سنغافورة تتطلع إلى شراكة مع السعودية في تحلية المياه

ذو الكفلي: لدينا 20 مركزًا بحثيًا للمحاكاة البيولوجية

سنغافورة تتطلع إلى شراكة مع السعودية في تحلية المياه
TT

سنغافورة تتطلع إلى شراكة مع السعودية في تحلية المياه

سنغافورة تتطلع إلى شراكة مع السعودية في تحلية المياه

أكد ماساقوس ذو الكفلي وزير البيئة والموارد المائية السنغافوري، أن بلاده تتطلع إلى شراكة مع السعودية في مجال تقنية استخدام كفاءة الطاقة في صناعة وتحلية المياه، من أجل الحفاظ على المياه بأسعار معقولة في متناول الجميع، بجانب تعزيز التعاون في مجال التعامل مع تحديات شح المياه، والإدارة البيئية وتغير المناخ.
ودعا ذو الكفلي الشركات السعودية للاستفادة من الخبرات السنغافورية في مجال البحث والتطوير، مشيرًا إلى أن هناك مذكرة تفاهم قائمة بين مجلس سنغافورة للمرافق العامة وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية للتعاون في مجال بحث وتطوير تقنيات المياه.
ولفت أن لدى سنغافورة الآن مجموعة مزدهرة مكونة من 180 شركة مياه محلية ودولية تغطي سلسلة قيمة المياه بأكملها. وأشار إلى أن الشركات السنغافورية قد صنعت حضورا عالميا في قطاع المياه حيث تنتج أكثر من 11 مليون متر مكعب من المياه يوميا على مستوى العالم.
يذكر أن الوزير ذو الكفلي، خاطب حفل افتتاح منتدى المياه والبيئة السعودي الذي انعقد قبل يومين بالرياض، مستعرضا الجهود المبذولة في سنغافورة والإنجازات التي تم تحقيقها لضمان الأمن المائي من خلال بناء مصادر مائية قوية ومتنوعة، تشمل هذه الإمدادات مياه الأمطار المخزنة والمياه المستوردة والمياه المعالجة.
وأكد على عمق العلاقات بين البلدين، حيث يتزامن عام 2017 مع مرور أربعين عاما على إقامة العلاقات الثنائية. وتحتم تحديات شح المياه التي يواجهها البلدان والتي تتفاقم بسبب تغير المناخ، أن يتبادلا الخبرات في مجال تحلية المياه وإعادة تدويرها كأحد مجالات التعاون الثنائي الرئيسية بينهما، بجانب مجالات أخرى للتعاون مثل الإدارة البيئية وتغير المناخ.
يُشار إلى أن وزير البيئة والموارد المائية السنغافوري بحث خلال الفترة من 11 و13 فبراير (شباط) 2017، أوجه التعاون الزراعي والمائي والمناخي بين البلدين، مع كل من الأمير فيصل بن بندر أمير منطقة الرياض، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة.
ونوه بإمكانية أكبر لتعاون تقني مع السعودية، موضحًا أن هناك فرصًا كبيرة كثيرة يمكن للبلدين التعاون فيها بشكل مشترك في مجال تطوير وأبحاث المياه، ضاربًا مثلاً بأن كلتا الدولتين يمكن أن تؤسس منشآت في المملكة وسنغافورة للاختبار.
وقال: «لدى سنغافورة الآن مجموعة شركات تصل إلى 180 شركة محلية وعالمية تتوزع على جميع شبكات المياه، حيث تتنوع هذه الشركات ما بين صناع أجزاء كموردين الأغشية إلى المهندسين والمشتريات والمقاولين، كما يوجد لدينا نظام بيئي حيوي لأبحاث المياه عبارة عن 20 مركزًا بحثيًا تعمل على مشاريع في مجالات عديدة، كالأغشية والمحاكاة البيولوجية والتحلية بطاقة منخفضة».
وأضاف: «نشجع الشركات السعودية على بناء مقرات مراكز أبحاثها في سنغافورة للاستفادة من مرافقنا القائمة والاتصال وقاعدة المواهب القوية لتوسيع نشاطهم بشكل أكبر في المنطقة، وبالإضافة إلى البحث والتعاون التقني فهناك مشاريع تجارية محتملة للشركات السنغافورية والسعودية».
وزاد: «لدى سنغافورة خطط للقيام بمشاريع مهمة في البنية التحتية في الأعوام القليلة المقبلة، ومنها مشاريع رئيسية كبناء محطات تحلية ومحطات استعادة المياه وأنابيب إرسال جديدة وتحديث الأعمال المائية. ننظر إلى مشاركة الشركات السعودية في هذه المشاريع بناء على سجلكم الحافل في قطاع المياه».
وتابع: «تنتج الشركات السنغافورية 11 مليون متر مكعب يوميًا حول العالم. وأنا على يقين بأن القدرات ذات الصلة وخبرة الشركات السنغافورية تناسب جيدًا الفرص التجارية في المملكة، والعكس بالعكس صحيح. أتطلع إلى تعاون أكبر بين بلدينا في المستقبل».
ووفقًا لإحصاءات منتدى استثمارات المياه 2016، الذي نظمته مؤسسة تحلية المياه، فإن السعودية، تنتج أكثر من 6.6 مليون متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا، بما يمثل 22 في المائة من مياه التحلية في العالم.
وشهد ذو الكفلي، توقيع مذكرة تفاهم بين شركة تحلية المياه المالحة، وشركة «هيدروكيم»، فرع شركة «هايفلكس» في السعودية، حيث تقوم «هايفلكس» ببناء ثلاث محطات تناضح عكسي لتحلية مياه البحر في ضباء والوجه والحقل بقيمة إجمالية قدرها 687 مليون ريالاً (183.2 مليون دولار)، في إطار شراكة جديدة بين المملكة وسنغافورة.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.