لا «جنيف 2» هذا الشهر.. ودمشق تتشدد بشأن نقل السلطة

اجتماع ثلاثي آخر في 25 الحالي.. ولافروف يتمسك بحضور إيران

المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي يعاين ساعته خلال مؤتمر صحافي في جنيف أمس (إ.ب.أ)
المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي يعاين ساعته خلال مؤتمر صحافي في جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

لا «جنيف 2» هذا الشهر.. ودمشق تتشدد بشأن نقل السلطة

المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي يعاين ساعته خلال مؤتمر صحافي في جنيف أمس (إ.ب.أ)
المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي يعاين ساعته خلال مؤتمر صحافي في جنيف أمس (إ.ب.أ)

بينما كانت الاجتماعات تعقد في سويسرا بين المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وممثلين من روسيا والولايات المتحدة، تحضيرا لعقد «جنيف 2»، نقلت وكالة «إيتار تاس» الروسية للأنباء عن مصدر قريب من المحادثات، أن المؤتمر لن يعقد قبل شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وجاء الإعلان عن هذا الإرجاء بعد تأجيله مرات عدة، كان آخرها 23 الجاري، الموعد الذي لمح إليه عدد من المسؤولين، وإن لم يعلن عنه بشكل رسمي.
وأكدت مصادر دبلوماسية غربية مطلعة على الملف السوري لـ«الشرق الأوسط» أمس أنه بات من الواضح عدم إمكانية عقد مؤتمر «جنيف 2» هذا الشهر، وأن التوجه هو لعقده خلال «أسابيع»، أي قبل نهاية العام. ولكن لم تتضح بعد آلية لحل المشاكل العالقة حول عقد المؤتمر، بما فيها الوفد المفاوض من النظام السوري والوفد المقابل من المعارضة السورية، بالإضافة إلى الدول التي ستشارك فيه.
ويصطدم عقد المؤتمر بعقبات، منها إصرار الائتلاف السوري المعارض على شرط تنحية الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه وعدم حضور إيران اجتماعات جنيف، بينما صعد نظام الرئيس السوري بشار الأسد من خلال إعلانه رفض حضور جلسات المؤتمر لتسليم السلطة.
وفشل الدبلوماسيون من روسيا وأميركا ودول الجوار السوري في الاتفاق على موعد عقد المؤتمر. وقال الإبراهيمي أمس بعد الاجتماع إن المحادثات في جنيف مع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة لم تتح «للأسف» تحديد موعد «جنيف 2». وأعرب «عن الأمل» بالتوصل إلى عقد هذا المؤتمر «قبل نهاية العام الحالي»، معتبرا أن «عملا مكثفا قد أنجز»، وأعلن أن اجتماعا ثلاثيا ثانيا بينه وبين الأميركيين والروس سيعقد في الخامس والعشرين من الشهر الحالي. وأشار إلى «مشاكل كثيرة» تعتري صفوف المعارضة السورية.
وكان الإبراهيمي أكد الأسبوع الماضي إثر انتهاء زيارته إلى دمشق ولقائه الرئيس الأسد، أن الحكومة السورية أكدت قبولها المشاركة في المؤتمر، مستبعدا في الوقت عينه انعقاد «جنيف 2» ما لم تحضره المعارضة. غير أن مستشارة الرئيس السوري للشؤون السياسية والإعلامية بثينة شعبان أعلنت أمس أن دمشق ستذهب إلى «جنيف 2» من أجل وقف العنف والإرهاب و«من دون وصاية».
وبدوره أعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في وقت متأخر من مساء أول من أمس أن النظام لن يذهب إلى مؤتمر «جنيف 2» لتسليم السلطة، مشيرا إلى أن ما سيحصل في المؤتمر هو «عملية سياسية وليس تسليم السلطة أو تشكيل هيئة حكم انتقالية». وقال الزعبي: «نحن لن نذهب إلى جنيف من أجل تسليم السلطة.. لأنه لو كان الأمر كذلك لسلمناها في دمشق ووفرنا الجهد والتعب وثمن تذاكر الطائرة». وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض لؤي صافي إن موعد «جنيف 2» لم يحدد كي يؤجل، مشيرا إلى أن ما تردد قبل ذلك عن إمكانية انعقاده في نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي كان ينم عن رغبة الأخضر الإبراهيمي وبعض الأفرقاء الدوليين، لكن الوقائع على الأرض تدل بشكل واضح على استحالة عقده في ظل عدم اكتمال التحضيرات وعدم وجود موقف دولي موحد وتهرب النظام من مسؤوليته بعدما كان قد أعلن استعداده للذهاب إلى المؤتمر من دون شروط، ليعود أول من أمس الزعبي ويعلن عكس ذلك، بقوله إنه «إذا بقي الوضع على حاله فلن يكون هناك مؤتمر لا هذا الشهر ولا الشهر المقبل».
وكرر صافي لـ«الشرق الأوسط» تأكيده رفض الائتلاف الذهاب إلى «جنيف 2» ما لم يكن ينطلق من شروط المعارضة التي ذكر بها رئيس الائتلاف أحمد الجربا في اجتماع وزراء الخارجية العرب الأحد الماضي، وهي وضع جدول زمني لرحيل الأسد وعدم حضور إيران.
وبعدما كانت المعارضة السورية رفضت المشاركة في الاجتماع الثلاثي في جنيف، انطلاقا من كونها قامت بمهمتها لجهة تحديد مطالبها وشروطها، أعلن قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري المقال أنه يريد المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» كأحد ممثلي المعارضة.
وشارك في مؤتمر جنيف التحضيري أمس الممثل الخاص للرئيس الروسي في الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، والنائب الآخر لوزير الخارجية غينادي غاتيلوف، فيما ترأس الوفد الأميركي نائبة وزير الخارجية للشؤون السياسية ويندي شيرمان. وكان من المقرر أن ينضم إلى المشاورات الثلاثية في النصف الثاني من النهار باقي الدول الأعضاء في مجلس الأمن ومن ثم وفود من الدول المجاورة لسوريا وهي الأردن والعراق ولبنان وتركيا، لبحث الجانب الإنساني للأزمة السورية.
وفي غضون ذلك، تمسكت روسيا بحضور إيران المؤتمر. وانتقد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف شروط المعارضة. وقال في مؤتمر صحافي ردا على سؤال عن بيان الجربا: «يجب بكل تأكيد دعوة كل أصحاب التأثير على الوضع.. وهذا لا يشمل الدول العربية فحسب، بل أيضا إيران».
وذكرت وكالة أنباء «إيتار تاس» الروسية نقلا عن مصدر قريب من محادثات جنيف قوله أمس إن روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة ستواصل بحث إمكانية مشاركة إيران في محادثات السلام السورية.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن طهران قد تستخدم نفوذها لتشجيع المقاتلين الأجانب الذين يقاتلون في سوريا على الانسحاب من هناك. وقال ظريف لتلفزيون «فرانس 24»: «إيران مستعدة لمطالبة جميع القوى الأجنبية بالانسحاب من سوريا.. نحن مستعدون للضغط من أجل انسحاب غير السوريين كافة من الأراضي السورية». وكان ظريف يرد على سؤال عما إذا كانت إيران مستعدة لاستخدام نفوذها على جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية التي تحارب إلى جانب قوات الرئيس بشار الأسد في سوريا.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.