العملات تدخل لعبة «الكراسي الموسيقية» في اقتصاد عالمي يتغير

التذبذب صار السمة السائدة للدولار واليورو والإسترليني

العملات تدخل لعبة «الكراسي الموسيقية» في اقتصاد عالمي يتغير
TT

العملات تدخل لعبة «الكراسي الموسيقية» في اقتصاد عالمي يتغير

العملات تدخل لعبة «الكراسي الموسيقية» في اقتصاد عالمي يتغير

مع تسارع التحركات المؤثرة على الاقتصاد العالمي، تظهر الحاجة إلى متابعة دقيقة للمؤشرات المالية، التي عادة ما تدفع العملات الرئيسية في العالم للصعود والهبوط بوتيرة أسرع، مما يؤثر بالتبعية على حركة التجارة بين الدول؛ إلا أن تذبذب العملات حاليًا صار أساسًا للمتعاملين في هذه السوق التي يبلغ حجم تعاملاتها أكثر من 3 تريليونات دولار يوميًا.
فلا تستطيع أن تجلس على أحد المقاعد الخمسة لفترة طويلة بين المتسابقين الستة، حتى تبدأ اللف والدوران من جديد، وأثناء تركيزك على أحد الكراسي بعينين منتبهتين بحدة، تتوقف الآلة الموسيقية، لتجد نفسك خارج السباق أو مستريحًا قليلاً على أحد مقاعد لعبة «الكراسي الموسيقية»، التي يغلب عليها الحظ أكثر من الحسابات الرياضية.
هذا هو الحال بالنسبة للعملات الرئيسية (الدولار، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين، اليوان) التي دخلت عنوة لعبة «التصريحات الموسيقية» لبعض قادة الدول الكبرى، بينما يصعب على المتداولين والمتعاملين في هذه السوق، وضع رؤية طويلة أو حتى قصيرة المدى.
يقول الخبير المالي في الإمارات نائل الجوابرى لـ«الشرق الأوسط» إن «الكل يترقب ما تفعله الإدارة الأميركية الجديدة»، وهو ما أدى إلى تذبذب عالٍ في أداء العملات، مشيرًا إلى المستويات القياسية لـ«وول ستريت».
وتوقع الجوابرى «استمرار عدم وضوح الرؤية والتخبط الحالي حتى المدى المتوسط». موضحًا أنه من المؤكد سيكون هناك ضغوطات على الجانب الآخر بالسياسات.

الدولار
هبط الدولار أمام اليورو والين بعد نشر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الوقت الذي تضاءلت فيه فرص فوز مارين لوبان صاحبة الموقف المناهض للاتحاد الأوروبي في انتخابات الرئاسة الفرنسية.
وأظهر محضر الاجتماع الذي عقد يومي 31 يناير (كانون الثاني) والأول من فبراير (شباط) والذي صوت البنك المركزي خلاله لصالح إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، أن الكثير من واضعي سياسات المجلس قالوا إنه قد يكون من الملائم رفع أسعار الفائدة «في وقت قريب إلى حد ما» إذا ما جاءت بيانات الوظائف والتضخم متماشية مع التوقعات.
غير أن محضر الاجتماعات أظهر أيضًا أن رفع أسعار الفائدة أقل إلحاحًا بين الأعضاء المصوتين في الوقت الذي يرى فيه كثيرون أن هناك «احتمالاً ضئيلاً» لزيادة كبيرة في أسعار الفائدة وأن المجلس سيكون أمامه «الكثير من الوقت على الأرجح» للاستجابة إذا ما نشأت ضغوط أسعار.
وقالت رئيسة المجلس جانيت يلين الأسبوع الماضي إن الانتظار لفترة طويلة جدًا قبل رفع أسعار الفائدة من جديد سيكون «من غير الحكمة»؛ ولمحت بشدة إلى أن البنك المركزي ما زال على مسار دراسة رفع أسعار الفائدة من جديد بحلول الصيف.
كما ضغطت الأوضاع السياسية الفرنسية على العملة الأميركية ورفعت اليورو من أدنى مستوى في ستة أسابيع البالغ 1.0494 دولار، إلى أعلى مستوى خلال جلسة الأربعاء، عند 1.0572 دولار بزيادة تعادل نحو 0.4 في المائة.
وما زال أداء السندات الأميركية (ذات العامين) يفوق التوسط، إذ إنه في بداية أسبوع مزادات بيع السندات الحكومية طويلة المدى، باعت وزارة الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء الماضي، سندات مدتها عامين بقيمة 26 مليار دولار، حيث جاء الطلب أعلى من المتوسط. وبلغ سعر العائد على السندات ذات العامين 1.230 في المائة من قيمتها الاسمية، وبمعدل تغطية للطرح بلغ 2.82 مرة.
كانت وزارة الخزانة الأميركية قد باعت سندات مدتها عامين في الشهر الماضي بقيمة 26 مليار دولار، حيث بلغ سعر العائد عليها 1.210 في المائة، ومعدل التغطية بلغ 2.68 مرة من قيمة الطرح. ومعدل التغطية هو مقياس للطلب على السندات بالدولار، حيث يشير إلى حجم الاكتتاب مقارنة بحجم الطرح. كما باعت وزارة الخزانة يوم الأربعاء سندات مدتها 5 سنوات بقيمة 34 مليار دولارًا حيث جاء الطلب أقل من المتوسط. وبلغ سعر العائد على السندات الخمسية 1.937 في المائة من قيمتها الاسمية، وبمعدل تغطية للطرح بلغ 2.29 مرة.
كانت وزارة الخزانة الأميركية قد باعت سندات مدتها 5 سنوات في الشهر الماضي بقيمة 34 مليار دولار حيث بلغ سعر العائد عليها 1.988 في المائة ومعدل التغطية 2.38 مرة من قيمة الطرح.
كما طرحت وزارة الخزانة الأميركية أمس الخميس سندات مدتها 7 سنوات بقيمة 28 مليار دولار في ختام أسبوع طرح سندات الخزانة طويلة المدى، ولم يتسنَ معرفة تغطية الطرح حتى مثول الجريدة للطبع. ويعني هذا أن المخاطر ترتفع على المدى المتوسط والطويل في أميركا، وفقًا للسياسات الحالية، والتي كانت آخرها أن رؤساء 16 شركة أميركية حثوا الكونغرس يوم الثلاثاء على إقرار ضريبة حدود (تعديل شامل على قانون الضرائب بما في ذلك فرض ضريبة حدود مثيرة للجدل).

اليورو
هبط اليورو لما دون 1.05 دولار للمرة الأولي في ستة أسابيع يوم الأربعاء متضررًا بفعل مزيج من المخاوف إزاء حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية وزيادة التوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية.
ومع صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) هيمن ارتفاع الدولار على السوق وعاد بعض المستثمرين إلى الين الملاذ الآمن الذي ارتفع نصف نقطة مئوية مقابل العملة الأميركية و0.8 في المائة مقابل اليورو.
وانخفض اليورو نحو اثنين في المائة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة وهبط إلى 1.0494 دولار في التعاملات الصباحية في أوروبا.
يأتي هذا بعد أن تعافى اليورو من أضعف مستوياته في ستة أسابيع مقابل الدولار صباح الأربعاء بعدما تضاءلت فرص فوز مارين لوبان التي تمثل اليمين المتطرف في انتخابات الرئاسة الفرنسية، وهو ما أدى إلى انحسار القلق نظرًا لموقفها المناهض للاتحاد الأوروبي.

الإسترليني
تراجع الجنيه الإسترليني بعد أن أظهرت البيانات تراجع استثمارات الشركات البريطانية في الربع الأخير من 2016 وأنبأت بعام صعب قادم رغم تسجيل النمو الإجمالي أسرع وتيرة له في عام.
وبعد أن ارتفع إثر إعلان الأرقام التي أظهرت نمو الناتج المحلي الإجمالي 0.7 في المائة في الربع الرابع مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة، عكس الإسترليني اتجاهه سريعًا لينزل 0.3 في المائة إلى 1.2438 دولار.
وبعد أن سجل يوم الثلاثاء أعلى مستوى في شهرين مقابل اليورو الضعيف بوجه عام تخلى الإسترليني عن مكاسبه المبكرة أمام العملة الموحدة ليجري تداوله مستقرًا عند 84.46 بنس لليورو.

الين
سجلت أحدث قراءة للدولار انخفاضًا نسبته 0.5 في المائة أمام الملاذ الأمن الين إلى 113.13 ين بعدما هبط بما يصل إلى 0.7 في المائة إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 112.91 ين في التعاملات الصباحية أمس بأميركا.
مع المحاولات الأميركية لتهدئة العلاقات مع الصين، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على أداء اليوان، كما أوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير ريكس تيلرسون أجرى اتصالاً هاتفيًا بأكبر دبلوماسي صيني يوم الثلاثاء، مؤكدًا على العلاقات البناءة بين البلدين، سحب بنك الشعب (المركزي) الصيني 40 مليار يوان (5.82 مليار دولار) من السيولة النقدية في النظام المصرفي من خلال عمليات سوقية مفتوحة.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يسحب فيها البنك المركزي سيولة من السوق بعد 5 أيام من الضخ المتواصل للسيولة.
ويعني ذلك أن البنك المركزي سيمدد سياسته النقدية التفضيلية التي تتيح للبنوك التي تقدم قروضًا كبيرة للشركات الصغيرة والشركات الزراعية بالحصول على السيولة النقدية بتكلفة أقل. مما يدعم أداء اليوان في السوق المحلية.
قد أعلن هذا بالفعل وزير التجارة الصيني يوم الثلاثاء، حينما قال إن الصين تركز على الاستهلاك المحلي للمحافظة على النمو خلال العام الحالي.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.