شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية تفتتح مقرًا لها في دبي

شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية تفتتح مقرًا لها في دبي
TT

شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية تفتتح مقرًا لها في دبي

شركة «تسلا» للسيارات الكهربائية تفتتح مقرًا لها في دبي

افتتحت شركة «تسلا» الأميركية الرائدة في مجال تصنيع السيارات الكهربائية، أمس، مقرا لها في دبي هو الأول في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحضور مؤسسها الملياردير الأميركي الكندي إيلون ماسك.
وقال ماسك في جلسة حوارية، خلال مشاركته أمس في مؤتمر «القمة العالمية للحكومات» الذي تستضيفه دبي: «الوقت مناسب لانطلاقة مهمة في هذه المنطقة بدءًا من دبي». وأعلن ماسك أن شركته «تسلا» بدأت في استقبال طلبات الشراء عبر الإنترنت لمركبتي «موديل إس» و«موديل إكس» في الإمارات، في الوقت الذي يتوقع تسليم أولى طلبات شراء مركبتي «موديل إس» و«موديل إكس» في دبي هذا الصيف.
وقبيل مشاركته في الجلسة الحوارية، التقى ماسك بحاكم دبي نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس الحكومة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة في بيان. ورحب الشيخ محمد بن راشد خلال اللقاء «بتأسيس وافتتاح مكتب جديد لشركة تسلا (...) لإطلاق عملياتها في المنطقة من خلال المقر الإقليمي الجديد لها في دبي وإنشاء المشروعات الاستثمارية الخاصة بالسيارات الكهربائية، وأنظمة النقل العام الكهربائية»، بحسب البيان. وأمر حاكم دبي الجهات المعنية في الإمارة «بتسهيل أعمال الشركة وتقديم أشكال الدعم اللوجستي اللازمة لذلك».
وقدم ماسك في الجلسة الحوارية مع محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل رئيس القمة العالمية للحكومات، رؤيته لمستقبل صناعة السيارات، إذ قال إنه يعتقد أن ركوب السيارة في المستقبل القريب سيصبح أشبه بركوب المصعد الكهربائي في الوقت الحالي، كما أنه يعتقد أن البشر يمكنهم الانتقال بين كواكب المجموعة الشمسية، وربما أبعد من ذلك. وتأتي هذه الاعتقادات لماسك بناء على فكرة ما حدث للبشرية خلال مائة عام ماضية، إذ يقول: «إن التطور سريع وسريع جدًا في الوقت الحالي، وهو أشبه بألعاب الفيديو؛ عند النظر لها قبل 40 عاما تجدها بدائية من خلال جسمين يتبادلان رمي كرة بينهما، أما في الوقت الحالي فإن ألعاب الفيديو تطورت بشكل سريع جدًا». وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» وأيضًا لشركة «سبيس إكس»: «أول طائرة مسيرة كانت للأخوين رايت، وبعد 66 سنة هبط أول شخص على سطح القمر، وإذا سألت الأشخاص في 1900 ما احتمالات الوصول إلى سطح القمر؟ سيقولون: هذا مستحيل، ولكن هذا العقل استطاع تحقيق ذلك، وإذا حدثتهم عن الإنترنت فلن يفهموا، وقد يبدو الأمر جنونيًا».
وماسك هو مهندس كندي أميركي من أصول جنوب أفريقية، اشتهر بتأسيس عدة شركات حول العالم، مثل «سبيس إكس» المختصة في مجال الفضاء، وشركة تصنيع السيارات الذكية «تسلا»، وتشمل رؤية ماسك الإجمالية العمل على خفض وتيرة الاحتباس الحراري العالمي من خلال الطاقة المستدامة.
وشدد ماسك على أهمية أن ينتبه المسؤولون لخطورة الذكاء الاصطناعي، وألا ينجرف الباحثون والمطورون وراء هذا الأمر بوتيرة لا يمكن التحكم بها، مشيرًا إلى أن الانتقال نحو تبني السيارات الكهربائية سيحدث تدريجيًا لكن بشكل أبطأ، أي خلال الثلاثين أو الأربعين عامًا القادمة. ورأى أن الطلب على الكهرباء والطاقة سيرتفع باضطراد وسيتضاعف 3 مرات مع مرور الوقت. وعن فكرته حول بناء أنفاق تحت العاصمة الأميركية واشنطن، أوضح ماسك أن «الحل المناسب لمشكلة الازدحام المروري في المدن الرئيسية يكمن في بناء أنفاق تحت الأرض بطوابق قد تتراوح بين 20 و50 طابقًا، لكن التحدي القائم يكمن في بناء أنفاق بسرعة وأمان وبتكلفة منخفضة».
وجدد ماسك التأكيد على أن السيارات ذاتية القيادة ستحدث تغيرًا جذريًا في المجتمعات، خاصة على سائقي الشاحنات في الولايات المتحدة الذين سيصبحون بلا عمل. وتوقع ماسك أن يحدث هذا التغيير خلال العشرين عامًا القادمة، وأن يتسبب في بطالة نسبة كبيرة من الطبقة العاملة.
من جهة أخرى، أعلنت مدينة دبي عزمها إطلاق أول مركبة جوية ذاتية القيادة في العالم، قادرة على حمل إنسان. وقالت هيئة الطرق والمواصلات في دبي، خلال جلسة بالقمة العالمية للحكومات أمس، إن الطائرة سوف تنطلق في سماء مدينة دبي، في شهر يوليو (تموز) المقبل. وزُودت المركبة الجوية بشاشة لمس أمام مقعد الراكب، تحتوي على خريطة تتضمن كل الوجهات على شكل نقاط، والمسارات المعدة مسبقًا للمركبة، ويختار الراكب الوجهة التي يريد الوصول إليها، وبعد ذلك يبدأ التشغيل الآلي للمركبة والانطلاق والتحليق، ثم الهبوط في المكان المحدد، ويكون التحكم ومراقبة أداء عمل المركبة من خلال مركز تحكم أرضي. وقال مطر الطاير، المدير العام لهيئة الطرق والمواصلات، إن التشغيل التجريبي لأول مركبة جوية ذاتية القيادة قادرة على حمل إنسان يأتي ضمن خطط دبي لتحولها إلى المدينة الأذكى عالميًا. وأضاف: «تهدف حكومة دبي لتحويل 25 في المائة من إجمالي رحلات التنقل في دبي إلى رحلات ذاتية القيادة، من خلال وسائل المواصلات المختلفة بحلول عام 2030». وتابع: «المركبة الجوية المعروضة في القمة العالمية للحكومات ليست نموذجًا فقط، فقد قمنا بتجربة المركبة والتحليق بها في سماء دبي». وأوضح الطاير أنه خلال تصميم وصناعة المركبة الجوية، تم توفير أعلى درجات الأمان وزُودت بثمانية محركات أساسية، وتعتمد آلية تشغيل المركبة على تشغيل كل محرك على حدة، وعلى عملية الفصل بين الأنظمة ومكونات المركبة، فعند حدوث أي طارئ أو عطل في المحرك الأول، هناك 7 محركات أخرى تعمل على إتمام عملية الطيران والهبوط بشكل آمن والتخفيف من أثر الإخفاق والخطأ الحاصل في المحرك الأول.
وتنفرد المركبة بوجود كثير من الأنظمة الأساسية التي تعمل في وقت واحد ولكن بشكل مستقل، وفي حال حدوث عطل في أحد هذه الأنظمة، فإن هناك نظاما احتياطيا قادرا على التحكم وقيادة المركبة الجوية لمنطقة الهبوط المبرمجة بأمان.
وأوضح أن المركبة مصممة للتحليق لمدة 30 دقيقة بحد أقصى، وتبلغ السرعة القصوى للمركبة 160 كيلومترا في الساعة، فيما تبلغ السرعة الثابتة آليًا للمركبة 100 كيلومتر في الساعة. ويبلغ طول المركبة الجوية 3.9 متر، وعرضها 4.02 متر، وارتفاعها 1.60 متر، ويقدر وزنها بنحو 250 كيلوغراما، فيما يبلغ أقصى وزن للمركبة مع راكب 360 كيلوغراما، ويبلغ أقصى ارتفاع للطيران 3000 قدم. وتتراوح مدة شحن البطارية بين ساعة وساعتين، وصممت المركبة الجوية للعمل في مختلف حالات الطقس باستثناء العواصف الرعدية، وزودت بأجهزة استشعار تمتاز بالدقة العالية واحتمال الخطأ المنخفض، وهي قادرة على مقاومة الاهتزاز والضغط ودرجات الحرارة القصوى.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.