القيادي أبو خيبر يضع ترمب أمام تحدي فتح غوانتانامو لنزلاء جدد

اعتقاله باليمن أشعل الخلافات في واشنطن

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة في كوبا (غيتي)
مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة في كوبا (غيتي)
TT

القيادي أبو خيبر يضع ترمب أمام تحدي فتح غوانتانامو لنزلاء جدد

مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة في كوبا (غيتي)
مدخل معسكر غوانتانامو شديد الحراسة في كوبا (غيتي)

كشفت مصادر أميركية عن أن القيادي المتطرف السوداني المنتمي لـ«قاعدة اليمن» أبو خيبر البالغ من العمر 40 عامًا الذي يسمي نفسه أحيانًا أبو خيبر الصومالي وقع في قبضة الأميركيين في وقت ما من الخريف الماضي في اليمن. وطبقًا لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» أمس الثلاثاء، فإن القوات الأميركية قد أودعته مؤقتًا لدى دولة صديقة دون أن تكشف عن ملابسات اعتقاله، بينما تدرس إدارة الرئيس دونالد ترمب كيف يمكن أن تقرر مصيره.
ويبدو أن اعتقال «أبو خيبر» قد تسبب في إشعال خلافات حادة داخل إدارة ترمب، خصوصًا بين وزير العدل جيف سيشنز وأعوانه من رجال القانون في وزارة العدل وفي مكتب التحقيقات الفيدرالية «إف بي آي». ومرد الخلافات إلى أن كبار الموظفين المحترفين من المنتسبين لوزارة العدل، يعتقد معظمهم أن النظام القضائي المدني أكثر فاعلية من القضاء العسكري لإحالة أي معتقلين جدد إليه. ويرى وزير العدل ورئيس الدولة من جانبهما أن الأمر قد يتطلب فتح أبواب معسكر غوانتانامو مجددًا للنزلاء الجدد. والمعروف أن الولايات المتحدة لم ترسل أي سجين إلى هذا المعتقل منذ عام 2008.
وأوضحت «نيويورك تايمز» أن إدارة ترمب تدرس حاليًا ما يمكن فعله بـ«أبو خيبر» المشتبه في صلته بـ«القاعدة» قائلة إن اعتقال «أبو خيبر» وضع ترمب أمام اختبار مبكر لتعهد كان قد قطعه على نفسه خلال الحملة الانتخابية بإرسال المشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى غوانتانامو في كوبا، وعدم السماح بإغلاقه أو إفراغه ممن تبقى فيه من السجناء. وقال مسؤولون أميركيون حاليون وسابقون إن «أبو خيبر» مطلوب في تهم تتعلق بالإرهاب في محاكم نيويورك المدنية، لكن باعتباره من عناصر «القاعدة» فإن إدارة ترمب بإمكانها نقله إلى معتقل غوانتانامو لتقرر مصيره اللجان العسكرية.
وهذا الإجراء هو ما يفضله ترمب شخصيًا؛ حيث كان قد انتقد سلفه باراك أوباما مرارًا وتكرارًا على أسلوب تعامله مع الإرهابيين ومحاولاته محاكمتهم أمام محاكم مدنية. كما كان يؤخذ على أوباما من جانب ترمب أنه كان مرنًا للغاية في التعامل مع الإرهاب والإرهابيين، على حد تعبير ترمب، الذي تعهد في المقابل بإعادة ملء معتقل غوانتانامو بالأشرار مجددًا.
وتؤكد الصحيفة أن وزير العدل، جيف سيشنز، قال مرارًا إن «هؤلاء الإرهابيين يجب ألا تتم محاكمتهم في محاكم مدنية». وكانت المرة الأخيرة التي جاهر خلالها بهذا الرأي، هي أثناء جلسة استماع للتصديق على تعيينه الشهر الماضي، حيث قال إن معتقل غوانتانامو يجب أن يظل مفتوحًا. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه القضية يمكن أن تستدعي قرارًا تنفيذيًا من إدارة ترمب يوجه فيه منتسبي إدارته بإرسال المشتبه في صلتهم بالإرهاب الذين تم القبض عليهم مؤخرًا.
وفي السياق نفسه، قال محامي خالد الشيخ محمد، المتهم بأنه الرأس المدبر لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) ضد الولايات المتحدة، إنه يعتقد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاد في توعده باستخدام معتقل غوانتانامو لسجن مزيد من المشتبه في أنهم «إرهابيون». وقال المحامي ديفيد نيفين إن أي فرصة لإغلاق المعتقل سيئ السمعة ضاعت مع انتهاء رئاسة باراك أوباما.
وأضاف في مؤتمر لحقوق الإنسان في الدوحة: «رئيسنا قال إنه يعتزم الإبقاء على سجن غوانتانامو مفتوحًا ووضع مزيد من الناس هناك، وأنا آخذ كلامه على محمل الجد». وأضاف أنه يصدق ترمب الذي وعد مؤخرًا بأن يملأ غوانتانامو بـ«الأشرار». وعندما تسلم أوباما السلطة أول مرة في 2009، وعد بإغلاق غوانتانامو، ولكن وبعد ثماني سنوات في الرئاسة لم يتمكن من ذلك بسبب معارضة الجمهوريين وتردد حلفاء بلاده في استقبال المعتقلين. ويبلغ عدد سجناء المعتقل الواقع في كوبا حاليًا 41 معتقلاً، وإذا كانت الخلافات القائمة في واشنطن بشأن غوانتانامو قد تصاعدت عقب إلقاء القبض على «أبو خيبر» في اليمن، فإن الرجل لم يتعمد إشعالها وربما لا يدري بوجودها أصلاً، ولكن ما كان يدري به «أبو خيبر» هو تلك الفتن التي ساهم في تأجيجها بين رفاقه، حيث يتهمه بعضهم بأنه تعمد اختلاق الفتن بين أنصار «داعش» وأتباع «القاعدة»، كما ساهم في نشر الخلافات بين قادة التنظيمين كذلك عن طريق الترويج للشتائم المتبادلة بينهم عبر المنابر «الجهادية».
ويقال إن «أبو خيبر» تسبب في خلافات وفتن كثيرة بين قادة التنظيمات الإرهابية من أسفل المستويات القيادية إلى أعلاها، بما في ذلك بين تنظيم داعش فرع اليمن، و«قاعدة الجهاد» في جزيرة العرب التي تتخذ من اليمن معقلاً لها.
وفي هذا الشأن غرد «جهادي» مناهض له يسمي نفسه تلميذ الزبير، كاشفًا معلومات عن «أبو خيبر»؛ حيث قال إنه سيكرس تغريداته «لكشف الوجه الحقيقي للمدعو أبو خيبر الصومالي». وأضاف: «المدعو أبو خيبر الصومالي ليس صوماليًا كما يدعي بل هو سوداني هاجر إلى الصومال قبل قرابة 5 سنوات ورحبت به (حركة الشباب المجاهدين) وآوته مع زوجته لكنه سعى لإثارة الفتنة بين المجاهدين في الصومال. وكان المدعو أبو خيبر الصومالي يكتب مقالات وبيانات ضد حركة الشباب وكان ينشرها في المنتديات ومواقع التواصل الاجتماعي بـ(مُعرفات) مختلفة». وتابع: «المدعو أبو خيبر الصومالي لم يكتف بالكتابات فقط لكنه قام بالتحريش (الفتنة) بين المجاهدين مما أدى إلى اعتقاله».
وأضاف: «بعد أن فشلت مهمات المدعو أبو خيبر الصومالي الخبيثة في الصومال هرب إلى اليمن لمواصلة أعماله الإجرامية، هناك التقى المدعو أبو خيبر الصومالي ببعض الإخوة من (أنصار الشريعة) في اليمن وحاول أن يخدعهم بافتراءاته عن (حركة الشباب)... علم الإخوة من أنصار الشريعة في اليمن خبث ومكر المدعو أبو خيبر الصومالي وفضح أمره لديهم؛ مما أجبره على الانضمام إلى جماعة البغدادي... ظهر المدعو أبو خيبر الصومالي في أحد إصدارات جماعة البغدادي في اليمن يدعو لتفريق صف المجاهدين في الصومال والانضمام إلى خلافته المزعومة».
وقال تلميذ الزبير: «المدعو أبو خيبر الصومالي وبعد انضمامه إلى جماعة البغدادي استمر في الكتابة ضد (حركة الشباب) وهو يدعي أنه عضو من الحركة... من الأسماء التي كان يستخدمها المدعو أبو خيبر الصومالي في كتاباته ضد حركة الشباب المجاهدين: أبو خيبر الأنصاري، وأبو يوسف الغريب، كذلك أنشأ المدعو أبو خيبر الصومالي مؤسسة الزيلعي لنشر الطعن والافتراءات ضد حركة الشباب المجاهدين في الصومال... وختامًا فشل المدعو أبو خيبر الصومالي في اليمن كما فشل في الصومال». وفي تطور لاحق أعلن تنظيم داعش بشكل رسمي، طرد 7 من قياداته باليمن بتهمة إشاعة الفتنة في التنظيم. وأصدر التنظيم الإرهابي بيانًا رسميًا بأسماء القيادات المطرودة؛ من بينهم، أبو خيبر الصومالي.



ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترمب يلمّح إلى تواصل مع كيم بعد تقليص المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن كيم جونغ أون استجاب لمبادراته الأخيرة، وذلك غداة تقليص سيّد البيت الأبيض المناورات العسكرية مع كوريا الجنوبية وإشادته بعلاقته مع الزعيم الكوري الشمالي.

وقال ترمب إنه يجعل الوضع «أكثر أماناً بكثير» من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه ثلاث مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الثانية غير المتتالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترمب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول الملياردير الجمهوري إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

ولدى سؤاله عن سبب عدم تجاوب كيم مع طلباته لإجراء محادثات منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، قال ترمب لصحافيين في المكتب البيضوي: «كيف تعرفون أنه لم يرد؟»، وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد ردّ بالفعل، قال ترمب: «نعم، فعل».

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، قال ترمب: «إنها إيجابية للغاية»، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم أشاد بكيم، قائلاً إن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر. وقال ترمب: «أنا في الواقع أجعل الأمور أكثر أماناً بكثير. كيم جونغ أون عاملني دائماً باحترام كبير»، وأضاف: «أنا أفهمه. وهو يفهمني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«إنه لأمر غريب»

كان ترمب وجّه انتقادات إلى سيول في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الأحد، أعلن فيه على نحو مفاجئ أنه أمر وزارة الحرب بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية.

ووصف ترمب المناورات المشتركة السنوية التي تحاكي التصدي لهجوم من بيونغ يانغ على كوريا الجنوبية، بأنها «غير ملائمة وعدائية».

وربط القرار برفض كوريا الجنوبية تقدم المساعدة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وقال ترمب: «لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جداً في إيران. إنه لأمر غريب».

وشكّك ترمب مجدداً في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين رفضوا الانخراط في الحرب في إيران. وقال: «لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصاً عندما لا تساعدنا».

وقال مسؤولون كوريون جنوبيون إن المناورات بدأت وفقاً لما كان مقرراً، وأعربوا عن أملهم بأن «تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بنّاء».

ولم تصدر كوريا الشمالية أي تعليق علني، علماً بأنها عادة ما تعبّر عن غضبها حيال المناورات الأميركية - الكورية الجنوبية.

ووصف جاك ريد كبير الديمقراطيين في مجلس الأميركي للشؤون العسكرية أمر ترمب بأنّه «سخيف»، مؤكداً أنّ الصين وروسيا «تراقبان مدى سهولة تخلّي هذا الرئيس عن حلفاء أميركا».


ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بخفض التدريبات العسكرية مع كوريا الجنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع بينما يتحدث وزير الحرب بيت هيغسيث (رويترز)

كتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، أنه أصدر تعليمات لوزير الحرب بيت هيغسيث بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية.

وأشار ترمب أيضاً في منشوره إلى رفض سيول المشاركة في إجراءات ضد إيران. وقال في منشور على موقعه «تروث سوشيال»، قبل ساعات من بدء التدريبات المقررة، إنه على الرغم من أن الوقت قد فات لإلغاء التدريبات بالكامل، فإنه «غير راض» عن موافقة الولايات المتحدة سابقاً على المشاركة فيها. كما أشار إلى «علاقته الجيدة جداً» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب الرئيس الأميركي: «هذه التدريبات ليست مكلفة فحسب... بل إنها ترسل إشارة غير لائقة وعدائية تماماً إلى دولة ظلت، طوال فترة رئاسة دونالد جيه. ترمب، محترمة ولا تشكل تهديداً».

بدورها، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الاثنين، أن المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة بدأت و«ستُجرى وفقاً لموعدها المقرر». وقال متحدث باسم الوزارة، في بيان مقتضب رداً على سؤال بشأن منشور ترمب: «سنمضي قدماً كما هو مقرر وتم الإعلان عنه سابقاً».

ومن جانبه، قال البيت ​الأزرق، مقر الرئاسة في الكورية الجنوبية، اليوم، إنه يدرس تصريحات ‌الرئيس الأميركي، مضيفاً أنه يأمل في أن تؤدي العلاقة ⁠الإيجابية بين واشنطن ‌وبيونغ يانغ إلى إجراء ​محادثات ‌مثمرة.

وأوضحت الرئاسة ‌الكورية الجنوبية في بيان أنها ستواصل المشاورات الدبلوماسية ‌بشأن التعاون العسكري بين ⁠واشنطن وسول ⁠فيما يتعلق بمضيق هرمز، مع مناقشة تفاصيل التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تجري التدريبات العسكرية المشتركة السنوية (درع الحرية أولتشي) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب)، بمشاركة نحو 18 ألف فرد من القوات المسلحة الكورية الجنوبية. وقال مسؤولون قبل أيام إن من المتوقع أن تشمل التدريبات عمليات لمواجهة الطائرات المسيّرة وتعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي والهجمات السيبرانية، وذلك للتكيف مع القدرات المتطورة لكوريا الشمالية.

وأشار ترمب أيضاً إلى موقف كوريا الجنوبية من الصراع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران.

وكتب: «على الرغم من أن الأمر غير مرتبط إلى حد ما، سألت في الآونة الأخيرة رئيس كوريا الجنوبية عما إذا كانوا يرغبون في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من إيران، فردوا قائلين: (لا، شكراً)!».

ولم يرد البيت الأبيض حتى الآن على طلب من «رويترز» للحصول على مزيد من المعلومات حول طلب ترمب بتقليص التدريبات العسكرية، كما لم ترد وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون).

وتندد بيونغ يانغ بشكل دوري بالتدريبات الأميركية - الكورية الجنوبية باعتبارها استعدادات لغزو.

وأطلقت كوريا الشمالية، يوم الأربعاء الماضي، صاروخاً باليستياً من ساحلها الشرقي باتجاه بحر اليابان، وفقا لما أعلنه الجيشان الكوري الجنوبي والياباني، وذلك بعد ستة أيام من إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً قصير المدى مماثلاً في السادس من أغسطس (آب).

وصرّح مسؤولون عسكريون أميركيون بأن القوات الكورية الشمالية، التي قاتلت إلى جانب روسيا في غزوها لأوكرانيا، اكتسبت خبرة من هذا الصراع، بما في ذلك الاستخدام المتزايد للأنظمة غير المأهولة والحرب الإلكترونية والعمليات السيبرانية.

وأعلنت أوكرانيا الأسبوع الماضي أن صواريخ من صنع كوريا الشمالية استخدمت في هجوم صاروخي باليستي روسي على مصنع للصلب في زابوريجيا، أسفر عن مقتل سبعة عمال وأجبر المصنع على وقف الإنتاج.


آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
TT

آلاف ممن أخلوا منازلهم جراء الزلزال ينتظرون المساعدات في إندونيسيا

عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)
عائلة إندونيسية هاربة إلى ملجأ مؤقت (رويترز)

بقي آلاف الأشخاص الذين أخلوا منازلهم ينتظرون المساعدات، غداة الزلزال القوي الذي ضرب جزيرة فلوريس في شرق إندونيسيا موقعا 53 قتيلاً وعشرات الجرحى وملحقاً أضراراً بمئات المباني.

وأخلى نحو 5 آلاف شخص منازلهم جراء الزلزال بقوة 7.7 درجة الذي هز الجزيرة، صباح السبت، وأعقبته 341 هزة ارتدادية، وفق ما أعلن الناطق باسم «الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث» بيرتون سوار بيليتا بانجايتان.

وبقي سكان بعض المناطق من دون كهرباء أو وسائل للاتصال، بينما تبقى طريق واحدة على الأقل مخصصة للوصول الطارئ إلى المنطقة، غير سالكة. وقال عمري (55 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد: «نحن بحاجة إلى طعام وماء ودواء وحفاضات للأطفال».

خيمة مؤقتة بعد انهيار المنزل بالزلزال في شرق إندونيسيا (رويترز)

وأوضح الرجل المتحدر من نانغاهالي على الساحل الشمالي لفلوريس، أنه انتظر 24 ساعة على المرتفعات بعد الكارثة، على التل نفسه الذي لجأت إليه نورهدايتي.

وقالت نورهدايتي البالغة 55 سنة: «ما زلتُ مذعورة، قلبي يخفق بشدة كلما تذكرتُ الهزة... ركضنا إلى هنا...أشعر بخوف شديد الآن، ما زلتُ أعاني من صدمة زلزال 1992. لا أجرؤ على العودة إلى المنزل». وأضافت: «آمل أن توزّع الحكومة قريباً المساعدات علينا».

كانت فلوريس قد تعرضت عام 1992 لزلزال بقوة 7.7 درجة، تسبب بتسونامي، وأودى بحياة نحو 2500 شخص. وأفادت أحدث حصيلة رسمية أعلنتها «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ»، الأحد، بمقتل 51 شخصاً على الأقل، وإصابة 132 بجروح.

وأشار بيرتون إلى إصابة 101 شخص من سكان فلوريس على الأقل. وقال في بيان: «بالإضافة إلى الخسائر في الأرواح، تسبب الزلزال بأضرار مادية شلّت الحياة اليومية للسكان».

مبانٍ دمرها الزلزال (أ.ب)

وحُدّد مركز الزلزال شمال جزيرة فلوريس السياحية التي تتميز بمبانٍ منخفضة. وهُرع السكان إلى المناطق المرتفعة مع انحسار مياه البحر، وهو ما قد ينذر بحدوث تسونامي. ورُفع الإنذار سريعاً، لكن السلطات حضت السكان على عدم العودة إلى المباني المتضررة خوفاً من أن تنهار جراء الهزات الارتدادية.

وبحسب أجهزة الإنقاذ، أصيب 914 منزلاً بأضرار جسيمة، بينما لحقت أضرار طفيفة بمئات المنازل الأخرى، كما تضررت عشرات المباني الرسمية من بينها 93 منشأة تعليمية، و36 منشأة صحية، و38 مبنى حكومياً. وأعلن بيرتون أن حكومة نوسا تينغارا الشرقية، حيث تقع فلوريس، تُعدّ مرسوماً يعلن حالة الطوارئ في المنطقة لـ14 يوماً.

مبانٍ حكومية تضررت بشدة (أ.ب)

وأكد «الصليب الأحمر» و«الهلال الأحمر» أن الاستعدادات جارية لتقديم المساعدة لآلاف النازحين المقيمين في ملاجئ مؤقتة. وأرسلت الحكومة 50 ألف حزمة مساعدات، تُعادل 275 طناً من المساعدات الإنسانية. وعرض الاتحاد الأوروبي توفير أقمار «كوبرنيكوس» لمراقبة الأرض للمساعدة على عمليات الاستطلاع، وتحديد مواقع أي ضحايا.

وتشهد إندونيسيا، الواقعة على حزام النار في المحيط الهادئ، نشاطاً زلزالياً كبيراً. وشهدت عام 2004 واحداً من أعنف الزلازل في تاريخها بلغت قوته 9.1 درجة، وقع قبالة سواحل جزيرة سومطرة (غرب) وتسبب بموجة تسونامي هائلة أوقعت 170 ألف قتيل عبر الأرخبيل ونحو 50 ألف قتيل في الدول المجاورة.