وزير الخارجية القطري لـ «الشرق الأوسط»: بحثنا مع تيلرسون مكافحة الإرهاب

إردوغان يختتم من الدوحة جولته الخليجية

وزير الخارجية القطري لـ «الشرق الأوسط»: بحثنا مع تيلرسون مكافحة الإرهاب
TT

وزير الخارجية القطري لـ «الشرق الأوسط»: بحثنا مع تيلرسون مكافحة الإرهاب

وزير الخارجية القطري لـ «الشرق الأوسط»: بحثنا مع تيلرسون مكافحة الإرهاب

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إنه بحث في لقائه مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون، في واشنطن أمس، الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. كما ناقش الجانبان أهمية التعاون في مكافحة الإرهاب في ظل التهديدات التي تواجه العالم في الوقت الحالي وسبل الحد منها.
وأكد الوزير القطري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاءه مع وزير الخارجية الأميركي تناول أيضا أوضاع المنطقة خصوصا في سوريا والعراق واليمن وليبيا. وقال: «نرى أن هناك كثيرا من النقاط المشتركة في وجهات النظر بين البلدين، لا سيما التأكيد على ضرورة إيجاد حلول لمكافحة الإرهاب والتطرف بجميع صوره وأشكاله، وضرورة أن يكون الحل ضمن إطار شامل يلبي طموحات شعوب المنطقة، والعالم». وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن، إن «علاقة دولة قطر والولايات المتحدة تاريخية ومتينة. ونحن نعتبر الولايات المتحدة شريكا وحليفا قويا». وأضاف: «الشراكة القطرية - الأميركية تشمل حاليًا مجموعة واسعة من المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية».
وعن لقائه وزير الخارجية الأميركي، قال الشيخ محمد آل ثاني: «الاجتماع كان بنّاء، وأخذ منحى إيجابيا جدًا، فوزير الخارجية الأميركي ريك تيلرسون قاد شراكة قوية بين قطر والولايات المتحدة في قطاع الطاقة والنفط في السابق، وسوف نواصل العمل سويًا من أجل تقوية الشراكة بين البلدين في المجالات كافة». وأضاف: «اتفقنا أن نواصل العمل على تعزيز هذه العلاقة التاريخية بما فيه خير للبلدين. كما أنه من المهم جدًا التعاون من أجل تعزيز السلام والاستقرار بالمنطقة في ظل التحولات الجيوسياسية والتحديات».
من جهة ثانية، اختتم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، زيارته للعاصمة القطرية الدوحة مساء أمس الأربعاء، منهيًا جولته الخليجية التي بدأها الأحد الماضي، وشملت كذلك البحرين والسعودية.
وعقد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، جولة محادثات مع الرئيس التركي بالديوان الأميري قبل ظهر أمس. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أنه «تم تبادل وجهات النظر حول الأوضاع في فلسطين وسوريا واليمن، كما تم التشاور حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
وفي تصريح صحافي، وصف إبراهيم كالن، نائب الأمين العام للرئاسة التركية، زيارة إردوغان لدولة قطر، بأنها تكتسب أهمية بالغة في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة والعالم أجمع.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن كالن قوله، إن إردوغان بحث في زيارته للدوحة «بالإضافة إلى ملف العلاقات الثنائية الممتازة بين البلدين»، قضايا إقليمية أخرى حيوية محل اهتمام مشترك، بينها «ما يجري في سوريا والعراق واليمن وغيرها من المسائل والأمور الدولية». وأكد كالن أن «المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون والتنسيق المشترك في شتى المجالات». وفي مقابلة مع وكالة الأناضول التركية وصف السفير القطري في أنقرة، سالم مبارك، زيارة إردوغان إلى الدوحة بـ«المهمة للغاية».
وأشار مبارك إلى أن زيارة إردوغان تأتي بعد الاجتماع الثاني للجنة الاستراتيجية العليا، الذي عقد في ولاية طرابزون التركية يوم 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في إطار الالتزام الدائم والوثيق بآلية التشاور والتعاون والتنسيق بين البلدين. وقال بهذا الخصوص: «نرى أنّ الزيارة على مستوى عالٍ من الأهمية، كونها تأتي في ظروف إقليمية ودوليّة صعبة وحسّاسة للغاية».
وتابع: «البلدان يركّزان دومًا على أنّ تطوير المواقف لمواجهة إفرازات المشكلات القائمة في فلسطين وسوريا والعراق واليمن لا يكفي، وإنما هناك ضرورة ملحّة للتعامل مع هذه المشكلات من خلال جذورها». وأكد أن البلدين متّفقان على ضرورة تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة، ويعملان دائمًا على تعزيز هذه النظرة. وأضاف: «هناك إدراك لدى الطرفين لأولويّة الدفع بالتعاون الإقليمي، لا سيما التركي - الخليجي، قدمًا إلى الأمام، بما يحقق مصلحة الطرفين، في مواجهة التحدّيات المشتركة».
وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وصل الأحد الماضي إلى البحرين في مستهلّ جولته، التقى فيها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تلتها زيارة للسعودية، الاثنين الماضي، عقد فيها لقاء مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قبل أن يختتم جولته الخليجية بزيارة دولة قطر، حيث التقى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وخلال الزيارة افتتح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو المستشفى التركي في قطر، بينما افتتح إبراهيم كالن، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، المدرسة التركية في الدوحة. وقال كالن إن افتتاح مدرسة تركية بالدوحة سيضيف كثيرا للعلاقات الثنائية بين البلدين في مجالاتها المختلفة خصوصا التعليمية والتربوية والثقافية منها. من جهته، أوضح محمد علي كارا طوسون، مدير المدرسة التركية، أن الأخيرة ستشمل المراحل الدراسية الثلاث، الابتدائية والإعدادية والثانوية، ويتوفر بها حاليا 50 طالبا وطالبة، بجانب 17 معلما ومعلمة.
وبيّن أن المدرسة، التي تعمل تحت إشراف السفارة التركية بالدوحة، تقوم بالإضافة إلى المنهج الدراسي التركي، بتدريس التاريخ القطري واللغة العربية والدراسات الإسلامية. وتبلغ مساحة المدرسة 11 ألف متر مربع، واستمرّ بناؤها عامين، وتتسع لـ350 طالبًا، وهي مجهزة بجميع التجهيزات الحديثة اللازمة. وقامت شركة «TAV» التركية الخاصة بتحمل تكاليف بناء المدرسة تبرعا منها، وساهمت أيضًا شركة «سولن» التركية الخاصة في بعض التجهيزات المهمة. وبحسب آخر الإحصائيات، فإن هناك نحو 7 آلاف تركي يعيشون في قطر حاليًا.



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.