تعيين العالول نائبًا لعباس في «فتح» يطلق ترتيبات الخلافة

توقع استحداث منصب نائب رئيس السلطة... وعدم اختيار مروان البرغوثي أغضب مناصريه

العالول في صورة أرشيفية (وفا)
العالول في صورة أرشيفية (وفا)
TT

تعيين العالول نائبًا لعباس في «فتح» يطلق ترتيبات الخلافة

العالول في صورة أرشيفية (وفا)
العالول في صورة أرشيفية (وفا)

عيّن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمود العالول، نائبًا له في رئاسة الحركة، وصدقت اللجنة المركزية على القرار الذي أثار انتقادات بين أنصار الأسير مروان البرغوثي الذي كان ينتظر تعيينه في المنصب، بعدما حاز أعلى الأصوات في مؤتمر «فتح» قبل شهرين.
وقال العالول (67 عامًا) إن اختياره لمنصب نائب رئيس الحركة جرى لعام واحد فقط. والعالول المتحدر من مدينة نابلس أحد أبرز قادة «فتح» الذين عملوا إلى جانب الرئيس السابق ياسر عرفات، وكان مقربًا من خليل الوزير «أبو جهاد» الذي اغتالته إسرائيل في تونس في 1988.
واختيار العالول لمنصب نائب رئيس «فتح» غير مرتبط بمنصب رئيس السلطة، وإنما داخل التنظيم فقط. وعيّنه عباس بعد سنوات من الضغوط لتعيين نائب له في رئاسة الحركة وفي السلطة، تحسبًا لأي مفاجآت. ويعمل عباس منذ أشهر على ترتيب البيت الداخلي من أجل ضمان انتقال سلس للسلطة. وأجرى من أجل ذلك انتخابات في «فتح» ويسعى إلى إجراء انتخابات أخرى في منظمة التحرير.
ويتوقع أن يستحدث منصب نائب رئيس السلطة بعد تعديلات سيجريها المجلس الوطني على النظام الفلسطيني الأساسي. وثمة نقاشات مع فصائل أخرى من أجل عقد لقاء للتوافق الوطني.
واختارت اللجنة المركزية لـ«فتح» كذلك جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية، وصبري صيدم، نائب أمين السر، وجمال المحيسن مفوض التعبئة والتنظيم في الضفة، وأحمد حلس مفوض التعبئة والتنظيم في غزة، وناصر القدوة مفوض الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، وروحي فتوح مفوضًا للعلاقات الدولية، وتوفيق الطيراوي مفوضًا للمنظمات الشعبية، ومحمد أشتية مفوضًا للمالية، وسمير الرفاعي مفوضًا للأقاليم الخارجية، وعباس زكي للعلاقات العربية، وعزام الأحمد للعلاقات الوطنية، وإسماعيل مساعد رئيسًا للحركة للشؤون العسكرية والمحافظات، ومحمد المدني للتواصل المجتمعي، ودلال سلامة للمنظمات غير الحكومية، في حين يبقى صائب عريقات مسؤولاً لملف المفاوضات، وحسين الشيخ متفرغًا كوزير لهيئة الشؤون المدنية.
وأغضب عدم اختيار البرغوثي لأي منصب داخل مركزية «فتح» كثيرين من أنصاره الذين روجوا طويلا لأحقيته في منصب نائب الرئيس. وجاهرت فدوى البرغوثي، زوجة مروان، بهذا الغضب، عبر صفحتها على «فيسبوك»، وقالت: «تصر اللجنة المركزية وللأسف على أن مروان غائب، ولم يقدروا أن هذا سيسجل عليهم من أبناء شعبنا بأنهم انصاعوا لتهديدات (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، مروان ليس غائبًا، بل هو الأكثر حضورًا، يواجه الاحتلال كل يوم ويتقدم الصفوف، وهو رجل الكلمة والفعل. وعلى اللجنة المركزية أن تعمل على تكريس هذا الحضور والاستناد عليه، لا العكس، لتعزيز الحركة وبرنامجها النضالي ومكانتها وطنيًا ودوليًا ودفاعًا عن أسرى الحرية واحترامًا لهم ولتضحياتهم ولدورهم».
وأضافت أن «فتح تعي جيدًا دور مروان ومكانته، ولذلك في كل انتخابات وطنية ومحلية وجامعية تعلق صوره وترفع اسمه. كما تعي إسرائيل هذه المكانة، ولذلك اعتقلته، وهاجم نتنياهو انتخابه لمركزية فتح بأعلى الأصوات. وشرعية مروان أتت من إخلاصه وتجسيده لنهج نضالي وهب عمره من أجله، يؤمن بحتمية النصر وجاهز للتضحية من أجله. مروان لم يقبل بأي منصب لم يتم انتخابه له، وشعبنا دائمًا قابل الوفاء بالوفاء من رئاسة مجلس الطلبة في بيرزيت إلى المجلس الثوري والوطني والتشريعي واللجنة المركزية. ومطلوب الآن مراجعة جدية داخل الحركة، فحماس اختارت أسيرًا محررًا هو الأخ المناضل يحيى السنوار ليقودها في غزة، والأمين العام للجبهة الشعبية القائد أحمد سعدات أيضًا يقبع في زنازين الاحتلال».
وكان مناصرو مروان يعتقدون أن اختياره لمنصب نائب الرئيس سيعزز الضغوط من أجل إطلاق سراحه. وقالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن اسم مروان طرح فعلاً أثناء مناقشات اختيار نائب للرئيس داخل اجتماعات المركزية، لكن أعضاء في اللجنة اعترضوا بشدة على اختياره، ولم يوافقوا لأسباب مختلفة، بينها أن الفكرة غير عملية كونه معتقلاً.
وكانت المركزية التي اجتمعت برئاسة عباس قررت بالتوافق تعيين العالول من دون أن تجري تصويتًا على ذلك. والعالول اعتقل في إسرائيل في 1967 لثلاث سنوات، ثم أبعد إلى الأردن، وعاد إلى الأراضي الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو، وشغل منصب محافظ نابلس ثم انتخب في 2006 عضوًا للمجلس التشريعي الفلسطيني. وهو عمل في الخارج في قيادة القطاع الغربي إلى جانب خليل الوزير، وكان عضوًا في المجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وتولى العالول بعد اغتيال الوزير أمانة سر لجنة الأرض المحتلة التي كانت تتولى الإشراف على الانتفاضة ودعمها ومساندتها ماديًا وعسكريًا. وانتخب عضوًا في المجلس الثوري لحركة «فتح» في المؤتمر الخامس، كما انتخب عضوًا في اللجنة المركزية للحركة في المؤتمر السادس، وأصبح مفوض التعبئة والتنظيم للمحافظات الشمالية، وانتخب مجددًا في المؤتمر السابع الذي عقد قبل شهرين.



ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
TT

ترمب يدعو الزيدي لزيارة واشنطن الشهر المقبل

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم برّاك (واع)

نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، والعراق توم برّاك لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي «تطلّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستقباله في البيت الأبيض في منتصف يوليو (تموز) المقبل للبحث في العلاقات الثنائية»، حسبما أعلنت الحكومة العراقية، والسفارة الأميركية في بغداد في بيان مشترك اليوم الثلاثاء.

وستكون هذه الزيارة الأولى للزيدي إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه في منتصف مايو (أيار)، وتعهّده حصر سلاح المجموعات المقرّبة من إيران على وقع ضغوط أميركية.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، في بيان: إن «رئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الخاص للرئيس ترمب، توم برّاك، جددا التأكيد على الالتزام المشترك لحكومة العراق، بقيادة رئيس مجلس الوزراء، علي الزيدي، وحكومة الولايات المتحدة بقيادة الرئيس ترمب، بإقامة شراكة أميركية-عراقية قوية، ومتبادلة المنفعة، وقادرة على تحقيق تطلعات العراقيين نحو مستقبل يتمتع بالسيادة، والأمن، والازدهار، وتوفير فوائد ملموسة لكل من الشعبين العراقي، والأميركي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء العراقية (واع).

وتابع البيان أن «الجانبين ناقشا الرؤية المشتركة، والطموحة للحكومة العراقية لبناء مستقبل أكثر إشراقاً، وخالٍ من الإرهاب، وتنفيذ الخطط العراقية الرامية إلى النزع الكامل للسلاح، وحل جميع الجماعات، والتشكيلات المسلحة العاملة خارج سلطة الدولة العراقية، وسيطرتها، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض السيادة الكاملة، بما يضمن إبعاد العراق عن الصراعات، وعدم استخدام أراضيه من قبل أي طرف لتهديد السلم الإقليمي، كما أكد الزيدي وبراك على الحاجة الملحّة إلى الإنجاز الكامل لهذه الجهود».

وأوضح البيان أن رئيس مجلس الوزراء جدد التزام العراق بتعميق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وهو ما رحّب به براك باعتباره نهجاً مشتركاً، كما أشاد الجانبان بقرار العراق استكمال منح الرخصة التشغيلية لشركة «ستارلينك»، لتوفير خدمات إنترنت عالمية المستوى للمستهلكين العراقيين، وإطلاق المفاوضات مع شركة «شيفرون» لتطوير حقلي غرب القرنة-2 والناصرية النفطيين، بما يحقق المنفعة المشتركة للجانبين، وتمكين الشركات الأميركية «HKN» و«Western Zagros» و«Hunt» من استئناف عملياتها، مع توفير الضمانات الأمنية الكاملة، والمضي قدماً في مذكرة التفاهم مع شركة «TI Capital» لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك-بانياس بوصفه مساراً حيوياً لتصدير النفط، مشيراً إلى أن «رئيس مجلس الوزراء العراقي والمبعوث الرئاسي الأميركي أكدا مجدداً الالتزام المشترك بتوسيع التعاون التجاري بين الولايات المتحدة والعراق لدعم احتياجات العراق من الكهرباء، بما في ذلك مشروع شركة (Excelerate Energy) لتطوير محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) في خور الزبير».

وأكد الجانبان، بحسب البيان، على «أهمية دعم عراق اتحادي ديمقراطي قوي، وموحد، ويتمتع بالسيادة، ويستند إلى مؤسسات دستورية راسخة، وضمان المساواة الكاملة لجميع المواطنين، بما يعزز وحدة العراق، واستقراره، وازدهاره».


منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
TT

منصات ملاحة: حركة الشحن البحري في مضيق هرمز لا تزال شبه متوقفة

سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)
سفن في مضيق هرمز قبالة سواحل عمان 15 يونيو 2026 (رويترز)

لا تزال حركة عبور مضيق هرمز، الاثنين، شبه متوقفة، حسب منصات لتتبع حركة الملاحة البحرية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بدء خروج ناقلات نفط من الممر الذي قال إنه سيكون مفتوحاً بشكل كامل الجمعة.

لكن بحلول الساعة 14.00، الاثنين، رصدت منصة «كبلر» عبور سفينة واحدة لنقل المواد الأولية للمضيق مع تشغيلها جهاز الإرسال والاستقبال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

والسفينة التي عبرت هي السفينة «ديشا» التي ترفع علم مالطا، وغادرت الخليج محمّلة بـ60 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال تم تحميلها في قطر، وتتّجه نحو الهند.

وبدا أن سفينة الشحن «كايزر» عبرت هي أيضاً المضيق خروجاً نحو الظهر، وفق إشارة نظام التعريف الآلي الخاص بها والمتاح على منصة «مارين ترافيك».

وقال نيكوس بوثيتاكيس، مسؤول العلاقات الإعلامية في «كبلر» في منشور على منصة «إكس»: «ما زالت عمليات العبور محدودة، في حين بثت أكثر من 500 سفينة تجارية إشارة نظام التعريف الآلي في الخليج الفارسي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».

وكان الرئيس الأميركي قال الاثنين على منصته «تروث سوشيال»، إن سفناً «بدأت تخرج» من المضيق، وأعلن في وقت لاحق أن المضيق سيُكون «مفتوحاً بشكل كامل» الجمعة.

في الأسبوع الماضي، بلغ متوسّط عدد السفن المحمّلة مواد أولية التي عبرت مضيق هرمز 6.4 سفن يومياً.

وقبل اندلاع الحرب، كان المضيق يشهد يومياً نحو 120 عملية عبور، وفق شركة البيانات البحرية «لويدز ليست إنتليجنس».

وكان نحو 20 مليون برميل يومياً، أي نحو خُمس الصادرات النفطية العالمية، يمر يومياً عبر المضيق في الظروف الطبيعية، متجهاً في شكل رئيسي إلى الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان.


هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

هيئة بحرية بريطانية: بلاغ عن هجوم على ناقلة جنوب شرقي عدن اليمنية

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الاثنين إن زورقا صغيرا اقترب من ناقلة نفط وأطلق النار عليها على بعد 111 ميلا بحريا جنوب شرقي عدن في اليمن.

وأضافت أن السلطات تجري تحقيقا في هذه الواقعة، دون توضيح مزيد من التفاصيل.