ديون اليونان إلى جولة جديدة من المفاوضات... مع مزيد من التفاؤل

أثينا تطالب ألمانيا بمزيد من الواقعية... وتوافق على تسوية تتضمن إصلاحات

مزارعون يونانيون يتظاهرون احتجاجا على برنامج التقشف الذي تعتمده الحكومة لحل أزمتها مع الدائنين الأوروبيين (أ.ف.ب)
مزارعون يونانيون يتظاهرون احتجاجا على برنامج التقشف الذي تعتمده الحكومة لحل أزمتها مع الدائنين الأوروبيين (أ.ف.ب)
TT

ديون اليونان إلى جولة جديدة من المفاوضات... مع مزيد من التفاؤل

مزارعون يونانيون يتظاهرون احتجاجا على برنامج التقشف الذي تعتمده الحكومة لحل أزمتها مع الدائنين الأوروبيين (أ.ف.ب)
مزارعون يونانيون يتظاهرون احتجاجا على برنامج التقشف الذي تعتمده الحكومة لحل أزمتها مع الدائنين الأوروبيين (أ.ف.ب)

تتجه الأزمة بين اليونان ودائنيها إلى جولة جديدة من المفاوضات، وذلك بعد أن وافقت أثينا على تسوية تقضي بقيامها بإصلاحات جديدة، في محاولة لإيجاد مخرج من الأزمة مع دائنيها، وهما منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، في ظل مخاوف من إمكانية انسحابها من منطقة اليورو. لكنها حثت ألمانيا على إسقاط مطلبها «غير الواقعي» بأن تحقق فائضًا أوليًا بميزانيتها عند 3.5 في المائة على مدى 10 سنوات، داعية إلى محادثات «بناءة» لتخفيف الضغوط والضائقة المالية التي تعانيها في ظل تراكم الديون.
وعقب اجتماعات استمرت لوقت متأخر مساء الاثنين، بدت اللغة التي استخدمها مسؤولو منطقة اليورو في اجتماعهم في بروكسل بشأن اليونان أكثر ليونة وتصالحية. وقال يورن ديسيلبلوم، رئيس مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية 19 دولة، إن ممثلي الدائنين سيعودون إلى أثينا «خلال مدة قصيرة» لمناقشة خطوات جديدة، معربًا عن «سروره بهذه النتيجة».
وأكد صندوق النقد، من ناحيته، عودة بعثة ممثلي الدائنين، فيما رحب بالتنازلات اليونانية. إلا أنه حذر من أن «إحراز المزيد من التقدم سيكون ضروريًا لحل الخلافات بشأن مسائل أخرى مهمة»، مؤكدًا أنه لا يزال «من المبكر التنبؤ بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال زيارة البعثة».
وبالأمس، قال المتحدث باسم الحكومة اليونانية، ديمتريس تزانكوبوليس، في مؤتمر صحافي: «نتوقع من وزارة المالية الألمانية أن تتراجع عن طلبها غير المنطقي لمستويات الفائض الأولي عند 3.5 في المائة خلال فترة 10 سنوات، وتبني موقف بناء يسمح بتخفيف ديون اليونان على المدى المتوسط».
وقال المتحدث أن هذا من شأنه أن يساعد على بناء الثقة في الاقتصاد اليوناني، ويمهد الطريق لعودة إدراج اليونان في خطط المركزي الأوروبي لشراء السندات، وهو ما تحتاجه أثينا قبل انتهاء خطة الإنقاذ في عام 2018.
وأوضح المتحدث أن حكومته تستهدف «اتفاقًا شاملاً لحفز الاقتصاد، من أجل التخلص من برامج التكيف المالية، والعودة تدريجيًا إلى أسواق المال، وأن تكون قادرة عندما ينتهي البرنامج في أغسطس (آب) 2018، على إعادة تمويل ديونها دون الاقتراض من القطاع العام».
كما أكد متحدث الحكومة اليونانية أن «السياسة المالية للدولة تعتمد بكاملها على مدى الأهداف التي سيجري الاتفاق عليها مع المقرضين»، مشيرًا إلى أنه إذا ما كانت تلك الأهداف لا تلبي أهدافنا، فمن الواضح أن هناك «فجوة يجب أن نجسرها... لكن أنا واثق تمامًا أنه استنادًا إلى صورة الاقتصاد اليوم وأدائه، التي يمكن أن تؤدي إلى فائض أولي عند 2 في المائة بميزانية 2016، فإنه لا يوجد اختلاف بين الأهداف».
ومنذ أشهر، تراوح المفاوضات بين اليونان ودائنيها مكانها، وتثير قلق أسواق المال من أن يؤدي الخلاف للحيلولة دون الإفراج عن قروض جديدة، في إطار صفقة المساعدات البالغة 86 مليار يورو التي أبرمت في 2015، وتحتاجها اليونان بشدة لتسديد ديون بقيمة 7 مليارات يورو (7.44 مليار دولار)، الصيف المقبل.
وخيمت على المحادثات كذلك مخاوف من أن تؤدي سلسلة من الانتخابات المقبلة في أوروبا، من هولندا إلى فرنسا، خلال الشهرين المقبلين تباعًا، إلى تعقيد إيجاد حلول لأزمة اليونان.
وصرح ديسيلبلوم، وزير المالية الهولندي، للصحافيين على هامش الاجتماعات في بروكسل، بأن مبعوثي الدائنين «سيعملون مع السلطات اليونانية على حزمة إضافية من الإصلاحات الهيكلية للنظام الضريبي، ونظام التقاعد وتنظيم سوق العمل».
وأكدت مصادر أوروبية لوكالة الصحافة الفرنسية أن وزير المالية اليوناني إقليدس تساكالوتوس وافق على خطوات سيتم اتخاذها مباشرة، في حال فشلت حكومته في تحقيق أهداف الميزانية التي حددها لها الأوروبيون.
وقال مصدر في الحكومة اليونانية، رفض الكشف عن هويته، إن «الجانب اليوناني وافق على تشريع الإصلاحات التي سيتم تطبيقها اعتبارًا من عام 2019»، فيما أكد أن الاتفاق سيتضمن بندًا «لا يمكن العودة عنه» يقضي بأنه لن يكون هناك «يورو واحد إضافي من التقشف»، لكن لا يزال يتعين على البرلمان اليوناني إقرار هذا الاتفاق، وهي خطوة عرقلت تسويات سابقة. وتفتقد حكومة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس» للشعبية السياسية اللازمة لتطبيق المزيد من إجراءات التقشف.
ويقول جورج باغولاتوس، أستاذ السياسات الأوروبية والاقتصاد في جامعة أثينا للاقتصاد، لوكالة الأنباء الألمانية إن «أغلب الإصلاحات ضرورية، ويمكن أن تحقق فائدة للاقتصاد اليوناني على المدى الطويل، لكن بعد درجة ما من التقشف المالي، وخاصة الأعباء الضريبية، يصبح هذا التقشف غير محتمل، خصوصًا إذا لم تظهر علامات التعافي في الأفق».
كما يشير باغولاتوس إلى حقيقة أن مخصصات التقاعد في اليونان تم خفضها أكثر من 10 مرات منذ بداية الأزمة المالية عام 2010، ويضيف أن «بعض مخصصات التقاعد انخفضت إلى النصف أو أكثر... تسيبراس ملتزم بالاستمرار في منطقة اليورو، لكنه يحتاج إلى بعض الجزرات الصغيرة لضمان أغلبية برلمانية».
وأظهر المسؤولين الأوروبيين بعضًا من الليونة، في خطابهم خلال الاجتماعات، وقال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية: «الشعب اليوناني يحتاج إلى ضوء في نهاية نفق التقشف».
وقال وزير المالية الهولندي إن هناك «تحولاً من التركيز على التقشف إلى التركيز على الإصلاحات الهيكلية»، في حزمة الإصلاحات المقرر الاتفاق عليها بين اليونان والدائنين الدوليين خلال الأسابيع المقبلة.
في الوقت نفسه، أصر ديسلبلويم على «حزمة إصلاحات هيكلية كبيرة لسوق العمل وأنظمة التقاعد»، لكنه أوضح أن الهدف يظل هو إشراك صندوق النقد في جهود إنقاذ اليونان.
وعبر وزير المالية الألماني وولفغانغ شويبله عن ثقته بشأن استمرار صندوق النقد الدولي في المساهمة في مساعدة اليونان، وقال شويبله قبل الاجتماع: «أعمل على مبدأ أن المؤسسات (الدائنة) بات لديها موقف مشترك».
ويتوقع أن تلتقي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اليوم (الأربعاء)، في برلين، مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، على أمل إحراز المزيد من التقدم في الملف.
ويختلف الأوروبيون مع صندوق النقد بشأن مطالبه بتخفيض ديون اليونان، وأهداف الميزانية التي حددوها لها، والتي يعتبر الصندوق أنها تتضمن مبالغة إلى حد كبير. وطالب الصندوق أثينا بإجراءات تؤكد أنها ضرورية لتقديم المزيد من الديون لها، تتضمن رفع الضرائب لزيادة العائدات، وتخفيض رواتب التقاعد. وترفض الحكومة اليسارية التي يقودها ألكسيس تسيبراس هذه الإجراءات التي تعتبرها إضافة غير عادلة لما قامت به حتى الآن.



تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
TT

تهاوي الأسهم الآسيوية تحت وطأة تصعيد الحرب في الخليج

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب في سيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ خلال تعاملات يوم الخميس، مقتفية أثر الخسائر الحادة في «وول ستريت»، مع قفز أسعار النفط إلى ما فوق 112 دولاراً للبرميل.

وتأثرت شهية المخاطرة لدى المستثمرين سلباً جراء تقارير تشير إلى تفاقم ضغوط التضخم حتى قبل اندلاع المواجهات الحالية، مما عزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع عوائد السندات والعملة الأميركية للصعود أمام العملات الرئيسية.

تصعيد في «بارس» الجنوبي

جاء اشتعال أسعار الطاقة نتيجة الاضطرابات العميقة في قطاع الطاقة بمنطقة الخليج؛ حيث أعلنت طهران عزمها استهداف بنية الغاز والنفط في كل من قطر والسعودية والإمارات، رداً على استهداف حقل «بارس» الجنوبي المشترك. وارتفع خام برنت بنسبة 5 ليتجاوز 112 دولاراً، فيما كسب الغاز الطبيعي 4.6 في المائة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار هذه الضغوط السعرية إلى موجة تضخمية عالمية منهكة للاقتصاد العالمي.

طوكيو والضغوط التضخمية

وفي اليابان، قاد مؤشر «نيكي 225» التراجعات بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 53875.94 نقطة، بالتزامن مع قرار بنك اليابان الإبقاء على سعر الفائدة القياسي عند 0.75 في المائة.

وأشار البنك في بيان سياسته النقدية إلى أن الحرب والتوترات في الشرق الأوسط خلقت حالة من التقلب الشديد في الأسواق المالية والسلع، محذراً من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يمثل عبئاً ثقيلاً على الاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل شبه كلي على استيراد المواد الخام.

ولم تكن الأسواق الأخرى بمعزل عن هذا التراجع، حيث تراجع مؤشر «كوسبي" في كوريا الجنوبية بنسبة 1.3 في المائة ليغلق عند 5845.62 نقطة. كما انخفض مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.2 في المائة، ومؤشر «شنغهاي المركب» في الصين بنسبة 0.9 في المائة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «إس أند بي/ إيه إس إكس 200»، بينما هبط مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.2 في المائة.

«مطرقة» الدولار

ولم تكن أسواق كوريا الجنوبية وهونغ كونغ والصين بمنأى عن هذا التراجع، حيث وصف خبراء ماليون مزيج «ارتفاع النفط، وصعود عوائد السندات، وقوة الدولار» بأنه «مطرقة تحطم الأصول الآسيوية».

وفي واشنطن، عمّق الاحتياطي الفيدرالي من جراح الأسواق بقراره تثبيت الفائدة بدلاً من خفضها، حيث أكد رئيسه جيروم باول حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية، خاصة بعد تسارع تضخم الجملة في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع إلى 3.4 في المائة.


بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

بنك اليابان يرجئ رفع سعر الفائدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط

محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)
محافظ بنك اليابان في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في ديسمبر الماضي (رويترز)

أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير، مُعللاً ذلك بأن التطورات المستقبلية في الشرق الأوسط «تستدعي الانتباه» في ظلّ مواجهة الاقتصاد لتقلبات أسواق رأس المال وارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وكان قرار البنك المركزي بالإبقاء على سعر الفائدة على القروض قصيرة الأجل عند حوالي 0.75 في المائة متوقعاً على نطاق واسع من قِبل الاقتصاديين، الذين توقعوا أن يؤدي اندلاع الصراع في إيران ومنطقة الخليج عموماً إلى تعليق بنك اليابان لعملية تطبيع أسعار الفائدة لهذا الشهر على الأقل.

ويعتمد رابع أكبر اقتصاد في العالم على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداته النفطية.

وظلّ الين، الذي يشهد انخفاضاً مطرداً مقابل الدولار منذ منتصف فبراير (شباط)، تحت ضغط يوم الخميس. واستقرّ عند مستوى حوالي 159.65 ين مقابل الدولار بعد وقت قصير من إعلان القرار.

وبينما انخفض الين إلى مستويات قريبة من تلك التي تدخلت عندها الحكومة اليابانية سابقاً لدعم العملة، صرّحت وزيرة المالية، ساتسوكي كاتاياما، بأن الحكومة تتابع الوضع «بيقظة شديدة وحس عالٍ من المسؤولية»، وأنها على استعداد لـ«الاستجابة الكاملة في أي وقت».

وقال تجار العملات في طوكيو قبيل قرار سعر الفائدة إن السوق يترقب أي مؤشر على توجه بنك اليابان نحو التيسير النقدي، وأي إشارة إلى أن الحرب في إيران ستؤخر بشكل كبير خطة البنك لتطبيع أسعار الفائدة.

وأفاد بيان بنك اليابان الصادر يوم الخميس بأن ارتفاع أسعار النفط من المتوقع أن يضغط على أسعار المستهلكين.

ويسعى البنك المركزي، بقيادة محافظه كازو أويدا، إلى «تطبيع» أسعار الفائدة بعد سنوات عديدة من التحفيز النقدي المكثف. وقبل اندلاع النزاع، توقع بعض المحللين أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة إما في اجتماع هذا الأسبوع أو في الاجتماع المقبل في أبريل (نيسان).

لكن الحرب في إيران وحصار مضيق هرمز كشفا عن هشاشة الاقتصاد الياباني أمام ارتفاع أسعار النفط الخام.

وفي بيان مصاحب لإعلان قرار سعر الفائدة، قال بنك اليابان: «في أعقاب تصاعد التوتر بشأن الوضع في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق المالية وأسواق رأس المال العالمية تقلبات حادة، وارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ؛ وتستدعي التطورات المستقبلية اهتماماً بالغاً».

وقد صدر قرار يوم الخميس بأغلبية ثمانية أصوات مقابل صوت واحد من لجنة السياسة النقدية المكونة من تسعة أعضاء. واقترح العضو المعارض، هاجيمي تاكاتا، رفع أسعار الفائدة إلى 1 في المائة، معتبراً أن مخاطر التضخم في اليابان «تميل نحو الارتفاع» نظراً لتأثير الأحداث الخارجية على رفع الأسعار في اليابان.

وكان تاكاتا قدم اقتراحاً مماثلاً في يناير (كانون الثاني)، والذي رُفض أيضاً بأغلبية الأصوات.

ومن المقرر أن تعقد ساناي تاكايتشي اجتماعاً حاسماً مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، حيث قد يضغط عليها لتقديم المساعدة في محاولة إعادة فتح مضيق هرمز، بما في ذلك احتمال إرسال قوات إلى المنطقة.


بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

بريق الذهب يعود فوق 4850 دولاراً بدعم من تراجع العملة الخضراء

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب يوم الخميس بعد أن لامست لفترة وجيزة أدنى مستوى لها في أكثر من شهر، مدعومة بضعف الدولار. إلا أن مكاسبها حدّت منها سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، التي قلّصت الآمال في خفض أسعار الفائدة على المدى القريب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 4856.82 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له منذ 6 فبراير (شباط) في وقت سابق من اليوم. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 3.7 في المائة يوم الأربعاء.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4858.60 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، الذي يُباع بسعر الدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «توقف زخم الدولار اليوم، مما سمح للذهب فعلياً بالبدء في استعادة بعض مكاسبه، وإن كان بوتيرة بطيئة».

وكانت التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية حجر الزاوية في صعود الذهب، لكن ارتفاع أسعار النفط قد خفّض الآمال في التيسير النقدي، مما أدى إلى تراجع أسعار الذهب.

وتجاوز سعر النفط 111 دولارات للبرميل بعد أن هاجمت إيران عدة منشآت طاقة في الشرق الأوسط عقب استهداف حقل غاز بارس الجنوبي، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم.

وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، مما زاد من تكاليف النقل والتصنيع. في حين أن ارتفاع معدلات التضخم عادةً ما يعزز جاذبية الذهب كأداة تحوط، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل الطلب على هذا المعدن الذي لا يدرّ عائدًا.

واتخذ كل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك كندا موقفًا متشدداً يوم الأربعاء، إذ ألقت أسعار الطاقة المرتفعة الناجمة عن الصراع الإيراني بظلالها على توقعات التضخم.

وأبقى البنكان المركزيان أسعار الفائدة ثابتة، لكنهما حذرا من مخاطر أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم بشكل مستمر.

في غضون ذلك، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر آلاف الجنود الأميركيين لتعزيز العمليات في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بأكثر من 9 في المائة منذ الضربة الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، متأثراً بقوة الدولار، الذي برز كأحد أبرز العملات الرابحة كملاذ آمن.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 76.52 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 2035.25 دولار، وأضاف البلاديوم 1.2 في المائة إلى 1492.25 دولار.