تجمع عالمي يبحث تهيئة الصناعة الخليجية لمرحلة ما بعد النفط

الرئيس التنفيذي لـ«ستراتا»: القمة في أبوظبي تتمحور حول الثورة الصناعية الرابعة

بدر العلماء - جانب من عمليات التصنيع في شركة «ستراتا» في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
بدر العلماء - جانب من عمليات التصنيع في شركة «ستراتا» في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
TT

تجمع عالمي يبحث تهيئة الصناعة الخليجية لمرحلة ما بعد النفط

بدر العلماء - جانب من عمليات التصنيع في شركة «ستراتا» في أبوظبي («الشرق الأوسط»)
بدر العلماء - جانب من عمليات التصنيع في شركة «ستراتا» في أبوظبي («الشرق الأوسط»)

كشف بدر العلماء، عضو اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، الرئيس التنفيذي لشركة ستراتا الإماراتية، أن القمة التي ستعقد في شهر مارس (آذار) المقبل بالعاصمة الإماراتية أبوظبي تتطلع لدعم رؤية دول المنطقة في إيجاد قطاع صناعي قوي، يدعم مراحل ما بعد النفط، مشيرًا إلى أن القمة تعمل على جمع أبرز المصنعين وجلبهم إلى الإمارات لاستعراض أهم الابتكارات من مختلف أنحاء العالم، ودعوة المؤسسات في الدول المجاورة للاطلاع على أهم الابتكارات.
وقال العلماء في حوار مع «الشرق الأوسط» إنه من المهم أن تكون المجتمعات أذكى وأسرع من الغير، وذلك من خلال توحيد الأفكار والأهداف والاستراتيجيات، مؤكدًا أن فكرة القمة تتمحور حول الثورة الصناعية الرابعة، كما تطرق لعدد من قضايا التصنيع في المنطقة من خلال الحوار التالي:
> ما الرؤية التي تنتهجها القمة العالمية للصناعة والتصنيع، وما الذي تسعون لتحقيقه من خلال تنظيم هذا الحدث؟
- تجسد القمة العالمية للصناعة والتصنيع منصة تجمع ممثلي القطاع الصناعي من المصنعين مع قادة الحكومات مع المجتمع المدني، لتوحيد الأهداف والاستراتيجيات التي يتبعونها. وعلى سبيل المثال، حينما ظهرت فكرة الدرون (الطائرات من دون طيار)، فقد كانت فكرة تحمل أهدافًا إيجابية كثيرة، إلا أن البعض استخدمها بطريقة سلبية، فأين كانت الحكومات من هذا؟ وماذا عن المجتمع المدني بمختلف شرائحه؟ ولهذا، فإن فكرة القمة العالمية للصناعة والتصنيع تسعى للخروج بتوجه صناعي جديد يخدم الإنسانية، عن طريق الجمع بين الحكومات والمجتمع والقطاع الصناعي. فكرة القمة تتمحور حول الثورة الصناعية الرابعة، والتي تهدف إلى ابتكار أشياء جديدة لم يشهدها القطاع الصناعي من قبل، والتي من شأنها أن تسهم بخدمة الإنسانية، والشركات والحكومات.
> ما هي أهم محاور القمة؟
- لقد قمنا بإطلاق مبادرات فرعية، والتي من شأنها دعم الرؤية الصناعية الهادفة إلى تنمية القطاع، ووضع خطة لمستقبل القطاع الصناعي. وخلال القمة سنتطرق للكثير من المواضيع منها الابتكار، والمهارات المستقبلية للقطاع الصناعي، والتطور التكنولوجي الذي من شأنه المساهمة بتطوير هذا القطاع، والتوافق على المعايير المطلوبة لإنجاح هذه الثورة.
وبحسب الخطة الموضوعة، فستقوم شركة «ذا إيكونومست» بوضع الأجندة ودعوة المتحدثين القادرين على الخوض بهذه المواضيع وتسليط الضوء على هذه المحاور بالشكل المطلوب. ومن ثم نقوم بوضع خطة طريق تنفيذية لما بعد النسخة الأولى من القمة العالمية للصناعة والتصنيع.
ومن أهم عناصر الحدث ستكون مبادرة المعرض الصناعي، والذي سيتخطى مفهوم عرض المنتجات فحسب، بل استعراض الابتكارات الصناعية، مثل استخدامات الطباعة ثلاثية الأبعاد، ودمجها مع الصناعات الهامة والحساسة كصناعة الطائرات على سبيل المثال. أما المبادرة الثالثة فهي تشجيع العلاقات التجارية من خلال فعاليات القمة.
> ما الذي ستضيفه القمة العالمية لقطاع الصناعة والتصنيع؟
- تنقسم النتائج الإيجابية للحدث على عدة محاور، حيث ستساعد القمة العالمية للصناعة والتصنيع الحكومات على وضع سياسات جديدة تسهم بتطوير القطاع الصناعي من خلال دمج أحدث التقنيات التكنولوجية، وتعزيز تعاونها مع القطاع الخاص، إلى جانب التشجيع على أساليب استخدامها بشكل سليم. إن بعض القوانين التي قد تضعها الحكومات على التطور التكنولوجي قد تنعكس سلبًا على القطاع الصناعي، حيث ستحد من مدى الابتكار الذي قد يصل إليه، أما على مستوى القطاع الخاص، فإن المنافسة بين الشركات، وبشكل خاص في المنطقة، تكون على مستوى التكلفة.
ومن خلال القمة، فإننا نعمل على تشجيع أن تكون المنافسة على مستوى الابتكار لا التكلفة فحسب. مما سيساهم بتطوير القطاع الصناعي في المنطقة. وبالنسبة للمجتمع المدني، فإن القمة العالمية للصناعة والتصنيع من شأنها إيجاد حلول تتناسب مع متطلبات مختلف شرائح المجتمع.
> ما هي أبرز عناصر نجاح المبادرات الصناعية في المنطقة؟
- عنصر الإنسان، فهو أساس نجاح أي مصنع، إن موظفي المصانع من فنيين وتقنيين هم أساس استمرارية العمل في هذا القطاع، الكثير من المراقبين قالوا بأن المنطقة غير قادرة على دعم القطاع الصناعي بشكل كبير بحكم عدم وجود الأسواق المناسبة للقطاع.. بينما في الأسواق الأخرى كالصين والهند، فإن دورة الصناعة فيها أقل تكلفة، وللأمر وجهان، يجب ألا يقتصر توجه المصّنع المحلي على السوق المحلية، بل يتوجب عليه أن يتوسع نحو الأسواق العالمية كما هو الحال مع الصين وكوريا وغيرها من الدول الصناعية. ومن ناحية أخرى، تمتاز المنطقة بالعلاقات التجارية القوية مع غيرها من الأسواق العالمية، مما يؤهلها للاطلاع على أفضل الممارسات في أي من هذه الأسواق وأخذ وتطوير الأفضل منها، وهذا ما ينقصنا الآن في المنطقة.
> كيف بإمكاننا تطبيق هذا الأمر؟
- القمة العالمية للصناعة والتصنيع ستكون لاعبًا حيويًا في توسعة آفاق القطاع الصناعي في المنطقة، ووضع الخطط المستقبلية لتطوير هذا القطاع.
> الكثير من المراقبين يرون أن الثورة الصناعية الرابعة تهتم بالآلات، فكيف نستطيع المحافظة على الحياة الطبيعية في ظل هذا التطور السريع؟
- عندما دخلت الثورة الصناعية الثالثة، فقد كان هناك تحرك في أسواق الولايات المتحدة الأميركية ضده، حيث كان المراقبون يتوقعون خسارة الكثير من الوظائف مع دخول الكومبيوتر، وتأثيره على الحياة بشكل سلبي، ولكن ما حصل كان العكس تمامًا! كلما كان هناك توجه نحو ثورة صناعية، فإن الرأي العام يكون ضدها، إلا أنها تثبت العكس مع مرور الزمن، حيث ينتج زيادة في الوظائف والمنتجات، ويعم الخير. ومن وجهة نظري، فإن الثورة الصناعية الرابعة ستساهم بالخروج بمنتجات جديدة، وخدمات جديدة، وبالتالي تحسين مستوى المعيشة.
> هل تعتقد أن المنطقة تمتلك المقومات اللازمة لإنجاح الصناعة؟
- فلنأخذ شركة ستراتا كمثال لإجابة هذا السؤال، إن من أهم مقومات نجاح «ستراتا» هو أن نحو 50 في المائة من موظفي المصنع يصنعون قطع الطائرات لأول مرة في حياتهم، بينما يتمتع الآخرون بخبرة تصل إلى 20 سنة في هذا المجال. وبالتالي، فإن هذا الدمج هو سر نجاح «ستراتا»، حيث إننا نقوم بإيضاح القوانين والمعايير التي يجب أن يتبعوها، ونتيح لهم المجال لابتكار منتجات جديدة.
> ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في المنطقة؟
- التحول من التركيز على التكاليف إلى التركيز على الابتكار، وزيادة الإيرادات من خلال هذا التحول.
> من الملاحظ أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع استطاعت استقطاب مجموعة من أكبر الشركات والمؤسسات في العالم، لماذا يغلب الطابع الأوروبي والأميركي على المتحدثين؟
- بالنسبة لدول شرق آسيا، فقد كان التحدي إيجاد متحدثين يتقنون اللغة الإنجليزية، إضافة إلى تحفظهم مقارنة بالأوروبيين والأميركيين الذين يظهرون بشكل أكبر في الإعلام، أما بالنسبة للحضور، فقد وقعنا مذكرات تفاهم مع الكثير من الاتحادات والمنظمات الصناعية للتعاون المتبادل فيما بيننا سواءً في الصين، وبولندا، والبرازيل، والهند، والنمسا، وإسبانيا، والمغرب، مما يؤكد التقبل على المستوى العالمي نحو هذا التجمع. المنافسة لم تعد بين دولتين فيما بينهما، بل بين مجموعة تدول تصنع كلٌ منها شيئا معينا ضمن منتج أكبر.
> هل هناك مخرجات أو توصيات ستخرج بها القمة؟ وما دوركم بعد انعقاد النسخة الأولى من القمة؟
- أول مشكلة سنقوم بعرضها هي مشكلة اللاجئين، وكيف نقوم بمعالجتها باستخدام الصناعة للتخفيف من آلامهم والمساهمة بتطوير الأوضاع المعيشية ضمن مخيمات اللجوء، وإشراك اللاجئين بتطوير القطاع الصناعي من خلال توفير فرص العمل والموارد التي يستطيعون استخدامها لتحقيق هذا الهدف. إضافة لذلك، ستبدأ اللجنة المنظمة للقمة بجولات في مختلف دول الخليج العربي للترويج لأعمال القمة، وذلك تأكيدًا على ما تمثله الأسواق الخليجية من أهمية لتطوير القطاع الصناعي، وستكون السعودية أول دولة خليجية تستضيف هذه الجولات وذلك للقدرات الصناعية الهامة التي تمتلكها المملكة والتي تؤهلها للعب دور بارز في هذا المجال، كما تستضيف جامعة السوربون أول نسخة للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، وذلك تأكيدًا على أهمية دور الشباب ضمن هذا التطور.



قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

قمة ترمب وشي... «الاقتصاد أولاً» وسط ضغوط عالمية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب يتصافحان خلال آخر لقاء جمعهما بكوريا الجنوبية أكتوبر الماضي (رويترز)

تتجه الأنظار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب للقاء نظيره الصيني شي جينبينغ في قمة تبدو اقتصادية بامتياز، رغم حضور ملفات السياسة والأمن بقوة على الطاولة. فالزيارة، وهي الأولى لرئيس أميركي إلى الصين منذ نحو عقد، تأتي في لحظة ضاغطة على الاقتصاد العالمي، مع حرب إيران، وارتفاع أسعار الطاقة، واستمرار التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.

وحسب ما نقلته تقارير أميركية، مهّدت محادثات بين وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ في كوريا الجنوبية للقمة، حيث ناقش الجانبان ملفات التجارة والحرب في إيران وتداعياتها على الممرات البحرية وأسواق الطاقة. وقال بيسنت في سياق التحضير للزيارة إنه يتطلع إلى قمة «منتجة» بين ترمب وشي في بكين.

اقتصادان تحت الضغط

وتأتي القمة بينما يحاول ترمب تثبيت هدنة تجارية هشة مع الصين، وتحصيل مكاسب سريعة في الصادرات الزراعية والطائرات والسلع الأميركية. كما يسعى إلى فتح السوق الصينية أمام شركات أميركية كبرى ترافقه في الزيارة، وسط حضور لافت لقادة التكنولوجيا والمال، بينهم رئيس «إنفيديا» جنسن هوانغ، في مؤشر إلى أن الذكاء الاصطناعي والرقائق باتا في قلب العلاقة الاقتصادية بين واشنطن وبكين. لكن هامش الحركة لا يبدو واسعاً؛ فالتوترات التجارية القديمة لم تُحل بالكامل، والرسوم الجمركية وقيود التصدير والمعادن النادرة لا تزال أوراق ضغط متبادلة. وتريد واشنطن ضمان تدفق المعادن الحيوية التي تسيطر الصين على جزء كبير من سلاسل توريدها، بينما تطالب بكين بتخفيف القيود الأميركية على التكنولوجيا المتقدمة والرقائق.

وفي الخلفية، يدخل الاقتصاد الصيني القمة من موقع أكثر ثقة مما كان متوقعاً. فقد أظهرت بيانات حديثة أن صادرات الصين قفزت 14.1 في المائة في أبريل (نيسان) على أساس سنوي، كما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 11.3 في المائة بعد تراجع حاد في مارس (آذار)؛ ما يمنح بكين ورقة قوة قبل لقاء الزعيمين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى مغادرة البيت الأبيض في الطريق إلى الصين (د.ب.أ)

الطاقة والملاحة على الطاولة

ورغم الطابع الاقتصادي للقمة، تفرض الحرب مع إيران نفسها بقوة؛ فارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز يهددان بتغذية التضخم في الولايات المتحدة وإضعاف الطلب العالمي، وهو ما يقلق بكين أيضاً بوصفها مستورداً ضخماً للنفط الإيراني والخليجي.

وكان بيسنت قد دعا الصين سابقاً إلى استخدام نفوذها الدبلوماسي لدفع إيران إلى فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مؤكداً أن الملف سيكون ضمن نقاشات ترمب وشي.

وهنا تبدو الصين طرفاً لا يمكن تجاوزه. فهي الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران، وفي الوقت نفسه تعتمد على استقرار طرق الشحن والطاقة لمواصلة دعم نموها وصادراتها. لذلك؛ قد يحاول ترمب انتزاع تعهد صيني بالضغط على طهران، مقابل تخفيف بعض التوتر التجاري أو فتح مسارات تفاوض جديدة.

بورتريهات مرسومة لزعماء عالميين من بينهم ترمب في محل للتذكارات بمدينة شنغهاي (إ.ب.أ)

الرقائق والزراعة والطائرات

ومن بين أبرز التوقعات الاقتصادية للقمة، محاولة واشنطن تعزيز مبيعات المنتجات الزراعية الأميركية للصين، خصوصاً فول الصويا واللحوم، إلى جانب دفع صفقات في قطاع الطيران. وتراهن إدارة ترمب على أن أي إعلان صيني عن مشتريات كبيرة قد يمنحها مكسباً سياسياً داخلياً، خصوصاً في الولايات الزراعية التي تضررت من سنوات التوتر التجاري.

لكن التفاؤل يبقى محدوداً، فالصين وسعت خلال السنوات الماضية اعتمادها على البرازيل وموردين آخرين؛ ما يقلل حاجتها إلى تقديم تنازلات كبيرة في ملف فول الصويا. كما أن بكين تميل إلى استخدام مشتريات السلع كورقة تفاوضية، لا كتحول دائم في السياسة التجارية.

أما في التكنولوجيا، فالصراع أكثر تعقيداً... حيث تريد شركات أميركية مثل «إنفيديا» وصولاً أوسع إلى السوق الصينية، التي تُعدّ من أكبر أسواق الذكاء الاصطناعي في العالم. وفي المقابل، تخشى واشنطن أن تؤدي مبيعات الرقائق المتقدمة إلى تعزيز قدرات الصين التقنية والعسكرية. لذلك؛ قد تكون القمة مناسبة لإدارة الخلاف لا لحله.

أعلام أميركا والصين بجوار صور الزعيم التاريخي الصني ماو تسي تونغ في ميدان تيانانمين بالعاصمة بكين (رويترز)

قمة لتخفيف الخسائر لا لصناعة اختراق

وتقول مراكز تحليل إن القمة قد تركز على «مخرجات اقتصادية» محدودة بدلاً من صفقة شاملة. فالهدف الأقرب هو تثبيت الاستقرار ومنع انفجار مواجهة تجارية جديدة، لا إعادة صياغة العلاقة بين البلدين بالكامل، وفقاً لتحليل بموقع «المنتدى الاقتصادي العالمي».

وتبدو واشنطن في حاجة إلى إنجاز اقتصادي سريع، في ظل ضغوط التضخم وتكلفة الحرب مع إيران. أما بكين، فتريد تجنب صدمة تجارية جديدة قد تؤثر على صادراتها، لكنها لا تبدو مضطرة إلى تقديم تنازلات واسعة، خصوصاً مع تحسن أرقام التجارة وتمسكها بأوراق المعادن النادرة والسوق الاستهلاكية الضخمة.

وفي هذا المعنى، قد تكون قمة ترمب وشي اختباراً لإدارة الاعتماد المتبادل بين اقتصادين متنافسين أكثر منها قمة مصالحة. فالعلاقة بين واشنطن وبكين لم تعد تقوم على التجارة فقط، بل على الطاقة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والقدرة على التحكم في صدمات الأسواق.

وبينما ينتظر المستثمرون أي إشارة بشأن الرسوم والرقائق والزراعة والطاقة، تبدو النتيجة الأكثر ترجيحاً هي تفاهمات جزئية؛ ما بين استمرار قنوات الحوار، وتهدئة في ملف المعادن النادرة، وربما وعود بمشتريات صينية إضافية من السلع الأميركية... أما الاختراق الكبير، فيبقى مرهوناً بقدرة ترمب وشي على فصل الاقتصاد عن ملفات أكثر حساسية، من إيران إلى تايوان والذكاء الاصطناعي.


سهم «أرامكو» يدعم تماسك السوق السعودية فوق مستوى 11 ألف نقطة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
TT

سهم «أرامكو» يدعم تماسك السوق السعودية فوق مستوى 11 ألف نقطة

مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشات التداول في السعودية (أ.ف.ب)

تماسكت سوق الأسهم السعودية في ختام تعاملات الأربعاء، بعد تراجع حاد في الجلسة الماضية، إذ يواصل المستثمرون تقييم موسم نتائج أعمال الشركات.

وأنهى مؤشر «تاسي» جلسة الأربعاء متراجعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 11020 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 5.6 مليار ريال.

وسجّل سهم «أرامكو السعودية» ارتفاعاً بأقل من 1 في المائة عند 27.92 ريال، ليغلق عند أعلى مستوى له في 52 أسبوعاً، فيما صعدت أسهم «الأهلي» و«السعودية للطاقة» و«بترو رابغ» و«البنك الأول» و«البنك العربي» و«لوبريف» بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة عند 65.80 ريال، وهبط سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة عند 64.55 ريال.

وانخفض سهم «إعمار» بنسبة 3 في المائة عند 11.06 ريال، بعد إعلان تسجيل خسائر بقيمة 180 مليون ريال في الربع الأول من 2026، فيما تصدّر سهم «وفرة» قائمة الخاسرين بنسبة 7 في المائة.

وعلى جانب الارتفاعات، قفز سهم «سيسكو القابضة» بنسبة 9 في المائة، ليكون الأكثر صعوداً في الجلسة.


أسعار الجملة في الولايات المتحدة تقفز 6 % في أبريل... الارتفاع الأعلى منذ 2022

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
TT

أسعار الجملة في الولايات المتحدة تقفز 6 % في أبريل... الارتفاع الأعلى منذ 2022

عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
عرض منتجات زراعية للبيع في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الجملة بنسبة 6 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، مما زاد الضغط على الشركات الأميركية لتحميل المستهلكين التكاليف الإضافية.