فريق لتحسين كفاءة الموانئ السعودية وزيادة إيراداتها

زيادة استثمارات القطاع الخاص بملياري دولار خلال 10 سنوات

ميناء جازان بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
ميناء جازان بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

فريق لتحسين كفاءة الموانئ السعودية وزيادة إيراداتها

ميناء جازان بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)
ميناء جازان بالمملكة العربية السعودية («الشرق الأوسط»)

كشفت مؤسسة الموانئ السعودية عن عزمها زيادة استثمارات القطاع الخاص في موانئ البلاد والتوسع في تطوير الأرصفة البحرية لرفع كفاءة العمل والإنتاج وزيادة الإيرادات خلال السنوات المقبلة.
وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» مصادر عاملة في ميناء جدة الإسلامي (غرب السعودية) أنه تم تشكيل فريق عمل لوضع الخطوات والإجراءات الخاصة بتطوير الموانئ وفتح المجال أمام شركات القطاع الخاص لتطوير الأرصفة البحرية وتشغيلها بنظام (BOT)، وهو نظام يعني بناء القطاع الخاص للمنشأة وتشغيلها، ثم نقل ملكيتها في مراحل لاحقة للقطاع العام.
ويساهم هذا النظام في زيادة الإيرادات العامة للموانئ ويرفع كفاءة الخدمات، وتستهدف المرحلة الأولى من التطبيق جذب استثمارات بقيمة ملياري دولار من القطاع الخاص للاستثمار في الفرص المتاحة داخل الموانئ.
من جانبه قال الدكتور إبراهيم العقيلي، رئيس اللجنة الجمركية في غرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» إن فتح المجال أمام شركات القطاع الخاص التي تملك الخبرة في مجال تطوير الأرصفة البحرية وتشغيلها سيحقق الكثير من الفوائد لقطاع الموانئ وكذلك الموردين ووكلاء الشحن، حيث ستتوفر طاقة استيعابية أكبر تتوافق وحجم النمو الكبير في حركة البضائع إلى جانب نقل تجارب جديدة في تشغيل الموانئ، مشيرا إلى ميناء جدة الإسلامي، الذي سبق أن طرح أحد الأرصفة للقطاع الخاص، وكانت تجربة جديرة بالاهتمام وساهمت في تطوير الميناء وتسريع وتيرة العمل بالكفاءة العالية المطلوبة في صناعة الموانئ.
وبالعودة للمصادر فإن خطة المؤسسة تتضمن إعادة هيكلة التنظيم، وتطوير بيئة إدارة الموانئ من خلال تطوير كفاءة وفاعلية النظام التجاري للموانئ لتعزيز قدرة التنافس في الأسواق العالمية، وذلك في إطار رؤية المملكة 2030، حيث تهدف المؤسسة إلى رفع الإيرادات في المرحلة الأولى، التي تمتد من العام الجاري وحتى 2025، والتي سيتم خلالها قياس مدى نجاح التجربة، بغرض تحقيق أداء أفضل في المستقبل.
وتدير المؤسسة العامة للموانئ منذ عام 1396هـ تسعة موانئ تجارية وصناعية رئيسية في السعودية، تتكفّل بما نسبته 95 في المائة من صادرات وواردات البلاد، يتم مناولتها عبر 214 رصيفًا بحجم يبلغ 160 مليون طن من البضائع.
وكانت الحكومة السعودية أقرت أخيرا إعادة هيكلة المؤسسة العامة للموانئ وتحويلها إلى هيئة عامة مستقلة ماليا وإداريا لتمارس مهام عملها على أسس تجارية مع منح مجلس إدارتها دورا أكبر في الصلاحيات لتطوير أنظمة العمل في الموانئ.
ويهدف ذلك إلى تطوير قطاع الموانئ ومعالجة السلبيات التي يعاني منها والتي انعكست على تأخير البضائع وطول مدة الإجراءات وتضرر التجار والموردين وتداخل الصلاحيات والأنظمة بين الأجهزة الحكومية العاملة في الموانئ. وتتولى الهيئة تطوير البنية التحتية في موانئ البلاد كافة إلى جانب طرح موانئ جديدة بفضل توافر المواقع الاستراتيجية على المنافذ البحرية، وتحويلها إلى منظومة اقتصادية وصناعية من خلال زيادة فرص مشاركة القطاع الخاص وتطوير الصناعات التي تساهم في سرعة المناولة وخفض تكاليف النقل بما ينعكس على أسعار السلع الواردة.
وتعمل الهيئة على زيادة قدرة الموانئ على المنافسة الإقليمية والدولية وتحقيق النمو المستمر في حركة مناولة البضائع في ظل وجود موانئ جديدة في البلاد، مثل ميناء الملك عبد الله في المدينة الاقتصادية، وميناء الليث الذي يجري العمل عليه بما يساهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات ويساهم في رفع مساهمتها في التنمية الاقتصادية وخلق الفرص الوظيفية للمواطنين.
وأوضح مختصون في قطاع الموانئ أن التطورات التي شهدتها المؤسسة العامة للموانئ، ومنحها استقلالا ماليا وإداريا، وفتح المجال لمشاركة القطاع الخاص، عوامل أسهمت في قيام الموانئ بالأدوار المنوطة بها، إذ أصبحت تعد رافدا اقتصاديا يدر إيرادات كبيرة للدولة، حيث تُقدر الإيرادات، بحسب المختصين، بأكثر من مليار دولار.
وبحسب دراسة أعدتها لجنة الملاحة في الغرفة التجارية في جدة، فإن حجم الإنفاق الذي حظي به قطاع الموانئ في السعودية بلغ نحو 10 مليارات دولار، أُنفقت على إنشاء البنية الأساسية وبناء الأرصفة والمحطات في الموانئ السعودية وغيرها من مشاريع التوسعة والتطوير. ولفتت الدراسة إلى ارتفاع عدد الموانئ في السعودية حاليا إلى 9 موانئ موزعة على ساحلي البحر الأحمر والخليج العربي، تنقسم إلى 6 موانئ تجارية، وميناءين صناعيين، أُضيف إليهما أخيرا ميناء رأس الخير المخصص لخدمة الصناعات التعدينية، وتضم جميع هذه الموانئ نحو 206 أرصفة، تشكل في مجموعها أكبر شبكة موانئ في دول الشرق الأوسط.
وذكرت أن الموانئ السعودية تناول سنويا ما يزيد على 160 مليون طن من الواردات والصادرات، وبينت أن هذه الكمية الضخمة من حركة البضائع جعلت العمل والاستثمار في الموانئ السعودية مجديا اقتصاديا، وهو ما أسهم في استقطاب عدد كبير من الشركات المتخصصة للاستثمار في الموانئ السعودية، الأمر الذي ساعد في تحسين كفاءة العمل وزيادة الكفاءة.



أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
TT

أذربيجان توقع اتفاقيات استثمار بأكثر من 10 مليارات دولار

حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)
حفارات نفط تعمل في حقل على شواطئ بحر قزوين بالعاصمة الأذربيجانية باكو (رويترز)

قال مساعد للرئيس الأذربيجاني، السبت، إن أذربيجان وقعت خلال منتدى دولي في باكو اتفاقيات تمثل استثمارات محتملة تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، في وقت أعلنت فيه البلاد أيضاً سلسلة من اتفاقات الطاقة.

وتوصلت شركة النفط الوطنية الأذربيجانية «سوكار» و«توتال إنرجيز» الفرنسية وشركة «إكس آر جي» بأبوظبي إلى قرار الاستثمار النهائي للتطوير الكامل لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات.

وقال الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، إن المرحلة الثانية من حقل «أبشيرون»، أحد أكبر الحقول البحرية في بحر قزوين، ستزيد إنتاج أذربيجان من الغاز بنحو خمسة مليارات متر مكعب خلال ثلاث إلى أربع سنوات.

وقال علييف في المنتدى الدولي للاستثمار في أذربيجان: «سيواصل النفط والغاز الهيمنة على اقتصادنا وتوليد الثروة التي ستعاد استثماراتها». وأضاف أن القطاع غير النفطي يمثل الآن أكثر من 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما لا يزال النفط والغاز يشكلان أكثر من 90 في المائة من الصادرات.

وتصدر أذربيجان الغاز بشكل رئيسي إلى أوروبا وتركيا، إذ ذهب نحو نصف صادراتها البالغة 25 مليار متر مكعب العام الماضي إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويأتي هذا التوسع في وقت زادت فيه الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية من المخاوف بشأن أمن الإمدادات، رغم أن أي زيادة إضافية في الصادرات الأذربيجانية إلى أوروبا ستتطلب طاقة إضافية لخطوط الأنابيب.

ووقعت «سوكار» و«إكسون موبيل» الأميركية الكبرى للطاقة اتفاق تقاسم إنتاج لاستكشاف وتطوير وإنتاج موارد النفط والغاز غير التقليدية في حوض كورا الأوسط بأذربيجان، على أن يمتلك كل طرف حصة 50 في المائة وتتولى «إكسون موبيل» تشغيل المشروع.

وقال علييف أيضاً إنه من المتوقع أن يصل حجم البضائع التي تمر عبر البلاد إلى 16 مليون طن هذا العام، مع استهداف بلوغ 25 مليون طن أو أكثر بحلول 2030، مضيفاً أن الحكومة تجري مفاوضات مع شركات دولية، لم يسمها، لتطوير مراكز بيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في أذربيجان.


الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

الصين وأميركا تتفقان على خفض جمركي بـ30 مليار دولار

سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
سفينة شحن مليئة بحاويات الشحن في ميناء أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الصينية إن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على ترتيب متبادل لخفض الرسوم الجمركية بقيمة 30 مليار دولار، وإطلاق حوار بشأن الذكاء الاصطناعي، في إطار توافق من 8 نقاط توصل إليه البلدان خلال زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ للولايات المتحدة.

وقالت الوزارة إن الجانبين أشادا بعمل فرقهما الاقتصادية، وأقرا خطوات تشمل تشكيل مجلس تجارة والترتيب الخاص بخفض الرسوم الجمركية، وتمديد نتائج محادثات سابقة في كوالالمبور.

وكانت الولايات المتحدة والصين قد اتفقتا في وقت سابق على تمديد هدنة تجارية لشهرين، كان من المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأربعاء، إن ذلك يتيح مزيداً من الوقت للعمل على اتفاق تجاري قد يكون أكثر شمولاً.

وأنهى زعيما أكبر اقتصادين في العالم قمة استمرت 3 أيام كانت بمثابة استعراض للدبلوماسية الشخصية أكثر من كونها فرصة لتحقيق انفراجة كبيرة معلنة. وذكرت وكالة «شينخوا» الصينية الرسمية للأنباء السبت، أن شي عاد إلى بكين.

وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، قالت الوزارة إن الجانبين اتفقا على إطلاق حوار لمناقشة مخاطر التكنولوجيا وفوائدها، على أن تعقد الجولة المقبلة من المناقشات في نوفمبر (تشرين الثاني)، وإنشاء قناة اتصال للحوادث المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

واتفقا أيضاً على تبادل الدعم في استضافة اجتماع قادة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك) في الصين وقمة مجموعة العشرين في الولايات المتحدة، وأشار الزعيمان إلى عزمهما المشاركة في الحدث الذي يستضيفه الطرف الآخر.

وفيما يتعلق بالسياسة الخارجية، قالت الوزارة إن الزعيمين اتفقا على أنه ينبغي لإيران الوفاء بالتزامها بعدم تطوير أسلحة نووية، وألا تفرض أي دولة أو كيان رسوماً على عبور الممرات المائية الدولية. واستدعيا الذكريات عندما كانت الصين والولايات المتحدة حليفتين في الحرب العالمية الثانية.


المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
TT

المكسيك تتعهد باستيراد مزيد من السلع الأميركية

ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)
ميناء مانزانيلو في المكسيك (رويترز)

تعهدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بزيادة الاستيراد من الولايات المتحدة على حساب دول أخرى، بهدف تقليص الخلل في التبادل التجاري بين البلدين، وهي مسألة تثير استياء نظيرها دونالد ترمب.

وتفوق صادرات المكسيك إلى الولايات المتحدة وارداتها من جارتها وشريكتها التجارية الأولى بمراحل، ما أدى إلى تسجيل فائض تجاري لصالح المكسيك بقيمة 197 مليار دولار في العام الماضي.

ويتهم ترمب الدول التي تسجل الولايات المتحدة معها عجزاً تجارياً باستغلال أكبر اقتصاد في العالم، وقد لجأ إلى فرض رسوم جمركية لمعاقبتها.

وأشارت شينباوم إلى أن المكسيك تشتري بالفعل سلعاً وخدمات أميركية أكثر من أي دولة أخرى، لكنها تعهدت ببذل مزيد في هذا الصدد.

وقالت: «نهدف إلى شراء مزيد من الولايات المتحدة وتقليل مشترياتنا من دول أخرى، ما سيؤدي إلى خفض العجز التجاري معها».

وتأتي استجابتها لاستياء ترمب بشأن العجز التجاري في وقت تحاول فيه حكومتها إقناع واشنطن بخفض الرسوم الجمركية المفروضة على مجموعة من السلع المكسيكية.

وتنضوي الدولتان إلى جانب كندا، في اتفاقية للتجارة الحرة بات مصيرها غير مؤكد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وشن ترمب حرباً تجارية شاملة ضد كندا، متجاهلاً وجود هذه الاتفاقية.

ورغم أن نهجه تجاه المكسيك كان أقل حدة، فإن ترمب فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على واردات الألمنيوم والصلب المكسيكية بوصفها جزءاً من تدابير جمركية عالمية، كما استهدف قطاع السيارات المكسيكي الحيوي.

وكانت شينباوم قد صرحت الأسبوع الماضي، بأن حكومتها تحرز تقدماً في المحادثات مع واشنطن بشأن خفض الرسوم الجمركية.

ومن المقرر أن يتوجه وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد، إلى واشنطن الأسبوع المقبل، لمواصلة هذه المحادثات.