الشيف إريك بريفار: آلان دوكاس قلّد أشهر أطباقي

أشرف على مطابخ فندق «جورج الخامس» فتذوّق أطباقه أشهر النجوم

الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار
الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار
TT

الشيف إريك بريفار: آلان دوكاس قلّد أشهر أطباقي

الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار
الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار

الحوار مع الشيف الفرنسي الشهير إريك بريفار هو متعة في حدّ ذاته، لما يحمل من خبرات لافتة في عالم المطبخ. فهذا الشيف الفرنسي الذي أدار مطبخ «Le cinq» في فندق جورج الخامس في باريس، ورغم كلّ النجاح الذي حقّقه خلال مشواره المهني يشعر أنه مدين بشهرته لجدّيه الفلاحين. فقد اكتسب في عمله الزراعي معهما في بلدة بورغينيون الفرنسية، أهم الدروس في عالم الطهي وتحضير الطعام.
ومن على شرفة مطعم «انديغو» في فندق لو غراي وسط بيروت، بدأت الحوار مع الشيف الفرنسي الذي كان يشارك في معرض «هوريكا» في العاصمة.
«هي الزيارة الأولى لي إلى بيروت وأستطيع القول إنها جذبتني بشكل كبير إلى حدّ جعلني لا أتراجع عن قرار افتتاح فرع لمدرستي الأكاديمية (le cordon bleu) فيها دون أي تردد». هكذا عبّر الشيف بريفار عن وقوعه في حبّ «ست الدنيا»، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيكون تكملة لرؤية خاصة به في عالم الطهي، نشرها من خلال 40 مدرسة مشابهة في العالم أجمع، وكان أحدثها في البرازيل.
بدأ إريك بريفار مهنته وهو ما زال يافعا (في الرابعة عشرة من عمره)، وكانت أولى تجاربه في هذا المضمار من خلال غسل الطناجر وفركها في مطعم «لا زولا» الواقع قريبا من بلدته الأم (بورغينيون). وفي سن التاسعة عشرة حمل جعبته المتواضعة وقصد باريس حيث بدأ عمله الفعلي في المطبخ من خلال مطعم «رينتي» في مجمّع «كونكورد لافاييت». «لا أعلم لماذا جاءتني الفكرة لاغادر باريس بعدها في عام 1988 وأتوجّه إلى طوكيو. فهناك التقيت بنصفي الآخر وفتحت أمامي أبواب الشهرة بعد أن عملت في فندق (رويال بارك أوتيل)، وتطور الأمر لأصبح المشرف على التجمّع الفندقي (بلازو) فانتشرت صوري على جدران محطات القطار وفي كلّ مكان». اكتسب الشيف الفرنسي من خبرته اليابانية كلّ ما له علاقة بكيفية طهي الخضار الطازج مع الحفاظ على نكهته، وتعلّم بالتالي الخمسين طريقة المعروفة بها مطابخ اليابان فيما يخص تحضير الأعشاب البحرية (Algues). «لعلّ أسلوبي في الطبخ اكتسبته بالدرجة الأولى من خبرتي هناك، ومن أجواء المحافظة والتهذيب اللذين يطبعان أجواء هذا البلد عامة».
ويؤكّد بريفار أن خبرته هي مجموعة دروس تعلّمها من هنا وهناك، وقد يكون لقاؤه مع الشيف الفرنسي العالمي جويل روبيشون في مطعم «جامين» في باريس، خبطة العمر بعد أن اكتسب من العمل كمساعد له جملة من التقنيات الخاصة في تحضير البطاطا المهروسة وعملية الطهي على نار هادئة. «لقد كان بمثابة والدي الروحي فنقل إلى حسّ المطبخ المتطوّر قبل أوانه والتقنية الكبرى في الطهي». وماذا تعني بذلك؟ «أعني الجديّة في العمل والتطبيق الجيّد وحمل همّ التفاصيل الدقيقة وكيفية اختيار المكوّنات ولو في أطباق بسيطة. فالمكوّنات الجيدة تضاهي بأهميتها براعة شيف برأيي».
فخور إريك بريفار بما حققه في مجال الطهي، وهو الذي علق نجمتين على صدره من دليل ميشلان العالمي، وحصد جائزة «أفضل عامل فرنسي» سلّمها له الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران. وفي عمله في فندق «لا بلازا اتينيه» الذي طلبه بالاسم، أبدع الشيف الفرنسي في ابتكاراته إلى حدّ جعله يحصل على نجمته الثانية من دليل ميشلان العالمي بعد أن أمضى فيه خمس سنوات متتالية خلفه بعدها فيه الشيف العالمي آلان دوكاس.
ولكن ماذا عن الخبرة التي اكتسبتها من عملك في فندق «جورج الخامس» في باريس؟ «هي قصة مختلفة تنطوي على الكثير من الابتكارات التي استحدثتها في المطبخ الفرنسي. ولعلّ أشهرها تلك التي استوحيتها من طبق الطيور الذي كانت تحضّره لنا جدّتي (pithiviers de chasse) والذي يتألف من لحم البط والحجل المحمّر في الفرن، لقد اشتهرت بهذا الطبق إلى حدّ دفع بالعالمي آلان دوكاس إلى تقليدي فيه مع إجراء بعض التغييرات عليه. ذكرياتي في هذا الفندق كثيرة وقد تركت العمل فيه منذ عام 2014».
ماذا يتطلّب برأيك العمل في فنادق كبرى كالتي اندرجت على لوائحها؟ «أن نكون ملمّين بالمطبخ عامة وبكل أنواعه العالمية ولا سيما الخاصة بأطباقه الكلاسيكية».
وهل ما زالت الأطباق الكلاسيكية تتصدّر المطبخ العالمي اليوم؟ «في استطاعتي القول إن الأطباق المبتكرة من قبل الشيف المسؤول عن المطبخ توازيها أهمية».
فالبعض كان يقصد فندق «جورج الخامس» لاكتشاف عالميته وتميزه في أطباقه، إلا أن البعض الآخر، كان حبّ التعرف إلى أطباقي يدفعه للقيام بذلك، وقد اعتمدت فيها على المكوّنات الطازجة وقلّة الدسم والكريمة القليلة». ويتذكّر الشيف الفرنسي حادثة جرت معه خلال عمله هناك: «في إحدى المرات دعا صاحب الفندق الأمير الوليد بن طلال أصدقاء له من كبار الشخصيات المعروفة وطلب منّي تحضير طبق الخروف مع الأرز المشهور في بلاده. واضطررت يومها أن أتعلّم أصول طهي هذا الطبق من نساء عربيات. أتذكّر أننا ذبحنا يومها أكثر من 20 خروفا وطهوناها مع البصل على الطريقة العربية الأصيلة مع البهارات الخاصة بها وهي الوحيدة التي أضفتها إلى الطبق على طريقتي».
وكيف تختصر اليوم مشوارك في عالم الطبخ؟ «لقد بدأت فيه من درجة الصفر فكنت أقطف الخضار الطازج مع جدّي، ثم دخلت المطبخ لأول مرة وأنا في الرابعة عشرة من عمري لأحضر طبق الكوسة مع الجبن. بعدها انتقلت إلى تحضير الحلويات وصرت أستمتع أكثر بجمع مكوّنات أطباقي من حديقة جدّي، وأساعدهما في صنع زيت الجوز وما شابهه. فكنت محظوظا في اكتساب هذه الثقافة الحقيقية من الطبيعة، حيث لا مواد صناعية ولا أسمدة سامة فيها. مع الأسف لقد أخذ اليوم تحضير الطعام منحى آخر من قبل الطهاة الذي يلهثون وراء كلّ ما هو مصطنع، فهم مع الأسف لا يستطيعون التمييز ومعرفة الفرق ما بين المكونات الطازجة الأصيلة والأخرى التي نمت بصورة مصطنعة في الخيم. اليوم أشدد على هذا الأمر في الصفوف التي أعطيها لطلاب مدرستنا (cordon bleu)».
ويتحدث إريك بريفار عن المطبخ اللبناني فيصفه بالصحّي والمتنوع والذي يمكن هضم أطباقه بسهولة: «أمر لفتني كثيرا في مطبخكم ألا وهو الكرم. فأنتم تطهون بحبّ وعندما تقدّمون الطبق لا تكتفون بصنف واحد بل أكثر، فتكون موائدكم غنيّة بأصناف منوعة، فالكرم في تحضير الطعام وفي تقديمه يشكّلان متعة بحدّ ذاتها.
وما رأيك بالمرأة الشيف؟ «في الماضي كنت أعتقد أن الرجل يتقدّم عليها، فلم أكن أصادف كثيرا منهنّ في المطابخ. وفيما بعد وخلال عملي في فندق جورج الخامس التقيت بعدد كبير منهن، فهن فعّالات وجدّيات ونظيفات وأكثر دقّة من الرجال، كما أنهنّ ناضجات وحاليا هناك مبدعات ونستمتع في العمل معهن، لأنهن أكثر هدوءا ويتمتعن بإحساس مرهف مما يؤثّر على أطباقهن بشكل مباشر».
وفي نهاية حديثنا أخبرني إريك بريفار عن ذكرياته مع أشهر النجوم في العالم أمثال فريق البيتلز ومايكل وكيرك دوغلاس. وقال: «لقد كان الراحل مايكل جاكسون مثلا يحب أن أصنع له حساء القرع، أما عائلة دوغلاس التي كانت تقصدني بعيد عروض (مهرجان كان السينمائي)، فكانت تطلب منّي تحضير كتف الخروف مع توابله (epaule d’agneau fondant aux epices) مع غراتان البندورة وثمر التين الطازج مع صلصة الليمون. وكان الرئيس الراحل رفيق الحريري يحبّ أيضا هذا الطبق، الذي يتم تحضيره على نار هادئة فيذوب في الفم». وذكر الشيف بريفار أيضا لقاءاته مع نجوم آخرين أمثال جاك نيكلسون وليزا مينيللي ونيكولاس كايج وناتالي بورتمان.
وختم: «هو أمر مسل، لأنهم كناية عن شخصيات معروفة جعلت كوكب الأرض بأجمعه يحلم بهم، وأنا في المقابل أشعرتهم وكأنهم يسكنون القمر من خلال مذاق أطباقي».



ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
TT

ثقافة الـ«برانش» في لندن حيث أصبحت المقاهي مرادفاً للحياة العصرية

حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)
حلويات فرنسية بنكهات متعددة (الشرق الأوسط)

شهدت لندن خلال السنوات الأخيرة ازدهاراً ملحوظاً في ثقافة المقاهي التي تقدم وجبات البرانش، لتتحول من مجرد صيحة عابرة إلى جزء أساسي من أسلوب الحياة في العاصمة البريطانية. ومع تغيّر عادات تناول الطعام، أصبحت المقاهي وجهة مفضلة لسكان المدينة والسياح على حد سواء، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع.

ويمثل البرانش مزيجاً بين وجبتي الإفطار والغداء، لكنه في لندن تجاوز مفهوم الوجبة التقليدية ليصبح تجربة متكاملة تجمع بين الطعام المبتكر، القهوة المختصة، والتصميم الداخلي الجذاب الذي يشجع على الجلوس لساعات طويلة والعمل أو اللقاءات الاجتماعية. وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز شعبية هذا النوع من المقاهي، حيث تتنافس الأماكن على تقديم أطباق مبتكرة وأجواء فريدة تجذب الزوار.

الشيف الفرنسي نيكولا روزو (الشرق الأوسط)

كما يعكس انتشار مقاهي البرانش في لندن تنوع المدينة الثقافي؛ إذ تستوحي الكثير من المقاهي قوائمها من المطابخ الفرنسية، والأسترالية، والشرق أوسطية، والآسيوية، مع التركيز على المكونات الموسمية والخيارات الصحية والفاخرة في آن واحد. ومع دخول أسماء معروفة من عالم الضيافة والحلويات الراقية إلى هذا القطاع، باتت المقاهي الجديدة تقدم تجربة تجمع بين الفخامة والراحة اليومية؛ وهو ما يفسر التوسع المستمر لهذا المفهوم في أحياء لندن المختلفة.

حالياً، يتجه الكثير من الطهاة البارزين إلى عالم المقاهي والمعجنات بدلاً من الاكتفاء بالمطاعم الفاخرة التقليدية، من أبرزهم الشيف نيكولا روزو الذي رسم خطه الخاص في عالم فن تحضير الحلويات في فندق «لو بريستول» بباريس ليصقل بعدها موهبته في فندق لاينزبورو بلندن قبل أن يمضي أكثر من 8 سنوات رئيساً تنفيذياً لفريق الحلويات في فندق ذا كونوت، وأصبح اسمه كبيراً جداً في عالم تصنيع الحلوى؛ فأطلق علامة «نيكولا روزو» التي تُعرف بأسلوب الطهي المنزلي الذي يمزج ما بين الطعام اللذيذ والعاطفة المبنية على الذكريات في مطبخ المنزل مع إضافة لمسة من التميز من خلال طريقة التقديم.

ديكور يعتمد على اللونين الوردي والأحمر (الشرق الأوسط)

واليوم، جديد نيكولا روزو هو «لو كافيه» الذي اختار روزو عنواناً مميزاً له في «بيرلينغتون أركيد» في منطقة مايفير بوسط لندن، والمعروف عن هذا الممر المسقوف أنه يضم أفخم العلامات التجارية ويعود تاريخه إلى أكثر من قرنين، إلا أنه لا يزال يحتفظ بروح مميزة، لا سيما خلال فترة أعياد الميلاد، حيث يتحول وجهةً سياحية تجذب الزوار الباحثين عن أماكن شهيرة بزينتها الرائعة.

عندما تصل إلى «لو كافيه» تشعر وكأنك في باريس المعروفة بمقاهيها التقليدية، التصميم الداخلي يعود لشركة «سابرينا كيسون ديزاين»، وتم اختيار لونين مفعمين بالحيوية للجدران والأرضية وحتى الطاولات، وهما اللونان الوردي والأحمر المستوحيان من لون التوت.

قهوة «لو كافيه» الجديد في لندن (الشرق الأوسط)

يتألف المقهى من ثلاث طبقات، الطابق الأرضي مخصص لعرض بعض من المعجنات والقهوة، وتصل إلى الطابق الأول عبر سلم حلزوني بالألوان نفسها مع إنارة هادئة ووجهات زجاجية عملاقة تطل على ثريات من الكريستال تزين الممر.

لائحة الطعام بسيطة جداً وأطباقها معدودة، وهي من نوع البرانش الذي يتم تقديمه طيلة النهار. وقال الشيف نيكولا روزو عن الكافيه الجديد: «في (لو كافيه) أردت العودة إلى الدفء، والذاكرة، والعاطفة، لكن بروح أكثر حرية ومرحاً. أكثر جرأة وعفوية وحيوية. أردته أن يكون مكاناً يرحب بالجميع، يأتي إليه الناس من أجل متعة بسيطة ويغادرون منه بذكرى مريحة وموسمية ومصنوعة بأفضل صورة ممكنة».

منظر مطل على «بيرلينغتون أركيد» مباشرة (الشرق الأوسط)

وتابع روزو بأنه استلهم قائمة «لو كافيه» من طفولته، مؤكداً بأنها ستكون حصرية لهذا المكان.

من ألذ ما يمكن تذوقه في «لو كافيه» البريوش الفرنسي الذي يتم تحضيرها يومياً في المقهى، وهي معجنات فرنسية تقليدية تستحضر ذكريات طفولة روزو ووالده الذي كان يحشوها بمكونات بسيطة ويخبزها كوجبات عائلية دافئة.

ومن الأطباق الحلوة اللذيذة، كعك «فكتوريا سبونغ» التي تمزج ما بين التقاليد البريطانية والتقني الفرنسية.

واستوحى روزو من مطبخ بلد زوجته البولندية شوربة موسمية يضعها داخل رغيف خبز طازج. ومن الأطباق اللذيذة أيضاً، البريوش المحشو باللحم «سولت بيف» وبريوش بالأفوكادو والسلمون.


أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
TT

أرقى مطاعم وفنادق العالم تفتتح مخابزها الخاصة

مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)
مخبز فندق «كلاريدجز» في لندن (أفضل 50 مطعماً)

لم تعد شهرة المطاعم والفنادق العالمية الكبرى تقتصر على قوائم التذوُّق الفاخرة أو الغرف الفندقية الفخمة، بل امتدت إلى عالم المخابز.

من قوائم التذوُّق الحائزة الجوائز، إلى خبز العجين المخمر أو الـ«ساوردو» الفاخر، ترفع هذه المشروعات الجانبية الشهية، التي يديرها طهاة وفرق عمل قائمة خلف أرقى مطاعم وفنادق العالم، مستوى ومعايير الجودة العالمية للمخبوزات إلى آفاق جديدة. سواء كنت تبحث عن نسخة مبتكرة من بسكويت «جامي دودجرز» المحشو بالمربى، أو معجنات «شبانداو» الدنماركية الكلاسيكية، فإنَّ هذه المخابز ومحال الحلويات تُقدِّم تجارب استثنائية، وبأسعار أقل كثيراً من وجبات المطاعم الفاخرة.

من مخبوزات كلاريدجز (أفضل 50 مطعماً)

مخبز «كلاريدجز» في لندن

يواصل فندق «كلاريدجز»، المُصنَّف ضمن أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2025، ترسيخ مكانته بوصفه رمزاً للفخامة البريطانية، وذلك من خلال إطلاق مخبز «كلاريدجز بيكري» لأنَّه لا يتوقف عن الابتكار.

ويقود المشروع الخباز العالمي ريتشارد هارت، الذي أعاد تقديم الحلويات البريطانية التقليدية بروح معاصرة راقية، فظهرت أصناف شهيرة مثل «جامي دودجرز» ومخبوزات «آيسد فينغر»، و«وولنت ويب» بحلّة جديدة أكثر فخامة. أما القسم المالح، فيضم ابتكارات جديدة مثل «يوركشير بودنغ»، إلى جانب خبز الـ«ساوردو» الذي أصبح علامةً مميزةً للمخبز.

مخبز «بوتشون» الفرنسي (ديبورا جونز)

«بوتشون بيكري» في يوونتفيل

على مقربة من المطعم الأسطوري «ذا فرينش لاندري» في وادي نابا، يواصل مخبز «بوتشون بيكري» على مدار عقدين تقديم تشكيلة مذهلة من الخبز والحلويات المستوحاة من المطبخ الفرنسي. ويُعدُّ «ذا فرنش لاندري» واحداً من 11 مطعماً فقط دخلت ضمن فئة «الأفضل بين الأفضل» بعد تصدرها قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم» لما تقدِّمه من خبز ومعجنات مستوحاة من الثقافة الفرنسية. ويصطّف الزوار في صفوف انتظار لتذوُّق المخبوزات ذات الطابع المميز التي يُقدِّمها توماس كيلر، ومنها حلوى الـ«ماكرون» المتقنة وكرواسون اللوز، فضلاً عن نسخ مبتكرة من النكهات الأميركية الكلاسيكية.

مخبز «بريكوليدج» (أفضل 50 مطعماً)

«بريكوليدج بيكري» في طوكيو

تتقن طوكيو فنَّ المخابز الفرنسية بمهارة تضاهي أي مدينة فرنسية أخرى، لا سيما في مخبز «بريكوليدج بيكري» الذي يشرف عليه شينوبو ناماي، الطاهي ومالك مطعم «ليفيرفيسانس» المُصنَّف ضمن القائمة الموسَّعة لـ«أفضل 50 مطعماً في آسيا لعام 2026». وسواء اخترت فرع حي روبونغي العصري أو شيبويا الحيوي، فإنَّ الخبز هو نجم التجربة، سواء قُدِّم بصورته البسيطة أو على هيئة «تارتين» (شطيرة مفتوحة الوجه) بالفراولة مع الجبن الكريمي والشوكولاته البيضاء والفستق. وعلى خلاف كثير من المخابز، يظل «بريكوليدج» مفتوحاً حتى ساعات متأخرة من المساء، مما يجعله مثالياً للمسافرين الذين يعانون اضطراب التوقيت.

من مخبوزات «سانت جون» (سام هاريس)

«سانت جون بيكري» في لندن

كل شيء هنا يدور في فلك الدونات المحشوة، فقد انطلق هذا المخبز من رحم مطعم «سانت جون» الشهير للطاهي فيرغوس هندرسون. ورغم أنَّ هدف تأسيسه في مطلع الألفية كان تلبية الطلب المتزايد على خبز الـ«ساوردو»، فإنَّ الدونات المحشوة هي التي جعلت الزبائن يعودون إليه مراراً اليوم. ولا يزال فرع برموندسي الأصلي، الذي افتُتح عام 2010، يبيع منتجاته في سوق شارع مالتبي ستريت خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما تتوافر قطع الدونات المحشوة بالكريمة والمربى والشوكولاته طوال الأسبوع في «بورو ماركت» الشهير.

«كونغ هانز بيكري» في كوبنهاغن

يُعدُّ مطعم «كونغ هانز كيلدر»، الواقع داخل قبو تاريخي مقبب في قلب العاصمة الدنماركية، واحداً من أكثر مطاعم كوبنهاغن شهرة، وقد حافظ على مكانته لنحو نصف قرن. مع ذلك لم يفتتح مخبزه الخاص إلا حديثاً. ويجمع فرع حي أوستربرو بين الدقة الفرنسية الراقية والهوس الدنماركي المتجذر الراسخ بالقهوة والكعك. ويمكن للزوار الاستمتاع بحلوى «باريس بريست» الخفيفة أو كعكة المانجو والباشون فروت، أو معجنات «سبندور» المحلية المغطاة بالسكر، قبل شراء خبز الجاودار الدنماركي لأخذه معهم.

«إيه بي بيكري» في سيدني

يعتمد فريق مخبز «إيه بي بيكري» في اختيار المكونات على النهج الدقيق ذاته الذي يتبعه مطعم «إستر» في تشيبينديل، إذ يشترون الحبوب مباشرة من المزارعين، ويقومون بطحنها داخل مقرهم في ماريكفيل. وقد حظي الخبز بإقبال كبير من سكان سيدني حتى توسَّع المشروع ليضم 8 فروع موزعة في أنحاء ولاية نيو ساوث ويلز، ولكل منها قائمة مختلفة. مع ذلك أينما ذهبت، ستجد ابتكارات شهية مثل كرواسون اللبن الرائب، وفطيرة لحم البريسكت المدخن، وخبز الفوكاشيا بزهرة نبات القرع الصيفي، ونبات «سولت بوش» والخثارة الحامضة.

مخبز «تابيسري» ( مورين توسين)

«تابيسري» في باريس

في مدينة تزخر بمحال الحلويات الأنيقة، يبرز «تابيسري» في الحي الـ11 العصري بفضل ارتباطه بمطعم «سيبتيم» المُصنَّف في المرتبة الـ39 ضمن قائمة «أفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025». ويحمل الاسم معنى «نسيج»، في إشارة إلى فلسفة المطعم القائمة على المواسم والنكهات العالمية، والبساطة المدروسة المقترنة بفرعه الأكبر. وتشمل الحلويات تارت ليمون «ماير» المنعشن وكعكات الكريمة المعطرة بالأعشاب الربيعية، وكعك الـ«سكونز» الاسكوتلندي التقليدي بنكهة جبن الفيتا والزعتر.

«باناديريا روزيتا» في مكسيكو سيتي

احتلَّ مطعم «روزيتا» المرتبة الـ45 ضمن قائمة «أفضل مطاعم العالم لعام 2025»، بفضل ابتكاراته في التاكو والأطباق التي تمزج بين تقاليد البحر الأبيض المتوسط، مثل الريزوتو والمعكرونة، والنكهة المكسيكية. وقد نقلت الطاهية إلينا رييغاداس الفلسفة نفسها إلى مخبزها الذي افتتحته عام 2012، مقدمةً إبداعات مثل لفائف الجوافة الهشة، والمعجنات الغنية بحلوى «دولتشي دي ليتشي».


أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
TT

أطباق مائدة الربيع تتلون بنبض الطبيعة

طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)
طبق سلطة الفراولة مع الجرجير وجبن الفيتا (إنستغرام)

بعيد انتهاء فصل الشتاء وتناول الأطعمة الساخنة من حساء ويخنة، تتفرغ ربات المنزل لاستقبال فصل الربيع، فمعه تأخذ الأطباق منحى مغايراً، بحيث تتلوّن بفواكه وخضار الربيع اللذيذة. الفول والبازلاء يتصدران اللائحة، بينما الأفوكادو والفراولة والجنارك تجتمع في أطباق واحدة لتؤلِّف سلطات بطعم الربيع المنعش والشهي.

الجنارك مكون محبوب في السلطة الربيعية (إنستغرام)

ولا يقتصر حضور هذه المكونات على نكهتها المميزة فحسب، بل يتعداه إلى قيمتها الغذائية العالية. فهي غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه بعد فصل الشتاء. كما تتميز أطباق الربيع بخفتها وسهولة هضمها، ما يجعلها خياراً مثالياً لمَن يسعون إلى نظام غذائي متوازن وصحي. وتسهم هذه المائدة المتنوعة في تعزيز المناعة وإمداد الجسم بالطاقة، إلى جانب إضفاء لمسة جمالية على السُّفرة بألوانها الزاهية التي تعكس روح الطبيعة في هذا الفصل.

هكذا يتحوَّل الربيع إلى فرصة لإعادة ترتيب العادات الغذائية، والعودة إلى المكونات الطازجة والبسيطة التي تجمع بين الفائدة والطعم، فتغدو المائدة مساحةً للاحتفاء بالحياة وتجدّدها.

الفول الأخضر من خضار الربيع الشهية (إنستغرام)

سلطات الربيع نكهة وفائدة

تُعدُّ أطباق السلطة من أكثر الأكلات التي تُقبل ربّة المنزل على تحضيرها لمائدة شهية. وفي فصل الربيع تكثر الخضراوات والفواكه التي تتزيّن بها هذه الأطباق. فتدخل في مكوّناتها بانسجام، كما يؤلّف شكلها الخارجي مشهداً يجذب النظر قبل التذوّق.

5 وصفات لسلطات ربيعية بامتياز

- سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير

يُعدُّ اللوز الأخضر من المكوّنات التي يمكن استخدامها فاكهةً وخضاراً في آن واحد، مع إضافة أنواع خضار أخرى إليه بحيث يكتمل المذاق المرغوب في أطباق السلطة.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى باقة من الجرجير (روكا)، و3 حبّات من الخيار، ونصف خسّة، وكوب من النعناع الأخضر، و30 غراماً من حبّات الرمان، و50 غراماً من بذور اليقطين المقشّرة، إضافة إلى ربع كوب من عصير الليمون الحامض، وحبّتَي جزر مبروشتين، ورشّة سمّاق، وملعقة من زيت الزيتون.

سلطة اللوز الأخضر مع الجرجير (إنستغرام)

يُقطَّع اللوز الأخضر إلى شرائح صغيرة ويُنقَع في الماء. في هذه الأثناء، يُفرم الجرجير والخيار والخس إلى قطع متوسطة، ثم يُضاف إليها اللوز المنقوع والجزر المبشور وبذور اليقطين. يُمزَج الخليط جيداً، ويُزيَّن بأوراق النعناع وحبَّات الرمان ورشّة من السمّاق. أخيراً، تُضاف الصلصة المؤلّفة من زيت الزيتون وعصير الليمون وملعقة من دبس الرمان مع رشّة ملح.

- سلطة الجنارك مع خس «آيسبيرغ»

يُعدُّ الجنارك من الفواكه المحبّبة لدى اللبنانيين، إذ يشكِّل تناوله مع الملح طقساً ربيعياً يجمع الكبار والصغار.

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى 300 غرام من الجنارك، ونصف خسّة «آيسبيرغ»، ونصف كوب من البندورة الكرزية، ونصف كوب من الأرضي شوكي المقطّع.

أما الصلصة فتتألّف من ملعقتين من خلّ البلسميك، وملعقة من زيت الزيتون، ونصف كوب من البقدونس المفروم، مع رشّة ملح.

يُقطّع الجنارك والخس والبندورة الكرزية، ثم تُضاف إليها قطع الأرضي شوكي الطازجة. تُسكَب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدَّم السلطة باردة بعد وضعها في الثلاجة لنحو ساعة.

سلطة المانغو مع البازيلا الخضراء (إنستغرام)

- سلطة الفول الأخضر والأفوكادو

تُعدُّ هذه السلطة من الأطباق السريعة التحضير، وهي صحية ومنعشة في آن.

لتحضيرها، يُخلط 500 غرام من حبوب الفول الأخضر مع حبّتين من الأفوكادو المقطّع إلى مكعّبات، و3 أعواد من البصل الأخضر المفروم، ونصف كوب من البندورة الكرزية، مع رشّة من الزعتر الأخضر.

تُخلط المكوّنات جيداً، ثم تُضاف إليها الصلصة المؤلّفة من ثوم مهروس وعصير ليمون وزيت زيتون مع رشّة ملح. ويمكن إضافة ملعقة صغيرة من الكمّون حسب الرغبة.

- سلطة الفراولة مع الجرجير والجوز

لتحضير هذه السلطة، تحتاجين إلى ضمّتين من الجرجير المقطّع، وكوب ونصف الكوب من الفراولة المقطّعة، وبصلة مفرومة شرائح، و150 غراماً من جبن الفيتا، و50 غراماً من الجوز.

يُوضع الجرجير في وعاء التقديم، ثم تُضاف إليه الفراولة والبصل، ثم جبن الفيتا والجوز. أما الصلصة فتتألّف من عصير الليمون، وملعقة صغيرة من العسل، وأخرى من الخردل، وملعقة كبيرة من زيت الزيتون، مع رشّة ملح وبهار أبيض. تُسكب الصلصة فوق المكوّنات وتُقدّم فوراً.

- سلطة المانجو مع البازلاء الخضراء

تجمع هذه السلطة بين الطعم الحلو والمنعش للمانجو، ونكهة البازلاء الطازجة، مع غنى الحمص، لتقدَّم طبقاً ربيعياً صحياً ومتكاملاً. وتتألّف من حبّة مانجو ناضجة مقطّعة إلى مكعّبات. وكوب من البازلاء الخضراء (طازجة أو مسلوقة قليلاً) وكوب من الحمص المسلوق، ونصف كوب من البندورة الكرزية المقطّعة. وربع كوب من البصل الأحمر المفروم ناعماً. وحفنة من الكزبرة أو النعناع (حسب الرغبة)

ولتحضير الصلصة يلزمنا عصير ليمونة واحدة، وملعقة كبيرة زيت زيتون، وملعقة صغيرة دبس رمان.

في وعاء كبير تُخلط مكعّبات المانجو مع البازلاء والحمص والبندورة والبصل. تُضاف الأعشاب الطازجة وتُقلّب المكوّنات بلطف.

وفي وعاء صغير، تُحضّر الصلصة بمزج عصير الليمون مع زيت الزيتون ودبس الرمان والملح والبهار. تُسكب فوق السلطة وتُحرّك بخفّة كي تتوزّع النكهات دون أن تفقد المانجو قوامها. تُقدّم السلطة باردة، ويمكن تبريدها لمدة قصيرة قبل التقديم لتعزيز النكهة.