الشيف إريك بريفار: آلان دوكاس قلّد أشهر أطباقي

أشرف على مطابخ فندق «جورج الخامس» فتذوّق أطباقه أشهر النجوم

الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار
الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار
TT

الشيف إريك بريفار: آلان دوكاس قلّد أشهر أطباقي

الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار
الشيف بريفار معجب بالمرأة الشيف ويجدها منظّمة - طبق «بيتيفييه دو شاس» الشهير به الشيف إريك بريفار

الحوار مع الشيف الفرنسي الشهير إريك بريفار هو متعة في حدّ ذاته، لما يحمل من خبرات لافتة في عالم المطبخ. فهذا الشيف الفرنسي الذي أدار مطبخ «Le cinq» في فندق جورج الخامس في باريس، ورغم كلّ النجاح الذي حقّقه خلال مشواره المهني يشعر أنه مدين بشهرته لجدّيه الفلاحين. فقد اكتسب في عمله الزراعي معهما في بلدة بورغينيون الفرنسية، أهم الدروس في عالم الطهي وتحضير الطعام.
ومن على شرفة مطعم «انديغو» في فندق لو غراي وسط بيروت، بدأت الحوار مع الشيف الفرنسي الذي كان يشارك في معرض «هوريكا» في العاصمة.
«هي الزيارة الأولى لي إلى بيروت وأستطيع القول إنها جذبتني بشكل كبير إلى حدّ جعلني لا أتراجع عن قرار افتتاح فرع لمدرستي الأكاديمية (le cordon bleu) فيها دون أي تردد». هكذا عبّر الشيف بريفار عن وقوعه في حبّ «ست الدنيا»، مشيرا إلى أن هذا المشروع سيكون تكملة لرؤية خاصة به في عالم الطهي، نشرها من خلال 40 مدرسة مشابهة في العالم أجمع، وكان أحدثها في البرازيل.
بدأ إريك بريفار مهنته وهو ما زال يافعا (في الرابعة عشرة من عمره)، وكانت أولى تجاربه في هذا المضمار من خلال غسل الطناجر وفركها في مطعم «لا زولا» الواقع قريبا من بلدته الأم (بورغينيون). وفي سن التاسعة عشرة حمل جعبته المتواضعة وقصد باريس حيث بدأ عمله الفعلي في المطبخ من خلال مطعم «رينتي» في مجمّع «كونكورد لافاييت». «لا أعلم لماذا جاءتني الفكرة لاغادر باريس بعدها في عام 1988 وأتوجّه إلى طوكيو. فهناك التقيت بنصفي الآخر وفتحت أمامي أبواب الشهرة بعد أن عملت في فندق (رويال بارك أوتيل)، وتطور الأمر لأصبح المشرف على التجمّع الفندقي (بلازو) فانتشرت صوري على جدران محطات القطار وفي كلّ مكان». اكتسب الشيف الفرنسي من خبرته اليابانية كلّ ما له علاقة بكيفية طهي الخضار الطازج مع الحفاظ على نكهته، وتعلّم بالتالي الخمسين طريقة المعروفة بها مطابخ اليابان فيما يخص تحضير الأعشاب البحرية (Algues). «لعلّ أسلوبي في الطبخ اكتسبته بالدرجة الأولى من خبرتي هناك، ومن أجواء المحافظة والتهذيب اللذين يطبعان أجواء هذا البلد عامة».
ويؤكّد بريفار أن خبرته هي مجموعة دروس تعلّمها من هنا وهناك، وقد يكون لقاؤه مع الشيف الفرنسي العالمي جويل روبيشون في مطعم «جامين» في باريس، خبطة العمر بعد أن اكتسب من العمل كمساعد له جملة من التقنيات الخاصة في تحضير البطاطا المهروسة وعملية الطهي على نار هادئة. «لقد كان بمثابة والدي الروحي فنقل إلى حسّ المطبخ المتطوّر قبل أوانه والتقنية الكبرى في الطهي». وماذا تعني بذلك؟ «أعني الجديّة في العمل والتطبيق الجيّد وحمل همّ التفاصيل الدقيقة وكيفية اختيار المكوّنات ولو في أطباق بسيطة. فالمكوّنات الجيدة تضاهي بأهميتها براعة شيف برأيي».
فخور إريك بريفار بما حققه في مجال الطهي، وهو الذي علق نجمتين على صدره من دليل ميشلان العالمي، وحصد جائزة «أفضل عامل فرنسي» سلّمها له الرئيس الفرنسي الأسبق فرنسوا ميتران. وفي عمله في فندق «لا بلازا اتينيه» الذي طلبه بالاسم، أبدع الشيف الفرنسي في ابتكاراته إلى حدّ جعله يحصل على نجمته الثانية من دليل ميشلان العالمي بعد أن أمضى فيه خمس سنوات متتالية خلفه بعدها فيه الشيف العالمي آلان دوكاس.
ولكن ماذا عن الخبرة التي اكتسبتها من عملك في فندق «جورج الخامس» في باريس؟ «هي قصة مختلفة تنطوي على الكثير من الابتكارات التي استحدثتها في المطبخ الفرنسي. ولعلّ أشهرها تلك التي استوحيتها من طبق الطيور الذي كانت تحضّره لنا جدّتي (pithiviers de chasse) والذي يتألف من لحم البط والحجل المحمّر في الفرن، لقد اشتهرت بهذا الطبق إلى حدّ دفع بالعالمي آلان دوكاس إلى تقليدي فيه مع إجراء بعض التغييرات عليه. ذكرياتي في هذا الفندق كثيرة وقد تركت العمل فيه منذ عام 2014».
ماذا يتطلّب برأيك العمل في فنادق كبرى كالتي اندرجت على لوائحها؟ «أن نكون ملمّين بالمطبخ عامة وبكل أنواعه العالمية ولا سيما الخاصة بأطباقه الكلاسيكية».
وهل ما زالت الأطباق الكلاسيكية تتصدّر المطبخ العالمي اليوم؟ «في استطاعتي القول إن الأطباق المبتكرة من قبل الشيف المسؤول عن المطبخ توازيها أهمية».
فالبعض كان يقصد فندق «جورج الخامس» لاكتشاف عالميته وتميزه في أطباقه، إلا أن البعض الآخر، كان حبّ التعرف إلى أطباقي يدفعه للقيام بذلك، وقد اعتمدت فيها على المكوّنات الطازجة وقلّة الدسم والكريمة القليلة». ويتذكّر الشيف الفرنسي حادثة جرت معه خلال عمله هناك: «في إحدى المرات دعا صاحب الفندق الأمير الوليد بن طلال أصدقاء له من كبار الشخصيات المعروفة وطلب منّي تحضير طبق الخروف مع الأرز المشهور في بلاده. واضطررت يومها أن أتعلّم أصول طهي هذا الطبق من نساء عربيات. أتذكّر أننا ذبحنا يومها أكثر من 20 خروفا وطهوناها مع البصل على الطريقة العربية الأصيلة مع البهارات الخاصة بها وهي الوحيدة التي أضفتها إلى الطبق على طريقتي».
وكيف تختصر اليوم مشوارك في عالم الطبخ؟ «لقد بدأت فيه من درجة الصفر فكنت أقطف الخضار الطازج مع جدّي، ثم دخلت المطبخ لأول مرة وأنا في الرابعة عشرة من عمري لأحضر طبق الكوسة مع الجبن. بعدها انتقلت إلى تحضير الحلويات وصرت أستمتع أكثر بجمع مكوّنات أطباقي من حديقة جدّي، وأساعدهما في صنع زيت الجوز وما شابهه. فكنت محظوظا في اكتساب هذه الثقافة الحقيقية من الطبيعة، حيث لا مواد صناعية ولا أسمدة سامة فيها. مع الأسف لقد أخذ اليوم تحضير الطعام منحى آخر من قبل الطهاة الذي يلهثون وراء كلّ ما هو مصطنع، فهم مع الأسف لا يستطيعون التمييز ومعرفة الفرق ما بين المكونات الطازجة الأصيلة والأخرى التي نمت بصورة مصطنعة في الخيم. اليوم أشدد على هذا الأمر في الصفوف التي أعطيها لطلاب مدرستنا (cordon bleu)».
ويتحدث إريك بريفار عن المطبخ اللبناني فيصفه بالصحّي والمتنوع والذي يمكن هضم أطباقه بسهولة: «أمر لفتني كثيرا في مطبخكم ألا وهو الكرم. فأنتم تطهون بحبّ وعندما تقدّمون الطبق لا تكتفون بصنف واحد بل أكثر، فتكون موائدكم غنيّة بأصناف منوعة، فالكرم في تحضير الطعام وفي تقديمه يشكّلان متعة بحدّ ذاتها.
وما رأيك بالمرأة الشيف؟ «في الماضي كنت أعتقد أن الرجل يتقدّم عليها، فلم أكن أصادف كثيرا منهنّ في المطابخ. وفيما بعد وخلال عملي في فندق جورج الخامس التقيت بعدد كبير منهن، فهن فعّالات وجدّيات ونظيفات وأكثر دقّة من الرجال، كما أنهنّ ناضجات وحاليا هناك مبدعات ونستمتع في العمل معهن، لأنهن أكثر هدوءا ويتمتعن بإحساس مرهف مما يؤثّر على أطباقهن بشكل مباشر».
وفي نهاية حديثنا أخبرني إريك بريفار عن ذكرياته مع أشهر النجوم في العالم أمثال فريق البيتلز ومايكل وكيرك دوغلاس. وقال: «لقد كان الراحل مايكل جاكسون مثلا يحب أن أصنع له حساء القرع، أما عائلة دوغلاس التي كانت تقصدني بعيد عروض (مهرجان كان السينمائي)، فكانت تطلب منّي تحضير كتف الخروف مع توابله (epaule d’agneau fondant aux epices) مع غراتان البندورة وثمر التين الطازج مع صلصة الليمون. وكان الرئيس الراحل رفيق الحريري يحبّ أيضا هذا الطبق، الذي يتم تحضيره على نار هادئة فيذوب في الفم». وذكر الشيف بريفار أيضا لقاءاته مع نجوم آخرين أمثال جاك نيكلسون وليزا مينيللي ونيكولاس كايج وناتالي بورتمان.
وختم: «هو أمر مسل، لأنهم كناية عن شخصيات معروفة جعلت كوكب الأرض بأجمعه يحلم بهم، وأنا في المقابل أشعرتهم وكأنهم يسكنون القمر من خلال مذاق أطباقي».



سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.


مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)
يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

استضاف كل من «كونستانس بيل مار بلاج»، و«كونستانس برينس موريس»، فعاليات المهرجان الذي جمع نخبة من الطهاة الحائزين نجوم «ميشلان»، وخبراء الحلوى المرموقين، والشغوفين بعالم الطهي من مختلف أنحاء العالم. ولم تقتصر هذه النسخة من الفعالية على الاحتفاء بالتميّز؛ بل اتّسمت بروح نقل المعرفة، من خلال تبادل الخبرات والمهارات الحرفية بين كبار الطهاة العالميين، وفرق عمل مجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات.

على مدار أسبوع كامل، استعرض أعضاء فرق «كونستانس» خبراتهم، عبر سلسلة من المسابقات رفيعة المستوى التي عكست مستويات عالية من الإبداع والدقة والابتكار في مجالات متعددة، من فنون الطهي والحلوى إلى فنون تنسيق المائدة. وتكاملت هذه التجارب مع ورش عمل احترافية حصرية وعروض طهو مباشرة، ما أتاح للضيوف والفرق فرصة نادرة للتفاعل المباشر مع نخبة من أبرز الطهاة والحرفيين في العالم.

وفي ختام هذا الأسبوع الحافل، شهد حفل توزيع الجوائز، تكريم المواهب الاستثنائية التي تقف خلف أبرز الإبداعات في مسابقات المهرجان الرئيسية.

وفيما يلي أسماء الفائزين:

جائزة ريجيس ماركون

المركز الأوّل: سيباستيان غروسبولييه، فرنسا، وسونيا، «كونستانس ليموريا»، جزر سيشل.

المركز الثاني: سيموني كانتافيو، إيطاليا، وتشامارا أودومولا، «كونستانس هالافيلي»، جزر المالديف.

المركز الثالث: كريستيان فانغن، النرويج، وريتا ميمي، «كونستانس إفيليا»، جزر سيشل.

جائزة ديوتز

سيموني كانتافيو، لا ستوا دي ميشيل، كورفارا إن باديا، في مقاطعة بولزانو، إيطاليا.

جائزة بيير هيرمي

جائزة القطعة الفنية بالشوكولاتة من علامة «فالرونا»: باسكال هينيغ، من مطعم «لوبيرج دو ليل» الحائز على نجمتي «ميشلان»، والفائز بلقب أفضل شيف حلوى لعام 2025 من جوائز مجلة «لو شيف» في فرنسا.

تمّ تنفيذ القطعة الفنية باستخدام شوكولاتة من علامة «فالرونا»، طُوِّرت خصيصاً لمجموعة «كونستانس» للفنادق والمنتجعات، بما يعكس التزام المهرجان بالتميّز والابتكار في فنون الحلوى.

المركز الأوّل: ألبان غييميه، فرنسا، وألكسندرا لاشارمانت، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثاني: يان بري، فرنسا، ويوغيش هالكوري، «كونستانس برينس موريس»، جزيرة موريشيوس.

المركز الثالث: باسكال هينيغ، فرنسا، وداسون واناسينغا، «كونستانس موفوشي»، جزر المالديف.

جائزة جارز لفنّ المائدة

يوفيلين إيتوارو، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

جائزة «كونستانس كافيه غورماند»

غيتانجالي دالوهور، «كونستانس بيل مار بلاج»، جزيرة موريشيوس.

أفضل كيك بالفلفل الحار على الجزيرة

دارفيش مونغور.

أفضل فطيرة بالموز على الجزيرة

مينا بودون.