«آستانة 2» الأسبوع المقبل... والمعارضة تحذر من «خلط أوراق» على حسابها

موسكو تعلن أنه سيركز على بحث «وقف النار» والفصائل تلوح بمقاطعة «جنيف»

مشهد عام للمسجد الأموي في حلب الذي تم تدميره بشكل كبير خلال السنوات الأربع الأخيرة في معارك بين فصائل مسلحة وقوات النظام والميليشيات الموالية له (إ.ب.أ)
مشهد عام للمسجد الأموي في حلب الذي تم تدميره بشكل كبير خلال السنوات الأربع الأخيرة في معارك بين فصائل مسلحة وقوات النظام والميليشيات الموالية له (إ.ب.أ)
TT

«آستانة 2» الأسبوع المقبل... والمعارضة تحذر من «خلط أوراق» على حسابها

مشهد عام للمسجد الأموي في حلب الذي تم تدميره بشكل كبير خلال السنوات الأربع الأخيرة في معارك بين فصائل مسلحة وقوات النظام والميليشيات الموالية له (إ.ب.أ)
مشهد عام للمسجد الأموي في حلب الذي تم تدميره بشكل كبير خلال السنوات الأربع الأخيرة في معارك بين فصائل مسلحة وقوات النظام والميليشيات الموالية له (إ.ب.أ)

لوّحت الفصائل المعارضة بمقاطعة «مفاوضات جنيف»، إذا لم يتم تثبيت وقف إطلاق النار، فيما حذّرت المعارضة من «خلط أوراق» في الملف على حسابها، انطلاقًا من معطيات عدّة بدأت تظهر في الأيام الماضية، كان آخرها الإعلان يوم أمس عن عقد جولة ثانية من مباحثات آستانة، الاثنين المقبل، ومعلومات عن اقتراح موسكو ضم مصر إلى كل من روسيا وتركيا وإيران وسيطًا في الملف السوري، وقبل ذلك تهديد المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بتشكيل وفد بديل عن الهيئة العليا التفاوضية.
وأكد أنور جايناكوف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الكازاخية، في تصريحات أمس لوكالة «ريا نوفوستي»، أن روسيا وتركيا وإيران، الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، ستعقد اجتماعًا في آستانة يوم السادس من فبراير (شباط)، بمشاركة الأمم المتحدة.
وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا قد أعلن في وقت سابق عن لقاء تقني في آستانة. وفي تعليقه على تصريحات دي ميستورا، أكد جايناكوف «أجل لقد تسلمت الخارجية الكازاخية طلبًا لتنظيم لقاء تقني دولي حول الأزمة السورية في آستانة يوم 6 فبراير (شباط)، تشارك فيه روسيا وتركيا وإيران وممثل الأمم المتحدة».
وأضاف جايناكوف أن المشاركين في اللقاء التقني «سيبحثون أيضًا اقتراحات المعارضة السورية المسلحة حول تثبيت وقف إطلاق النار، المعلن في 30 ديسمبر (كانون الأول) 2016، وسيحددون وسائل وطرق أخرى لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار»، وسيعرض المجتمعون النتائج التي توصلوا إليها في مؤتمر صحافي عقب اللقاء.
ويأتي اجتماع آستانة المرتقب في سياق الخطوات التي اتفقت عليها الأطراف خلال المفاوضات بين المعارضة السورية المسلحة والنظام في آستانة، يومي 23 - 24 يناير (كانون الثاني)، حيث اتفقت حينها كل من روسيا وتركيا وإيران على تشكيل آلية ثلاثية لمراقبة وقف إطلاق النار، وهو ما عبرت عنه في بيان أصدرته باسمها عقب مفاوضات آستانة. وقال مسؤولون روس إن العاصمة الكازاخية آستانة ستشهد بعد المفاوضات لقاءات تقنية، بمشاركة خبراء من الدول الضامنة، لوضع تلك الآليات.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الاجتماع الأول لما أطلقت عليه «مجموعة العمليات المشتركة» التي تم تأسيسها بموجب الاتفاق في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، حول التسوية السورية، يهدف إلى «بحث سير تطبيق الأطراف المتنازعة لاتفاق وقف الأعمال القتالية، ووضع تدابير لمراقبة الانتهاكات والحد منها، ولتعزيز الثقة بين السلطات السورية والمعارضة، فضلاً عن حل مسائل المساعدات الإنسانية»، وفق ما جاء في بيان عن وزارة الدفاع الروسية. كما أكدت أن «لقاء مجموعة العمليات المشتركة سيولي اهتمامًا خاصًا لمسائل الفصل بين المعارضة المعتدلة وتشكيلات (جبهة النصرة) الإرهابية، الأمر الذي تنظر إليه الدول الضامنة لاتفاق 30 ديسمبر باعتباره غاية في الأهمية». هذا فضلاً عن طيف واسع من المسائل المتصلة بالتسوية السورية. وفي ختام بيانها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الاجتماعات الثلاثية في آستانة ستحمل طابعًا دوريًا، وسيتم إشراك ممثلين عن المعارضة السورية والنظام فيها.
وفي حين أكدت المعارضة أنه لا علم لها بمباحثات آستانة المقبلة، قال هشام مروة، عضو الائتلاف الوطني المستشار القانوني الذي كان ضمن وفد آستانة، إن المستجدات الأخيرة تظهر وكأن هناك خلط أوراق في الملف السوري على حساب المعارضة، وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» عدم تلقيهم أي دعوة لحضور مباحثات آستانة، مشددًا على أن كل ما حصل في العاصمة الكازاخية كان متناقضًا مع ما حصل على الأرض، خصوصًا لجهة تثبيت وقف إطلاق النار، ومن ثم تأكيد الروس على أن النظام لن يدخل إلى وادي بردى، وهو الأمر الذي لم يحصل، بل على العكس استكمل المخطط التهجيري، كما في مناطق ريف دمشق.
من جهته، يرى أيمن أبو هاشم، المستشار القانوني لوفد آستانة، أن بيان الفصائل الذي لوّح فيه بمقاطعة المفاوضات يعود بالدرجة الأولى إلى استياء المعارضة من الموقف الروسي الذي قدم نفسه ضامنًا لتثبيت وقف إطلاق النار. ووصف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، المرحلة اليوم بـ«الحرجة جدًا»، واعتبر أن بيان الفصائل ليس قطعًا لطريق المشاركة في جنيف، وإنما رسالة تؤكد أن بقاء الأمور على ما هي عليه من شأنه إفشال أي مباحثات مقبلة».
وفي حين أكدت الفصائل على أن الهيئة العليا هي الطرف المعني المسؤول عن المفاوضات باسم المعارضة، من المتوقع أن تعقد الهيئة اجتماعًا خلال أيام للبدء في مشاورات واسعة، والبحث في تشكيل وفدها الذي من المفترض أن يمثل المعارضة في مفاوضات جنيف، في 20 فبراير المقبل، بحسب أبو هاشم.
وبعد أكثر من أسبوع على انتهاء مباحثات آستانة التي أكدت فيها روسيا أنها ستكون ضامنًا لوقف إطلاق النار، أعلنت الفصائل أنه لا يمكن التقدم بأي خطوة نحو الحل السياسي العادل ما لم ينفذ وقف إطلاق النار، وتوضع الآليات المهنية الدقيقة لمراقبته.
وحملت الفصائل الموقعة على وقف إطلاق النار، في بيان لها، الطرف الضامن، في إشارة إلى روسيا، «مسؤولية الوفاء بالتزاماته التي أخذ على عاتقه الوفاء بها، وضمانها»، مشيرة إلى أن عدم الالتزام بها سيؤدي إلى فشل الاتفاق، ونسف كل الجهود الرامية للوصول إلى وقف هدر دماء الشعب.
وسرد بيان الفصائل الخروقات التي حصلت في سوريا، لا سيما في وادي بردى، وتهجير سكانها، واستهداف جيش العزة، والقصف بالغاز السام الذي تعرضت له الغوطة الشرقية. وطالبت باستكمال الإجراءات الإنسانية في القرار 2254، البنود 12 و13 و14، لا سيما الإفراج عن المعتقلين، وبالأخص النساء والأطفال.
وشدد البيان على أنه لا يمكن قبول أي دعوة لمفاوضات غير جادة تؤدي إلى نتائج عبثية، ولا تؤدي إلى حل سياسي عادل وانتقال كامل للسلطة إلى هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، في جنيف أو غيرها، ما لم يتم الالتزام بها.
وذكر أن بيان الرياض هو مرجعية وطنية تم اعتمادها في القرار 2254، واتخذ من بيان جنيف آلية للحل السياسي العادل في سوريا، يحافظ على هوية الشعب العربية الإسلامية. وأكد البيان على أن الشعب السوري هو وحده من يملك حق صياغة دستور يحافظ على هويته التاريخية.



هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.