«تورك ستريم» يقطع خطوة جديدة بعد الاتفاق على إنشاء الخط الثاني

قطاع الطاقة يدعم صندوق تركيا السيادي في إطار توسيع رأسماله

الرئيسان الروسي والتركي يشهدان تبادل وثائق اتفاق { تورك ستريم} بين الجانبين باسطنبول في صورة تعود إلى أكتوبر الماضي ({غيتي})
الرئيسان الروسي والتركي يشهدان تبادل وثائق اتفاق { تورك ستريم} بين الجانبين باسطنبول في صورة تعود إلى أكتوبر الماضي ({غيتي})
TT

«تورك ستريم» يقطع خطوة جديدة بعد الاتفاق على إنشاء الخط الثاني

الرئيسان الروسي والتركي يشهدان تبادل وثائق اتفاق { تورك ستريم} بين الجانبين باسطنبول في صورة تعود إلى أكتوبر الماضي ({غيتي})
الرئيسان الروسي والتركي يشهدان تبادل وثائق اتفاق { تورك ستريم} بين الجانبين باسطنبول في صورة تعود إلى أكتوبر الماضي ({غيتي})

قطع خط الغاز الطبيعي السيل التركي «تورك ستريم» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا خطوة جديدة، وذلك بعد أن وقعت شركة «غازبروم» الروسية مع شركة «ألسياس» السويسرية، اتفاقًا يقضي بإنشاء الأخيرة الخط الثاني من مشروع «تورك ستريم» أو «السيل التركي» في الجزء البحري من المشروع.
وبحسب الشركة الروسية فإن «أليسياس» ستنشئ خط أنابيب في البحر الأسود بطول إجمالي 900 كلم وفقًا للاتفاق. وكانت شركة الطاقة الروسية غازبروم قد وقعت اتفاقية مع الشركة نفسها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي لإنشاء الخط الأول من المشروع.
وبدأت تركيا خطواتها القانونية والتنفيذية للمشروع بعد مصادقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في السابع من فبراير (شباط) الحالي على الاتفاق المبرم بين أنقرة وموسكو بشأن المشروع عقب مصادقة مجلس النواب الروسي «الدوما» عليه الشهر الماضي.
ووقعت الحكومتان التركية والروسية، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2016 اتفاق المشروع لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، في مراسم أقيمت بإسطنبول بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين.
وسيقلل المشروع، الذي ينتظر أن يبدأ العمل عام 2019 المخاطر المرتبطة بتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا، وسيحقق تصديرا بصورة مستمرة للغاز الروسي.
ويتكون مشروع «تورك ستريم» من خطين لأنابيب نقل الغاز، بسعة 31.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وسيُخصص أحد الخطين لنقل الغاز الطبيعي إلى تركيا لتلبية احتياجاتها، والخط الثاني لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.
على صعيد آخر، تدرس الحكومة التركية نقل محطات للطاقة الكهرومائية بطاقة إجمالية تبلغ نحو ألف ميغاوات من شركة «إيواس» الحكومية لتوليد الكهرباء، إلى صندوق الثروة السيادية المؤسس حديثا.
وتأتي هذه الخطوة التي يتوقع الإعلان عنها قريبا بشكل رسمي، بعد أن نقلت الحكومة بالفعل حصصا بنحو 3 مليارات دولار في الخطوط الجوية التركية وبنوك حكومية مثل البنك الزراعي وبنك الأوقاف والبورصة وشركات أخرى للصندوق الذي تأسس في أغسطس (آب) من عام 2016 للمساعدة في تمويل مشروعات باهظة التكلفة للبنية التحتية.
وكانت وكالة «رويترز»، نقلت أول من أمس عن أحد المصادر أنه يجري التخطيط لنقل بعض المحطات الكهرومائية التي تعمل بالانسياب النهري إلى الصندوق السيادي، في إشارة إلى نوع من محطات الطاقة الكهرومائية، من أجل تنويع محفظة صندوق الثروة السيادي التركي وتعزيزه.
وأضاف المصدر أنه من المتوقع اتخاذ القرار قريبا، وأن المحطات الكهرومائية من المرجح أن تكون طاقة الواحدة منها مائة ميغاوات، لكن مع إضافة بعض المحطات الأكبر قد تصل الطاقة إلى ألف ميغاوات، وأن الطاقة قد ترتفع فوق ألف ميغاوات إذا كان ذلك ملائما.
وتتجاوز طاقة توليد الكهرباء من محطات الطاقة الكهرومائية في تركيا حاليا 75 ألف ميغاوات.
وأصدر مجلس الوزراء التركي في السابع من فبراير الحالي قرارا بإلحاق عدد من الشركات والبنوك التابعة لخزانة الدولة وأخرى كانت مدرجة ضمن برنامج الخصخصة إلى الصندوق السيادي لتركيا. وبحسب القرار، فإنّ خطط عمل وسياسات الإدارة والإنتاج لهذه الشركات، ستستمر بشكل يتناسب مع استراتيجيات النمو والاستثمار.
ولمحت الحكومة التركية إلى توسع المساهمين في الصندوق ليتضمن شركات وصناديق ثروة أجنبية تبدي اهتماما بالتعاون مع صندوق الثروة التركي.
وقال وزير المالية التركي ناجي أغبال إنه قد يجري ضم أصول أخرى لصندوق الثروة السيادي في الفترة المقبلة، على غرار ما حدث مع الخطوط الجوية التركية وبنك الشعب، ولكنه أوضح أنه ليست هناك قائمة محددة بعد.
وذكر الوزير أن الإيرادات المستهدفة من الخصخصة في 2017 وهي 13 مليار ليرة (3.46 مليار دولار) لم يطرأ عليها أي تغيير.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.