بنس من ميونيخ: لن نسمح لإيران بامتلاك «النووي»

واشنطن تطمئن حلفاءها في أوروبا وروسيا تدعو لنظام عالمي جديد * الجبير يبحث مع كيلي وموغيريني وميستورا المستجدات الإقليمية والدولية

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال إلقاء كلمته في قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
 الجبيرخلال لقائه وزير الأمن الداخلي الأميركي أمس (واس) - وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت يحضر فعاليات القمة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال إلقاء كلمته في قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب) الجبيرخلال لقائه وزير الأمن الداخلي الأميركي أمس (واس) - وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت يحضر فعاليات القمة (أ.ف.ب)
TT

بنس من ميونيخ: لن نسمح لإيران بامتلاك «النووي»

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال إلقاء كلمته في قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
 الجبيرخلال لقائه وزير الأمن الداخلي الأميركي أمس (واس) - وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت يحضر فعاليات القمة (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس خلال إلقاء كلمته في قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب) الجبيرخلال لقائه وزير الأمن الداخلي الأميركي أمس (واس) - وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت يحضر فعاليات القمة (أ.ف.ب)

قال نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، في أول ظهور دولي له إن بلاده ستبذل كل الجهود الممكنة للحيلولة دون امتلاك إيران السلاح النووي. كما طمّن بنس أمس، أمام مؤتمر ميونيخ حول الأمن، حلفاء واشنطن الأوروبيين بالتزام بلاده «الثابت» تجاههم.
من جهته، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى نظام عالمي جديد لا يهيمن عليه الغرب، فيما أكدت الولايات المتحدة مجددا التزامها بالتحالف مع أوروبا القلقة من مواقف الإدارة الجديدة.
وحضر كثير من القادة الأجانب مؤتمر ميونيخ السنوي حول الأمن، بينهم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي عمد إلى طمأنة حلفاء واشنطن القلقين من تصريحات الرئيس دونالد ترمب حول الحلف الأطلسي، ومستقبل علاقات الولايات المتحدة وروسيا.
وأعلن لافروف نهاية «النظام العالمي الليبرالي» الذي صنعته بحسب قوله «نخبة دول» غربية تهدف الهيمنة، وقال إنه يتوجب «على القادة أن يحددوا خيارهم. وآمل أن يكون هذا الخيار هو نظام عالمي ديمقراطي وعادل. وإذا أردتم أطلقوا عليه نظام (ما بعد الغرب)».
كما وجه لافروف انتقادات حادة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقال في كلمة له، إن «الناتو لا يزال مؤسسة الحرب الباردة، سواء في الفكر أو في القلب»، معتبرا الناتو أشبه بـ«ناد نخبوي من دول» تحكم العالم، مضيفا أن الحلف لن يكون قادرا على الاستمرار على المدى الطويل، موضحا أن روسيا تريد إقامة علاقات عملية مع الولايات المتحدة تستند إلى الاحترام المتبادل.
وجاء خطاب لافروف بعد ساعات من أول خطاب دولي يلقيه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، الذي أكد مجددا متانة التحالف بين ضفتي الأطلسي.
وفي ظل أجواء الارتياب التي تحيط بالنظام العالمي، وخصوصا مستقبل العلاقات الروسية - الأميركية في ظل إدارة ترمب، اقترح لافروف على واشنطن «علاقات براغماتية قائمة على أساس الاحترام المتبادل»، مشيرا إلى أن «إمكانات التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والقضايا الإنسانية ضخمة، ولكن يجب إدراكها. ونحن منفتحون حيالها».
وجاءت تصريحات لافروف بعدما قال مايك بنس صباح أمس، إن التزام واشنطن حيال حلف شمال الأطلسي «ثابت»، وأن الولايات المتحدة ما زالت «أكبر حليف» لأوروبا. وفيما يتعلق بروسيا، دعا بنس إلى الحزم قائلا: «اعلموا بأن الولايات المتحدة ستواصل مطالبة روسيا بحسابات، رغم السعي إلى مواضع توافق. وكما تعلمون فإن الرئيس ترمب يرى ذلك ممكنا»، داعيا موسكو إلى تطبيق اتفاقات «مينسك» للسلام في أوكرانيا.
وكان ترمب قد أثار مخاوف لدى شركائه، من خلال التعبير عن رغبته في تقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رغم استمرار الأزمة الأوكرانية، وكذلك عبر شعاره «أميركا أولا». وحاول وزيرا الخارجية والدفاع الأميركيان هذا الأسبوع تبديد هذه المخاوف، من خلال إحداث حالة ترقب لدى موسكو، وزيادة كثير من الغموض حول النوايا الفعلية لواشنطن.
ورغم أن بنس أكد أن الولايات المتحدة ستبقى «الحليف الأكبر» للأوروبيين، فإنه قد كرر بحزم المطالب الأميركية بالتزام مالي أكبر من شركائها في حلف شمال الأطلسي، داعيا إلى أن تخصص 2 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي لديها للنفقات العسكرية. وقال في هذا السياق إن «الدفاع الأوروبي يستدعي التزامنا بقدر التزامكم، ووعود المشاركة في الأعباء لم يتم الإيفاء بها منذ فترة طويلة جدا»، بما يشمل «أكبر حليفين لنا»، في إشارة ضمنية إلى ألمانيا وفرنسا، مضيفا أن «الرئيس ترمب ينتظر من حلفائه أن يلتزموا بوعودهم، وقد آن الأوان للقيام بالمزيد».
وأكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أن الولايات المتحدة ستبذل كل الجهود للحيلولة دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، إذ قال بنس إن الولايات المتحدة تشعر بالالتزام الكامل تجاه هذا الهدف تحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مذكرًا بأنه لا ينبغي لإيران امتلاك أسلحة نووية يمكن أن تهدد بها الحلفاء الأميركيين في المنطقة، وخصوصًا إسرائيل.
وتجدر الإشارة إلى أن ترمب، بجانب إسرائيل، يعد من أشد منتقدي الاتفاق النووي مع إيران، الذي تم إبرامه في عهد سلفه باراك أوباما.
وتلتزم إيران بموجب هذا الاتفاق باستخدام برنامجها النووي في أغراض مدنية حصرًا. وتم في المقابل إلغاء كثير من العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ورد معظم الوزراء الأوروبيين في كلماتهم على خطاب بنس، على غرار وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل الذي ذكّر بمساهمة الأوروبيين في الاستقرار في العالم عبر المساعدات للتنمية. وتساءل غابرييل: «ما المصلحة من بلوغ 2 في المائة حين لا يمكن في بعض الأحيان دفع رواتب التقاعد؟»، مشيرا إلى اليونان على سبيل المثال.
من جهته، عبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت عن أسفه، في تغريدة على «تويتر»؛ لأن نائب الرئيس الأميركي «لم يقل كلمة واحدة عن الاتحاد الأوروبي»، وهي قضية كانت متوقعة لأن ترمب أشاد بخروج بريطانيا من التكتل، وبدا أنه يأمل في تفكك الاتحاد.
من جانبها، وجهت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل نداء إلى التعددية من أجل مواجهة التحديات الكبرى، مثل المتطرفين أو أزمة الهجرة. ومع أنها مدت اليد إلى روسيا في مكافحة الإرهاب، فإنها دعت مجددا إلى اعتماد «الحزم» في الملف الأوكراني الذي يثير توترا في العلاقات بين الغرب وموسكو.
وأعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن اعتقادها بأنه لولا الولايات المتحدة، لكانت أوروبا مكلفة بتحمل أكثر من طاقتها في الحرب على الإرهاب. لكنها شددت في هذه النقطة على أنه يجب أن يكون واضحًا أن الإسلام ليس مصدرًا للإرهاب، لأن الإسلام تم تفسيره على نحو خاطئ.
في المقابل، كررت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أن العقوبات المفروضة على روسيا سترفع حين يتم تطبيق اتفاق السلام الموقع في مينسك. وردا على «صديقته» موغيريني، كرر لافروف تأكيد موقف روسيا، الذي يحمل كييف مسؤولية عدم تطبيق الاتفاقات. كما رد لافروف على سؤال حول الاتهامات بالقرصنة التي وجهت إلى روسيا في الحملة الانتخابية للرئاسة الأميركية، بقوله إنه يريد الحصول على «وقائع»، وقال إنه لا يرى أدلة على تدخل روسيا في انتخابات الغرب. لكنه قال إنه منفتح على مناقشة التهديد الذي تشكله هجمات القرصنة الإلكترونية خلال اجتماع لمجلس حلف شمال الأطلسي وروسيا، وهو منتدى ثنائي دبلوماسي. واجتمع وزير خارجية فرنسا جان مارك إيرولت مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس، بعد وقت قصير من تصريح لافروف بأن روسيا لا تسعى للتأثير على الانتخابات الفرنسية من خلال عمليات تسلل عبر الإنترنت. ويأتي الاجتماع بعد 3 أيام من تحذير من فرنسا لروسيا من التدخل في انتخابات الرئاسة، التي تجرى في وقت لاحق من العام الحالي.
وجاء تحذير إيرولت يوم الأربعاء الماضي بعد أن شكا إيمانويل ماكرون، الذي يتصدر سباق الانتخابات من استهداف حملته بأنباء مزيفة، فضلا عن هجمات إلكترونية على قواعد البيانات للحملة. لكن الكرملين وصف اتهامات حملة ماكرون بالسخف. أما الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، فذكر أن مواجهة الأزمات السياسية والإرهاب والحروب حول العالم تتطلب إصلاحا جذريا للأمم المتحدة. وقال غوتيريس في مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن، إن «هياكلنا غير قادرة على الأداء بالقدر الكافي»، مبرزا أن الأمم المتحدة بحاجة في المستقبل إلى مزيد من المرونة وإجراءات أكثر سهولة وسرعة ومزيد من الشفافية، وأكد أن «تلك الأمور مهمة لتحقيق وقاية ناجحة من الأزمات والحروب بنفس قدر أهميتها لإنهائها... إننا لا نزال مشتتين، ويتعين علينا التنسيق فيما بيننا على نحو أفضل والتأكد عبر تقييمات مستقلة من أنه بإمكاننا تحقيق أهدافنا».
إلى ذلك، عقد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي سلسلة من اللقاءات يوم أمس على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حيث بحث الوزير الجبير مع جون كيلي وزير الأمن الداخلي الأميركي خلال لقائه به أمس العلاقات الثنائية بين البلدين بما فيها التعاون الأمني والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، علاوة على بحث القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
فيما التقى الوزير الجبير، فيديريكا موغيريني الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في وقت لاحق أمس، وبحث الجانبان علاقات مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي والمستجدات الإقليمية والدولية.
وفي لقاء آخر، استعرض وزير الخارجية السعودي مع ستيفان دي ميستورا المبعوث الدولي للأزمة السورية خلال لقائه به أمس المستجدات الخاصة بالأزمة السورية والجهود القائمة لاستئناف المفاوضات السياسية بناء على إعلان (جنيف1) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
كما عقد الوزير الجبير يوم أمس، عددًا من اللقاءات الثنائية مع كل من وانغ يي وزير الخارجية الصيني، والشيخ محمد آل ثاني وزير الخارجية القطري، وبيرت كونديرس وزير الخارجية الهولندي، وبورغ برنده وزير الخارجية النرويجي، حيث جرى خلال اللقاءات بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ومستجداتها.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.