منصتا القاهرة وموسكو: تلقينا دعوتين منفصلتين بصفة «وفد»

منصتا القاهرة وموسكو: تلقينا دعوتين منفصلتين بصفة «وفد»
TT

منصتا القاهرة وموسكو: تلقينا دعوتين منفصلتين بصفة «وفد»

منصتا القاهرة وموسكو: تلقينا دعوتين منفصلتين بصفة «وفد»

أكد كل من قدري جميل وجمال سليمان لـ«الشرق الأوسط» تلقي منصتي «موسكو» و«القاهرة» دعوة منفصلة لكل منهما تحت عنوان «وفد»، للمشاركة في مفاوضات جنيف، في وقت يجتمع فيه الطرفان مع «الهيئة العليا التفاوضية» على استبعاد التوصل إلى نتائج إيجابية في المفاوضات التي يفترض أن تبدأ عمليًا يوم غد الخميس.
وقال سليمان الذي وصل إلى جنيف، لـ«الشرق الأوسط»: «تلقينا دعوة لتشكيل وفد من خمسة أشخاص؛ ثلاثة مفاوضين واستشاريين اثنين، وبناء على ذلك سنشارك في المفاوضات على أمل التوصل إلى حل سياسي بشأن الأزمة السورية».
من جهته، قال قدري جميل، رئيس منصة موسكو، لـ«الشرق الأوسط» بعد عدة أيام من الأخذ والرد مع دي ميستورا ومكتبه، توصلنا إلى صيغة تقضي بدعوتنا كوفد مفاوض من خمسة أشخاص، وأوضح: «قيادة المنصة قررت المشاركة بوفد لن أكون أنا في عداده، اعتراضًا منا على عدد الممثلين المعطى لنا وعلى عدم دعوة كل من منصة آستانة، ومنصة حميميم وحزب الاتحاد الديمقراطي، الذين شاركوا في المفاوضات السابقة، عبر وفد وصفه حينها دي ميستورا بـ(المستشارين)».
من هنا، رأى سليمان أن «المعارضة ستمثل على طاولة جنيف بثلاثة وفود وفق المعطيات المتوفرة، من دون توضيح الصورة النهائية التي لا يزال يكتنفها بعض الغموض»، مضيفًا: «حسب المعلومات سيحضر الجميع الجلسة الافتتاحية وبعد ذلك سيبدأ العمل وفق مجموعات». وهو الأمر الذي أشار إليه جميل، قائلاً: «لا يبدو أن الاتجاه لإجراء مفاوضات مباشرة على مستوى الوفود». وعما إذا كان هناك احتمال جمع وفدي «القاهرة» و«موسكو» في وفد واحد، قال سليمان: «لا مانع من تشكيل وفد موحد مع موسكو، وليست هناك استحالة في الانضمام لوفد الهيئة، لكن لغاية الآن يمكن القول إننا سنشارك كوفود منفصلة لا سيما أنه لم يعد لدينا إلا ساعات قليلة قبل موعد المفاوضات». وأضاف: «المهم بالنسبة إلينا ليس توحيد الوفود. إنما توحيد الرؤى». من جهته، قال جميل: «إذا توصلنا إلى اتفاق لتشكيل وفد موحد مع منصة القاهرة، فلن نعارض ذلك».
وفي حين أشار سليمان إلى أنه، ووفق الدعوة التي وصلت من قبل دي ميستورا، سيرتكز جدول الأعمال على قضايا أساسية انطلاقًا من القرار 2254، وهي «وقف إطلاق النار» و«الحكم» و«الدستور» و«الانتخابات»، قال المتحدث باسم «الهيئة العليا التفاوضية» رياض نعسان آغا، لـ«الشرق الأوسط»: «لغاية الآن لم نتسلم جدول أعمال المفاوضات، والخلاف الأساسي بيننا وبين دي ميستورا أنه يريد البحث في الدستور، ونحن نشدد على أولوية البحث في (الانتقال السياسي)». وعما إذا كان إدخال ممثلي منصتي «موسكو» و«القاهرة» سيؤدي إلى انسحاب وفد الهيئة، قال آغا: «ليس هناك أي قرار بالانسحاب، ولن نمنح روسيا أو أي طرف آخر فرصة الاستفادة من غيابنا، مضيفا: «لا سيما أن خطوة دعوة المنصتين خطوة تهدف للقول إن المعارضة مشرذمة وغير موحدة».



الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
TT

الحوثيون يتبنّون هجمات بالمسيّرات ضد أهداف إسرائيلية

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)
صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

تبنت الجماعة الحوثية المدعومة من إيران هجمات جديدة بالطائرات المسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، الجمعة، إلى جانب تبنّى هجمات بالاشتراك مع فصائل عراقية موالية لطهران، دون أن يعلق الجيش الإسرائيلي على الفور بخصوص آثار هذه العمليات.

وتشن الجماعة المدعومة من إيران منذ أكثر من عام هجمات ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، فضلاً عن إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه إسرائيل تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة.

صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه إسرائيل من نوع «فلسطين 2» (إعلام حوثي)

وخلال حشد حوثي في ميدان السبعين بصنعاء، الجمعة، ادعى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع أن قوات جماعته نفذت عمليتين عسكريتين استهدفت الأولى هدفاً عسكرياً في عسقلان، فيما استهدفت الثانية هدفاً في تل أبيب.

وزعم المتحدث الحوثي أن العمليتين تم تنفيذهما بطائرتين مسيّرتين تمكنتا من تجاوز المنظومات الاعتراضية والوصول إلى هدفيهما.

إلى ذلك، قال سريع إن قوات جماعته نفذت بالاشتراك مع ما وصفها بـ«المقاومة الإسلامية في العراق» عمليةً عسكريةً ضد أهداف حيوية جنوب إسرائيل، وذلك بعدد من الطائرات المسيّرة، زاعماً أن العملية حققت أهدافها بنجاح.

وتوعد المتحدث الحوثي بالاستمرار في تنفيذ الهجمات ضد إسرائيل حتى توقف الحرب على غزة ورفع الحصار عنها.

19 صاروخاً ومسيّرة

في أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، الخميس، قال إن جماعته أطلقت باتجاه إسرائيل خلال أسبوع 19 صاروخاً باليستياً ومجنحاً وطائرة مسيّرة، زاعماً أنها استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان.

كما ادعى الحوثي استهداف خمس سفن أميركية في خليج عدن، منها: بارجتان حربيتان، وهدد بالاستمرار في الهجمات، وقال إن جماعته نجحت في تدريب وتعبئة أكثر من 600 ألف شخص للقتال خلال أكثر من عام.

من آثار مسيّرة حوثية انفجرت في مبنى سكني في جنوب تل أبيب الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وتبنّى الحوثيون على امتداد أكثر من عام إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، لكن لم يكن لها أي تأثير هجومي، باستثناء مسيّرة قتلت شخصاً بعد انفجارها بشقة في تل أبيب يوم 19 يوليو (تموز) الماضي.

واستدعت هذه الهجمات من إسرائيل الرد في 20 يوليو الماضي، مستهدفة مستودعات للوقود في ميناء الحديدة، وهو ما أدى إلى مقتل 6 أشخاص، وإصابة نحو 80 آخرين.

وتكرّرت الضربات الإسرائيلية في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضد مستودعات للوقود في كل من الحديدة ورأس عيسى. كما استهدفت محطتي توليد كهرباء في الحديدة، بالإضافة إلى مطار المدينة الخارج عن الخدمة منذ سنوات. وأسفرت هذه الغارات عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة نحو 30 شخصاً، وفق ما أقر به الحوثيون.

أحدث الهجمات

أعلن الجيش الإسرائيلي، الاثنين الماضي، أن طائرة مسيّرة، يعتقد أنها انطلقت من اليمن، أصابت مبنى في جنوب تل أبيب، وفق ما نقلته وسائل إعلام غربية.

وقالت القناة «13» الإسرائيلية: «ضربت طائرة مسيّرة الطابق الـ15 من مبنى سكني في يفنه، ولحق دمار كبير بشقتين»، مشيرة إلى وصول قوات كبيرة إلى المكان.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بورود «تقارير عن سقوط هدف جوي مشبوه في منطقة مدينة يفنه. ولم يتم تفعيل أي تحذير». وقالت نجمة داود الحمراء إنه لم تقع إصابات.

وأشارت قوات الإطفاء والإنقاذ، التي وصلت إلى مكان الحادث، إلى وقوع أضرار جسيمة في شقتين. كما نقل موقع «0404» الإسرائيلي اليوم عن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي قوله: «يبدو أن الطائرة المسيّرة التي أصابت مبنى في يفنه قد انطلقت من اليمن»، مشيراً إلى أنه يجري التحقيق في الحادث.

مدمرة أميركية في البحر الأحمر تطلق صاروخاً ضد أهداف حوثية (رويترز)

وعلى صعيد الهجمات البحرية، كانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في بيان، الثلاثاء، الماضي، أنّ سفينتين عسكريّتين أميركيّتين صدّتا هجوماً شنّه الحوثيون بواسطة طائرات من دون طيّار وصاروخ كروز، وذلك في أثناء حراستهما ثلاث سفن تجارية في خليج عدن.

وقال البيان إن «المدمّرتين أحبطتا هجمات شُنّت بطائرات من دون طيار وبصاروخ كروز مضاد للسفن، لتضمنا بذلك سلامتهما وأفرادهما، وكذلك سلامة السفن المدنية وأطقمها».

وأوضح البيان أنّ «المدمرتين كانتا ترافقان ثلاث سفن تجارية تابعة للولايات المتحدة»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو إلحاق أضرار بأيّ سفن.

يشار إلى أن الهجمات الحوثية في البحر الأحمر أدت منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 إلى غرق سفينتين وقرصنة ثالثة، كما أدت إلى مقتل 3 بحارة وإصابة آخرين في هجوم ضد سفينة ليبيرية.

وفي حين تبنى زعيم الحوثيين مهاجمة أكثر من 211 سفينة منذ بدء التصعيد، كانت الولايات المتحدة ومعها بريطانيا في أربع مرات على الأقل، نفذت منذ 12 يناير (كانون الثاني) الماضي أكثر من 800 غارة على أهداف للجماعة أملاً في الحد من قدرتها على تنفيذ الهجمات البحرية.