ترودو: حرية التجارة الدولية ستوفر مزيدًا من فرص العمل

«سيتا» يلغي 99 % من الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي وكندا

البرلمان الأوروبي يصوت أول من أمس على الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين الاتحاد وكندا (سيتا) في ستراسبورغ (إ.ب.أ)
البرلمان الأوروبي يصوت أول من أمس على الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين الاتحاد وكندا (سيتا) في ستراسبورغ (إ.ب.أ)
TT

ترودو: حرية التجارة الدولية ستوفر مزيدًا من فرص العمل

البرلمان الأوروبي يصوت أول من أمس على الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين الاتحاد وكندا (سيتا) في ستراسبورغ (إ.ب.أ)
البرلمان الأوروبي يصوت أول من أمس على الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة بين الاتحاد وكندا (سيتا) في ستراسبورغ (إ.ب.أ)

أشار رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إلى الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، باعتباره «إنجازا رائعا ونموذجا غير مسبوق للتعاون»، وذلك في كلمة ألقاها أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ.
وعبر الخطاب عن التفاؤل بشأن أهمية الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي يتم النظر فيه إلى التكتل بافتراض أنه يضعف بسبب مشهد مغادرة بريطانيا، وعقب أن وترت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة.
وقال ترودو إن «وجود صوت أوروبي فعال ليس فقط أمرا محبذا، ولكنه ضروري»، وأضاف أن «العالم كله مستفيد من وجود أوروبا قوية».
ويعد ترودو أول رئيس وزراء كندي يخاطب البرلمان الأوروبي، وأول من أمس الأربعاء، وافق البرلمان على الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة (سيتا)، وهي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وكندا، ظل في طور التكوين لسبع سنين.
وفي الوقت ذاته، أوقفت الإدارة الأميركية التفاوض على اتفاق مماثل مع الاتحاد الأوروبي، وروج ترمب لموقف أكثر حمائية.
واعتبر ترودو أنه نتيجة للاتفاق التجاري الكندي مع أوروبا، ستصير الحياة على جانبي المحيط الأطلسي أيسر تكاليف، وسيمكن توفير مزيد من فرص العمل، وذكر أنه «على التجارة العمل لصالح الشعوب».
وقال ترودو، الذي يطرح نفسه حليفا للاتحاد الأوروبي ويتقاسم معه كما يقول «قيما مشتركة»، إن اتفاق التبادل الحر واحد من الاتفاقات «الأكثر ديمومة وتقدمية في العالم».
وأشار رئيس الوزراء الكندي إلى «أن اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي وكندا يمكن أن يصبح، إذا نجح، النموذج لجميع الاتفاقات التجارية الطموحة في المستقبل، وإلا، فيمكن أن يكون الأخير».
وفي خطابه الذي خاطب فيه «العائلات» و«الطبقات المتوسطة»، حاول ترودو أن يخفف من مخاوف المعارضين للاتفاق الذي يعتبرونه مناقضا للديمقراطية، ومؤيدا للشركات المتعددة الجنسيات ومتساهلا مع البيئة أو يشكل خطرا على الزراعة.
وقال ترودو: «تستطيع الحكومات الاستمرار في حماية مواطنيها، وحماية اليد العاملة، وتشجيع التصرفات المسؤولة على صعيد الاستثمار، وتأمين سلامة المواد الغذائية وأمن المستهلكين... والإدارة الجيدة للبيئة».
وبعد موافقة البرلمان الأوروبي على اتفاق التبادل الحر، يفترض أن يحظى الاتفاق أيضا بموافقة البرلمان الكندي في الأسابيع المقبلة، لوضعه موضع التطبيق بصورة مؤقتة.
وسيدخل قسم كبير من الاتفاق حيز التطبيق، في انتظار أن تصادق عليه البرلمانات الوطنية والإقليمية الـ38 في دول الاتحاد الأوروبي، ويتوقع أن تستغرق هذه العملية سنوات، ولا يمكن التكهن بنتيجتها.
وسيلغي الاتفاق المسمى «الاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل» 99 في المائة من الرسوم الجمركية في التبادل بين الدول المعنية. ويدعو الاتفاق إلى التعاون على الصعيد الاجتماعي والصحي والبيئي.
وعقب اعتماد اتفاقية «سيتا» من قبل البرلمان الأوروبي، غرد رئيس الوزراء الإيطالي، باولو غينتيلوني، عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن أوروبا قد خطت خطوة إلى الأمام، وأن «لديها دورا لتلعبه ضد الحمائية».
هذا كما صدرت بيانات من الكتل السياسية المختلفة داخل البرلمان الأوروبي، ترحب بالموافقة على الاتفاق داخل المؤسسة التشريعي، واعتبرتها خطوة مهمة وإيجابية ووصفها البعض بالتاريخي.
وقد أصدرت المفوضية الأوروبية، وهي الطرف الذي تفاوض مع الكنديين، بيانًا رحبت فيه بالمصادقة على «سيتا»، معيدة التأكيد على رأيها، القائل إن هذه المعاهدة ستصب في صالح الشركات والمواطنين الأوروبيين، وستساهم في خلق فرص عمل جديدة داخل الاتحاد.
وقال ترودو، الذي سيقوم بزيارة إلى ألمانيا أيضا، إن كندا والاتحاد الأوروبي يشتركان في الإيمان بالديمقراطية والشفافية وحكم القانون وبحقوق الإنسان والإدماج والتنوع، وقال وفقا لنص أتيح مقدما لكلمته: «نعلم أنه في هذه الأوقات يتعين علينا أن نختار قيادة الاقتصاد العالمي لا أن نخضع فحسب لنزواته».
واتفاق الاقتصاد والتجارة الشامل (سيتا) ضروري للحد من اعتماد كندا على جارتها الولايات المتحدة كسوق تصدير، أما للاتحاد الأوروبي فهو أول اتفاق تجاري له مع إحدى دول مجموعة السبع، وتعتبر الاتفاقية قصة نجاح بعد أشهر من الاحتجاجات، في وقت تأثرت فيه مصداقية الاتحاد جراء تصويت بريطانيا في يونيو (حزيران) الماضي لصالح الانسحاب.
جدير بالذكر معاهدة التجارة الحرة مع كندا (سيتا) قد حصلت على موافقة 408 نواب، بينما عارضه 254 نائبا، وامتنع 33 آخرون عن التصويت.
ولا تزال كثير من البرلمانات المحلية، خصوصا برلمان إقليم والونيا جنوب بلجيكا، وكثير من الأوساط في أوروبا مترددة في قبول هذه المعاهدة، فقد أعلن نواب مجموعة الخضر أنهم صوتوا ضد المعاهدة، وكذلك فعل بعض نواب المجموعة الاشتراكية، «هذا النص يمضي بعكس الأهداف الأوروبية»، حسب كلامهم.
وكانت معاهدة «سيتا» قد أثارت جدلاً واسعًا في أوروبا خلال الأشهر الماضية، بسبب طلب إقليم والونيا إجراء تعديلات عليها، وهذا ما تم له مرحلة مفاوضات ماراثونية مع المسؤولين الكنديين ومسؤولي المؤسسات الأوروبية.
ورغم المظاهرات الاحتجاجية في بروكسل ومدن أوروبية أخرى خلال الفترة الماضية، ففي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جرى في بروكسل التوقيع على اتفاقيتين بين الاتحاد الأوروبي وكندا، الأولى تتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين الجانبين والأخرى حول التبادل التجاري الحر. وأكد الجانبان الالتزام بالعمل نحو هدف مشترك، وهو محكمة متعددة الأطراف ومستقلة ومحايدة للفصل في النزاع الاستثماري. وقال مجلس الاتحاد الأوروبي، إن اتفاقية «سيتا» من المتوقع أن ترفع حجم التجارة الثنائية لتصل إلى 12 مليار يورو سنويا.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.