي انتفض بقوة وأحرز ثلاثة أهداف متتالية، كان أولها للنجم روي كين في الدقيقة 24 من عمر اللقاء برأسية رائعة، وبعد عشر دقائق أدرك دوايت يورك هدف التعادل للضيوف، ثم اختتم أندي كول أهداف اللقاء ليقود الشياطين الحمر للمباراة النهائية للبطولة أمام بايرن ميونيخ الألماني.
3- ميلان وليفربول (3 / 3) في المباراة النهائية التي فاز فيها ليفربول بركلات الترجيح
25 مايو (أيار) 2005: باتت هذه المباراة بمثابة المعيار الذي يتم عليه قياس المباريات المثيرة بعد ذلك، بسبب الإثارة الشديدة التي شهدتها، فبعدما تقدم ميلان بثلاثة أهداف في شوط المباراة الأول وسط سيطرة كاملة على مجريات الأمور، انتفض ليفربول في الشوط الثاني وأحرز ثلاثة أهداف متتالية ليدرك التعادل وتمتد المباراة للوقت الإضافي.
أحرز أهداف ميلان باولو مالديني وهرنان كريسبو (هدفين)، في حين جاءت أهداف ليفربول من توقيع ستيفن جيرارد وفلاديمير سميتشر وتشابي ألونسو. ورغم الإثارة الشديدة التي شهدتها المباراة التي أقيمت في مدينة إسطنبول التركية والعودة التاريخية لليفربول بقيادة نجم خط وسطه ستيفين جيرارد، كان هناك بطولة خاصة لكل لاعب من لاعبي الفريقين على حدة، مثل مدافع ليفربول جيمي تراوري الذي أنقذ هدفاً مؤكداً من على خط المرمى، وحارس ليفربول جيرزي دوديك الذي أنقذ عدة كرات خطيرة من المهاجم الأوكراني أندريه شيفتشنكو، ناهيك بركلات الترجيح التي زادت من إثارة المباراة وجعلتها إحدى المباريات التاريخية في دوري أبطال أوروبا.
4- تشيلسي وليفربول (4 / 4) في إياب ربع النهائي
14 أبريل 2009: كان تشيلسي قد حقق الفوز في مباراة الذهاب على ملعب «أنفيلد» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لليفربول، ولذا بدا الأمر وكأن الفريق قد حسم الأمر ووضع قدماً في الدور ربع النهائي، لكن ليفربول، الذي دخل مباراة العودة محروماً من جهود نجم خط وسطه ستيفين جيرارد، فاجأ الجميع بإحراز هدفين في أول نصف ساعة بتوقيع كل من فابيو أوريليو وتشابي ألونسو. وقلص تشيلسي النتيجة عن طريق النجم الإيفواري ديديه دروغبا قبل أن يدرك أليكس التعادل لتشيلسي ويحرز فرانك لامبارد الهدف الثالث في غضون 14 دقيقة فقط. لم يستسلم ليفربول وأحرز هدفين متتاليين للوكاس وديرك كويت ليتقدم بأربعة أهداف مقابل ثلاثة ويكون في حاجة إلى هدف واحد من أجل حجز تذكرة التأهل للدور ربع النهائي. وبينما كان ليفربول يبحث بكل قوة عن هدف التأهل، أحرز لامبارد هدف التعادل لتنتهي المباراة بأربعة أهداف لكل فريق.
5- آرسنال وبرشلونة (2 / 2) في ذهاب ربع نهائي البطولة
31 مارس (آذار) 2010: سيطر برشلونة على الشوط الأول بالكامل وقدم أداءً كروياً ممتعاً لكل عشاق الساحرة المستديرة، لكن الشوط انتهى بالتعادل السلبي. وفي بداية الشوط الثاني، تألق العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش وأحرز هدفين متتاليين لبرشلونة، وبدت الأمور محسومة للنادي الكتالوني الذي كان يمكنه زيادة الأهداف وإنهاء المباراة تماماً، لكن ثيو والكوت قلص النتيجة لأصحاب الأرض. ولأول مرة في اللقاء، يمتلك آرسنال زمام الأمور ويهاجم بقوة في آخر خمس دقائق بغية تعديل النتيجة، وهو ما نجح فيه بالفعل عندما أحرز هدفاً من ركلة جزاء نفذها سيسك فابريغاس بعدما تعرض لعرقلة داخل منطقة الجزاء من كارلوس بويول الذي حصل على بطاقة حمراء. ولم يكن أحد يعرف آنذاك أن فابريغاس أصيب بكسر في الشظية بسبب التدخل القوي من جانب بويول. لكن برشلونة نجح في الفوز في مباراة العودة على ملعب «كامب نو» بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.
6- بروسيا دورتموند وملقه (3 / 2) في إياب ربع نهائي البطولة
9 أبريل 2013: لو لم يسجل فيليبي سانتانا هدف الفوز لبروسيا دورتموند في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع - وهو الهدف الذي جاء من تسلل واضح والذي أشعل المدرجات في ملعب «سيجنال أيدونا بارك» - لكانت المسيرة الرائعة للمدير الفني لبروسيا دورتموند يورغن كلوب قد فقدت أفضل جزء فيها، حيث ساهم هذا الهدف في وصول النادي للدور نصف النهائي الذي تغلب فيه على ريال مدريد الإسباني وتأهل للمباراة النهائية لمواجهة بايرن ميونيخ على استاد ويمبلي الشهير.
انتهت مباراة الذهاب بين بروسيا دورتموند وملقه دون أهداف في إسبانيا، وبدا أن الأمور قد باتت أسهل كثيراً للنادي الألماني، لكن ملقة لم يكن لقمة سائغة في مباراة العودة، حيث تقدم بهدف في الدقيقة 25 من عمر اللقاء، قبل أن يدرك روبرت ليفاندوفسكي هدف التعادل للفريق الألماني. وسجل ملقة هدفاً ثانياً قبل نهاية المباراة بثماني دقائق، وهو ما كان يعني أن بروسيا دورتموند بحاجة إلى إحراز هدفين للعبور لنصف نهائي البطولة. ضغط بروسيا دورتموند بكل قوة وبينما كانت عقارب الساعة تشير إلى الدقيقة 90 من عمر اللقاء نجح ماركو ريوس في إدراك التعادل، قبل أن يسجل سانتانا هدفاً قاتلاً في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، وهو ما جعل كلوب يقول إنها «أفضل لحظة في حياتي».
7- بايرن ميونيخ ويوفنتوس(4 / 2) في إياب دور الستة عشر
16 مارس 2016: انتهت المباراة الأولى في إيطاليا بالتعادل بهدفين لكل فريق، وجاءت مباراة العودة في ألمانيا حافلة بالندية والإثارة من كلا الفريقين. دخل يوفنتوس المباراة محروماً من خدمات عدد من أفضل لاعبيه، وهو ما كان يقلل من الناحية النظرية من فرص الفريق في تحقيق نتيجة إيجابية والوصول إلى دور الثمانية. تقدم بول بوغبا ليوفنتوس في الدقيقة السادسة من عمر اللقاء، قبل أن يضاعف الجناح الكولومبي النتيجة لفريق السيدة العجوز بهدف ثان قبل النصف ساعة الأولى من المباراة. وكان بإمكان الفريق الإيطالي أن ينهي المباراة تماماً بإحراز هدف ثالث، لكن روبرت ليفاندوفسكي قلص النتيجة للعملاق البافاري قبل انتهاء المباراة بـ18 دقيقة، قبل أن يحرز توماس مولر هدف التعادل في الوقت القاتل من اللقاء، الذي انتهى بهدفين لكل فريق، وهي نفس نتيجة مباراة الذهاب، لتمتد المباراة إلى الوقت الإضافي. سنحت أكثر من فرصة ليوفنتوس للتقدم في الشوط الإضافي الأول لكن مهاجمي الفريق لم يحسنوا استغلالها، ولذا جاء العقاب سريعاً من النادي الألماني بهدفين لتياغو ألكانتارا وكينغسلي كومان في الشوط الإضافي الثاني.
8- مانشستر سيتي وموناكو (5 / 3) في ذهاب دور الستة عشر
21 فبراير (شباط) 2017: من النادر أن نرى فريقين يلعبان كرة هجومية دون أي تحفظ دفاعي في مباريات خروج المغلوب بدوري أبطال أوروبا، لكن هذا ما حدث خلال مباراة مانشستر سيتي الإنجليزي وموناكو الفرنسي في دور الستة عشر، وهو ما جعل المباراة حافلة بالندية والإثارة لكل متابعيها، رغم الأخطاء الدفاعية القاتلة من جانب الفريقين. كان موناكو يشن الهجمات بسرعة البرق، ونجح في التقدم بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لكن خبرات وإمكانيات لاعبي مانشستر سيتي حسمت الأمور في نهاية المطاف وأنهت المباراة بخمسة أهداف مقابل ثلاثة. وسيكون من الصعب للغاية أن تنتهي مباراة العودة بنتيجة سلبية في ظل الأداء الهجومي القوي من جانب كلا الفريقين، وهو الأمر الذي جعل المدير الفني لنادي مانشستر سيتي جوسيب غوارديولا يعترف بأن فريقه سيكون بحاجة إلى التسجيل في فرنسا إذا كان يريد مواصلة مشواره في البطولة.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.