برلين تستبعد عقد اتفاقية تجارة ثنائية مع الولايات المتحدة

الصين أزاحت أميركا عن صدارة شركاء ألمانيا التجاريين

برلين تستبعد عقد اتفاقية تجارة ثنائية مع الولايات المتحدة
TT

برلين تستبعد عقد اتفاقية تجارة ثنائية مع الولايات المتحدة

برلين تستبعد عقد اتفاقية تجارة ثنائية مع الولايات المتحدة

استبعدت الحكومة الألمانية، أمس الجمعة، إبرام اتفاقية تجارة ثنائية مع الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الألمانية، مارتن شيفر، أمس الجمعة، في برلين، إن أوروبا أحسنت صنعا بتمثيل نفسها على نحو مشترك وموحد كسوق داخلية وكتلة كبيرة، وأضاف أن النظام الجديد في الولايات المتحدة أو أي مكان آخر «لا ينبغي أن يدفع أحدا لانتهاج موقف مغاير». وذكر شيفر أن هناك اختصاصا حصريا في شؤون السياسة التجارية للمجموعة الأوروبية في بادئ الأمر ثم للاتحاد الأوروبي منذ تأسيس السوق الأوروبية المشتركة عام 1957، موضحا أن المفوضية الأوروبية تجري لأوروبا وألمانيا مفاوضات تتعلق بالسياسة التجارية وتبرم اتفاقيات التجارة.
وقال: «هذا هو الوضع القانوني الذي لا يمكن أن يكون لنا مآخذ سياسية عليه على الإطلاق، بل العكس هو الصحيح».
وتأتي تصريحات المتحدث عقب تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن إبلاغ كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف بانون، السفير الألماني في واشنطن، بأن إدارة ترمب تريد تعزيز العلاقات الثنائية مع بعض الدول الأوروبية، بدلا من التكتل بأكمله.
ورفض شيفر التعليق على هذه التقارير تحديدا، موضحا أنه لن يعلق على محادثات سرية.
من ناحية أخرى، حلت الصين محل الولايات المتحدة العام الماضي بوصفها أهم شريك تجاري لألمانيا.
وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن غرب ألمانيا، أمس الجمعة، أن حجم التبادل التجاري بين ألمانيا والصين بلغ العام الماضي نحو 170 مليار يورو (180 مليار دولار). وحلت فرنسا في المرتبة الثانية بتبادل تجاري بلغ حجمه 167 مليار يورو، بينما جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بنحو 165 مليار يورو. ورغم ذلك ظلت الولايات المتحدة أهم دولة تصدير للمنتجات الألمانية، حيث بلغ حجم الصادرات الألمانية للولايات المتحدة العام الماضي 107 مليارات يورو، وظلت فرنسا ثاني أكبر مستورد للسلع الألمانية حيث بلغت قيمة وارداتها منها 101 مليار يورو بحسب البيانات، وجاءت بريطانيا في المركز الثالث باستيرادها سلعا ألمانية قيمتها 86 مليار يورو.
ومن المرجح أن يسعد هذا التطور الحكومة الألمانية التي تبنت هدفا يتمثل في حماية التجارة الحرة العالمية بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الواردات، واتهم كبير مستشاريه للشؤون التجارية ألمانيا باستغلال ضعف اليورو في تعزيز الصادرات.
وأشار زيغمار غابرييل، نائب المستشارة الألمانية، إلى أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يعاود التركيز على سياسته الاقتصادية تجاه آسيا، إذا تبنت حكومة ترمب سياسة الحماية التجارية. وكانت الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لألمانيا في عام 2015 متفوقة على فرنسا للمرة الأولى منذ عام 1961 بفضل انتعاش الاقتصاد الأميركي وتراجع اليورو.
وحققت ألمانيا أكبر فائض في التجارة الثنائية مع بريطانيا؛ إذ تشير البيانات إلى أن الصادرات فاقت الواردات من بريطانيا بأكثر من 50 مليار يورو.
وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني بين الدول التي حققت معها ألمانيا فائضا في التجارة الثنائية؛ حيث تجاوزت الصادرات الألمانية إلى الولايات المتحدة الواردات منها بواقع 49 مليار يورو، ويعني ذلك أن بريطانيا والولايات المتحدة شكلتا معا نحو 40 في المائة من الفائض التجاري القياسي الذي حققته ألمانيا في 2016 البالغ 252.9 مليار يورو.
من ناحية أخرى، تتوجه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأسبوع الحالي إلى مصر وتونس، على خلفية التدفق المستمر للمهاجرين من أفريقيا.
وأعلنت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أولريكه ديمر، أمس الجمعة، في برلين، أن ميركل ستجري محادثات في القاهرة يوم الخميس المقبل بشأن سياسة الهجرة والأوضاع في ليبيا، كما تعتزم التطرق إلى وضع المؤسسات السياسية والمجتمع المدني في مصر.
وأضافت ديمر أن المستشارة ستجري محادثات في تونس بشأن العلاقات الثنائية والاقتصادية، بالإضافة إلى قضايا الأمن والهجرة.
وذكرت ديمر أن الحكومة الألمانية تؤكد دائما خلال محادثاتها مع حكومات أخرى أهمية الالتزام بحقوق الإنسان والمحاكمات القانونية العادلة.
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسات ألمانية في مصر تشكو من تقويض عملها أو من عدم القدرة على العمل على الإطلاق في البلاد عقب إصدار حكم عام 2013 ضد موظفين اثنين من مؤسسة «كونراد أديناور» الألمانية المقربة من الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي تتزعمه ميركل.
وغادرت مؤسسة «فريدريش ناومان» الألمانية المقربة من الحزب الديمقراطي الحر مصر مطلع عام 2016.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.