عين إنريكي على اللقب الإسباني لختام حقبته الذهبية مع برشلونة

الفريق الكتالوني يخطف الصدارة... وريال مدريد يواصل نزيف النقاط

رونالدو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى لاس بالماس لينقذ الريال من الخسارة  - إنريكي قرر الرحيل عن برشلونة (أ.ب)
رونالدو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى لاس بالماس لينقذ الريال من الخسارة - إنريكي قرر الرحيل عن برشلونة (أ.ب)
TT

عين إنريكي على اللقب الإسباني لختام حقبته الذهبية مع برشلونة

رونالدو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى لاس بالماس لينقذ الريال من الخسارة  - إنريكي قرر الرحيل عن برشلونة (أ.ب)
رونالدو يسجل من ركلة الجزاء في مرمى لاس بالماس لينقذ الريال من الخسارة - إنريكي قرر الرحيل عن برشلونة (أ.ب)

إنها نهاية «حقبة ذهبية» جديدة في برشلونة الإسباني: لم تكن 8 ألقاب من أصل 10 ممكنة منذ 2014 كافية لبقاء المدرب لويس إنريكي الذي أعلن رحيله في نهاية الموسم عن العملاق الكتالوني.
فقد صدم إنريكي الحضور، في مؤتمر صحافي بعد الفوز الساحق على سبورتينغ خيخون 6 - 1 في ملعب «كامب نو»، عندما قال: «لن أكون مدرباً لبرشلونة في الموسم المقبل. إنه قرار صعب ومدروس، وأعتقد أنه يجب أن أكون مخلصاً لما أعتقد به». وجاءت الكلمات مؤثرة لأنها تواكبت مع اعتلاء الفريق الكتالوني قمة الدوري الإسباني، مستفيداً من تعادل ريال مدريد مع لاس بالماس 3 - 3.
وبرر إنريكي قراره بالإرهاق، وقال: «السبب هو الطريقة التي أعيش فيها هذه المهنة. هذا يعني ساعات قليلة جداً من الراحة فقط».
وجاء قرار إنريكي بعد أشهر من التكهنات حول تمديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران) المقبل، لكن خسارة برشلونة المذلة أمام باريس سان جيرمان الفرنسي صفر - 4 منتصف الشهر الماضي، في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، قد تكون القشة التي قصمت ظهر البعير.
شرح رئيس النادي جوسيب بارتوميو الأمر: «الصيف الماضي، أعلن لالبرت سولر (إداري برشلونة) وروبرت فرنانديز (المدير الرياضي) أنه قد يكون موسمه الأخير. أبلغنا قبل أيام أنه لن يكمل مشواره، واعتبر أنه الوقت المناسب لإعلان قراره... لقد حصلنا على مدرب خارق في المواسم الثلاثة الماضية».
ورغم خروج إنريكي، 46 عاماً، من قلعة برشلونة، سيبقى المدرب الذي قاد الفريق الكتالوني إلى «عهد ذهبي جديد»، بحسب مدافعه جيرار بيكيه.
فبعد حقبة جوزيب غوارديولا الرائعة، بين 2008 و2012، جاء صديقة إنريكي «لوتشو» وأعاد فتح شهية الفريق على الألقاب، فضرب بقوة فور قدومه محرزاً الثلاثية في 2015، وذلك للمرة الثانية بعد إنجاز غوارديولا في 2009.
وفي موسمه الثاني، حقق إنريكي ثنائية الدوري والكأس. أما في 2017، ورغم لغم باريس سان جيرمان في دوري الأبطال، فإنه بلغ نهائي كأس إسبانيا، واستعاد صدارة الدوري مؤقتاً من غريمه ريال مدريد.
رغم كل ذلك، لم ينجح إنريكي، صاحب الظهور الإعلامي المحدود، في كسب عطف جماهير برشلونة، خصوصاً بعد تخليه عن أسلوب الاستحواذ الذي تميز به لاعبا الوسط تشافي وأندريس إنييستا في العقد الأخير، لحساب اللعب المباشر الذي قلص من أدوار لاعبي الوسط.
في مباراة ليغانيس الأخيرة مثلاً، لعب قلب الدفاع الفرنسي صامويل أومتيتي تمريرات أكثر من لاعبي الوسط البرازيلي رافينيا والكرواتي إيفان راكيتيتش.
ويبقى السؤال حول هوية المدرب الذي سيخلف إنريكي في منصبه.
تتحدث وسائل الإعلام المحلية عن الأرجنتيني خورخي سامباولي (مدرب إشبيلية)، وإرنستو فالفيردي (أتلتيك بلباو)، أوزيبيو ساكريستان (ريال سوسييداد)، أو حتى مساعد إنريكي، خوان كارلوس أونسوي.
ويعلق بارتوميو على هذه النقطة: «سنعمل بتحفظ. هناك مباريات هامة في انتظارنا، لذا سنحاول العمل بهدوء».
ويبدو سامباولي من المرشحين الجيدين، نظراً لتنويع طرق لعبه مع إشبيلية، أكان في خطة الدفاع أو اعتماد الاستحواذ تارة والهجمات المرتدة تارة أخرى.
لكن إنريكي أكد أن التزامه سيكون كاملاً في الأشهر الثلاثة، وقال: «نحن في وضع صعب، خصوصاً في واحدة من المسابقات، ولكن بمساعدة الجميع، وفي حال كان النجوم جاهزين، فإنه يمكننا التعويض».
وقد وضع الفوز الكبير على سبورتينغ خيخون 6 - 1 برشلونة في موقف سيادي في الدوري، فحتى لو فاز ريال مدريد في مباراته المؤجلة على سلتا فيغو، فإن العودة بالنقاط من أرض ريال مدريد ستضع ميسي ورفاقه في موقع الصدارة، علماً بأن إشبيلية لا يزال أيضاً من المنافسين الجيدين على اللقب.
على صفحات «موندو ديبورتيفو» الكتالونية، كتب سانتي نولا أن إنريكي «أحد العظماء»، مشيراً إلى أنه يملك «شخصية قوية وأسلوباً مباشراً».
من جهته، طلب خافيير أورتون، في «سبورت»، من إنريكي أن «يمنح أجمل نهاية ممكنة» مع الفريق.
وعلى غرار إنريكي، تأخر ميسي في تمديد عقده الذي ينتهي في 2018، ما عزز تكهنات انتقاله لأول مرة في مسيرته الاحترافية.
لم تكن العلاقة بين إنريكي وأفضل لاعب في العالم (خمس مرات) وردية، كما كان الحال مع غوارديولا. وفي يناير (كانون الثاني) 2014، ترك ميسي على مقاعد البدلاء بعد الخسارة أمام ريال سوسييداد. وفي اليوم التالي، غاب عن التمارين بسبب مرض غامض.
ويبقى ميسي الرقم الصعب في برشلونة، لكن البعض اعتبر انتقاله من مركز على الجناح إلى لاعب وسط مهاجم، بغية الحصول أكثر على الكرة، أحد أسباب تراجع أداء خط الوسط، وتهميش لاعبين من طراز سيرجيو بوسكيتس والكرواتي إيفان راكيتيتش.
وطغى خبر الرحيل «الحزين» لإنريكي في نهاية الموسم على مدرجات «كامب نو»، أمس، لكن الأصداء الآتية من مدريد بعد ساعتين، إثر تعادل ريال المخيب مع لاس بالماس 3 - 3، قد تخرج «لوتشو» مرفوع الرأس في نهاية الموسم.
ويتطلع برشلونة لمتابعة نتائجه الجيدة محلياً، فيما يحتاج ريال مدريد إلى حل سريع لتدهوره الراهن، عندما يخوضان المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الإسباني، غدا (السبت).
ويلتقي برشلونة مع ضيفه سلتا فيغو (العاشر)، بعد ساعتين من حلول ريال مدريد على إيبار (السابع). وحقق برشلونة 5 انتصارات متتالية، رفعته إلى الصدارة، بفارق نقطة عن ريال الذي يملك مباراة مؤجلة مع فيغو.
وعاد برشلونة ليقدم أداء هجومياً جيداً مع الثلاثي الضارب الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرازيلي نيمار، والأوروغوياني لويس سواريز، فيما يبدو المشهد مختلفاً لدى ريال مدريد الذي خسر 5 نقاط في آخر 3 مباريات في الليغا.
وسقط لاعبو المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على أرض فالنسيا 1 - 2، ثم حققوا فوزاً بشق الأنفس على أرض فياريال 3 – 2، بعدما تخلفوا صفر - 2 حتى الدقيقة 64. وفي مباراة مساء أول من أمس، تخلف الريال مجدداً على أرضه أمام لاس بالماس المتواضع 3 – 1، وبنقص عددي إثر طرد الجناح الويلزي غاريث بيل، مطلع الشوط الثاني. وانتظر الفريق الملكي حتى اللحظات الأخيرة، عندما أنقذه هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي سجل الهدفين الثاني والثالث في آخر 4 دقائق، ليخرج المضيف بأقل الأضرار الممكنة.
وأكد زيدان أن فريقه لن يبحث عن أعذار، بعد طرد بيل المبكر في الشوط الثاني، وقال: «ما يمكننا القيام به هو تحسين أدائنا؛ لسنا سعداء بالطريقة التي نلعب بها».
وتابع: «هناك فترات في الموسم مثل هذه اللحظة، لم تجر الأمور كما اشتهينا في المباريات الثلاث أو الأربع السابقة، لكننا لن نبحث عن أعذار لدى الحكام».
وعن طرد بيل لأول مرة في مسيرته مع ريال، منذ انتقاله في 2013 بمبلغ قياسي من توتنهام الإنجليزي، قال زيدان: «لقد اعتذر. ليس سعيداً بالطرد».
وأشار الظهير الأيسر البرازيلي مارسيلو إلى أن بيل مدرك لتأثير طرده من المباراة، وقال: «بيل ناضج بما فيه الكفاية لمعرفة ما إذا كان قد أخطأ أم لا. هذه أمور تحدث في كرة القدم، لكن أتمنى ألا تتكرر قبل نهاية الموسم».
ورأى زيدان أن فريقه «أكد هذا الموسم أنه يملك الشخصية، ويمكننا تقديم الأفضل، ويجب أن نحسن تحديداً أداءنا في الشوط الأول من المباريات».
ويختتم إشبيلية، الثالث بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، المرحلة على أرض ديبورتيفو ألافيس (الحادي عشر). أما أتلتيكو مدريد (الرابع)، فيستقبل، الأحد، فالنسيا المتجدد، بعد أن يواجه مضيفه ديبورتيفو لاكورونيا، الخميس.
وفي باقي المباريات، يلعب اليوم ريال بيتيس مع ريال سوسييداد، والسبت ليغانيس مع غرناطة، وفياريال مع إسبانيول، والأحد سبورتينغ خيخون مع ديبورتيفو لاكورونيا، ولاس بالماس مع أوساسونا، وأتلتيك بلباو مع ملقة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.