القمة العالمية للحكومات تنطلق اليوم بدبي وتناقش تحديات المستقبل

الشيخ محمد بن راشد يعقد جلسة حول حوار الحضارات ضمن فعاليات اليوم الأول

انطلق أمس الحوار العالمي للسعادة ضمن إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي («الشرق الأوسط»)
انطلق أمس الحوار العالمي للسعادة ضمن إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي («الشرق الأوسط»)
TT

القمة العالمية للحكومات تنطلق اليوم بدبي وتناقش تحديات المستقبل

انطلق أمس الحوار العالمي للسعادة ضمن إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي («الشرق الأوسط»)
انطلق أمس الحوار العالمي للسعادة ضمن إطار فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي («الشرق الأوسط»)

تبدأ اليوم فعاليات الدورة الخامسة من «القمة العالمية للحكومات»، التي تناقش التحولات العالمية وما تصاحبها من تحديات متعددة المستويات، مما يتطلب توحيد الجهود بين حكومات العالم، وتسعى لتأسيس حراك عالمي المستوى يجمع أكبر الشخصيات العالمية والمنظمات الدولية، لمناقشة التحديات المستقبلية، مثل العولمة والتعليم والصحة والتنمية المستدامة.
ويشارك في القمة التي تستمر حتى الرابع عشر من شهر فبراير (شباط) الجاري، نحو 150 متحدثا في 114 جلسة، وحضور أكثر من 4 آلاف شخصية إقليمية وعالمية من 139 دولة، حيث شهدت القمة تحولات وتوسعا في نطاقها خلال هذا العام، عبر تحويلها إلى حراك عالمي يعمل على استشراف المستقبل واستباق التحديات والجهوزية للمستجدات.
وتشمل القمة في دورتها الخامسة تجمعا دوليا لخبراء ومختصين في مجال السعادة ومنتدى التغير المناخي والأمن الغذائي ومنتدى الشباب العربي، ويأتي ذلك في إطار التوسعات بنطاق المواضيع التي تعمل القمة على إثرائها، وتوفير منصات مناسبة لإجراء حوارات ونقاشات تضم شخصيات ذوي خلفيات متنوعة حولها.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «لقد تحولت القمة العالمية للحكومات وكجزء أصيل من عملها إلى منصة عالمية للابتكار تحتضن المواهب وتستعرض النتائج وتلهم حكومات العالم لتسخير العلوم والتقنيات الحديثة لما فيه خير الإنسانية جمعاء». وأضاف أن «الابتكار في الحكومات ليس ترفا فكريا أو تحسينا إداريا أو شيئا دعائيا؛ الابتكار في الحكومات هو سر بقائها وتجددها، وهو سر نهضة الشعوب وتقدم الدول».
وتابع أنه «عندما تكون الحكومات مبتكرة، فإن بيئة الدولة تكون كلها مبتكرة. وعندما تشجع البيئة على الإبداع والابتكار، تنطلق طاقات الناس نحو آفاق جديدة، وتتفق مواهبهم ويصبح تحقيق أحلامهم وطموحاتهم ممكنا... وهذا أحد أسرار نجاح الدول التي تشجع شعوبها على الابتكار».
ونوه خلال زيارته معرض الحكومات الخلاقة الذي تستضيفه القمة العالمية للحكومات بأن عوامل تفوق وقوة الأمم تتغير، وأن التفوق في العصر الراهن يقاس بحجم التقدم العلمي والإنتاج المعرفي الذي يمكن الحكومات من أداء واجباتها في تحقيق رفاهية وسعادة شعوبها وتوظيف جميع إمكاناتها وطاقاتها من أجل تلك الغاية النبيلة، مشددًا على ضرورة استمرار الحكومات بتبني نهج الابتكار في جميع مفاصل عملها، وأن تعمل على ضمان استمرارية منظومة الابتكار من خلال إعداد جيل قادر على قيادة دفة المستقبل.
وأكد أن سر تجدد الحياة وتطور الحضارة وتقدم البشرية يكمن في كلمة واحدة هي الابتكار، وقال إن «الحضارة الإنسانية ارتقت من مراحلها البدائية إلى مراحل النهضة التي نعيشها اليوم من خلال الابتكار والتسخير الأمثل للموارد والعقول». ولفت إلى أن الحكومات ولضمان استمراريتها في أداء مهامها ومواجهة تحديات العصر الراهن ومتطلبات المستقبل تحتاج إلى عقول وكفاءات شابة متسلحة بالعلم تواكب التطورات التكنولوجية وتتميز بالتجدد والإبداع.
وزاد أنه «في العالم الذي نعيش فيه اليوم، أصبحت حركة العقول والمواهب والمعلومات مفتوحة كما لم يحدث في تاريخ البشرية من قبل، وأصبحت مدن العالم المختلفة تتنافس لتوفير البيئة الأذكى والأكثر إبداعا، لاستقطاب هذه المواهب والاستفادة منها، لبناء قوتها وتميزها وزيادة تنافسيتها».
وتابع: «الحكومات المبتكرة هي حكومات جاذبة للمواهب وفاعلة في الأداء ومتجددة في الأنظمة والسياسات والخدمات، وهي القاطرة الأساسية لنهضة الشعوب وتقدم الدول وارتفاع شأنها... الحكومات المبتكرة تطلق طاقات الشعوب وترفع من قيمة عقل الإنسان».
وتتضمن القمة العالمية للحكومات اجتماعات ولقاءات لعدد من المنظمات الدولية في إطار شراكتها مع القمة، وذلك بهدف تطوير منصة عمل مشتركة لتوحيد جهودها، وتشمل قائمة الشركاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والمنتدى الاقتصادي العالمي والبنك الإسلامي للتنمية والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ومنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي ومركز أميركا اللاتينية للإدارة العامة والتنمية.
من جهته، قال محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل ورئيس القمة العالمية للحكومات: «هدفنا من القمة ترجمة رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بجمع أهم المنظمات والشركات والقادة ورواد التغيير وصناعة السياسات على منصة واحدة، لاستشراف المستقبل، ومحاولة وضع سيناريوهات علمية حول سلوك المجتمعات والحكومات في المستقبل، وكيفية تعاطيها مع التحولات الكبرى التي ستحدثها الثورات الصناعية والرقمية المرتقبة».
وأضاف القرقاوي: «الانشغال بالمستقبل لم يعد ترفًا أو حكرًا على دولة دون أخرى، بل أصبح ضرورة تفرضها المتغيرات المتسارعة على مستوى العالم وفي ميادين كثيرة». واعتبر أن نجاح الحوار العالمي للسعادة الذي شهدته الإمارات أمس يؤسس لنجاح باهر للقمة، ويعد بتحقيق تقدم ملموس في مسيرة الحكومات لتحقيق السعادة لشعوبها. وأن المناقشات التي سبقت انطلاق القمة تشكل مسودة عمل لكل المهتمين بالارتقاء بمقياس السعادة والتنمية المستدامة. أما فعاليات القمة التي سنشهدها في الأيام المقبلة فسترسخ من مكانة ودور القمة كلاعب رئيسي في تطوير السياسات الحكومية، وتعزيز مشاركة الجمهور في رصد المتغيرات والمساهمة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.
وكشف القرقاوي أن دورة هذا العام استقطبت أكثر من 4 آلاف شخصية عالمية يمثلون 139 دولة، من مسؤولين حكوميين وأصحاب الفكر وذوي الاختصاص. وتمتاز القمة بانطلاقتها في اليوم الأول مع حوار استئناف الحضارات، الذي دعا إليه الشيخ محمد بن راشد، مشيرًا إلى أن هذا الحوار التاريخي يقدم رسالة الإمارات إلى العالم العربي بجمهوره ومؤسساته وقادته بأهمية التعاون لخلق بيئة محفزة على الإبداع، وتوفير عوامل التفكير الإيجابي، من أجل أن يكمل العرب مسيرتهم التي تركت بصمات مضيئة في تاريخ الإنسانية.
وتنظم القمة «سباق الحكومات العالمي لرواد التكنولوجيا»، الذي يضم ثلاثة مسارات أساسية تشمل جائزة «هاكاثون الحكومات الافتراضي للتعاملات الرقمية»، وجائزة «أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف الجوال»، وجائزة «أفضل التقنيات الناشئة في الحكومات». وفي دورتها الثانية، تأتي جائزة أفضل وزير في العالم لتركز على تجارب الدول النامية، وتستثني الوزراء في حكومة دولة الإمارات لضمان الحيادية، حيث سيتم اختيار الوزراء المرشحين وفق معايير محددة وصارمة.



ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.


السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وسلوفينيا توقِّعان اتفاقية تعاون عامة

الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة تانيا فاجون عقب توقيعهما مذكرة التفاهم في ليوبليانا الجمعة (الخارجية السعودية)

أبرمت السعودية وسلوفينيا، الجمعة، اتفاقية تعاون عامة لتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات، وتكثيف العمل المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتيهما وشعبيهما بتحقيق مزيد من التقدم والازدهار.

جاء ذلك عقب استقبال نائبة رئيس الوزراء وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية في سلوفينيا تانيا فاجون، للأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الذي يجري زيارة للعاصمة ليوبليانا. واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.