«أدنوك» الإماراتية توقع اتفاقية امتياز مع شركة صينية

منحتها 8% بحقول أبوظبي النفطية مقابل رسم مشاركة يصل إلى 1.7 مليار دولار

الجابر ووانج يلين خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
الجابر ووانج يلين خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
TT

«أدنوك» الإماراتية توقع اتفاقية امتياز مع شركة صينية

الجابر ووانج يلين خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)
الجابر ووانج يلين خلال توقيع الاتفاقية («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أمس، أنها وقعت اتفاقية امتياز مع الشركة الوطنية الصينية للبترول بنسبة 8 في المائة في حقول أبوظبي النفطية البرية، التي تديرها شركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو)، مقابل رسم مشاركة يبلغ 6.5 مليار درهم (1.776) مليار دولار.
ووقّع الاتفاقية الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة في الإمارات والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها عضو المجلس الأعلى للبترول، ووانج يلين رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية للطاقة.
وقال الدكتور الجابر: «تماشيًا مع توجيهات القيادة بتأسيس علاقات استراتيجية طويلة الأمد، تعزز النمو الاقتصادي، وتسهم في تبادل الخبرات وبناء اقتصاد المعرفة، تم عقد هذه الاتفاقية مع الشركة الوطنية الصينية للبترول، بما يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والصين».
وأضاف: «انطلاقًا من الرؤية المشتركة لدى الجانبين بعقد شراكات استراتيجية تحقق قيمة إضافية، نرى فرصًا واعدة للتعاون مع الشركاء الصينيين بما يسهم في الاستثمار الأمثل لمواردنا من الطاقة، من خلال تعزيز القيمة الاقتصادية وتبادل الخبرات وضمان المشاركة في الأسواق الرئيسية، وذلك تماشيًا مع أهداف النمو بعيد المدى لأدنوك».
وزاد: «ستعود هذه الاتفاقية بالنفع المشترك على الطرفين، وستسهم في دعم مستويات الإنتاج القوية، وتعزيز العائدات من خلال الفرص النوعية المستدامة وبعيدة المدى في حقولنا النفطية البرية».
وبحسب المعلومات الصادرة أمس، تعد الشركة الوطنية الصينية للبترول أكبر منتجي ومزودي النفط والغاز في الصين، وأحد أكبر مزودي خدمات الحقول النفطية الأساسية في العالم، وهي تنتج 52 في المائة من النفط الخام في الصين، و71 في المائة من الغاز الطبيعي، كما تمتلك أصولاً وامتيازات في قطاع النفط والغاز، ضمن 37 دولة في أفريقيا وآسيا الوسطى وروسيا والأميركيتين والشرق الأوسط ومنطقة آسيا - المحيط الهادي.
من جانبه، قال وانج يلين، رئيس مجلس إدارة الشركة الصينية للطاقة: «يشرفنا اختيار أبوظبي و(أدنوك) لنا للمشاركة في هذا الامتياز المهم ضمن حقول النفط البرية، حيث تمثل هذه الاتفاقية النوعية خطوة مهمة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الشركة الوطنية الصينية للبترول و(أدنوك)، ونأمل أن تؤدي لمزيد من الفرص للتعاون والشراكة والاستثمار في قطاع الطاقة بالإمارات. وفي إطار هذه الاتفاقية، ستقوم شركتنا بدور محوري في تطوير الامتياز على نحو يتسم بالكفاءة والفعالية والاستدامة، كما سنقوم بتحديد وتطوير التطبيقات التكنولوجية المطلوبة لحقول النفط المتقادمة، عبر التخطيط لإنشاء مركز تكنولوجي متخصص لدى شركة أدكو».
وتعد الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة عالميًا، وكانت مستوردًا أساسيًا للنفط الخام في عام 2016، حيث تقترب نسبة استيرادها من نسبة استيراد الولايات المتحدة الأميركية.
وتقدّر مؤسسة سيا لأبحاث الطاقة، التي تتخذ من العاصمة الصينية بكين مقرًا لها، أن واردات الصين من النفط الخام قد ارتفعت خلال عام 2016 بنحو 860 ألف برميل يوميًا، أي بنسبة 13 في المائة، يدعمها الطلب القوي على الجازولين وصادرات الوقود.
والإمارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يكون حجم التجارة البينية بين البلدين قد ارتفع من 54.8 مليار دولار عام 2015 إلى 60 مليار دولار في عام 2016، علمًا بأن ما يقارب 60 في المائة من تجارة الصين الإجمالية تمر عبر الإمارات، حيث تجري إعادة تصديرها إلى أفريقيا وأوروبا.
وانضمت الشركة الوطنية الصينية للبترول بتوقيع هذه الاتفاقية لامتياز حقول النفط البرية في أبوظبي، إلى كل من «بي بي» البريطانية (10 في المائة)، و«توتال» الفرنسية (10 في المائة)، و«إنبكس» اليابانية (5 في المائة)، و«جي إس» الكورية (3 في المائة). وبذلك يتبقى 4 في المائة فقط من إجمالي نسبة الـ40 في المائة من امتيازات الحقول البرية لأدكو المخصصة لشركات النفط العالمية.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.