مركز بريطاني جديد لمكافحة الهجمات الإلكترونية

4 خطوات لحماية قطاع رقمي تقدر قيمته بـ147 مليار دولار

الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها للمركز الوطني للأمن السيبراني الذي دشنته أمس في لندن (رويترز)
الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها للمركز الوطني للأمن السيبراني الذي دشنته أمس في لندن (رويترز)
TT

مركز بريطاني جديد لمكافحة الهجمات الإلكترونية

الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها للمركز الوطني للأمن السيبراني الذي دشنته أمس في لندن (رويترز)
الملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها للمركز الوطني للأمن السيبراني الذي دشنته أمس في لندن (رويترز)

أطلقت بريطانيا رسميًا، أمس، هيئة جديدة لمكافحة الهجمات الإلكترونية من أجل حماية قطاعها الرقمي الذي يقدّر بـ118 مليار جنيه إسترليني (147.12 مليار دولار)، من عمليات القرصنة على الإنترنت والهجمات السيبرانية.
ودشنت الملكة إليزابيث الثانية «المركز الوطني للأمن السيبراني»، الذي بدأ العمل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع زوجها الأمير فيليب، ووزير المالية فيليب هاموند.
ويهدف المركز بشكل أساسي، وفقًا لتصريح رئيسه سيارن مارتن لهيئة الإذاعة البريطانية إلى جعل بريطانيا «أصعب هدف» للمجرمين السيبرانيين.
وأكد هاموند خلال التدشين، صباح أمس: «نلاحظ زيادة في الهجمات المعلوماتية من حيث الوتيرة والخطورة والتطور»، لافتًا إلى أن المركز تصدى في الأشهر الثلاثة الأولى من وجوده لهجمات في 188 مناسبة.
في السياق ذاته، أكد هاموند أن 65 في المائة من الشركات الكبيرة أعلنت تعرضها لهجوم سيبراني خلال العام الماضي، فيما لا تملك 9 من 10 شركات خطة لإدارة أزمة تتعلق بتسلل إلى أنظمتها.
ويندرج إنشاء المركز، الذي يشكل جزءًا من وكالة الاستخبارات البريطانية التي تشمل «مركز قيادة الاتصالات الحكومية» (جي إتش سي كيو)، في إطار الخطة الخمسية الجديدة التي كشفتها بريطانيا في نوفمبر الماضي، وخصصت لها 1.9 مليار جنيه إسترليني (2.36 مليار دولار).
بهذا الصدد، أكدت متحدثة باسم وزارة الخزانة لـ«الشرق الأوسط» أن عدد الهجمات السيبرانية التي استهدفت بريطانيا ورصدتها وكالة «جمع المعلومات المخابراتية» وصل إلى 200 شهريًا في عام 2015، في حين بلغ عدد المواقع المخادعة التي تسعى إلى جمع معلومات المستخدمين الشخصية 13600 موقع خلال الـ12 شهرًا الماضية.
ومع تزايد الهجمات المعلوماتية في الدول الصناعية، تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى تأمين المواقع الحكومية والحسابات الإلكترونية بشكل أفضل. وكان وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون اتّهم مطلع فبراير (شباط) روسيا باستخدام التضليل بمثابة «سلاح» من أجل زعزعة الاستقرار في الغرب، وهاجم خصوصًا عمليات القرصنة على الإنترنت التي يقوم بها الكرملين.
وقال إن «روسيا تختبر بشكل واضح حلف شمال الأطلسي والغرب»، مؤكدًا أن الحلف «يجب أن يدافع عن نفسه في مجال المعلوماتية بالفاعلية ذاتها التي يدافع بها عن نفسه جوا وبرا وبحرا».
بدوره، صرح مارتن لـ«بي بي سي 4» بأنه «لا يمكن التشكيك في أننا نتعرض منذ سنتين لزيادة في الهجمات المعلوماتية ضد الغرب من قبل روسيا».
بيد أن روسيا ليست مصدر التهديد الوحيد للأمن السيبراني، إذ تشكل الجماعات الإرهابية مصدر قلق كبير للسلطات البريطانية. وفي نوفمبر 2015، أي قبل سنة من إطلاق «المركز الوطني للأمن السيبراني»، قال وزير المالية البريطاني السابق جورج أوزبورن إن أجهزة المخابرات البريطانية تطور القدرة على شن هجمات إلكترونية على الإرهابيين والمتسللين٬ محذرا من أن مقاتلي تنظيم داعش يرغبون في شن هجمات إلكترونية توقع قتلى.
وأضاف أوزبورن آنذاك أن مقاتلي التنظيم يحاولون تطوير القدرة على مهاجمة البنية التحتية لبريطانيا٬ مثل المستشفيات وأنظمة التحكم في المسارات الجوية «مما قد يجلب عواقب مميتة». وشدد: «سندافع عن أنفسنا. لكننا سننقل القتال إليكم.. الدفاعات القوية ضرورية لأمننا على المدى الطويل٬ لكن القدرة على الدفاع شكل من أشكال الدفاع».
وفي إطار الإجراءات التي اتخذتها بريطانيا للدفاع على قطاعها الرقمي، أوضح مارتن أن المركز الذي دشن، أمس، يسعى إلى ردع المجرمين السيبرانيين عبر أربع خطوات؛ الأولى تتعلق بوقف هجمات الهواة، عبر إضفاء تحسينات تكنولوجية على معايير الأمن السيبراني في مختلف أرجاء البلد. الخطوة الثانية تفعّل في حال تمكّنت جهات خارجية من التسلل إلى المنظومة الرقمية، وذلك عبر تحديد هوية ومصدر الهجوم وتوجه الحكومة حول طرق الرد عليه. الخطوة الثالثة تهتم بالأنظمة الرقمية الحساسة، سواء كانت حكومية أو خاصة.
ويوضح مارتن أن المركز الذي يرأسه يعمل عن قرب مع شركات وجهات حكومية لحماية أنظمتها الرقمية وعرقلة أي محاولة تسلل. أما المرحلة الرابعة والأخيرة، فتركّز على المستهلكين في المملكة المتحدة، إذ يقدم المركز خدماته لأي متضرر من هجمة سيبرانية على بيانات خاصة أو حسابات بنكية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.