السفير السنغافوري بالرياض: زيارة مرتقبة لكبير وزراء الدولة للتجارة والصناعة لتنفيذ «التجارة الحرة» مع الخليج

لورانس آندرسون يؤكد أن السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لبلاده بتبادل تجاري يبلغ حجمه 13.8 مليار دولار

لورانس آندرسون سفير سنغافورة لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
لورانس آندرسون سفير سنغافورة لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السفير السنغافوري بالرياض: زيارة مرتقبة لكبير وزراء الدولة للتجارة والصناعة لتنفيذ «التجارة الحرة» مع الخليج

لورانس آندرسون سفير سنغافورة لدى السعودية («الشرق الأوسط»)
لورانس آندرسون سفير سنغافورة لدى السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف سفير سنغافورة في الرياض، عن زيارة مرتقبة لكبير وزراء الدولة للتجارة والصناعة والتنمية الوطنية بالبلاد، للسعودية خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) 2014 المقبل، على رأس وفد يستكشف الفرص المتاحة لزيادة التعاون مع نظرائهم السعوديين.
وقال لورانس آندرسون السفير السنغافوري لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه الزيارة تأتي بهدف المشاركة في رئاسة اجتماع اللجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة بالرياض».
وأكد أن هذه الاتفاقية، هي الوحيدة المصدقة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودولة غير عربية، مبينا أنه من المقرر أن تضع سنغافورة والدول الخليجية، في هذا الاجتماع المشترك، أسس وآليات تضمن التنفيذ الفعال لبنود الاتفاقية من قبل جميع الدول المشاركة.وقال آندرسون، إن «العلاقات بين البلدين على أفضل ما يكون على كل الصعد، حيث تنمو العلاقات الاقتصادية بشكل مضطرد بين بلدينا على مر السنين، حيث كانت السعودية عام 2013 تشكل ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط».
وأضاف أن «حجم التبادل التجاري بين البلدين، وصل إلى 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار)»، مؤكدا أنه مع دخول اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وسنغافورة حيز التنفيذ، سوف تشهد التجارة الثنائية ارتفاعا ملحوظا في المستقبل القريب. فإلى تفاصيل الحوار:
* ما سبب الزيارة المرتقبة لكبير وزراء الدولة للتجارة والصناعة والتنمية الوطنية بسنغافورة؟
- ما يدلل على عمق العلاقات السعودية السنغافورية الزيارة التي يعتزم لي يي شيان، كبير وزراء الدولة للتجارة والصناعة والتنمية الوطنية بالبلاد، القيام بها للملكة خلال الفترة من 5 إلى 7 مايو (أيار) 2014، وذلك بغية المشاركة في رئاسة اجتماع اللجنة المشتركة لاتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة، مع الدكتور حمد البازعي نائب وزير المالية السعودي، حيث تعد اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة إنجازا كبيرا يأتي تتويجا للعلاقات المميزة بين بلادي والمملكة من جانب وبيننا وبين دول الخليج الخمس الأخرى من جانب آخر، وأود أن أشير هنا إلى أنها الاتفاقية الوحيدة المصدقة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودولة غير عربية، ومن المقرر أن تضع سنغافورة ودول مجلس التعاون، أثناء اجتماع اللجنة المشتركة، أسس وآليات تضمن التنفيذ الفعال لبنود الاتفاقية من قبل جميع الدول المشاركة.
* ما المتوقع أن يبحثه كبير الوزراء مع المسؤولين السعوديين؟
- بالتأكيد هناك مباحثات أخرى جانبية سيجريها كبير الوزراء السنغافوري، حيث من المتوقع مشاركته أيضا في الندوات الخارجية للتوعية باتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي وسنغافورة، والتي سيتم عقدها في 6 مايو بالرياض ويوم 7 مايو في جدة، في ظل الدعم والتعاون الذي يبديه مجلس الغرف السعودية وغرفتا الرياض وجدة للتجارة والصناعة، حيث تهدف هذه الندوات إلى إبراز وتوضيح منافع اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون وسنغافورة لمجتمع الأعمال السعودي وتقديم النصح في كيفية تحقيق الفائدة القصوى من الاتفاقية في مجال الأعمال، فضلا عن ذلك سيسجل الوزير السنغافوري زيارات ودية لتوثيق العلاقات مع وزراء سعوديين وكبار رجال الأعمال، خصوصا وأنه يرافق الوزير لي وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال الذي سيشارك في ندوات التوعية بالاتفاقية، إذ يسعى الوفد إلى استكشاف الفرص المتاحة لزيادة التعاون مع نظرائهم السعوديين.
* كيف تنظر إلى شكل العلاقات السعودية السنغافورية على كل الصعد؟
- العلاقات بين البلدين على أفضل ما يكون على كل الصعد، حيث تنمو العلاقات الاقتصادية بشكل مضطرد بين بلدينا على مر السنين، وقد كانت السعودية عام 2013 تشكل ثاني أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار)، وأنا على يقين أنه مع دخول اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وسنغافورة حيز التنفيذ، سوف تشهد التجارة الثنائية بيننا ارتفاعا ملحوظا في المستقبل القريب.
* هل هناك شكل آخر من أشكال التعاون بين السعودية وسنغافورة؟
- تعمل كل من السعودية وسنغافورة على تعزيز التعاون المشترك في المجال الأمني وذلك من خلال النشاط المتبادل على المستويين الرسمي والشعبي، حيث وقع تيو تشي هين، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، أثناء زيارته للمملكة في ديسمبر (كانون الأول) 2012، مذكرة نيات بشأن التعاون الأمني مع الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية، وتشمل هذه المذكرة التعاون الثنائي في مجالات كثيرة منها مكافحة الجريمة العابرة للحدود والإرهاب، ومنذ ذلك الحين تم تنفيذ الكثير من المعاملات الثنائية ذات المنفعة المتبادلة بين الأجهزة الأمنية للبلدين، كما يعد مجال التعليم والتدريب من أكبر المجالات الذي قد يحقق التعاون فيه فائدة كبرى لبلدينا، فنحن ساعون لتشجع الطلاب السعوديين في المرحلة الجامعية وبعد الجامعية، الذين يرغبون في معرفة أسباب تطور آسيا لتصبح المنطقة الأسرع نموا في العالم وإلى تجربة أفضل ما يمكن أن تقدمه الدول الغربية والآسيوية، عليهم التفكير بجدية في مؤسسات التعليم العالي والكليات التقنية العالية المستوى بسنغافورة، كما نأمل أيضا أن نتبادل تجربة سنغافورة التنموية وخبراتها في مجال بناء المعاهد المهنية وتطوير القدرات التقنية للعاملين في الدولة، ونحن كمؤسسات متمرسة في التعليم مدى الحياة، لنا مشاركتنا في مجال التعليم بالمملكة.
* وهل يمكننا التعرف على صور من هذا التعاون تحديدا؟
- يقوم المعهد الوطني للتعليم بسنغافورة «NIE» بالعمل الجاد مع مؤسسات تعليمية سعودية رائدة، ويأتي المعهد الوطني للتعليم في سنغافورة في المرتبة الثانية على مستوى آسيا والمرتبة الـ13 على مستوى العالم في موضوع التعليم بالتصنيف العالمي للجامعات QS للعام 2013، ويعد المعهد الوطني للتعليم NIE المسؤول عن تدريب المدرسين في سنغافورة، في عام 2013 صيغت مذكرة تفاهم بين المعهد الوطني للتعليم (NIE) مع شركة تطوير التعليم القابضة بالمملكة، للعمل على تطوير مستوى قيادات المدارس والتي بموجبها سوف يتولى المعهد الوطني للتعليم عملية تدريب عدد 3000 مدير مدرسة في سنغافورة على مدى السنوات القليلة المقبلة، والذين بدورهم سينقلون الدروس المستفادة لزملائهم في المملكة، كما أن هناك تعاونا طويل الأمد بين المعهد الوطني للتعليم في سنغافورة (NIE) وجامعة الملك سعود بالرياض والذي يعود لعام 2007. ويأتي توقيع مذكرة التفاهم واسعة النطاق في يناير 2014 بين المعهد الوطني للتعليم السنغافوري مع جامعة الملك سعود في مجال التعاون العلمي والأكاديمي تتويجا لهذه الجهود والتي بموجبها يقوم المعهد بتبادل الموظفين وتدريب كل من الموظفين والطلاب وتقديم الدعم للمركز التربوي لتطوير التعليم والتنمية المهنية بجامعة الملك سعود، ومن خلال هذه وغيرها من المبادرات المماثلة، نأمل أن تساهم سنغافورة بشكل إيجابي في مبادرة الإصلاحات التعليمية التي بدأها وزير التعليم العام السعودي الأمير خالد الفيصل ووزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري.
* ما تطلعاتكم وطموحاتكم من هذه الزيارة؟
- تأتي زيارة الوزير لي في سياق سلسلة الزيارات المنتظمة رفيعة المستوى بين البلدين، فقد زار كبار المسؤولين السعوديين سنغافورة عام 2013 منهم الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، والأمير فيصل بن عبد الله، رئيس هيئة الهلال الأحمر السعودي، والدكتور جبارة الصريصري، وزير النقل، وسبق للوزير لي نفسه زيارة المملكة عدة مرات، وكان آخرها في مارس 2013، حيث ألقى كلمة في منتدى جدة الاقتصادي 2013، وأتوقع أن تساهم هذه الزيارة في دعم وتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين بلدينا، ومن المقرر أن يرافق الوزير لي وفد رفيع المستوى من رجال الأعمال السنغافوريين، وآمل أن تكون اجتماعاتهم مع شركائهم السعوديين مثمرة، وأن يعمل الطرفان على استغلال الفرص المتاحة من اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وسنغافورة GSFTA.
* هل نتوقع إقامة مشروع سعودي–سنغافوري ضخم في أي من البلدين وفي أي مجال يمكن أن يكون ذلك؟
- تتمتع الشركات السنغافورية بسمعة طيبة بفضل منتجاتها وخدماتها في السعودية، فقد تم منح مشروع توسعة ميناء الملك عبد العزيز في الدمام والذي تبلغ قيمة تكلفته ملياري ريال (533.3 مليون دولار) إلى شركة سنغافورة الدولية للموانئ PSA في 2012 وذلك لبناء وتشغيل محطة جديدة ثانية للحاويات، كما تقوم شركة مطارات شانغي الدولية، وهي شركة سنغافورية، بإدارة عمليات مطار الملك فهد الدولي بالدمام، والجدير بالذكر أن المطار قد حقق أعلى معدل نمو لحركة الركاب المتمثلة في 7.5 مليون راكب لعام 2013، وفي الوقت نفسه تحاول عدد من شركاتنا باستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في مشاريع البنية التحتية الرئيسة في المملكة والتي تقودها الشركات السعودية الرائدة مثل «أرامكو»، وأستطيع أن أقول ذلك وبكل ثقة، وذلك بناء على خبراتنا المتميزة في تطوير البنية التحتية الحضرية والصناعية وفي مجال الهندسة البيئية، عليه أتوقع أن يكون هناك الكثير من المشاريع المشتركة بين سنغافورة والشركات السعودية في المستقبل القريب.



«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 15.5 %... ويلمح إلى «المزيد»

مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)
مقر البنك المركزي في وسط العاصمة الروسية موسكو (إ.ب.إ)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس إلى 15.5 في المائة يوم الجمعة، وأشار إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة أكثر في محاولة لدعم الاقتصاد المتباطئ في زمن الحرب، والذي يعاني ارتفاع تكاليف الاقتراض.

ومن بين 24 محللاً استطلعت «رويترز» آراءهم قبل القرار، توقع 8 فقط خفضاً بمقدار 50 نقطة أساس.

وأعلن البنك المركزي الروسي أنه سيُقيّم الحاجة إلى خفض إضافي لسعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعاته المقبلة، وذلك بناءً على مدى استدامة تباطؤ التضخم وديناميكيات توقعات التضخم.

وأضاف البنك أن السيناريو الأساسي يفترض أن يتراوح متوسط سعر الفائدة الرئيسي بين 13.5 في المائة و14.5 في المائة في عام 2026.

وشهد الاقتصاد الروسي، الذي أظهر مرونة كبيرة في مواجهة العقوبات الغربية خلال السنوات الثلاث الأولى من الصراع في أوكرانيا، تباطؤاً حادّاً العام الماضي، بعد أن رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي لمكافحة التضخم.

وترجح الحكومة الروسية نمواً بنسبة 1.3 في المائة هذا العام، بعد أن كان متوقعاً بنسبة 1.0 في المائة في عام 2025. في حين يتوقع البنك المركزي نمواً يتراوح بين 0.5 و1.5 في المائة هذا العام.

وتوقع البنك المركزي انخفاض معدل التضخم السنوي إلى ما بين 4.5 و5.5 في المائة في عام 2026، لكنه حذّر من ارتفاع الأسعار في يناير (كانون الثاني).

وقد ارتفعت الأسعار بنسبة 2.1 في المائة منذ بداية العام، ليصل معدل التضخم إلى 6.5 في المائة على أساس سنوي، نتيجة زيادة ضريبة القيمة المضافة التي فرضتها الحكومة لضمان توازن الميزانية.

وقال البنك: «أدّت زيادة ضريبة القيمة المضافة والضرائب الانتقائية وربط الأسعار والتعريفات الجمركية بمؤشر التضخم وتعديلات أسعار الفاكهة والخضراوات، إلى تسارع مؤقت ولكنه ملحوظ في نمو الأسعار الحالي خلال يناير».


أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

أوروبا وآسيا تقودان انتعاش صناديق الأسهم العالمية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

شهدت صناديق الأسهم الأوروبية والآسيوية تدفقات قوية خلال الأسبوع المنتهي في 11 فبراير (شباط)، في وقت قلص فيه المستثمرون انكشافهم على أسهم الشركات الأميركية الكبرى، وسط مخاوف من التقييمات المرتفعة وزيادة الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وسجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات أسبوعية داخلة للأسبوع الخامس على التوالي، بلغت 25.54 مليار دولار، حيث حصلت الصناديق الأوروبية على 17.53 مليار دولار – وهو أعلى مستوى أسبوعي منذ عام 2022 على الأقل – في حين جذبت الصناديق الآسيوية تدفقات صافية داخلة بلغت نحو 6.28 مليار دولار، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

في المقابل، شهدت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات أسبوعية خارجة بلغت 1.42 مليار دولار، وهي أول عملية بيع صافية لأسبوع واحد منذ ثلاثة أسابيع.

وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا الأميركية، بنسبة 2.03 في المائة يوم الخميس، وسط مخاوف متجددة بشأن الاضطرابات المحتملة في قطاعات مثل البرمجيات والخدمات القانونية وإدارة الثروات نتيجة تطورات الذكاء الاصطناعي.

وشهدت صناديق السندات العالمية إقبالاً كبيراً للأسبوع السادس على التوالي؛ إذ سجلت تدفقات صافية بلغت نحو 21.09 مليار دولار في الأسبوع الأخير. وبلغت التدفقات الأسبوعية لصناديق السندات قصيرة الأجل 4.87 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ صافي مشتريات بلغ 10.17 مليار دولار في منتصف ديسمبر (كانون الأول)، في حين جذبت صناديق سندات الشركات والسندات المقومة باليورو تدفقات كبيرة بلغت 2.63 مليار دولار و2.06 مليار دولار على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت تدفقات صناديق سوق المال إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.15 مليار دولار خلال الأسبوع.

واستمرت صناديق الذهب والمعادن النفيسة في جذب تدفقات نقدية للأسبوع الثالث عشر خلال 14 أسبوعاً، إلا أن صافي التدفقات بلغ 1.25 مليار دولار، وهو أدنى مستوى له منذ خمسة أسابيع.

وفي الأسواق الناشئة، ضخ المستثمرون 8.52 مليار دولار في صناديق الأسهم، مواصلين موجة الشراء للأسبوع الثامن على التوالي، في حين شهدت صناديق السندات تدفقات نقدية بقيمة 1.29 مليار دولار، وفقاً لبيانات 28.723 صندوقاً.


الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.