قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

تنجم عن خلل في نمط الحياة اليومية والظروف البيئية والاستعدادات الوراثية

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم
TT

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

طرح الباحثون من مركز طب النوم بجامعة سياتل بولاية واشنطن الأميركية طريقة متقدمة في إثبات العلاقة بين قلة النوم وضعف نظام جهاز مناعة الجسم، وذلك عبر دراسة ذلك الأمر لدى التوائم المتطابقين Identical Twins، أو ما يُسمى علميًا Monozygotic Twin. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «النوم» Sleep الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم AASM ومجمع بحوث النوم SRS، قام الباحثون بمقارنة تأثيرات قلة النوم لدى مجموعة من التوائم المتطابقين، ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة طردية بين قلّة النوم وعدم تمتع الجسم بالراحة من خلاله، وبين تدني قوة وفاعلية عمل جهاز مناعة الجسم.
وتابع الباحثون في دراستهم مجموعة من التوائم المتطابقين الذين لدى كل زوج ثنائي منهم، روتينا مختلفا بشكل كبير عن أخيه أو أخته التوأم الآخر. وتبين للباحثين أنه لدى أحد التوأم الذي ينام أقل عدد من الساعات بشكل دائم، يكون جهاز مناعته آنذاك أقل قوة وأقل فاعلية في مقاومة الأمراض الميكروبية والتغلب عليها، وذلك بالمقارنة مع أخيه أو أخته التوأم. وعلق البروفسور ناثانيل واتسون، أستاذ علم الأعصاب في مركز طب النوم بجامعة واشنطن في سياتل والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «هذه أول دراسة تظهر حقيقة قمع وتدني فاعلية التعبير الجيني المناعي حال الحرمان المزمن من النوم الكافي».
ومصطلح «التعبير الجيني» Gene Expression يُقصد به العملية التي عبرها يتم تحويل المعلومات من الجينات الوراثية إلى منتجات جينية، أي بروتينات، تقوم بالمهام اللازمة لإظهار الخصائص الجينية في عمل الخلايا وشكل الأعضاء، أي بعبارة أخرى تؤدي إلى ظهور النمط الظاهري للكائن الحي عن طريق إنتاج البروتينات التي تتحكم في شكل الكائن الحي وتتحكم في تحفيز الأنزيمات ضمن مسارات التفاعلات الكيميائية الحيوية لعمليات الأيض (التمثيل الغذائي) التي يتميز بها الكائن الحي.
* قلة النوم
وأضاف البروفسور واتسن، أن هذا يُفسر ربما ما أظهرته سابقًا نتائج دراسات أخرى لاحظت أن تعريض الإنسان الذي يعاني الحرمان من النوم لأنواع من فيروسات رينوفايرس Rhinovirus يجعله أكثر عرضة للإصابة بنزلة البرد Common Cold مقارنة بتعريض شخص آخر يتمتع بنيل قسط واف من النوم اليومي للفيروسات نفسها، وعدم إصابته بنزلة البرد حينئذ.
وذكر الباحثون، أن إحصائيات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC تفيد بأن الأميركيين بالعموم تناقص لديهم عدد ساعات النوم بمقدار ساعتين خلال القرن الماضي. ورغم اعتبار سبع ساعات أو أكثر هو العدد الأساسي والضروري لساعات النوم الليلي الكافية للحفاظ على الصحة؛ فإن ثُلث العاملين بالولايات المتحدة ينامون أقل من ست ساعات في كل ليلة.
ولاحظ الباحثون، أن نصف أنماط روتين النوم لدى عموم الناس يمكن أن تُعزى إلى الاستعدادات الجينية الوراثية Genetic Predispositions التي لدى الإنسان مغروسة كجينات وراثية في حمضه النووي، ويبقى عاملان آخران، هما: أولاً، نمط الحياة اليومية للإنسان التي يختارها المرء بنفسه ويكيّف بها كيفية عيشه للحياة اليومية، وثانيًا، ظروفه البيئية التي تفرض عليه عددًا من التغيرات في سلوكيات حياته اليومية، يبقيان هما المسؤولان عن تكوين النصف الآخر من مكونات نمط روتين نومه اليومي. ومع أخذ هذه النقطة في الاعتبار، تمكن الباحثون من التركيز على الأسس غير الوراثية في سلوكيات ونمط النوم، وأيضًا احتمالات تأثير وعلاقة ذلك بوظائف جهاز مناعة الجسم، وتم للباحثين عمل ذلك عبر دراسة عادات النوم لدى التوأم المتطابقين.
وخلال الدراسة، تابع الباحثون تأثيرات اختلاف عدد ساعات نوم كل واحد من زوجي التوأم المتطابق، بحيث كان أحدهم ينام ساعة أقل في الليل كل يوم من أخيه أو أخته التوأم. وأظهرت تحاليل الدم تدني قوة استجابة جهاز مناعة الجسم، وهو ما تم قياسه عبر تحليل قياس نشاط خلايا الدم البيضاء White Blood Cell Activity لدى من ينام أقل بساعة من توأمه.
وللإجابة عن السؤال: لماذا يحصل هذا الأمر بسبب قلة النوم؟ أفاد الباحثون بأن النوم يعمل على تجديد ودعم إنتاج البروتينات في مسارات عمل جهاز المناعة، وبهذا يوفر لنا النوم جهاز مناعة يعمل بشكل وظيفي صحيح. وأضافوا قائلين ما ملخصه أن «النوم مهم في حفظ مستوى الصحة، وهو في هذا الشأن له أهمية تماثل الحرص على تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة البدنية؛ ولذا يجدر وضع نيل القسط الكافي من النوم الليلي ضمن الأولويات في عيش الحياة اليومية، ولو أن لدى الإنسان مشكلة في ذلك فعليه مراجعة الطبيب للتغلب على تلك المشكلة اتقاء تأثيراتها السلبية على صحته. وهو ما عبّر عنه البروفسور واتسن بالقول: «لا بديل للنوم».
* اضطراب جهاز المناعة
وعلّقت الدكتورة جوسيان بروسارد، الباحثة المتخصصة في جامعة كلورادو بقسم علم وظائف الأعضاء التكاملي، بالقول «إنها نتائج مثيرة ومهمة، ونحن لا نزال لا نعلم على وجه الدقة لماذا للنوم هذا الدور الحيوي للغاية في الحفاظ على الصحة ونشاط الوظائف المناعية، ولا يزال هناك نوع من الغموض في شأن النوم، ولا نزال نعلم القليل عما يحصل لاإراديا فينا. والرسالة التي تعطينا إياها هذه الدراسة هي أن الحرمان المزمن من النوم الليلي الكافي يؤدي إلى اضطراب وظائف جهاز المناعة؛ ولذا فإن من المهم جدًا أن يحرص الناس على حماية نومهم الليلي قدر الإمكان».
وضمن إجاباته العلمية، عرض الدكتور إريك أولسن، طبيب الباطنية المتخصص في طب النوم في مايو كلينك روشيستر، دور اضطرابات النوم في التسبب بكثرة الإصابة بالأمراض، وقال: «قلة النوم تُؤثر على عمل جهاز مناعة الجسم، والدراسات الطبية حول هذا الأمر أظهرت أن الناس الذين لا ينالون قسطًا كافيًا من النوم الليلي الجيد هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض عند تعرضهم للفيروسات مثل فيروسات نزلات البرد، كما أن قلة النوم لها تأثيرات على مدى السرعة في استعادة الجسم للعافية والصحة بعدها. وخلال النوم يفرز جهاز مناعة الجسم بروتينات تُسمى سايتوكاينز Cytokines، ومن هذه البروتينات ما يُساعد أيضًا على النوم، وهناك أنواع من هذه البروتينات ضرورية وحاسمة حال التعرض للعدوى الميكروبية أو الالتهابات أو معايشة توتر الضغوطات، وقلة النوم تُقلل من إنتاج هذه البروتينات، كما أن قدرة جهاز مناعة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة للميكروبات تنخفض بفعل قلة النوم. لذا؛ علينا أن ندرك أن الجسم يحتاج إلى النوم الكافي لكي يُحارب الميكروبات. والدراسات الطبية لاحظت أن الاستمرار لفترات طويلة في حالة قلة النوم يرفع من احتمالات الإصابة بمرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية».
وعرض الدكتور أولسن جانبا مهمًا، وهو كم يحتاج المرء من عدد ساعات النوم الليلي كي يكون لديه جهاز مناعة نشيط في عمله لحماية الجسم، ويُوضح أن الكمية المثالية لنوم غالبية البالغين هي ما بين سبع وثماني ساعات من النوم الليلي الجيد النوعية، ويحتاج المراهقون إلى ما بين تسع إلى عشر ساعات، والأطفال الصغار في سن المدرسة يحتاجون إلى عشر ساعات أو أكثر.
* ازدياد الالتهابات
وكثير من الناس يلاحظ أن الإجهاد البدني في أداء الأعمال وقلة النوم ومعايشة توترات الحياة اليومية كلها عوامل تجعل المرء يشعر بالضعف الجسدي، ما يجعل من السهل إصابته بنزلات البرد أو الإنفلونزا أو غيرهما من الأمراض الميكروبية المُعدية. لذا؛ يقول الدكتور ديواكر بالاشاندران، مدير مركز طب النوم بجامعة تكساس: «نتائج الاختبارات الطبية تفيد بأن عدم أخذ قسط كاف من النوم يسهل الإصابة بالأمراض. وكثيرة أيضًا الدراسات التي أظهرت في نتائجها أن خلايا (تي) المناعية T Cells تنخفض حال قلة النوم؛ ما يقلل من التفاعل اللازم لجهاز المناعة مع عدوى الميكروبات المسؤولة عن نزلات البرد. وجهاز مناعة الجسم يعمل بطريقة معقدة، ويتطلب فاعلية عمل الكثير من الخلايا المناعية وإنتاج مواد بروتينية متعددة».
والجسم عند عمله على محاربة الأمراض الميكروبية يستخدم وسائل عدة، منها ارتفاع حرارة الجسم أو الحمّى، ولذا يضيف الدكتور بالاشاندرن قائلاً: «عندما ننام يتفاعل الجسم بشكل أفضل عبر إنتاج حالة الحمى؛ ولذا حينما ننام بالليل عند الإصابة بالميكروبات فإن حرارة الجسم ترتفع خلال ذلك، ولكن حين لا ننام فإن الجسم لا يحارب الميكروبات كما ينبغي». كما ذكر أمرًا آخر، وهو أن الدراسات الطبية لاحظت أن النوم الليلي الكافي بعد تلقي لقاح الإنفلونزا يجعل الجسم يستفيد منه بشكل أعلى؛ ما يعني أن تهيئة الظروف الصحيحة للجسم، كأخذ قسط كاف من النوم، يجعل جهاز مناعة الجسم يعمل على تكوين عناصر المناعة ضد فيروسات الإنفلونزا بعد تلقي اللقاح الخاص بذلك.
والحقيقة، أن موضوع أخذ قسط كاف من النوم الليلي يتجاوز التفاعل الإيجابي مع نزلات البرد والإنفلونزا، بل له علاقة بأمراض أعلى درجة في الخطورة وتهديد سلامة الجسم، ويوضح الدكتور بالاشاندرن ذلك بالقول «أثبتت الدراسات أن من يحرمون من النوم هم أعلى عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب، وكلما زادت حالة قلة النوم ارتفعت نسبة بروتين «سي» التفاعلي بالجسم CRP، وهو بروتين يدل على ارتفاع معدلات عمليات الالتهابات في الجسم وله دور معروف في الإصابة بأمراض القلب. والدراسات الطبية أظهرت أن من ينامون أقل من ست ساعات في الليل ترتفع بينهم الوفيات مقارنة بمن ينامون سبع ساعات أو أكثر.
* استشارية في الباطنية



النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
TT

النوم والاكتئاب... كيف يؤثر أحدهما على الآخر؟

قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)
قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية (بكسلز)

فكّر في آخر مرة لم تنم فيها جيداً. في اليوم التالي، ربما شعرت أن كل شيء أصبح أصعب: مزاجك كان أسوأ، صبرك أقل، وأفكارك أقل وضوحاً.

هذا الإحساس ليس وهماً. فالنوم يؤثر مباشرة في طريقة تفكيرنا وشعورنا وأدائنا اليومي، وترتبط جودته بالصحة النفسية أكثر مما يظن كثيرون.

وتسير هذه العلاقة في اتجاهين؛ إذ ربطت دراسات عديدة بين قلة النوم والاكتئاب والقلق، بينما قد تكون مشكلات النوم لدى بعض الأشخاص أول مؤشر على حدوث تغير في حالتهم النفسية، وليس مجرد نتيجة لها.

ويناقش تقرير نشره موقع «ميديكال نيوز توداي» الطبي، ما الذي يحدث في الدماغ عند الحرمان من النوم، ولماذا تصبح المشاعر أصعب في الضبط عندما نكون مرهقين، ولماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب لساعات طويلة، في حين يعجز آخرون عن النوم إطلاقاً.

أيهما يأتي أولاً: الاكتئاب أم اضطرابات النوم؟

لا توجد إجابة واحدة قاطعة عن هذا السؤال. فالباحثون يؤكدون أن النوم والاكتئاب يؤثر كل منهما في الآخر. ففي بعض الحالات، قد يؤدي الأرق أو اضطراب النوم المزمن إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، بينما يكون الاكتئاب في حالات أخرى هو السبب المباشر لاضطراب النوم.

وبحسب الخبراء، لا ينبغي النظر إلى اضطرابات النوم بوصفها عرضاً ثانوياً دائماً، إذ قد تكون جرس إنذار مبكراً لتحوّلات نفسية أعمق.

لماذا ينام بعض المصابين بالاكتئاب قليلاً بينما ينام آخرون كثيراً؟

يوضح الأطباء أن الاكتئاب لا يؤثر في النوم بالطريقة نفسها لدى الجميع. فبعض المصابين يعانون من الأرق وصعوبة النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلاً، في حين يعاني آخرون من فرط النوم والشعور الدائم بالإرهاق وانخفاض الطاقة.

ويعود هذا الاختلاف إلى تأثير الاكتئاب في المسارات العصبية المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة، إضافة إلى تفاوت مستويات القلق ونشاط الدماغ بين الأشخاص. لذلك، لا يُعد عدد ساعات النوم وحده مؤشراً كافياً على جودة النوم أو الحالة النفسية.

علاقة ثنائية الاتجاه لا يمكن تجاهلها

تشير الأبحاث إلى أن اضطرابات النوم يمكن أن تسهم في تفاقم الاكتئاب والقلق، وفي المقابل تؤدي الحالات النفسية إلى تعطيل أنماط النوم الطبيعية. ولهذا يؤكد الخبراء أن تحسين النوم جزء أساسي من العناية بالصحة النفسية، وليس مجرد تفصيل ثانوي.

ويشدد الأطباء على أن التركيز على عوامل يمكن تعديلها، مثل انتظام مواعيد الاستيقاظ، وجودة النوم، وتقليل القلق المرتبط بالنوم، قد يساعد في تحسين الصحة النفسية على المدى الطويل.

الفرق بين الحرمان من النوم والأرق

من النقاط الأساسية التي يختلط فهمها لدى كثيرين، التمييز بين الأرق والحرمان من النوم، وهما حالتان مختلفتان تماماً.

فالحرمان من النوم يحدث عندما يكون الدماغ مستعداً للنوم، لكن عوامل خارجية تمنع ذلك، مثل الضوضاء، العمل الليلي، رعاية الأطفال، أو اضطرابات البيئة. هذا النوع من الحرمان، إذا استمر لفترات طويلة، قد يكون ضاراً بالصحة ويرتبط بمخاطر قلبية وأمراض خطيرة.

الأرق، في المقابل، يحدث عندما تتوفر فرصة كافية للنوم، لكن الدماغ نفسه يمنع الدخول في النوم أو الاستمرار فيه. وهو اضطراب داخلي يتطور غالباً بشكل تدريجي.

اللافت أن الدماغ لدى المصابين بالأرق المزمن قد يتكيف مع قلة النوم، فيضغط النوم العميق في ساعات أقل، ما يعني أن آثاره طويلة الأمد قد تكون أقل حدة مقارنة بحرمان النوم القسري.

ماذا يحدث في الدماغ أثناء النوم؟

يمر النوم بدورات متكررة تتراوح بين النوم الخفيف والعميق، ثم نوم حركة العين السريعة (REM) المرتبط بالأحلام. تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة.

النوم العميق يتركز في الساعات الأولى من الليل. أما الأحلام ونوم REM يزدادان في النصف الثاني من الليل.

لهذا السبب، قد يشعر بعض الأشخاص بأن نومهم «متقطع»، رغم أنهم في الواقع يمرون بدورات طبيعية من الاستيقاظ القصير لا يتذكرونها عادة. المشكلة لا تكمن في الاستيقاظ، بل في البقاء مستيقظاً بسبب القلق أو التفكير الزائد.


من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
TT

من الأعراض الشائعة إلى النادرة… ما أبرز علامات الإنفلونزا؟

 الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)
الإنفلونزا تُسبب مضاعفات مهددة للحياة في حالات نادرة وشديدة (بيكسلز)

تصيب الإنفلونزا، وهي عدوى فيروسية، المعروفة أحياناً باسم «الزكام»، الجهاز التنفسي، بما يشمل الرئتين والحنجرة والحلق والأنف والفم والممرات الهوائية، وتتسبب في أعراض مثل السعال، والحمى، والتهاب الحلق، والإرهاق.

غالباً ما تبدأ أعراض الإنفلونزا بشكل مفاجئ وسريع. وليس بالضرورة أن يعاني جميع المصابين من كل الأعراض، بل قد لا تظهر أعراض واضحة لدى بعضهم. وفي بعض الحالات، قد يكون الشخص مصاباً وينقل العدوى إلى الآخرين دون أن يدرك ذلك. وقد تكون الإنفلونزا أكثر شدة، بل وقد تصبح مهددة للحياة، لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً، والرضع، ومَن يعانون من حالات صحية مزمنة.

ومن أبرز علامات الإصابة بالإنفلونزا، وفقاً لموقع «هيلث»:

آلام الجسم

تُعد آلام العضلات والمفاصل من العلامات الأساسية للإنفلونزا. وتنشأ هذه الآلام نتيجة استجابة الجهاز المناعي لفيروس الإنفلونزا، إذ يؤدي ذلك إلى حدوث التهاب في الجسم.

السعال

يُعد السعال عرضاً شائعاً آخر. إذ تُنتج الرئتان المخاط لاحتجاز الفيروس، ويساعد السعال الجسم على التخلص من هذا المخاط المُعدي.

الإرهاق

الشعور بالتعب الشديد والحاجة إلى النوم لفترات أطول من المعتاد من العلامة الشائعة على الإصابة بالعدوى، حيث يستهلك الجسم طاقة إضافية لمحاربة المرض. كما قد تؤثر أعراض أخرى، مثل السعال، سلباً في جودة النوم.

الحمى أو القشعريرة

يُعد ارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة من المؤشرات على أن الجسم يُكافح العدوى. وقد يصاحب ذلك تعرّق وتقلبات في الحرارة، إذ قد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما بين 38 و40 درجة مئوية.

الصداع

يُميز الصداع الإنفلونزا عن نزلات البرد العادية، وينتج عن إفراز الجسم للسيتوكينات، وهي جزيئات يطلقها الجهاز المناعي كجزء من استجابته الطبيعية للعدوى.

سيلان الأنف أو انسداده

يُعد سيلان الأنف أو احتقانه من الأعراض الشائعة للعدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا. وقد تلتهب الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية نتيجة الإصابة.

التهاب الحلق

لا يعاني جميع المصابين بالإنفلونزا من التهاب الحلق، لكنه قد يظهر في صورة جفاف أو ألم، نتيجة دخول الفيروس عبر الأنسجة الرخوة في الممرات الأنفية والهوائية، مما يسبب تهيجاً.

آلام العضلات والمفاصل تُعد من علامات الإصابة بالإنفلونزا (بيكسلز)

أعراض أقل شيوعاً

في الحالات الأكثر شدة، قد تنتشر العدوى من الجهاز التنفسي إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصة إذا لم يتمكن الجهاز المناعي من احتوائها. وقد يؤدي ذلك إلى مضاعفات مثل التهاب الأذن، والالتهاب الرئوي، والتهاب الجيوب الأنفية.

التهاب الأذن

قد ينتقل الفيروس إلى الأذن الوسطى، مسبباً التهاباً. وتشمل الأعراض الشائعة ألم الأذن، والشعور بالضغط، والحمى، والانزعاج لدى الرضع والأطفال.

الالتهاب الرئوي

الالتهاب الرئوي عدوى خطيرة تتمثل في تراكم السوائل أو القيح داخل الحويصلات الهوائية في الرئتين. وتتفاوت شدته، وقد يكون مميتاً. تشمل أعراضه:

- ألماً في الصدر عند السعال أو التنفس

- قشعريرة

- سعالاً مصحوباً أو غير مصحوب ببلغم

- حمى

- انخفاض مستوى الأكسجين في الدم (نقص تأكسج الدم)

- ضيقاً أو صعوبة في التنفس

التهاب الجيوب الأنفية

يُصيب هذا الالتهاب الجيوب الهوائية في الجبهة والممرات الأنفية والخدين، ويُعد من المضاعفات المتوسطة للإنفلونزا. يؤدي تراكم السوائل داخل الجيوب إلى أعراض مثل:

- رائحة الفم الكريهة

- السعال

- الصداع

- ألم أو ضغط في الوجه

- سيلان الأنف الخلفي (مخاط في الحلق)

- سيلان أو انسداد الأنف

- التهاب الحلق

أعراض نادرة

في حالات نادرة وشديدة، قد تُسبب الإنفلونزا مضاعفات مهددة للحياة. ويزداد خطر حدوثها لدى الرضع، والأطفال دون الخامسة، وكبار السن فوق 65 عاماً، والنساء الحوامل، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة مثل الربو أو السكري أو أمراض القلب.

التهاب الدماغ

قد تنتشر العدوى إلى أنسجة الدماغ مسببة التهاب الدماغ، وهو من المضاعفات الخطيرة.

تشمل أعراضه:

- صعوبة في فهم الكلام أو التحدث

- ازدواج الرؤية

- أعراضاً شبيهة بالإنفلونزا

- هلوسة

- فقدان الوعي

- فقدان الإحساس باللمس في أجزاء من الجسم

- فقدان الذاكرة

- ضعف العضلات

- شللاً جزئياً في الذراعين أو الأطراف

- نوبات صرع

الفشل المتعدد في الأعضاء

يُعد من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مَن يعانون من مضاعفات الإنفلونزا، ويتميز بتوقف عدة أعضاء عن العمل، مثل الرئتين أو الكليتين. تشمل أعراضه:

- الإرهاق

- الصداع

- الحكة

- فقدان الشهية

- مشكلات في الذاكرة أو الإدراك

- ألماً وتيبساً في المفاصل

- صعوبة في النوم

- تورماً في الأطراف

- فقدان الوزن

التهابات عضلية

قد تؤثر بعض المضاعفات النادرة على العضلات، مسببة التهاب العضلات، وهو مجموعة من الحالات التي تؤدي إلى ضعف العضلات والإرهاق والألم. وقد يتطور الأمر إلى انحلال الربيدات (الرابدو)، وهو تحلل خطير في العضلات قد يكون مميتاً، ويمكن أن يؤدي إلى فشل كلوي أو قلبي.

التهاب عضلة القلب

يحدث عندما تنتقل العدوى إلى عضلة القلب، وهي حالة خطيرة قد تُسبب:

- توقف القلب (سكتة قلبية)

- ألماً في الصدر

- إرهاقاً وفقدان الطاقة

- عدم انتظام ضربات القلب

- سعالاً مستمراً

- تورماً في الذراعين أو الساقين

- مخاطاً كثيفاً قد يكون مصحوباً ببقع دم

- أزيزاً

تسمم الدم (الإنتان)

هو عدوى في الدم تنجم عن استجابة مناعية مفرطة، ويُعد حالة طبية طارئة تتطلب علاجاً فورياً. تشمل علاماته:

- صعوبة أو ضيقاً في التنفس

- تشوشاً ذهنياً أو ارتباكاً

- تسارع ضربات القلب

- حمى أو قشعريرة أو رعشة

- سرعة التنفس

- ألماً شديداً أو انزعاجاً شديداً

- تعرقاً أو رطوبة الجلد


لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
TT

لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا... 19 طعاماً غنياً بالمعدن السحري السيلينيوم

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)
أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم (بكسلز)

السيلينيوم معدن أساسي يدعم وظائف جهاز المناعة، وصحة الغدة الدرقية، وأيض الهرمونات، والصحة العامة للخلايا. ويُخزن حوالي ربع إلى نصف كمية السيلينيوم في العضلات الهيكلية. على الرغم من أن نقصه نادر في الولايات المتحدة، فإن تناول الأطعمة الغنية بالسيلينيوم يساعد في ضمان الحصول على كميات كافية منه.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أهم الأطعمة الغنية بالسيلينيوم، وفوائد ذلك الصحية، والكمية اليومية الموصى بها لضمان الاستفادة القصوى من هذا المعدن الحيوي مع تجنب النقص أو الإفراط في الاستهلاك.

أفضل الأطعمة الغنية بالسيلينيوم

1- المكسرات البرازيلية

المكسرات البرازيلية مصدر ممتاز للسيلينيوم، إذ يرتبط السيلينيوم بالبروتين، لذلك فإن الأطعمة الغنية بالبروتين عادة ما تحتوي على هذا المعدن. تحتوي أونصة واحدة من المكسرات البرازيلية (حوالي ست حبات) على 544 ميكروغراما من السيلينيوم. يُنصح بعدم الإفراط في تناولها لتجنب تراكم السيلينيوم.

2- الأسماك والجمبري

يحتوي الماء على السيلينيوم، لذلك فإن كثيراً من أنواع الأسماك والجمبري غنية بهذا المعدن.

التونة صفراء الزعنفة: 92 ميكروغراماً.

السردين: 45 ميكروغراماً.

الجمبري المطبوخ: 42 ميكروغراماً.

3- الحبوب والخبز

الحبوب والخبز من المصادر الأساسية للسيلينيوم في النظام الغذائي للأميركيين، إذ تمتص النباتات السيلينيوم من التربة.

السباغيتي: 33 ميكروغراماً.

شريحتان من خبز القمح الكامل: 16 ميكروغراماً.

شريحتان من الخبز الأبيض: 12 ميكروغراماً.

4- كبد البقر

تؤثر قطعة اللحم على محتوى السيلينيوم، فشريحة لحم بقر 3 أونصات تحتوي على 37 ميكروغرام، وكبد البقر 28 ميكروغراماً، واللحم المفروم 33 ميكروغراماً.

5- الدجاج والديك الرومي

الدجاج والديك الرومي غنيان بالبروتين والسيلينيوم وبسعرات حرارية منخفضة. توفر 3 أونصات من لحم الدجاج الأبيض 22 ميكروغراماً من السيلينيوم، و3 أونصات من الديك الرومي 26 ميكروغراماً.

6- جبن القريش

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم. كوب واحد من جبن القريش قليل الدسم يحتوي على 20 ميكروغراماً من السيلينيوم.

منتجات الألبان مثل جبن القريش غنيّة بالبروتين والسيلينيوم (بكسلز)

7- بذور دوّار الشمس

بذور دوّار الشمس وجبة خفيفة مغذية، توفر 100 غرام منها 18 ميكروغراماً من السيلينيوم.

8- البيض

البيض غني بالبروتين والمعادن، بما في ذلك السيلينيوم. بيضة كبيرة مسلوقة تحتوي على 15 ميكروغراماً.

9- الفاصوليا المخبوزة

كوب واحد من الفاصوليا المخبوزة يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، وهو خيار جيد للنباتيين.

10- الأرز البني

الأرز البني غني بالألياف والفيتامينات والمعادن. كوب واحد من الأرز البني المطبوخ يوفر 12 ميكروغراماً من السيلينيوم.

11- الفطر

الفطر يقدم نكهة قوية وقواماً شهياً، ونصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم.

نصف كوب من فطر بورتابيلا المشوي يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم (بكسلز)

12- الشوفان

كوب واحد من الشوفان المطبوخ يحتوي على 13 ميكروغراماً من السيلينيوم، ويمكن إضافة جبن الكوتج مع التوت لمزيد من النكهة والسيلينيوم.

13- السبانخ

نصف كوب من السبانخ المجمدة والمسلوقة يحتوي على 5 ميكروغرامات من السيلينيوم، وذلك من المصادر النباتية المفيدة.

14- الحليب والزبادي

كوب واحد من الزبادي قليل الدسم يحتوي على 8 ميكروغرامات، وكوب واحد من الحليب بنسبة 1 في المائة يحتوي على 6 ميكروغرامات.

15- العدس

كوب واحد من العدس المسلوق يحتوي على 6 ميكروغرامات من السيلينيوم.

16- الفستق

أونصة واحدة من الفستق المحمص تحتوي على 2 ميكروغرام من السيلينيوم.

17- البازلاء

نصف كوب من البازلاء الخضراء المطبوخة يحتوي على 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

18- البطاطا

بطاطا مشوية واحدة توفر حوالي 1 ميكروغرام من السيلينيوم.

19- الموز

كوب واحد من شرائح الموز يحتوي على 1.5 ميكروغرام من السيلينيوم.

الكمية اليومية الموصى بها من السيلينيوم

من الولادة حتى 6 أشهر: 15 ميكروغراماً.

من 7 أشهر حتى 3 سنوات: 20 ميكروغراماً.

من 4 إلى 8 سنوات: 30 ميكروغراماً.

من 9 إلى 13 سنة: 40 ميكروغراماً.

من 14 سنة وما فوق: 55 ميكروغراماً.

ما علامات نقص السيلينيوم؟

نقص السيلينيوم نادر في الولايات المتحدة، لكنه قد يزيد من خطر:

- مرض كيشان (مشاكل قلبية مرتبطة بنقص السيلينيوم في التربة).

-مرض كاشين - بيك (نوع من التهاب المفاصل).

- نقص اليود.

- قصور الغدة الدرقية المزمن.

ما علامات تسمم السيلينيوم؟

يمكن أن يؤدي الإفراط في السيلينيوم إلى تسمم، وتظهر العلامات التالية:

- رائحة الثوم في النفس.

- الإسهال.

- تساقط الشعر وهشاشته.

- التهيج.

- طعم معدني.

- الغثيان.

- طفح جلدي.