البنك الدولي: مخرجات التعليم بالخليج تسدّ حاجة السوق وتحقق التطلعات الاقتصادية

المدير الإقليمي قال لـ«الشرق الأوسط» إن أسعار النفط تحفّز زيادة الإنفاق على الطلاب

المدير الإقليمي للبنك الدولي نادر محمد (تصوير: بشير صالح)
المدير الإقليمي للبنك الدولي نادر محمد (تصوير: بشير صالح)
TT

البنك الدولي: مخرجات التعليم بالخليج تسدّ حاجة السوق وتحقق التطلعات الاقتصادية

المدير الإقليمي للبنك الدولي نادر محمد (تصوير: بشير صالح)
المدير الإقليمي للبنك الدولي نادر محمد (تصوير: بشير صالح)

دعا البنك الدولي، الدول الخليجية، إلى أهمية تعزيز وتطبيق البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA»، لتحسين المنتج التعليمي من حيث الجودة والمخرجات في الدول العربية عامة، كونه يساهم بشكل أو بآخر في تحقيق الازدهار في الاقتصاد والمستوى المعيشي، مشيرًا إلى أن التوازن بين مخرجات التعليم وحاجة السوق يحقق التطلعات الاقتصادية الخليجية، منوها بضرورة الاستفادة من الأسعار الحالية للنفط لزيادة الإنفاق على العملية التعليمية.
وقال الدكتور نادر محمد المدير الإقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي في حديث مع «الشرق الأوسط»: «كمؤسسة تنموية فإن البنك الدولي يتفهم ويتابع عملية التطوير والتحسين في العملية التعليمية وإصلاحها، ومدى الأثر المباشر في تحسين المستوى المعيشي بالنسبة للمجتمعات على مستوى العالم، وخدمة حرجة وحيوية بالنسبة للبنك الدولي لكي يحقق أهدافه فيما يتعلق باستئصال الفقر والعوز مقابل تعزيز المشاركة في صنع النجاح والارتقاء بالوضع المجتمعي وازدهار الاقتصاد».
وعلى مستوى دول مجلس التعاون الخليجي - وفق نادر محمد - فإن البنك الدولي شارك بقوة مع الحكومات الخليجية من حيث تقديم النصائح اللازمة من أجل خلق بيئة تعليمية صحية والارتقاء بمستوى التعليم وإصلاحه على صعيد الجودة في هذه الدول على وجه الخصوص، منوهًا بأن الدول التي تتمتع بارتفاع الدخل كالدول الخليجية على سبيل المثال، فإن البنك الدولي يعمل بطبيعة الحال مع حكومة الدولة المعنية وفق متطلباتها وحاجتها، التي تحقق أهدافها الوطنية.
وفي هذا الخصوص، قال محمد: «البنك الدولي، شارك بقوة مع الحكومات الخليجية، لتأمين الطموحات المتعلقة بالحصول على تعليم بجودة عالية وإجراءات تنظيمية للتعليم في بعض الدول، كنا قد أيدنا مراجعة توجهاتها لمراجعة الإنفاق العام وفي دول أخرى مثل الكويت مثلا فإن البرنامج التعليمي كان قد تطور فيها من خلال الشراكة الاستراتيجية متعددة السنوات بين البنك الدولي ووزارة التعليم الكويتية من أجل دعم إعادة تنظيم التعليم، مع العمل على تعزيز عملية تحسين المنتج التعليمي والمواد الدراسية في المدارس».
وعن تقييمه للمستوى التعليمي في دول مجلس التعاون الخليجي، قال: «أعتقد أن كل دول مجلس التعاون الخليجي الـ6، في عمل دؤوب ومستمر لتحسين المنتج التعليمي، من أجل بذل جهد مقدر يحقق بناء دول أكثر قوة وتشرئب لمستقبل باهر، وبهذه المناسبة فإن أسعار البترول الحالية من الآن فصاعدا يجعل من الاهتمام بالعملية التعليمية والإنفاق عليها أمرا مهما للحصول على مستحقات الناتج المطلوب للمنتج التعليمي النهائي».
وشدد المدير الإقليمي للبنك الدولي، من مقرّ عمله بالرياض، على ضرورة التركيز على خلق توليفة متوازنة ما بين مخرجات التعليم وحاجة سوق العمل التي يرى أنها تحقق هي الأخرى بدورها ملء شواغر فرص العمل المطلوبة للمواطنين في القطاع الخاص وتسد في الوقت نفسه متطلبات السوق المستقبلية، على مستوى الدول الخليجية.
وبالعودة لتقييمه المستوى التعليمي في منطقة الخليج، قال: «بالنظر إلى نتائج مخرجات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة Programme for International Student Assessment PISA الأخيرة، فإن برنامج الطلاب العالمي يكمل كل 3 أعوام وتجري عملية اختبار عبر 15 عام لقدامى الطلاب في مشاركة الدول على مستوى العالم، وفي عام 2015 من دول مجلس التعاون الخليجي فقط كانت قطر والإمارات العربية المتحدة هما الدولتان الخليجيتان الوحيدتان اللتان شاركتا في برنامج التقييم الدولي للطلبة، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ماذا تعني هذه النتائج بالنسبة للعملية التعليمية؟».
وتابع: «إن النتائج الأخيرة أوضحت أن قطر استطاعت أن تصل إلى مرحلة من التحسين الملموس في العملية التعليمية في الأعوام القليلة الأخيرة، عموما فإن الأهداف المتحققة في كل مادة تحتوي على الرياضيات والقراءة والعلوم، كانت في المستوى المتوسط على مستوى البلدان العربية، وبالنسبة لقطر فإن مستويات الإجادة والمهارات والأداء الطلابي في العقد الأخير، حققت تطورا وتحسنا كبيرا بالنسبة لأهداف البرنامج الدولي لتقييم الطلبة».
وزاد «أن هناك طريقا طويلا كي تستطيع بقية الدول العربية تنحو منحى قطر فيما يتعلق بالمشاركة في برنامج التقييم الدولي للطلبة PISA، فإنها ما زالت تقع في مستوى دون معدل دول المنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي والتنمية ولكنها مع ذلك تبقى خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح. كما أن النتائج أيضا أظهرت أن الطلاب في المدارس الخاصة يؤدون أداء جيّدا مقارنة برصفائهم في المدارس الحكومية، وذلك بتحقيق الموقع المتقدم بمعدل عامين ونصف».
ووفقًا للمدير الإقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي محمد نادر: «أظهرت النتائج أيضا أن التعليم في رياض الأطفال بمثابة مؤشر من مؤشرات المعايير التي تقوم عليها النتائج، كذلك ترينا أن تعليم الأطفال المبكر للطلاب الذين التحقوا بتعليم ما قبل المدرسة في المدارس الخاصة زاد بمقدار عام مقارنة مع الذين لم يتحقق لهم ذلك، أما فيما يختص بموضوع مؤشر العدل بين الجنسين في التعليم، فإن دول مجلس التعاون الخليجي، كانت قد بذلت جهدا مقدرا على مستوى المدارس».
وأظهرت النتائج أيضا، أن الطالبات، أكثر تفوقا في جميع المواد الدراسية مقارنة بالطلاب، منوها أنه في أغلب الدول فإن الطالبات حققن التفوق الأكثر في مجال الدراسة والقراءة بينما الطلاب تفوقوا على الطالبات في مادتي الرياضيات والعلوم، ولكن هذا لا ينطبق على الوضع في الدول الخليجية وبالتحديد في دولتين منها فإن الطالبات تفوقن على الطلاب في جميع المواد الدراسية، وفيما يتعلق بمجال القراءة تحديدا، فإن الطالبات يؤدين أداء أفضل من رصفائهن الطلاب خلال العام والنصف من التدريس.
وعن أهمية اختبار القدرات والمعايير، قال محمد: «لا يمكن إصلاح أو تحسين ما يصعب معايرته. إن هذه التقييمات المختلفة، قد لا تعطينا الصورة الكاملة بالنسبة للتعليم في الدولة المعينة، ولكن نأمل أن تقرر الدول الخليجية والدول العربية عامة المشاركة في برنامج التقييم، وللأسف فإنه فقط عدد قليل من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هي المشاركة في هذا البرنامج وهذا شيء محزن ومخجل جدا».
وأضاف: «هناك بيانات أكثر تعمل على تحسين العملية التعليمية لأنها هي التي تقود إلى اتخاذ أفضل القرارات وإعادة التنظيم والتشكيل على نحو أفضل، وأكثر من ذلك فإن صنّاع السياسات يعرفون السياسات الفضلى التي يمكن تطبيقها وتحقق التطلعات المطلوبة والمنشودة على أفضل حال في هذا السياق».



هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في مكاتب الكابيتول هيل المزدحمة لم يعد الحديث يدور فقط عن هوية الرئيس المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بل عن السيناتور الذي قرر فجأة أن يقلب الطاولة على الجميع. توم تيليس، السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولاينا الشمالية، تحوّل إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة الحكم في أهم بنك مركزي في العالم، وذلك قبل ساعات فقط من مثول الأخير أمام لجنة الشؤون المصرفية في جلسة استماع وصفت بأنها «الأخطر» على مستقبل الاقتصاد الأميركي.

بينما يتجهز كيفن وارش للإدلاء بشهادته يوم الثلاثاء، يجد نفسه أمام كمين سياسي نصبه تيليس بعناية. فالسيناتور الذي اتخذ قراراً سياسياً استراتيجياً بـعدم الترشح لولاية ثالثة في مجلس الشيوخ، وهو ما منحه «قوة سياسية» غير متوقعة، يرهن صوت الحسم الذي يمتلكه داخل اللجنة بشرط وحيد وقطعي: وقف «الملاحقة الجنائية» التي تشنها إدارة ترمب ضد الرئيس الحالي جيروم باول.

ويصف زملاء تيليس موقفه بأنه «الانتحار السياسي الشريف»؛ فبما أنه لن يترشح مجدداً، لم يعد يهمه غضب ترمب أو تدويناته الهجومية على منصة «تروث سوشال». فتيليس، الذي كان يوماً حليفاً لميتش مكونيل، قرر أن يقضي شهوره الأخيرة في مجلس الشيوخ كـ«حارس للحقيقة»، رافضاً الانصياع لسياسات «الرجل الواحد». وهو يرى أن التحقيقات المتعلقة بتجاوز تكاليف تجديد مقر البنك المركزي (2.5 مليار دولار) ليست سوى «ذريعة» لكسر استقلالية المؤسسة النقدية، مؤكداً أنه لن يسمح بتمرير مرشح ترمب طالما ظل باول تحت وطأة «التهديد القضائي».

وتكتسب معارضة تيليس أهمية قصوى بسبب الحسابات الرقمية المعقدة داخل الكابيتول هيل؛ فلكي يخرج ترشيح وارش من أروقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ يحتاج إلى تأييد أغلبية أعضائها الـ23. وفي ظل الانقسام الحزبي الراهن، يسيطر الجمهوريون على اللجنة بـ12 مقعداً مقابل 11 مقعداً للديمقراطيين. وبما أن الديمقراطيين الـ11 يصطفون بجبهة موحدة ضد وارش، فإن انشقاق صوت جمهوري واحد -وهو صوت تيليس- سيؤدي إلى تعادل الأصوات مع امتناع أو معارضة تيليس، وهو ما يعني قانونياً «فشل المرشح» في نيل تزكية اللجنة.

هذا الرقم البسيط هو ما يمنح السيناتور المتمرد سلطة «الفيتو» الفعلي، ويجعل من صوته الجسر الوحيد الذي يجب أن يعبره وارش للوصول إلى التصويت العام في مجلس الشيوخ.

إرث «رجل المقطورات» في مواجهة «ثروة الـ 100 مليون»

تكتسب جلسة اليوم صبغة درامية؛ حيث يتواجه «رجل المقطورات» تيليس -الذي نشأ في فقر مدقع وحصل على شهادته في سن الـ 36- مع وارش، الذي كشفت إفصاحاته المالية اليوم عن ثروة هائلة تتجاوز 100 مليون دولار.

وتضغط اللجنة اليوم على وارش لكشف تفاصيل خطته للتخارج من أصوله المرتبطة بالملياردير ستانلي دروكنميلر، وسط مخاوف ديمقراطية من أن يكون تولي وارش للمنصب بوابة لـ«تضارب مصالح» غير مسبوق، حيث يتساءل المشرّعون: «من سيشتري أصول وارش؟ وهل سيكون دروكنميلر هو من يكتب شيك الخروج؟».

«لست ميتاً بعد»

يأتي مثول وارش اليوم في أعقاب حرب كلامية استعرت خلال الساعات الماضية؛ فبعد محاولة ترمب تهميش تيليس بوصفه «سيناتوراً منتهياً»، رد تيليس ببروده المعتاد: «لست ميتاً بعد... ونشأتي الصعبة علمتني ألا أستفز بسهولة».

هذا الإصرار يجعل من جلسة اليوم «موقعة تكسير عظام»؛ فإما أن يرضخ البيت الأبيض ويوقف تحقيقات باول لإنقاذ مرشحه، أو يواجه انتحاراً سياسياً لخطته في السيطرة على الاحتياطي الفيدرالي.


بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
TT

بين إرث كوك وطموح تيرنوس... 7 ملفات شائكة تحدّد مستقبل «أبل»

شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)
شعار شركة «أبل» على مبنى في مانهاتن (د.ب.أ)

في لحظة فارقة قد تغير خريطة قطاع التكنولوجيا العالمي، أعلنت شركة «أبل»، الثلاثاء رسمياً تنحي تيم كوك عن منصبه مديراً تنفيذياً في وقت لاحق من هذا العام؛ لينتقل إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. وسيشغل جون تيرنوس، المهندس الذي يقف وراء ثورة أجهزة «أبل» في السنوات الأخيرة، المنصب القيادي الأول بدءاً من مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل، ليرث تركة اقتصادية تقدر بتريليونات الدولارات، ولكنها محفوفة بتحديات وجودية لم تشهدها الشركة منذ عقود.

كوك يحضر حفل غداء توزيع جوائز معهد الفيلم الأميركي بلوس أنجليس في يناير (رويترز)

إرث تيم كوك وتوقيت «الخروج المسرحي»

يرى المحللون في «وول ستريت» أن رحيل كوك في هذا التوقيت هو «تحول مدروس»؛ فبعد قيادته للشركة لأكثر من عقد وتحويلها إلى أضخم كيان مالي في العالم، يترك كوك المنصب والشركة تمر بمخاض عسير في استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي. ويؤكد الخبراء أن الضغوط المتزايدة لتقديم رؤية واضحة في هذا المجال كانت المحرك الأساسي لضخ دماء جديدة في «الجناح التنفيذي».

جون تيرنوس يتحدث خلال مؤتمر «أبل» العالمي السنوي للمطورين (أرشيفية - رويترز)

خريطة الطريق لتيرنوس لإنقاذ العرش

لكي يتمكن تيرنوس من إسكات المشككين وبناء مصداقية سريعة في الأسواق؛ عليه حسم سبعة ملفات شائكة وصعبة:

1. معضلة الذكاء الاصطناعي: التحول من «اللحاق» إلى «السيادة»

المهمة الأولى والأكثر إلحاحاً هي جعل «ذكاء أبل» (Apple Intelligence) عنصراً حاسماً في قرار الشراء. رغم الشراكة الاستراتيجية مع «غوغل» لدمج نموذج «جيميناي» في أنظمة «أبل» مقابل مليار دولار سنوياً، فإن تيرنوس مُطالَب بتطوير قدرات سيادية للشركة تجعل «سيري» أكثر من مجرد مساعد صوتي، بل محركاً حياتياً يعتمد عليه مئات الملايين.

2. ابتكار «المستقبل»... هل انتهى زمن «الأيفون»؟

يواجه تيرنوس ضغطاً لتقديم «الشيء الكبير القادم». ومع دخول شركة «أوبن إيه آي» مجال الأجهزة من خلال استحواذها على شركة المصمم السابق لـ«أبل» جوني آيف، بات التهديد حقيقياً. تيرنوس، بخبرته الطويلة في هندسة الأجهزة، مُطالَب بابتكار جهاز ثوري يتجاوز فكرة الهاتف الذكي التقليدي؛ وهو ما قد يتخطى مجرد «أيفون قابل للطي» المنتظر.

3. جراحة مؤلمة في القوى العاملة

على غرار ما فعله عمالقة التقنية (أمازون، ميتا، وأوراكل)، قد يضطر تيرنوس إلى إعادة هيكلة ضخمة في حجم العمالة. «أبل» التي توظف أكثر من 160 ألف شخص عالمياً، قد تلجأ تحت قيادته لتقليص الأعداد في الأقسام التقليدية لإعادة تخصيص الموارد نحو استثمارات النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وهي خطوة يترقبها المستثمرون لرفع كفاءة الأرباح.

4. مراجعة مليارات «Apple TV+»

أنفقت «أبل» ما يقارب 30 مليار دولار على المحتوى الأصلي منذ عام 2019، ورغم نيلها بعض الجوائز، فإن عدد «الضربات الكبرى» (Hits) لا يزال ضئيلاً مقارنة بالإنفاق. التحدي أمام المدير الجديد هو الحسم: هل تندفع «أبل» بقوة لمنافسة «نتفليكس» و«أمازون» عبر صفقات استحواذ ضخمة، أم تنسحب تدريجياً لتقليص الخسائر في قطاع المحتوى؟

5. إعادة تشكيل «المطبخ القيادي»

من المتوقع أن يقوم تيرنوس بتعيين فريقه الخاص في المناصب العليا. تغيير المدير التنفيذي عادة ما يتبعه تغيير في رؤساء القطاعات الرئيسية. سيبحث المستثمرون عن أسماء شابة ومبتكرة في فريق تيرنوس تعكس التوجه الجديد نحو البرمجيات والذكاء الاصطناعي بدلاً من التركيز التاريخي على التصميم الخارجي فقط.

6. دبلوماسية «البيت الأبيض»

أتقن تيم كوك فن التعامل مع التقلبات السياسية في واشنطن، وبنى علاقة قوية مع الرئيس دونالد ترمب لحماية «أبل» من الرسوم الجمركية. تيرنوس لا يمتلك هذا التاريخ الدبلوماسي، وعليه البدء فوراً في استثمار الوقت لبناء علاقة شخصية مع الإدارة الأميركية، لضمان استمرارية سلاسل التوريد العالمية للشركة دون عوائق سياسية.

ترمب يصافح تيم كوك بالبيت الأبيض في أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

7. كسب ثقة «حكماء أومها»

تُعدّ شركة «بيركشاير هثاواي» أكبر مساهم منفرد في «أبل» بحصة تبلغ 62 مليار دولار. ومع انتقال القيادة فيها إلى «غريغ أبل» (خلفاً لوارن بافيت)، يحتاج تيرنوس إلى تأسيس كيمياء خاصة مع «أبل» (المستثمر)؛ لضمان استمرار هذا الدعم المالي والمعنوي الذي يمنح السهم استقراره التاريخي في الأوقات الصعبة.

في الخلاصة، تيرنوس ليس مجرد «مهندس أجهزة» يترقى، بل هو الآن يقود سفينة تعبر عاصفة تكنولوجية لم يسبق لها مثيل. نجاحه يعتمد على قدرته في دمج عبقرية «أبل» في التصميم مع الثورة القادمة في البرمجة، والأسواق لن تمنحه الكثير من الوقت قبل أن تطلب منه نتائج ملموسة.


نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، يوم الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد أسعار الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب في إيران.

ويأتي ذلك قبيل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، حيث أشار عدد من صانعي السياسة، بمن فيهم الرئيسة كريستين لاغارد، إلى عدم توافر أدلة كافية حتى الآن لتبرير رفع أسعار الفائدة، بهدف كبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد دي غيندوس على أهمية مراقبة ما إذا كانت الزيادات في أسعار النفط والغاز ستنعكس على بقية أسعار السلع والخدمات، وفق «رويترز».

وقال خلال فعالية في إسبانيا: «نحتاج إلى التريث، والتحلي بالهدوء، وتحليل البيانات في ظل مستوى مرتفع من عدم اليقين».

وأضاف أن أسعار الطاقة الحالية تقع بين السيناريو الأساسي للبنك المركزي الأوروبي الذي يتوقع تأثيراً تضخمياً مؤقتاً، وسيناريو أكثر تشدداً قد تكون له تداعيات أوسع وأكثر استدامة على التضخم.

كما حذّر من ثلاثة مخاطر تهدد الاستقرار المالي في منطقة اليورو، تشمل ارتفاع تقييمات الأسواق، والسياسات المالية التوسعية في بعض الدول، وتنامي المخاطر المرتبطة بسوق الائتمان الخاص.

ومن المقرر أن يقدم «دي غيندوس» آخر تقرير له حول الاستقرار المالي خلال فترة ولايته في مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في 27 مايو (أيار)، قبل مغادرته منصبه في نهاية الشهر ذاته.