تورينو يوقف انتصارات روما.. وغارسيا غاضبا: الترتيب ممتع دون الأخطاء التحكيمية

إنتر ميلان يسحق أودينيزي بثلاثية نظيفة.. وماتزاري: لعبنا أفضل مباريات الموسم

تورينو يوقف انتصارات روما.. وغارسيا غاضبا: الترتيب ممتع دون الأخطاء التحكيمية
TT

تورينو يوقف انتصارات روما.. وغارسيا غاضبا: الترتيب ممتع دون الأخطاء التحكيمية

تورينو يوقف انتصارات روما.. وغارسيا غاضبا: الترتيب ممتع دون الأخطاء التحكيمية

فرض التعادل الإيجابي نفسه على لقاء تورينو - روما بهدف لكل فريق، وذلك في ختام المرحلة الحادية عشرة للدوري الإيطالي، حيث استطاع الفريق صاحب الأرض والجمهور إنهاء سلسلة انتصارات متصدر البطولة والتي بلغت 10 مرات فوز متتال منذ بداية البطولة وحتى يوم أول من أمس. وكان شتروتمان، قد تقدم للضيوف في الدقيقة 28 من الشوط الأول، لكن تشيرتشي، مهاجم روما السابق، لم يكن عارفا بالجميل وأدرك التعادل لفريقه في الدقيقة 18 في الشوط الثاني. وهكذا ارتفع رصيد روما إلى 31 نقطة، وتورينو إلى 12 نقطة في المركز الثاني عشر.
ومسألة أن تحكيم بيانتي لم يرض المدير الفني لفريق روما رودي غارسيا تماما، يبدو واضحا على وجهه بمجرد رؤية هدف تشيرتشي مجددا على شاشة التلفزيون والاحتكاك بين دامبروزيو ومايكون. لكن في نهاية اللقاء، لم يصنع المدرب الفرنسي من الأمر مشكلة، وقال: «المدربون يخطئون، بالضبط مثل الحكام واللاعبين، لكن أتمنى ألا يكون بيانتي قد أخطأ. وفي هدف التعادل، لا أدري إذا كان ميجوريني، قد ارتكب خطأ مع بنعطية، وبالطبع مهدي كان في تقدم. وإذا كان مايكون يواصل الركض، فهو أمر خطير. ماذا عن الخطأ مع بيانيتش؟ بالنسبة إلي هي ركلة جزاء، وكان ليصبح ممتعا رؤية الترتيب دون الأخطاء التحكيمية. صبرا، ليس هذا ما حسم نتيجة المباراة، اللعب سريع. هكذا هي كرة القدم، لا يمكن تحقيق الفوز دائما، لكن التعادل خارج ملعبنا ليس نتيجة سلبية».
أيضا لأن عاجلا أو آجلا كانت سلسلة الانتصارات المتتالية لتتوقف، وهذا مكتوب في التاريخ. ويتابع غارسيا: «لقد لعبنا المباراة بأكملها من أجل الفوز، وهاجمنا حتى النهاية. في الشوط الأول لم نواجه مشكلة، وكان تورينو ينتظر فقط خطأ لنا. ودون توتي وجيرفينهو لدينا حلول أقل في المقدمة، لكن اللعب ببورييللو وليايتش من البداية كان مستحيلا، وإلا لكنت وجدتهما منهكين بعد ساعة، دون تغييرات ممكنة. برادلي؟ يستحق اللعب، بالضبط مثل بورديسو. ومع ثلاث مباريات في أسبوع واحد من المهم أن يكون لديك لاعبون جاهزون. الآن أريد الفوز مع ساسولو، مما سيعني كسب المزيد من النقاط في الفارق مع نابولي أو اليوفي، أو مع كليهما».. وعما إذا كان سيصبح المدير الفني هو رجل الحظ بالنسبة للفريق، هذا ما سنكتشفه في هذه الأيام، بعد أول «نصف» خطوة غير صحيحة. ويقول المدير العام لنادي روما بالديسوني: «قلنا من قبل إننا لا نؤمن برجل الحظ، فالنتائج تأتي من العمل ورغبة الجميع في الانطلاق».
وهي نفس الرغبة في الانطلاق التي كانت داخل دي روسي في النهاية، بالتفكير في ساسولو، وقال نجم الوسط «إننا في الصدارة دائما، والآن نحتاج ست نقاط على ملعبنا. لا يمكن الفوز بكل المباريات، كما أننا لسنا غاضبين من عدم تحقيق الرقم القياسي الأوروبي، وإنما من فقد نقطتين في الفارق عن نابولي واليوفي. لسنا محظوظين، ففي البطولات الأخرى إذا فزت بعشر مباريات تصبح في الصدارة بفارق ست أو سبع نقاط عن الثاني. لقد تراجعنا قليلا في القوة، لكن بعد سلسلة الانتصارات من الوارد وجود بعض الإرهاق. لكننا قدمنا المباراة دائما، وهم اقتصروا على الدفاع».
من جهته قال أليسيو تشيرتشي، صاحب هدف تعادل تورينو أول من أمس «إن روما هو الفريق الذي نشأت فيه، لكن يجب أن أ عطي روحي لتورينو. نقطة قوتهم هي وسط الملعب، بينما قوتنا في روحنا. لقد لعبنا بندية، وأتيحت لنا بعض الفرص أكثر. إن إيقاف روما كان مدعاة للفخر. ماذا عن ترتيب الهدافين؟ لا أعتقد، فصناعة الأهداف مهمة أيضا». فيما قال المدير الفني لتورينو جامبييرو فينتورا: «لقد تعادلنا عن استحقاق، وأجبرنا حارس مرماهم على البقاء منتبها، وهي نقطة مستحقة تماما». وتابع: «إنني سعيد باللاعبين، فهذا فريق قد جنى القليل جدا مقارنة بما قدمه، وليس كل شيء بسببنا. هل أنا معكر صفو الأفراح؟ خلال قيادتي لفريق كالياري كنت قد أوقفت سلسلة انتصارات لاتسيو أيضا.»..
إلى ذلك، سحق فريق إنتر مضيفه أودينيزي بثلاثية نظيفة، سجلها بالاسيو ورانوكيا في الدقيقتين 25 و29 من الشوط الأول، وألفاريز في الدقيقة 46 من الشوط الثاني، ليرفع رصيده إلى 22 نقطة يحتل بها المركز الرابع في الترتيب خلف روما المتصدر ويوفنتوس ونابولي، ورصيد كل منهما 28 نقطة، فيما ظل رصيد أودينيزي عند 13 نقطة في المركز العاشر.
وكان المدرب والتر ماتزاري قد منع تقريبا الاحتفال بعد تسجيل هدف، لأن «الخصم يكون له رد فعل بعدها، وتلك هي لحظة الطرق». وقد تلقى المدير الفني للإنتر الإجابات التي كان يريدها، لكنه، في تحليله للمباراة، يبحث عن الجوانب السلبية أولا. ويقول المدرب: «كنا قدمنا مباريات طيبة أيضا أمام فرق أخرى، لكن هذه المرة كنا حريصين على فرض طريقة لعبنا، أيضا بعيدا عن سان سيرو. لكن علينا تحسين إدارة الكرة، وأحيانا نقرب بين الخطوط بشكل زائد ولا نستغل بعض الانطلاقات العكسية في تفوق عددي. ومقارنة بلقاء أتلانتا، كنت قد طلبت أن يخرج اللاعبون جميعا معا بمجرد استعادة الكرة. وقريبا سنتعلم محو سذاجات بسيطة أخرى والتي كلفتنا نقاطا في الماضي».
وبعد انتهائه من سرد السلبيات، انتقل ماتزاري للحديث عن الجوانب الإيجابية، وتابع: «في الواقع، أعتقد أنها كانت واحدة من أفضل مباريات الإنتر هذا الموسم، وإذا كان فريق قوي مثل أودينيزي قدم القليل فالفضل يرجع لنا، ومنذ أسبوع مضى لم نكن نستحق الخسارة أمام روما». العودة لفارق ست نقاط عن المركز الثالث، لا بد وأن تعطي قناعة للفريق، لكن المدرب يؤكد: «لا نفكر في الترتيب، فبعد عام صعب، المهم هو النظر لأنفسنا وإيجاد استمرارية. وأيضا فاعلية لأن النتائج هي المهمة بعد ذلك». تلك الاستمرارية والفاعلية التي تغيب إلى الآن عن غوارين، ويشرح ماتزاري: «بإمكان فريدي القيام بدور صانع الألعاب، لكن حينما يجتاحونا عليه الاحتفاظ بالكرة، وعلى العكس يفقدها أحيانا. إنني أعمل كثيرا معه حتى يستطيع اللعب بحماس لمدة 95 دقيقة. ونظرا لأنه يفتقد تغطية الشقين الهجومي والدفاعي حاليا، اعتقدت أنه بتحريكه إلى الأمام أكثر ما كنا لنعاني ثغرات في الوسط».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.