ماليزيا... تجذب السياح عن طريق الطب

الخليجيون يدخلونها دون تأشيرة وأكثر زوارها من آسيا

ماليزيا... تجذب السياح عن طريق الطب
TT

ماليزيا... تجذب السياح عن طريق الطب

ماليزيا... تجذب السياح عن طريق الطب

تقع ماليزيا في الترتيب الثاني في جنوب شرقي آسيا والحادي عشر عالميا في أعداد السياح الذين يزورونها سنويا. وفي آخر إحصاء معلن لعام 2014 زار ماليزيا 27 مليونا و400 ألف سائح، بنسبة نمو وصلت إلى 6.7 في المائة عن العام الأسبق. وتشجع الحكومة الماليزية نشاط السياحة في البلاد ضمن جهودها لتنويع مصادر الدخل القومي الذي يعتمد على الصادرات السلعية. وتحقق السياحة نسبة سبعة في المائة من إجمالي الدخل الماليزي السنوي.
ولا يحتاج المسافر الخليجي إلى ماليزيا إلى تأشيرة دخول، ويمنح تصريحا بالدخول مجانا لدى وصوله يمتد لمدة 90 يوما. وتشمل الإعفاءات دولا عربية أخرى مثل مصر ولبنان والأردن والمغرب وتونس والجزائر.
وفي الوقت الذي كانت فيه دول العالم تعاني من آثار الأزمة المالية في عام 2008 كانت ماليزيا تتمتع بزيادة أعداد السياح إليها بفضل نجاح حملة تسويق عالمية للسياحة الماليزية نفذتها منذ العام السابق للأزمة.
وتواصل الحكومة الماليزية عبر مجلس تشجيع السياحة فتح مجالات سياحية جديدة بدأت منذ سنوات بتشجيع السياحة الإسلامية المحافظة ثم سياحة المؤتمرات والحوافز، وأخيرا السياحة الطبية التي بلغ حجمها ما يقرب من 900 ألف سائح سنويا في عام 2014، وتتعاون وزارة الصحة الماليزية مع مجلس السياحة في تقديم الخدمات الطبية للسياح الذين يحتاجونها.
أكثر السياح عددا إلى ماليزيا يأتون من سنغافورة التي تحتل المركز الأول بعدد سياح وصل في عام 2015 إلى 12.9 مليون سائح وتليها في الترتيب إندونيسيا بعدد 2.8 مليون سائح ثم الصين بعدد 1.7 مليون سائح وتايلاند بعدد 1.3 مليون سائح. وتأتي بروناي في المركز الخامس بعدد 1.2 مليون سائح سنويا. ويلاحظ أن كل هذه الدول آسيوية وتمثل معظم السياح إلى ماليزيا، وحتى الدول في المراكز التالية تشمل كوريا الجنوبية والهند والفلبين. وتأتي بريطانيا في المركز التاسع بعدد 287 ألف سائح.
وعلى الرغم من حادثتي سقوط طائرتين تابعتين للخطوط الماليزية في عام 2014، واحدة كانت متوجهة من كوالالمبور إلى بكين والأخرى تم إسقاطها بصاروخ فوق مناطق الثوار في أوكرانيا، إلا أن أعداد السياحة في هذا العام لم تتأثر إلا من الصين التي تراجع عدد سياحها إلى ماليزيا بعد فقدان 153 راكبا على متن الرحلة التي اختفت فوق المحيط ولم يتم العثور عليها.
وتستمر قصة نجاح السياحة الماليزية مع توقعات بوصول عدد السياح هذا العام إلى 28 مليون سائح يحققون دخلا للبلاد يصل إلى 21.1 مليار دولار. وتعد السياحة حاليا هي المصدر الثاني للثاني للدخل القومي في ماليزيا بعد الصادرات الصناعية.
وترى ماليزيا نتائج إيجابية لحملاتها السياحية الناجحة، حيث حولت توجيه حملاتها من الصين إلى الهند بعد حادث الطائرة الأولى، فزادت السياحة الهندية في العام التالي بنسبة 21 في المائة. كما توجهت بحملة إعلانية إلى كوريا الجنوبية كان نتيجتها زيادة في أعداد السياح منها بنسبة 43 في المائة. وتتوجه ماليزيا حاليا بحملات إلى منطقة الخليج وإلى الدول الغربية مثل بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وألمانيا. ومع ذلك تستمر سنغافورة وإندونيسيا وتايلاند ضمن أكبر الدول المصدرة للسياح إلى ماليزيا.
واستفادت ماليزيا من تراجع عملتها «الرنغت» أمام الدولار مما جعلها رخيصة نسبيا للسياح الأجانب خصوصا من بلدان ترتبط عملاتها بالدولار. أيضا زاد نشاط الطيران إلى أنحاء ماليزيا من الخطوط الرسمية مثل الخطوط السعودية والإمارات بالإضافة إلى انتشار رحلات الطيران الرخيص من أنحاء آسيا. كذلك قامت الخطوط الماليزية بتخفيض أسعارها بنسبة كبيرة لتشجيع الإقبال عليها.
ومن أجل تشجيع السياحة الصينية مرة أخرى سمحت ماليزيا لشركات الطيران الصينية بالطيران المباشر من المدن الصينية مباشرة إلى مدن وجزر المنتجعات الماليزية، كما ألغت شروط التأشيرة للسياح من الصين. وتقول شركات السياحة العالمية إن الإقبال السياحي على ماليزيا لن يتأثر بحوادث الطائرات، وإن العامل الأهم في المعادلة هو وجود البنية التحتية السياحية المتميزة والتسعير الملائم.
ومثل الكثير من الدول الآسيوية تعد ماليزيا دولة متعددة الأعراق سكانيا. ويمثل الجنس الماليزي الأبيض نسبة 52 في المائة من السكان، كما يمثل الجنس الصيني نسبة 27 في المائة من السكان، بينما يمثل الهنود نسبة تسعة في المائة والبقية من أقليات أخرى. وهي دولة تختلط فيها الأديان أيضا وتشمل الإسلام والمسيحية والبوذية والهندوسية وأديان أخرى. وفيما تحتفل ماليزيا بكافة الأعياد والمناسبات، فهي توجه اهتماما خاصا بالمناسبات الإسلامية، خصوصا شهر رمضان المبارك وعيد الفطر بعده. ومن التقاليد المتبعة في ماليزيا الذهاب لزيارة العائلات في أنحاء ماليزيا خلال أسبوعي عطلة تبدأ مع عيد الفطر. ويراعي الماليزيون عدم الإجهار بالطعام أو الشراب خلال شهر رمضان لمراعاة شعور المسلمين الصائمين.
وتحتفل ماليزيا أيضا بالعام الصيني الجديد وباحتفال ديوالي الهندي وعطلة ويساك البوذية ثم الكريسماس في نهاية كل عام. وتقدم ماليزيا مثالا نادرا للتعايش السلمي بين الأجناس والأديان المختلفة. وتتمتع ماليزيا بمناخ استوائي تسوده أمطار المونسون شتاء، وتتراوح درجات الحرارة بين 26 درجة مئوية ليلا إلى 32 درجة خلال اليوم. وتسطع الشمس معظم أيام السنة ولكن تتخللها الأمطار في أوقات متعددة من العام.
وجغرافيا تنقسم ماليزيا إلى قسمين، الأول هو شبه جزيرة تشترك فيها في الحدود مع تايلاند وبجسر بحري مع سنغافورة وتطل منها على بحر الصين الجنوبي ومضيق ملقا. أما ماليزيا الشرقية فهي تقع شمالي جزيرة بورنيو بحدود مشتركة مع بروناي وإندونيسيا. وهي مزيج من الحداثة بصناعات إلكترونية وبنية تحتية صناعية مع مناطق زراعية واستوائية تنتمي أكثر إلى العالم الثالث.
وتاريخيا كانت ماليزيا تتبع ممالك آسيوية قديمة حتى وصول الاحتلال البرتغالي في القرن السادس عشر. وتبعه الاحتلال الهولندي ثم اقتسم الهولنديون المنطقة مع البريطانيين الذين احتلوا جزيرة بنانغ في عام 1786، واقتسم الجانبان الغنائم وفصلوا جانبي جزيرة بورنيو، وما زال الخط الفاصل بين الهولنديين والبريطانيين يمثل الآن الحدود بين ماليزيا وإندونيسيا.
معالم سياحية
هناك الكثير من المعالم السياحية في ماليزيا معظمها يتعلق بطبيعة البلاد الاستوائية وشواطئها وغاباتها. وبعد الوصول يمكن الاطلاع على الرحلات المتعددة التي ينظمها الفندق أو مكاتب السياحة المحلية، وتشمل جولات يستمر بعضها ليوم واحد أو يمكن أن تصل إلى أسبوع. وفي شرقي ماليزيا يتعين اصطحاب مرافق سياحي في معظم الجولات باستثناء محمية طبيعية اسمها باكو. وفي بعض المحميات الطبيعية تتوافر ممرات خشبية تتيح للسياح مشاهدة الطبيعة الاستوائية من ممرات آمنة. ولمن لا يفضل المناخ الحار الرطب يمكن التوجه في رحلات إلى المناطق المرتفعة على سفوح الجبال حيث الطقس المعتدل.
وتشتهر ماليزيا أيضا ببعض أفضل الشواطئ الآسيوية وبها مواقع جيدة لرياضة الغوص. وللعائلات يمكن مشاهدة كافة أنواع الحيوانات في مناخ مناسب للأطفال عبر زيارة الكثير من حدائق الحيوان مثل حدائق تايبنغ وكوالالمبور وملقا.
ولمن يفضل سياحة المدن توفر العاصمة كوالالمبور الكثير من فرص التسوق وزيارة معالمها مثل برج بتروناس المزدوج. وتوفر جزيرة بنانغ فرصة الاستجمام على الشواطئ الرملية والإقامة في فنادق فاخرة والتجول في الأحياء الصينية والهندية في المدينة. ويمكن زيارة مناطق مسلمة في كوتا بارو. من النشاطات التي يمكن للسياح القيام بها الغوص خصوصا حول الشواطئ الشرقية خلال موسم الغوص بين أبريل (نيسان) وسبتمبر (أيلول). وأفضل مواقع الغوص على المستوى العالمي يفع في منطقة سيبادان على الجانب الشرقي من جزيرة بورنيو. وهناك مواقع أخرى أقل شهرة سياحية في منطقة ليانغ ليانغ. ويهوى بعض السياح الانطلاق في قوارب مسطحة على أنهار سريعة. وتقسم هذه الأنهار إلى درجات للهواة تبدأ من درجة أولى وثانية حتى درجات فائقة الصعوبة والخطورة للمحترفين تصل إلى الدرجة الخامسة. وهناك لائحة بمثل هذه الأنهار والرحلات الدورية عليها ودرجة الصعوبة، لكي يختار السائح ما يلائمه من بينها. هناك أيضا الكثير من ملاعب الغولف الملحقة بالمنتجعات الفاخرة، وبعضها من مستوى عالمي مثل ملعب ومنتجع ماينز ونادي كوالالمبور، وهما استضافا دورات عالمية في الرياضة. وهناك الكثير من الملاعب الأقل شهرة المنتشرة في أنحاء ماليزيا.
وبالإضافة إلى الاستمتاع بالتسوق والشواطئ والمغامرات يمكن أيضا الاستمتاع برياضة ركوب الدراجات الهوائية. وتخصص معظم الطرق حارات خاصة للدراجات كما يمكن استئجار الدراجات الجبلية للمناطق الوعرة. وهناك طرق خاصة مخصصة للدراجات الجبلية، كما يمكن استئجار الدراجات للاستخدام داخل المنتجعات.
ويتم التعامل في الشراء بالعملة المحلية (الرنغت) التي تسمى محليا بالدولار. ولا تقبل العملات الأجنبية باستثناء دولار سنغافورة الذي يقبل ولكن بسعر يكاد يعادل الرنغت. وأفضل مواقع تغيير العملة هي مكاتب العملة، وليس البنوك أو المطارات. ويمكن التفاوض على السعر بخلاف الأسعار المعلنة. ويمكن استخدام بطاقات الائتمان في بعض المواقع، ولكن هناك مخاوف من نسخ البطاقات وسرقة رصيدها.
ويمكن للسائح أن يترك بقشيشا بسيطا لسائقي التاكسي أو حمالي الفنادق، وإن كان ذلك غير ملزم. أما التسوق فهو الأفضل للملابس والإلكترونيات والساعات والهدايا. وتفتح المتاجر أبوابها من العاشرة والنصف صباحا إلى العاشرة مساء. ولا بد من مراقبة وزن ما تشتريه حتى لا تتخطى الوزن المسموح على الطائرة في رحلة العودة. ولا تعاني ماليزيا من معدلات جريمة مرتفعة باستثناء حوادث خطف حقائب ونشل، ولكن لا توجد جرائم عنف إلا بين العصابات المحلية. ولا توجد جرائم ضد السياح، ولكن ينبغي اتخاذ الاحتياطات المعتادة بعدم ارتداء الحلي والساعات الثمينة وترك المبالغ النقدية الكبيرة في خزانة الفندق، والاكتفاء بحمل ميزانية صرف يوم واحد.



من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.