وزراء خليجيون يجتمعون الشهر المقبل لمناقشة مشروع القطار المشترك

تحديد عام 2021 تاريخاً مبدئياً لاستكماله

السعودية تتصدر دول الخليج في الإنفاق على مشروعات السكك الحديدية خلال الفترة الحالية («الشرق الأوسط»)
السعودية تتصدر دول الخليج في الإنفاق على مشروعات السكك الحديدية خلال الفترة الحالية («الشرق الأوسط»)
TT

وزراء خليجيون يجتمعون الشهر المقبل لمناقشة مشروع القطار المشترك

السعودية تتصدر دول الخليج في الإنفاق على مشروعات السكك الحديدية خلال الفترة الحالية («الشرق الأوسط»)
السعودية تتصدر دول الخليج في الإنفاق على مشروعات السكك الحديدية خلال الفترة الحالية («الشرق الأوسط»)

كشف الدكتور عبد الله النعيمي وزير التطوير والبنية التحتية في الإمارات، أن وزراء النقل والمواصلات لدول مجلس التعاون الخليجي سيجتمعون خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل، وذلك بهدف مناقشة مشروع قطار الخليج، متوقعاً أن يكون الاجتماع غالباً بالسعودية، بحسب وصفه.
وقال النعيمي أمس إنه تم اقتراح تاريخ جديد مبدئي لاستكمال المشروع ليكون في عام 2021، حيث تم وضع هذا التاريخ هدفا حاليا، وأضاف: «لكن تحقيق هذا الهدف يعتمد على الخطة الداخلية الموضوعة من قبل كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي».
وتابع خلال حديثه لصحافيين على هامش مؤتمر صحافي عقد أمس في دبي: «بناء عليه، سيتم تقييم مدى أو نسبة استكمال المشروع حتى الآن في كل دولة، وبالتالي مناقشة تاريخ استكمال شبكة السكك الحديدية للمشروع، مع العلم بأن تاريخ 2021 هو تاريخ مبدئي مقترح».
وأظهرت دراسة حديثة أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ووسط وجنوب آسيا تحتضن أكبر مجموعة من مشروعات المواصلات والشحن في العالم، مع أكثر من 642 مليار دولار من الاستثمارات في السكك الحديدية المخطط لها، وذلك بحسب ما جاء في تقرير شركة «تيرابين» المنظمة لمؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط، والذي سينظم الأسبوع المقبل.
ويعقد مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط 2017، والذي يستمر على مدار يومي السابع والثامن من مارس (آذار) الجاري تحت رعاية الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بحضور وزراء النقل والمواصلات في الدول الخليجية والعربية والعالمية.
وعودة لوزير التطوير والبنية التحتية في الإمارات، الذي قال خلال المؤتمر الصحافي: «نرغب في أن نكون الرابط الفعلي للشرق الأوسط لهذا العمل، ونعتز بهذا ونسعى أيضا للربط الخليجي الموحد بالسكك الحديدية».
وأكد أن مشاركة الهيئة في مؤتمر ومعرض السكك الحديدية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017، يأتي من منطلق إبراز مكانة الإمارات كدولة رائدة في قطاع تطوير السكك الحديدية، حيث يجمع وزارات النقل والمواصلات من الدول الخليجية والعربية والعالمية والتي من شأنها أن تشجع على المضي بتأسيس شبكة السكك الحديدية لدول المجلس، إضافة إلى مساعدة مشغلي خدمات السكك الحديدية في المنطقة على توفير شبكات سكك حديدية عالمية المستوى تتسم بالفعالية والأمان، وتحسين كفاءة شبكات الخدمات اللوجيستية في أنحاء دول المجلس، وأن يكون بمثابة منتدى إقليمي للاطلاع على المعرفة والمنتجات العالمية حول صناعة السكك الحديدية.
من جانبه قال الدكتور عبد الله الكثيري، مدير عام الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، إنه على الرغم من انخفاض أسعار النفط، فإن مشروعات السكك الحديدية في دول الخليج مستمرة، حيث تبلغ قيمة إجمالي المشروعات في دول المجلس أكثر من 240 مليار دولار، و69 مليار دولار من هذه المشروعات قيد الإنشاء حاليا.
وبالعودة إلى تقرير «تيرابين»، فإنه من حيث الإنفاق العام على مشروعات السكك الحديدية، تعتبر كل من السعودية والإمارات متصدرتين ضمن دول مجلس التعاون الخليجي، ومنذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، سجلت السعودية أعلى قيمة لمشروع بناء سكك حديدية بنسبة 50 في المائة، تليها الإمارات بنسبة 18 في المائة، وقطر 17 في المائة.
وتؤكد الهيئة الاتحادية للمواصلات في الإمارات التزامها تجاه صناعة السكك الحديدية في البلاد، من خلال الاشتراك في حوار حيوي بشأن أهم القضايا الاستراتيجية الرئيسية التي تؤثر على صناعة السكك الحديدية الناشئة في دولة الإمارات والمنطقة.
وأكد الكثيري أن المؤتمر سيبحث أيضا فرص تمويل مشروعات السكك الحديدية، من خلال محور ستتم مناقشته مع جهات الاختصاص للوصول إلى الأهداف المنشودة من قبل الأطراف ذات العلاقة.
من جهته، قال جيمي هوسي، المدير العام لشركة «تيرابين الشرق الأوسط»، والمشرف على مؤتمر ومعرض السكك الحديدية في الشرق الأوسط 2017، أكبر مؤتمر ومعرض للمواصلات والخدمات اللوجستية في المنطقة: «سنشهد خلال السنوات العشر المقبلة تحولا ملحوظا في البنية التحتية لقطاع المواصلات على المستوى الإقليمي، حيث يجمع معرض ومؤتمر السكك الحديدية في الشرق الأوسط أهم الخبراء وصناع القرار تحت سقف واحد ليتبادلوا أفكارهم وآراءهم عن الطرق والوسائل الاستثنائية التي من شأنها أن تعيد تشكيل القطاع. إذ سيقومون باستعراض أهم الوسائل والخطط الاستثمارية التي ستزيد من معدل الإنتاجية وتقديم أحدث التقنيات المبتكرة».
وسيعقد المعرض بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة، والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، ويستضيف نحو 800 من المتحدثين الذين سيمثلون أهم مشروعات السكك الحديدية في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، والتي تبلغ قيمتها مجتمعة 352 مليار دولار.



أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً، وذلك في الوقت الذي اتهم فيه مشرعون الحكومة الأميركية بالتساهل مع موسكو في ظل استمرار حربها على أوكرانيا.

ونشرت وزارة الخزانة الإذن عبر موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من يوم الجمعة، مما يسمح للدول بشراء النفط الروسي المحمّل بالفعل في السفن للفترة من 17 أبريل (نيسان) حتى 16 مايو (أيار).

ويأتي الإعفاء في إطار جهود الإدارة الأميركية لكبح أسعار الطاقة العالمية التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ويحل محل إعفاء مدته 30 يوماً انتهى في 11 أبريل. ويستثني الإعفاء أي معاملات لإيران، أو كوبا، أو كوريا الشمالية.

وجاءت الخطوة بعد أن ضغطت دول آسيوية تعاني من صدمة الطاقة العالمية على واشنطن للسماح بوصول إمدادات بديلة إلى الأسواق.

تغيير في موقف وزارة الخزانة

قال متحدث باسم وزارة الخزانة: «مع تسارع المفاوضات (مع إيران)، تريد وزارة الخزانة ضمان توفر النفط لمن يحتاجونه».

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت يوم الأربعاء الماضي إن واشنطن لن تجدد الإعفاء الخاص بالنفط الروسي، ولن يكون هناك إعفاء آخر خاص بالنفط الإيراني، والذي من المقرر أن ينتهي يوم الأحد.

وانخفضت أسعار النفط العالمية 9 في المائة يوم الجمعة، ختام تعاملات الأسبوع، إلى نحو 90 دولاراً للبرميل بعد أن أعادت إيران فتح مضيق هرمز مؤقتاً، وهو ممر بحري استراتيجي في منطقة الخليج. لكن وكالة الطاقة الدولية تقول إن الحرب تسببت بالفعل في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ.

وألحقت الحرب، التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع، أضراراً بأكثر من 80 منشأة للنفط والغاز في الشرق الأوسط، وحذرت طهران من أنها قد تغلق المضيق مرة أخرى إذا استمر الحصار الذي فرضته البحرية الأميركية حديثاً على الموانئ الإيرانية.

وتشكل أسعار النفط المرتفعة تهديداً لأعضاء في «الحزب الجمهوري» الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). كما واجه ترمب ضغوطاً من دول شريكة بشأن أسعار النفط.

وقال مصدر أميركي، وفقاً لـ«رويترز»، إن دولاً شريكة طالبت الولايات المتحدة بتمديد الإعفاء، وذلك على هامش اجتماعات مجموعة العشرين، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في واشنطن الأسبوع الماضي. وتحدث ترمب عن النفط هذا الأسبوع في اتصال هاتفي مع ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند، أحد أكبر مشتري النفط الروسي.

وذكر بيسنت الشهر الماضي أن الإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس (آذار)، سمح بوصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغط على إمدادات الطاقة خلال الحرب.

ضرر مستمر

انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين «الديمقراطي» و«الجمهوري» الإدارة، قائلين إن الإعفاءات من العقوبات من شأنها أن تدعم اقتصاد إيران وسط حربها مع الولايات المتحدة، وكذلك اقتصاد روسيا وسط حربها مع أوكرانيا.

ومن الممكن أن تعوق الإعفاءات جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا، وأن تضع واشنطن في خلاف مع حلفائها. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت الحالي ليس مناسباً لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال كيريل دميترييف المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تمديد الإعفاء الأميركي سيطلق العنان لـ100 مليون برميل أخرى من النفط الروسي، ليصل إجمالي الكمية التي يشملها الإعفاءان إلى 200 مليون برميل.

وأضاف دميترييف، الذي سافر إلى الولايات المتحدة في التاسع من أبريل لعقد اجتماعات مع أعضاء في إدارة ترمب قبل حلول أجل الإعفاء السابق، عبر قناته على «تلغرام»، أن التمديد يواجه «معارضة سياسية شديدة».

وذكر بريت إريكسون، خبير العقوبات في شركة الاستشارات «أوبسيديان» ريسك أدفيزورس، أن التجديد لن يكون على الأرجح آخر إعفاء تصدره واشنطن.

وأضاف: «ألحق الصراع ضرراً مستمراً بأسواق الطاقة العالمية، والأدوات المتاحة لمنحها الاستقرار استُنفدت تقريباً».


العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
TT

العراق يعلن استئناف صادرات النفط من جميع الحقول خلال أيام

يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)
يرى العراق أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي (إكس)

نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) اليوم (السبت)، عن وزارة النفط القول إن صادرات الخام من جميع حقول العراق ستستأنف خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأفادت 4 مصادر في قطاع الطاقة بأن العراق استأنف صادرات النفط من الجنوب أمس (الجمعة)، بعد توقف دام أكثر من شهر بسبب اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز، وأنه بدأ تحميل النفط على متن ناقلة واحدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الإسراع بالتصدير يجذب الاستقرار ويسد الحاجة من الغاز المحلي.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط، صاحب بزون، وفقاً للوكالة: «تواصلنا مع الناقلات والشركات الكبيرة من أجل التعاقد لتصدير النفط، والباب مفتوح أمام جميع الشركات»، مبيناً أنه «خلال الأيام القليلة، سنعاود تصدير النفط وجميع الحقول جاهزة للتصدير».

وتابع: «سيبقى الاهتمام بالمنافذ الأخرى مستمراً لتعدد صادرات النفط والنفط الأسود، خلال أيام قليلة، لأن الإسراع بعملية التصدير يجذب الاستقرار وأيضاً لحصد واردات للدولة، بالإضافة إلى تدعيم الإنتاج المحلي من المنتجات النفطية وسد حاجة السوق المحلية من الغاز السائل والجاف لإدامة عمل المحطات الكهربائية».

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة النقل عن استقبال موانئ البصرة ناقلة عملاقة لتحميل مليوني برميل من النفط العراقي لأول مرة منذ الإعلان عن افتتاح مضيق هرمز.


حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
TT

حرب إيران ورسوم ترمب تُجمدان طموحات «أكبر مؤيدي» خفض الفائدة الأميركية

والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)
والر يتحدث في مؤتمر ابتكار المدفوعات (أرشيفية - الاحتياطي الفيدرالي)

حذّر مسؤول رفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي من أن الحرب الإيرانية تسببت في وضع الاقتصاد الأميركي تحت مجهر الخطر، منذراً بصدمة تضخمية مماثلة لتلك التي أحدثتها جائحة «كوفيد - 19».

وجاء هذا التحذير على لسان محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي يُعرف تقليدياً بأنه أحد أكثر أعضاء اللجنة ميلاً نحو التيسير النقدي، إلا أن الظروف الراهنة دفعت به نحو تبني نبرة أكثر حذراً. فبعد أن كان العضو الوحيد المطالب بخفض الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني)، يحذر والر الآن من ركود تضخم قد يُبقي الفائدة مرتفعة لنهاية العام.

تحالف النفط والرسوم

أوضح والر في خطاب ألقاه بولاية ألاباما، أن ما يثير القلق هو تلاقي تأثيرين متزامنين؛ ارتفاع أسعار النفط الناجم عن التوترات الجيوسياسية، مضافاً إليه الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ورأى أن هذا «التحالف» يزيد من احتمالية حدوث موجة طويلة الأمد من ضغوط الأسعار القوية في أكبر اقتصاد بالعالم، قائلاً: «أعتقد أن هناك احتمالاً بأن تؤدي هذه السلسلة من صدمات الأسعار إلى زيادة أكثر استدامة في التضخم، تماماً كما رأينا مع سلسلة الصدمات خلال فترة الوباء».

وتسلط هذه التصريحات الضوء على مخاوف عميقة لدى مسؤولي البنوك المركزية من أن الحرب قد تزعزع ثقة الجمهور في قدرة «الفيدرالي» على السيطرة على الأسعار.

ويستحضر هذا المشهد ذكريات عام 2022، حين قفز معدل التضخم الرئيسي لنفقات الاستهلاك الشخصي إلى أكثر من 7 في المائة نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد والحوافز الحكومية، وهو لا يزال حتى اليوم فوق مستهدف اثنين في المائة.

أزمة هرمز وسيناريو الركود التضخمي

على صعيد الأرقام المباشرة، لفت والر إلى أن أثر الحرب ظهر جلياً في مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس (آذار)، الذي ارتفع إلى 3.3 في المائة بعد أن كان 2.4 في المائة، مدفوعاً بأسعار الوقود. وحذر من أن استمرار الصراع وتقييد الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى سيناريو «ركود تضخمي معقد»، حيث يجتمع التضخم المرتفع مع ضعف سوق العمل، مما قد يحرم «الفيدرالي» من القدرة على خفض الفائدة من نطاقها الحالي (3.5 - 3.75 في المائة).

وقال والر، الذي كان المرشح المفضل لدى كثير من الاقتصاديين لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي: «كلما طالت فترة ارتفاع أسعار الطاقة، زادت احتمالات انتشار التضخم في مجموعة واسعة من السلع والخدمات، وبدء ظهور تأثيرات على سلاسل التوريد، وتباطؤ النشاط الاقتصادي والتوظيف. وإذا استمرت الصدمات الواحدة تلو الأخرى، فلن يكون بمقدورنا غض الطرف عن ارتفاع التوقعات التضخمية لدى الأسر والشركات».

هامش المناورة وسوق العمل

وفي تحليل لافت لمرونة السياسة النقدية، أشار والر إلى أن التغيرات الهيكلية في سوق العمل جعلت مستوى خلق الوظائف المطلوب لاستقرار البطالة يقترب من «الصفر». وهذا يعني، حسب رؤيته، أن فقدان بعض الوظائف شهرياً لا يشير بالضرورة إلى ركود اقتصادي، مما يمنح «الفيدرالي» هامشاً للمناورة للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول إذا استدعى التضخم ذلك، دون الخوف من انهيار مفاجئ في سوق العمل.

وأوضح أنه سيتعين عليه الموازنة بين جانبي «التفويض المزدوج» بين استقرار الأسعار والتوظيف الكامل، مشدداً على أنه قد يختار الإبقاء على سعر الفائدة الحالي إذا فاقت مخاطر التضخم التهديدات التي تواجه سوق العمل.

ترقب الأسواق لنتائج المفاوضات

على الرغم من هذه النبرة التحذيرية، شهدت الأسواق انفراجة مؤقتة يوم الجمعة مع انخفاض أسعار النفط، بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران عن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال محادثات وقف إطلاق النار التي تنتهي الثلاثاء. ورغم أن والر كان قد صوّت لصالح خفض الفائدة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لدعم المقترضين، فإن الأغلبية وقتها فضلت التثبيت، وهو المسار الذي يبدو أن الأسواق قد سلمت به لما تبقى من هذا العام في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.