قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

تنجم عن خلل في نمط الحياة اليومية والظروف البيئية والاستعدادات الوراثية

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم
TT

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

قلة النوم سبب رئيسي في ضعف مناعة الجسم

طرح الباحثون من مركز طب النوم بجامعة سياتل بولاية واشنطن الأميركية طريقة متقدمة في إثبات العلاقة بين قلة النوم وضعف نظام جهاز مناعة الجسم، وذلك عبر دراسة ذلك الأمر لدى التوائم المتطابقين Identical Twins، أو ما يُسمى علميًا Monozygotic Twin. ووفق ما تم نشره ضمن عدد 25 يناير (كانون الثاني) الماضي من مجلة «النوم» Sleep الصادرة عن الأكاديمية الأميركية لطب النوم AASM ومجمع بحوث النوم SRS، قام الباحثون بمقارنة تأثيرات قلة النوم لدى مجموعة من التوائم المتطابقين، ولاحظ الباحثون في نتائجهم وجود علاقة طردية بين قلّة النوم وعدم تمتع الجسم بالراحة من خلاله، وبين تدني قوة وفاعلية عمل جهاز مناعة الجسم.
وتابع الباحثون في دراستهم مجموعة من التوائم المتطابقين الذين لدى كل زوج ثنائي منهم، روتينا مختلفا بشكل كبير عن أخيه أو أخته التوأم الآخر. وتبين للباحثين أنه لدى أحد التوأم الذي ينام أقل عدد من الساعات بشكل دائم، يكون جهاز مناعته آنذاك أقل قوة وأقل فاعلية في مقاومة الأمراض الميكروبية والتغلب عليها، وذلك بالمقارنة مع أخيه أو أخته التوأم. وعلق البروفسور ناثانيل واتسون، أستاذ علم الأعصاب في مركز طب النوم بجامعة واشنطن في سياتل والباحث الرئيس في الدراسة، بالقول: «هذه أول دراسة تظهر حقيقة قمع وتدني فاعلية التعبير الجيني المناعي حال الحرمان المزمن من النوم الكافي».
ومصطلح «التعبير الجيني» Gene Expression يُقصد به العملية التي عبرها يتم تحويل المعلومات من الجينات الوراثية إلى منتجات جينية، أي بروتينات، تقوم بالمهام اللازمة لإظهار الخصائص الجينية في عمل الخلايا وشكل الأعضاء، أي بعبارة أخرى تؤدي إلى ظهور النمط الظاهري للكائن الحي عن طريق إنتاج البروتينات التي تتحكم في شكل الكائن الحي وتتحكم في تحفيز الأنزيمات ضمن مسارات التفاعلات الكيميائية الحيوية لعمليات الأيض (التمثيل الغذائي) التي يتميز بها الكائن الحي.
* قلة النوم
وأضاف البروفسور واتسن، أن هذا يُفسر ربما ما أظهرته سابقًا نتائج دراسات أخرى لاحظت أن تعريض الإنسان الذي يعاني الحرمان من النوم لأنواع من فيروسات رينوفايرس Rhinovirus يجعله أكثر عرضة للإصابة بنزلة البرد Common Cold مقارنة بتعريض شخص آخر يتمتع بنيل قسط واف من النوم اليومي للفيروسات نفسها، وعدم إصابته بنزلة البرد حينئذ.
وذكر الباحثون، أن إحصائيات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض واتقائها CDC تفيد بأن الأميركيين بالعموم تناقص لديهم عدد ساعات النوم بمقدار ساعتين خلال القرن الماضي. ورغم اعتبار سبع ساعات أو أكثر هو العدد الأساسي والضروري لساعات النوم الليلي الكافية للحفاظ على الصحة؛ فإن ثُلث العاملين بالولايات المتحدة ينامون أقل من ست ساعات في كل ليلة.
ولاحظ الباحثون، أن نصف أنماط روتين النوم لدى عموم الناس يمكن أن تُعزى إلى الاستعدادات الجينية الوراثية Genetic Predispositions التي لدى الإنسان مغروسة كجينات وراثية في حمضه النووي، ويبقى عاملان آخران، هما: أولاً، نمط الحياة اليومية للإنسان التي يختارها المرء بنفسه ويكيّف بها كيفية عيشه للحياة اليومية، وثانيًا، ظروفه البيئية التي تفرض عليه عددًا من التغيرات في سلوكيات حياته اليومية، يبقيان هما المسؤولان عن تكوين النصف الآخر من مكونات نمط روتين نومه اليومي. ومع أخذ هذه النقطة في الاعتبار، تمكن الباحثون من التركيز على الأسس غير الوراثية في سلوكيات ونمط النوم، وأيضًا احتمالات تأثير وعلاقة ذلك بوظائف جهاز مناعة الجسم، وتم للباحثين عمل ذلك عبر دراسة عادات النوم لدى التوأم المتطابقين.
وخلال الدراسة، تابع الباحثون تأثيرات اختلاف عدد ساعات نوم كل واحد من زوجي التوأم المتطابق، بحيث كان أحدهم ينام ساعة أقل في الليل كل يوم من أخيه أو أخته التوأم. وأظهرت تحاليل الدم تدني قوة استجابة جهاز مناعة الجسم، وهو ما تم قياسه عبر تحليل قياس نشاط خلايا الدم البيضاء White Blood Cell Activity لدى من ينام أقل بساعة من توأمه.
وللإجابة عن السؤال: لماذا يحصل هذا الأمر بسبب قلة النوم؟ أفاد الباحثون بأن النوم يعمل على تجديد ودعم إنتاج البروتينات في مسارات عمل جهاز المناعة، وبهذا يوفر لنا النوم جهاز مناعة يعمل بشكل وظيفي صحيح. وأضافوا قائلين ما ملخصه أن «النوم مهم في حفظ مستوى الصحة، وهو في هذا الشأن له أهمية تماثل الحرص على تناول الغذاء الصحي وممارسة الرياضة البدنية؛ ولذا يجدر وضع نيل القسط الكافي من النوم الليلي ضمن الأولويات في عيش الحياة اليومية، ولو أن لدى الإنسان مشكلة في ذلك فعليه مراجعة الطبيب للتغلب على تلك المشكلة اتقاء تأثيراتها السلبية على صحته. وهو ما عبّر عنه البروفسور واتسن بالقول: «لا بديل للنوم».
* اضطراب جهاز المناعة
وعلّقت الدكتورة جوسيان بروسارد، الباحثة المتخصصة في جامعة كلورادو بقسم علم وظائف الأعضاء التكاملي، بالقول «إنها نتائج مثيرة ومهمة، ونحن لا نزال لا نعلم على وجه الدقة لماذا للنوم هذا الدور الحيوي للغاية في الحفاظ على الصحة ونشاط الوظائف المناعية، ولا يزال هناك نوع من الغموض في شأن النوم، ولا نزال نعلم القليل عما يحصل لاإراديا فينا. والرسالة التي تعطينا إياها هذه الدراسة هي أن الحرمان المزمن من النوم الليلي الكافي يؤدي إلى اضطراب وظائف جهاز المناعة؛ ولذا فإن من المهم جدًا أن يحرص الناس على حماية نومهم الليلي قدر الإمكان».
وضمن إجاباته العلمية، عرض الدكتور إريك أولسن، طبيب الباطنية المتخصص في طب النوم في مايو كلينك روشيستر، دور اضطرابات النوم في التسبب بكثرة الإصابة بالأمراض، وقال: «قلة النوم تُؤثر على عمل جهاز مناعة الجسم، والدراسات الطبية حول هذا الأمر أظهرت أن الناس الذين لا ينالون قسطًا كافيًا من النوم الليلي الجيد هم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض عند تعرضهم للفيروسات مثل فيروسات نزلات البرد، كما أن قلة النوم لها تأثيرات على مدى السرعة في استعادة الجسم للعافية والصحة بعدها. وخلال النوم يفرز جهاز مناعة الجسم بروتينات تُسمى سايتوكاينز Cytokines، ومن هذه البروتينات ما يُساعد أيضًا على النوم، وهناك أنواع من هذه البروتينات ضرورية وحاسمة حال التعرض للعدوى الميكروبية أو الالتهابات أو معايشة توتر الضغوطات، وقلة النوم تُقلل من إنتاج هذه البروتينات، كما أن قدرة جهاز مناعة الجسم على إنتاج الأجسام المضادة للميكروبات تنخفض بفعل قلة النوم. لذا؛ علينا أن ندرك أن الجسم يحتاج إلى النوم الكافي لكي يُحارب الميكروبات. والدراسات الطبية لاحظت أن الاستمرار لفترات طويلة في حالة قلة النوم يرفع من احتمالات الإصابة بمرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية».
وعرض الدكتور أولسن جانبا مهمًا، وهو كم يحتاج المرء من عدد ساعات النوم الليلي كي يكون لديه جهاز مناعة نشيط في عمله لحماية الجسم، ويُوضح أن الكمية المثالية لنوم غالبية البالغين هي ما بين سبع وثماني ساعات من النوم الليلي الجيد النوعية، ويحتاج المراهقون إلى ما بين تسع إلى عشر ساعات، والأطفال الصغار في سن المدرسة يحتاجون إلى عشر ساعات أو أكثر.
* ازدياد الالتهابات
وكثير من الناس يلاحظ أن الإجهاد البدني في أداء الأعمال وقلة النوم ومعايشة توترات الحياة اليومية كلها عوامل تجعل المرء يشعر بالضعف الجسدي، ما يجعل من السهل إصابته بنزلات البرد أو الإنفلونزا أو غيرهما من الأمراض الميكروبية المُعدية. لذا؛ يقول الدكتور ديواكر بالاشاندران، مدير مركز طب النوم بجامعة تكساس: «نتائج الاختبارات الطبية تفيد بأن عدم أخذ قسط كاف من النوم يسهل الإصابة بالأمراض. وكثيرة أيضًا الدراسات التي أظهرت في نتائجها أن خلايا (تي) المناعية T Cells تنخفض حال قلة النوم؛ ما يقلل من التفاعل اللازم لجهاز المناعة مع عدوى الميكروبات المسؤولة عن نزلات البرد. وجهاز مناعة الجسم يعمل بطريقة معقدة، ويتطلب فاعلية عمل الكثير من الخلايا المناعية وإنتاج مواد بروتينية متعددة».
والجسم عند عمله على محاربة الأمراض الميكروبية يستخدم وسائل عدة، منها ارتفاع حرارة الجسم أو الحمّى، ولذا يضيف الدكتور بالاشاندرن قائلاً: «عندما ننام يتفاعل الجسم بشكل أفضل عبر إنتاج حالة الحمى؛ ولذا حينما ننام بالليل عند الإصابة بالميكروبات فإن حرارة الجسم ترتفع خلال ذلك، ولكن حين لا ننام فإن الجسم لا يحارب الميكروبات كما ينبغي». كما ذكر أمرًا آخر، وهو أن الدراسات الطبية لاحظت أن النوم الليلي الكافي بعد تلقي لقاح الإنفلونزا يجعل الجسم يستفيد منه بشكل أعلى؛ ما يعني أن تهيئة الظروف الصحيحة للجسم، كأخذ قسط كاف من النوم، يجعل جهاز مناعة الجسم يعمل على تكوين عناصر المناعة ضد فيروسات الإنفلونزا بعد تلقي اللقاح الخاص بذلك.
والحقيقة، أن موضوع أخذ قسط كاف من النوم الليلي يتجاوز التفاعل الإيجابي مع نزلات البرد والإنفلونزا، بل له علاقة بأمراض أعلى درجة في الخطورة وتهديد سلامة الجسم، ويوضح الدكتور بالاشاندرن ذلك بالقول «أثبتت الدراسات أن من يحرمون من النوم هم أعلى عرضة لخطر الإصابة بأمراض القلب، وكلما زادت حالة قلة النوم ارتفعت نسبة بروتين «سي» التفاعلي بالجسم CRP، وهو بروتين يدل على ارتفاع معدلات عمليات الالتهابات في الجسم وله دور معروف في الإصابة بأمراض القلب. والدراسات الطبية أظهرت أن من ينامون أقل من ست ساعات في الليل ترتفع بينهم الوفيات مقارنة بمن ينامون سبع ساعات أو أكثر.
* استشارية في الباطنية



دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»
TT

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

دليلك لمواجهة مشكلة «انضغاط العصب»

يعدّ مصطلح «انضغاط العصب» تشخيصاً طبياً رسمياً، وإنما هو مصطلح عام يُستخدم لوصف انضغاط العصب الذي قد يثير شعوراً بعدم الارتياح، ويُعيق ممارسة الحياة اليومية. وسواءً كنت تُعاني من ألم حاد، أو تنميل، أو خدر، فإن السعي لعلاج المشكلة مبكراً يساعدك في الشعور بالتحسن بوتيرة أسرع.

انضغاط العصب

• ما انضغاط العصب؟ يشير انضغاط العصب «pinched nerve» إلى حدوث ضغط على العصب في أي مكان على امتداد مساره. ويحدث «الانضغاط» عندما يتعرض العصب لضغط زائد من الأنسجة المحيطة به مثل السوائل، أو العظام، أو العضلات، أو الأوتار. ويُمكن أن يُؤدي هذا الضغط إلى تعطيل وظيفة العصب، مسبباً شعوراً بالألم، أو الخدر، أو الضعف.

وبدلاً من تشخيص الحالة باعتبارها انضغاط عصب، يُحدد الأطباء حالات أو آثاراً كامنة أكثر دقة مُرتبطة بانضغاط العصب، مثل ضيق القناة الشوكية. وفي بعض الحالات، قد يُشير الأطباء إلى انضغاط العصب باسم «احتجاز، أو انحشار، العصب» (nerve entrapment).

• ما الذي يُسبب انضغاط العصب؟ يحدث انضغاط العصب عندما يضغط شيء ما على العصب أو يهيجه. وغالباً ما ينتج هذا عن الحمل، أو حالات تسبب التهاب المفاصل (مثل التهاب المفاصل الروماتويدي)، أو السمنة. كما يمكن أن يسفر انضغاط العصب عن:

- تضيّق المسافات في العمود الفقري، جراء التهاب المفاصل العظمي أو انزلاق الفقرات (عظام العمود الفقري).

- انزلاق الغضاريف (الوسائد) بين الفقرات.

- إصابات تُلحق الضرر بالعضلات أو الأربطة أو الأنسجة الأخرى، التي تتورم وتضغط على الأعصاب.

• المواقع والأعراض الشائعة. يمكن أن يحدث انضغاط العصب في أي مكان توجد فيه الأعصاب بالجسم. وفيما يتعلق بالعمود الفقري، يتمثل أكثر موقعين شيوعاً من حيث الإصابة بانضغاط العصب، في الرقبة وأسفل الظهر. ويمكن أن يسبب انضغاط العصب في الرقبة (الفقرات العنقية) شعوراً بالألم والتنميل في الذراعين، بينما يؤدي انضغاط العصب في أسفل الظهر (الفقرات القطنية)، في الغالب، إلى ألم عرق النسا، الذي ينتشر باتجاه أسفل إحدى الساقين.

وتعدّ المناطق الآتية عرضة هي الأخرى للانضغاط:

- الرسغ: قد يؤدي انضغاط العصب المتوسط (median nerve)، الممتد عبر الذراع واليد، إلى متلازمة النفق الرسغي، مثيراً شعوراً بالتنميل والخدر وضعفاً في اليد.

- المرفق: قد ينضغط العصب الزندي (ulnar nerve)، الذي يمتد من الكتف عبر الذراع إلى اليد، ما يسفر عن متلازمة النفق المرفقي، والتي غالباً ما تسبب تنميلاً أو ألماً في إصبعي الخنصر والبنصر.

- الفخذ: قد يؤدي الضغط على العصب الجلدي الفخذي الوحشي (lateral femoral cutaneous nerve)، الموجود في الفخذ إلى ألم الفخذ المذلي (meralgia paresthetica)، ما يثير شعوراً بالحرقان أو التنميل في الجزء الخارجي من الفخذ.

- الكعب أو باطن القدم: قد يؤدي انضغاط العصب الظنبوبي (tibial nerve) في الكاحل، إلى متلازمة النفق الرسغي، ما يسبب ألماً وتنميلاً أو خدراً في القدم.

علاجات متنوعة

• علاجات منزلية لتخفيف الألم. للتغلب على الأعراض المبكرة أو الخفيفة لانضغاط العصب، يُوصى عادةً بالعلاج التحفّظي في المنزل. ورغم أن انضغاط العصب قد يسبب ألماً بالغاً، فإن الأعراض، في أغلب الحالات، تتحسن من تلقاء نفسها مع مرور الوقت.

وتتمثل الخطوة الأولى هنا في الحد من الأنشطة التي تفاقم الشعور بالألم، خصوصاً خلال الأسبوع الأول. وبمجرد تحسن الأعراض، يمكنك استئناف النشاط البدني الخفيف تدريجياً، وفقاً لما تشعر بأنه مريح لك. وبالإضافة إلى تعديل النشاط، يمكنك تجربة الاستراتيجيات الآتية:

- العلاج بالثلج والحرارة: يقلل الثلج من التورم، بينما تساعد الحرارة في تهدئة العضلات المشدودة. ضع الثلج أو وسادة التدفئة لمدة من 15 إلى 20 دقيقة في كل مرة.

- مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية: يمكن أن يساعد تناول الأسيتامينوفين (تايلينول) أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين (أدفيل) في تقليل الالتهاب والألم. احرص على اتباع التعليمات بعناية، وإذا لم تكن متأكداً من سلامتها لك، فاستشر طبيبك.

- التمدد (Stretching): يمكن أن تساعد تمارين التمدد اللطيفة، في تقليل التوتر العضلي حول العصب المصاب. حاول الثبات على كل تمرين لمدة من 10 إلى 30 ثانية، وكرره من مرتين إلى 3 مرات. إذا تسبب التمدد في زيادة الألم، فتوقف فوراً.

بوجه عام، تتعين تجربة العلاجات المنزلية لمدة من أسبوع إلى أسبوعين. إذا لم تتحسن الأعراض، فعليك استشارة طبيبك لمناقشة التقييم والعلاج.

• العلاج الطبيعي لانضغاط العصب. قد يساعد العلاج الطبيعي إذا استمرت الأعراض أو لم تتحسن مع العلاج المنزلي الأولي. ويمكن لاختصاصي العلاج الطبيعي، تصميم برنامج مخصص لحالتك، وغالباً ما يتضمن:

- تمارين تقوية العضلات: تقوية العضلات حول المنطقة المصابة، يمكن أن تسهم في تقليل الضغط على العصب.

- تمارين التمدد: تحسّن المرونة وتقلل الشد حول العصب.

- العلاج اليدوي: مثل التدليك، الذي يمكن أن يقلل من الالتهاب حول جذور الأعصاب.

في الواقع، لا تساعد التمارين والعلاج في تخفيف الألم فحسب؛ بل قد تقلل كذلك من خطر تكرار الحالة. وإذا أمكن، يُفضل البدء بالعلاج قبل أن تتفاقم الأعراض، ويصبح من الصعب تحمّل التمارين في المراحل المتقدمة.

• الأدوية المساعدة. إذا لم توفر العلاجات المنزلية والعلاج الطبيعي الراحة الكافية، فقد تكون الأدوية الموصوفة ضرورية، خصوصاً إذا كانت الأعراض شديدة ومستمرة. وتحمل جميع الأدوية آثاراً جانبية محتملة، لذلك من المهم مناقشة الفوائد والمخاطر مع الطبيب.

وتتضمن الأدوية التي تُوصف عادةً لعلاج انضغاط العصب الآتي:

- مرخيات العضلات (Muscle relaxants): يمكن وصفها لعلاج تشنجات العضلات الناجمة عن انضغاط العصب. وربما تتضمن الآثار الجانبية الشعور بالنعاس، والدوار، وجفاف الفم.

- الستيرويدات الفموية أو الحقن: قد يُقلل الاستخدام قصير الأمد للكورتيكوستيرويدات (corticosteroids)، من التورم والالتهاب حول العصب. وتتضمن الآثار الجانبية لاستخدامها على المدى الطويل، وزيادة الوزن، وتقلبات المزاج، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات السكر في الدم.

- أدوية تسكين آلام الأعصاب: تستهدف أدوية مثل غابابنتين (gabapentin) آلام الأعصاب. ومن بين الآثار الجانبية المحتملة الشعور بالنعاس، والدوار، وتورم الساقين.

• الجراحة. عادةً ما يلجأ الأطباء إلى الجراحة لعلاج انضغاط العصب فقط حال وجود تفسير واضح للأعراض، وإذا كانت الأعراض شديدة، أو طويلة الأمد، أو مقاومة للعلاجات الأخرى. وهنا، تهدف الجراحة إلى تخفيف الضغط على العصب، ما قد يُقلل الألم بشكل ملحوظ ويُحسّن الوظيفة.

وبوجه عام يعتمد نوع الجراحة التي يُوصي بها الطبيب، على سبب انضغاط العصب. على سبيل المثال، تُستخدم جراحة، في بعض الأحيان، تُسمى «استئصال القرص» (discectomy)، لإزالة جزء من القرص المنفتق في العمود الفقري إذا كان يضغط على عصب.

وكما الحال مع أي جراحة، توجد مخاطر، مثل العدوى أو النزيف أو مضاعفات التخدير. وعليك مناقشة الفوائد والمخاطر المحتملة مع طبيبك لتحديد أفضل طريقة.

الاستشارة الطبية وسبل الوقاية

• متى تجب زيارة الطبيب؟ في الوقت الذي يتحسن فيه كثير من حالات انضغاط العصب بالراحة والعلاج المنزلي، تتطلب بعض الحالات الأخرى عناية طبية. إذا كانت الأعراض شديدة أو تتفاقم أو لا تتحسن، بعد بضعة أسابيع أو تؤثر على حياتك اليومية، فتجب زيارة الطبيب.

بجانب ذلك، قد يشير بعض الأعراض إلى حالة أشد خطورة تتطلب رعاية فورية، مثل:

- الشعور بالخدر أو الضعف: راقب شعور الخدر أو التنميل أو الضعف المستمر أو المتزايد في الأطراف. وينبغي الانتباه إلى أن الخدر أو الضعف المفاجئ في جانب واحد من الجسم، قد يشير إلى سكتة دماغية ويستلزم الاتصال بالإسعاف على الفور.

- فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء: قد يشير ذلك إلى حالة خطيرة، مثل «متلازمة ذيل الفرس» cauda equina syndrome (الناجمة عن انضغاط العصب في نهاية الحبل الشوكي).

- الحمى: قد تدل على وجود عدوى، وتعدّ سبباً نادراً وخطيراً لانضغاط العصب.

- التعرض لصدمة: إذا تعرضت لإصابة جسدية كبيرة قبل ظهور الأعراض، فقد يكون هناك كسر أو إصابة في الأربطة أو مشكلة خطيرة أخرى.

الوقاية من انضغاط العصب

- عليك اتخاذ خطوات لحماية عمودك الفقري ومفاصلك، ما يُساعد في تقليل خطر الإصابة بانضغاط العصب.

- حافظ على وضعية جسم جيدة؛ فالجلوس والوقوف بشكل صحيح، يُساعد في تقليل الضغط على عمودك الفقري وأعصابك.

- حافظ على نشاطك، فممارسة الرياضة بانتظام تُقوي العضلات الداعمة لعمودك الفقري وتُحسّن مرونته، ما يقلص خطر الإصابة.

- حافظ على وزن صحي، خصوصاً أن الوزن الزائد يُمكن أن يُسبب ضغطاً إضافياً على عمودك الفقري وأعصابك، ما يزيد من احتمالية الانضغاط.

- استخدم التقنيات الصحيحة للرفع. اثنِ ركبتيك واحتفظ بالأشياء الثقيلة قريبة من جسمك، لتجنب إجهاد ظهرك.

- خذ فترات راحة من الأنشطة المتكررة. تجنب البقاء في وضعية واحدة أو القيام بحركات متكررة لفترات طويلة.

- مارس تمارين التمدد بانتظام؛ فالتمددات اللطيفة تحافظ على مرونة عضلاتك ومفاصلك، ما يقلل من خطر انضغاط الأعصاب.

وتُسهم هذه التغييرات البسيطة جميعها في نمط الحياة، في حماية أعصابك والوقاية من الضغط، الذي يُسبب الألم وعدم الراحة.

* رسالة «هارفارد للقلب»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


تأثير تناول بذور الكتان على مرضى الكوليسترول

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
TT

تأثير تناول بذور الكتان على مرضى الكوليسترول

بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)
بذور الكتان تتميَّز بغناها بالألياف ما يساعد على إبطاء الهضم (بيكسلز)

قد تساعد بذور الكتان، لغناها بالألياف وأحماض أوميغا-3، في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) عند تناولها بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن لكن يُفضّل تناولها مطحونة وباعتدال، مع الاستمرار في أدوية الكوليسترول التي وصفها الطبيب.

أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة

ووفقا لدراسة عرضها موقع ساينس دريكت فإن أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة على مستوى العالم، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فهي تساهم في حوالي ثلث جميع الوفيات - أي ما يعادل حوالي 17.7 مليون شخص - وهو رقم من المتوقع أن يرتفع.

ونتيجة لذلك، تُعد الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية قضية صحية عالمية، ولها تأثير سلبي على الاقتصاد والرعاية الصحية. وتتأثر معدلات الإصابة بهذه الأمراض بحالة "خلل شحميات الدم"، وهي حالة سريرية تتميز بارتفاع مستوى واحد أو أكثر من الدهون في الدورة الدموية.

وتشمل هذه الدهون: الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية، والكوليسترول المرتبط بالبروتين الدهني منخفض الكثافة بالإضافة إلى انخفاض مستوى الكوليسترول المرتبط بالبروتين الدهني عالي الكثافة.

وقد تم تطوير استراتيجيات غذائية مبتكرة لتعديل مستويات الدهون في الدم، بما في ذلك الأغذية الوظيفية والأدوية العشبية .

وتكتسب هذه العلاجات التكميلية شعبية متزايدة مع سعي الناس للحصول على علاجات طبيعية وآمنة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية أو علاجها.

تُعد بذور الكتان المطحونة مصدراً نباتياً ممتازاً آخر للأحماض الدهنية «أوميغا 3» (بكسلز)

بذور الكتان واحدة من أهم الأدوية العشبية

وتُعد بذور الكتان من أهم الأدوية العشبية المستخدمة على نطاق واسع وقد حظيت مؤخراً باهتمام كبير في مجال علاج أمراض القلب والأوعية الدموية ويعود ذلك إلى كونها مصدراً غذائياً جيداً لحمض ألفا-لينولينيك، والمركبات الفينولية، والإستروجين النباتي، واللجنانات، فضلاً عن احتوائها على بروتين عالي الجودة وألياف قابلة للذوبان.


خطأ صباحي قد يقلل فاعلية حبوب إنقاص الوزن

عبوات من عقار ويغوفي (أرشيفية - أ.ب)
عبوات من عقار ويغوفي (أرشيفية - أ.ب)
TT

خطأ صباحي قد يقلل فاعلية حبوب إنقاص الوزن

عبوات من عقار ويغوفي (أرشيفية - أ.ب)
عبوات من عقار ويغوفي (أرشيفية - أ.ب)

لا يستطيع كثير من الأشخاص بدء يومهم من دون تناول الكافيين، الذي يمنحهم الطاقة واليقظة اللازمتين لبدء يومهم. إلا أن محبي القهوة والشاي، والذين يتناولون بعض أدوية إنقاص الوزن الحديثة، قد يحتاجون إلى إعادة ترتيب روتينهم الصباحي.

فحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، يُنصح مَن يتناولون أدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) عن طريق الفم، مثل أقراص ويغوفي، بعدم تناولها مع القهوة أو الشاي أو المشروبات الأخرى أو الأدوية الفموية، لأن ذلك قد يقلل من امتصاص الدواء، ويقلل من استفادة الجسم منه.

ووفقاً للإرشادات الصحية، يجب تناول قرص إنقاص الوزن الفموي على معدة فارغة، مع كمية لا تتجاوز نحو 120 ملليلتراً من الماء، من دون أي مشروبات أخرى.

وبعد تناول القرص، ينبغي الانتظار 30 دقيقة على الأقل قبل تناول الطعام أو القهوة أو الشاي أو أي مشروبات أخرى، وكذلك قبل تناول الأدوية الفموية الأخرى.

وتختلف هذه التعليمات عن بعض علاجات إنقاص الوزن التي تُعطى عن طريق الحقن؛ لأن امتصاص الدواء الفموي عبر الجهاز الهضمي يمكن أن يتأثر بالطعام والشراب.

وقال الدكتور مايكل هول، وهو طبيب متخصص في الرعاية الصحية وإطالة العمر: «لا ينبغي تناول القهوة أو الشاي أو العصير أو المشروبات الأخرى مع حبوب إنقاص الوزن، لأنها قد تتداخل مع كيفية امتصاصها إذا جرى تناولها في وقت قريب جداً من الجرعة».

وشدد هول على أن: «القاعدة الأكثر أماناً هي عدم تناول أي شيء عن طريق الفم، باستثناء الماء لمدة 30 دقيقة بعد تناول القرص».

واتفق كبير المحللين الطبيين في شبكة «فوكس نيوز»، الدكتور مارك سيغل، على أنه لا ينبغي تناول قرص «GLP-1» مع الكافيين، بل على معدة فارغة مع الماء فقط.

وأوضح سيغل أنه على الرغم من أن شرب القهوة والشاي على مدار اليوم لا يتعارض عموماً مع «GLP-1» الفموي أو يمنع امتصاصه، فإنه ينبغي على المرضى استشارة أطبائهم فيما يتعلق بهذا الأمر.

كيف يكون الروتين الصباحي الصحيح؟

ينصح هول بترتيب روتينك الصباحي على النحو التالي:

- الاستيقاظ وتناول القرص.

- ابتلاع القرص كاملاً مع كمية مناسبة من الماء، مع عدم تقسيم القرص أو سحقه أو مضغه أو إذابته.

- الانتظار لمدة 30 دقيقة على الأقل.

- تناول وجبة الإفطار وشرب القهوة أو الشاي.