زيادة الأجور تشعل خلافًا نقابيًا في تونس

تشمل أكثر من 1.5 مليون عامل بالقطاع الخاص

زيادة الأجور تشعل خلافًا نقابيًا في تونس
TT

زيادة الأجور تشعل خلافًا نقابيًا في تونس

زيادة الأجور تشعل خلافًا نقابيًا في تونس

لم تنته جلسات التفاوض التي عقدت بين الاتحاد العام التونسي للشغل (كبرى نقابات العمال في تونس) واتحاد التونسي للصناعة والتجارة (نقابة رجال الأعمال) إلى الوصول إلى اتفاق نهائي حول الزيادة في أجور القطاع الخاص بالنسبة لسنتي 2016 و2017. والتي تعمل على تحسين معيشة أكثر من مليون ونصف المليون أجير تونسي.
وتمسكت نقابة العمال خلال جلسات التفاوض التي عقدت الأسبوع الماضي، بإقرار زيادة في حدود 6 في المائة من المرتب الشهري لكل عامل في القطاع الخاص، مع زيادة «منحة التنقل» بمعدل 10 دنانير تونسية (نحو 4 دولارات)، وزيادة «منحة الحضور» بنحو 3 دنانير (1.2 دولار). وركزت النقابة في مفاوضاتها على غلاء المعيشة والزيادات المتكررة للأسعار، مما أثر على القدرة الشرائية لطبقة الأجراء.
وفي المقابل، اقترحت نقابة رجال الأعمال زيادة بنحو 4 في المائة من الأجور الشهرية للعمال، قبل أن تعود وترفع النسبة إلى 4.2 في المائة. وفسرت تمسكها بهذه النسبة بالتأثير الكبير للزيادة في الأجور على التوازنات المالية للمؤسسات، وعلى قدرتها على التطور وزيادة الاستثمار، وتوفير فرص العمل للعاطلين عن الشغل.
وفي ظل هذا التباين والاختلاف على نسبة الزيادة، اقترح محمد الطرابلسي الوزير التونسي للشؤون الاجتماعية، على الطرفين، إما زيادة وحيدة بنسبة 6 في المائة من الأجر الشهري، دون زيادة في منحتي التنقل أو الحضور، أو الزيادة بنسبة 5 في المائة، ورفع في منحة التنقل بمعدل 10 دنانير.
ولا يزال المقترحان موضوع تفاوض بين الطرفين النقابيين، في انتظار أن تسعى وزارة الشؤون الاجتماعية الراعية للحوار الاجتماعي إلى تقريب وجهات النظر وتجنب التوتر الاجتماعي المؤثر على نسق الاستثمار المحلي وجلب الاستثمارات الأجنبية إلى الاقتصاد التونسي.
وتقود وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية جلسات الحوار، ومن المنتظر إعادة فتح المفاوضات يوم غد (الجمعة) للبحث عن أرضية للتفاهم تقي الطرفين التصعيد الاجتماعي والتلويح بالاحتجاج والإضرابات في القطاع الخاص، والذي يمثل عاملا مهما في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي المحقق في تونس خلال السنتين الأخيرتين.
وأسـهم القطاع الخاص بنسبة 70 في المائة من مجموع الناتج الداخلي الخام بنهاية عام 2014. أي بقيمة 68.9 مليار دينار (نحو 27 مليار دولار)، مقابل 30 في المائة ترجع إلى القطاع العمومي والمؤسسات الاقتصادية العمومية بمختلف أنواعها. وفي مجال التشغيل، يسهم بما لا يقل عن 25 ألف فرصة عمل جديدة كل سنة، وهو ما يجعل مساهمته في إنتاج الثروات مهمة للغاية.
وأجرى نور الدين الطبوبي، الرئيس الجديد لنقابة العمال، لقاء يوم الثلاثاء مع وداد بوشماوي، رئيسة نقابة رجال الأعمال، بهدف إذابة القليل من الجليد الذي طبع المفاوضات بين الطرفين. ومن المنتظر أن تتواصل المفاوضات نهاية هذا الأسبوع.
وفي السياق ذاته، قال خليل الغرياني، رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في نقابة رجال الأعمال، إن المفاوضات بين الطرفين متواصلة بغرض تقريب وجهات النظر والخروج باتفاق نهائي يرضي العمال، ولا يثقل في الوقت ذاته كاهل المؤسسات الاقتصادية.



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.