المحكمة الأوروبية العليا تسحب حق اللجوء من «أي داعم للإرهاب»

الخارجية البلجيكية: دورات في دول الساحل الأفريقي لمكافحة تمويل التطرف

المحكمة الأوروبية العليا تسحب  حق اللجوء من «أي داعم للإرهاب»
TT

المحكمة الأوروبية العليا تسحب حق اللجوء من «أي داعم للإرهاب»

المحكمة الأوروبية العليا تسحب  حق اللجوء من «أي داعم للإرهاب»

قضت المحكمة الأوروبية العليا، أمس، بإلزام الدول برفض أي طلب لجوء لأشخاص يدعمون الإرهاب. وأكدت المحكمة، في قرارها الصادر من لوكسمبورغ، أن ذلك لا يسري فقط عندما يكون مقدمو الطلبات قد شاركوا بأنفسهم في أعمال إرهابية، ولكنه يسري أيضًا حتى إن قاموا بمجرد المساعدة.
ويأتي القرار على خلفية حالة ملموسة لرجل منحدر من المغرب كان قد أدين في بلجيكا بوصفه عضوًا قياديًا لجماعة إرهابية، حيث ساعد من خلال تمرير جوازات سفر بشكل احتيالي في نقل متطوعين إلى العراق.
وفي وقت لاحق، قدم الرجل طلب لجوء في بلجيكا، بمبرر أنه من الممكن تصنيفه إرهابيًا متطرفًا حال عودته إلى موطنه، واضطهاده هناك، وتم رفض طلب لجوئه. ولكن محكمة إدارية بلجيكية ألغت هذا القرار، وكانت ترى أن الأعمال التي قام بها الرجل المغربي لم تكن خطيرة لدرجة رفض حمايته. وطلب المجلس الوطني للدولة مساعدة المحكمة الأوروبية العليا في تقييم الإطار التوجيهي للاتحاد الأوروبي الذي يحدد أدنى المعايير للاعتراف باللاجئين.
يذكر أنه تم إدراج المنظمة الإرهابية التي كان المغربي تابعًا لها على قائمة الأمم المتحدة في عام 2002، التي تضم الأشخاص والمنظمات التي تم فرض عقوبات ضدهم. ومن ذلك الحين، يتم إدراجها بالقائمة المحدثة.
وعلى صعيد آخر، قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، أمس، إن بلاده سوف تساهم في مكافحة الإرهاب في دول الساحل الأفريقي، خصوصًا موريتانيا وبوركينا فاسو. وأعلن، في بيان للخارجية ببروكسل، أنه تقرر تخصيص ربع مليون يورو لتنظيم دورات تدريبية حول آليات البحث والتحري القضائي والتعاون المشترك في مجال التصدي لتمويل الإرهاب. وبالتالي، يتم تقوية الدور القضائي، وتعزيز دور السلطات في مواجهة أي تهديدات من مجموعات إرهابية، ومن المقاتلين الأجانب في غرب أفريقيا. كما يمكن للسلطات في البلدين أن تعتمد على عدد من القضاة المتخصصين، من التابعين للقسم القانوني في الخارجية البلجيكية، الذين سيعملون في كل من نواكشوط وواغادوغو.
وأشار البيان البلجيكي إلى أن الدورات التدريبية ستنظم في مقر فرع مكتب مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة الذي يملك خبرات في مساعدة الدول على الجوانب التشريعية والجنائية لمكافحة الإرهاب. وقالت الخارجية البلجيكية إن مبادرتها تتفق مع سياسة الأمم المتحدة لمنطقة الساحل، وتتماشى مع خطة عمل الأمين العام للأمم المتحدة للوقاية من التطرف العنيف، وهي أمور تدعمها بلجيكا.
من جهة ثانية، وعلى خلفية الاعتداء الأخير على أحد المساجد في كندا، لم يتم الإعلان عن إغلاق أي من دور العبادة في بلجيكا حتى الآن، تحسبًا لأي هجوم مماثل، بينما شهدت الدولة الجارة هولندا الإعلان عن إغلاق 4 من المساجد الكبرى.
وفي تصريحات للإعلام البلجيكي، قال إبراهيم لايتوس، ممثل بلجيكا فيما يعرف بالرابطة الأوروبية للعلماء والأئمة، إن ما حدث في كيبيك الكندية يثبت أن الإرهاب لا يرتبط بأي دين.
وعن إغلاق بعض المساجد في هولندا، وعدم إغلاق مساجد في بلجيكا، قال لايتوس إن الوضع قد يختلف بعض الشيء في هولندا عن بلجيكا، خصوصًا في بعض الأحياء التي تشهد توترًا في هولندا وكندا. وبشكل عام، كل مسجد له حرية أن يقرر ما ينبغي القيام به لتوفير الحماية، ولكن هذا الأمر في حد ذاته لا يعتبر إشارة جيدة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.