دوم دواير... مهاجم إنجليزي صنع في أميركا

نجح في إبراز موهبته وحقق معدل أهداف كبيرًا فأصبح مرشحًا للعب لمنتخب الولايات المتحدة

دواير نجح في تحقيق معدل عال في التهديف مع فريق سبورتينغ كانساس
دواير نجح في تحقيق معدل عال في التهديف مع فريق سبورتينغ كانساس
TT

دوم دواير... مهاجم إنجليزي صنع في أميركا

دواير نجح في تحقيق معدل عال في التهديف مع فريق سبورتينغ كانساس
دواير نجح في تحقيق معدل عال في التهديف مع فريق سبورتينغ كانساس

على طاولة المطبخ داخل مسكن دوم دواير في كنساس سيتي بالولايات المتحدة الأميركية، توجد رزمة من الأوراق قادرة على تغيير حياته جذريًا. وعندما يحل الـ14 من فبراير (شباط) 2017 سيصبح باستطاعة دواير التغلب على العقبة الأخيرة أمامه لاستخراج جواز سفر من بلده الثاني.
وحال حصول دواير على المواطنة الأميركية وتلقيه الترخيص اللازم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، يبدو من المحتمل على نحو متنام أن يستدعى اللاعب للمشاركة في المنتخب الأميركي. في الواقع، عقد اللاعب الإنجليزي بالفعل محادثات مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم حول إمكانية تمثيله الولايات المتحدة على صعيد كرة القدم الدولية في صفوف المنتخب بقيادة المدرب بروس أرينا.
وقال دواير إن «حلم أي لاعب كرة قدم أن يلعب على الساحة الدولية».
وأضاف: «منذ خمسة أعوام، لم يكن أحد هنا يعرف عني شيئا. هذا العام، أعلم تمامًا أنني إذا لعبت بشكل جيد وبذلت جهدًا كبيرًا، فإن الأمور ستتحسن من تلقاء ذاتها. إنهم يملكون هنا فريقًا رائعًا. وإذا ما وقع الاختيار علي، فسيكون لي الشرف».
في الواقع، سيكون من الغريب حقًا ألا يكون دواير في ذهن أرينا، وذلك كخيار بديل لجوزيه ألتيدور، أو شريك مهاجم للاعب الذي يضطلع بدور قلب الهجوم. ورغم الإصابات التي ألمت به عام 2016 فقد نجح لاعب سبورتينغ كانساس في تحقيق معدل أهداف بلغ قرابة هدف واحد كل مباراة على مدار المواسم الأربعة التي قضاها بالدوري الأميركي لكرة القدم.
ويبقى التساؤل هنا: هل يمكن أن يدشن دواير توجهًا جديدًا يتمثل في اضطلاع لاعبين ولدوا داخل بريطانيا بتمثيل الولايات المتحدة دوليًا؟ في الواقع، يبدو ذلك احتمالية كبيرة بالنظر إلى سيل المراهقين المتدفق عبر الأطلسي على كرة القدم الأميركية، وثمة سوابق لهذا الأمر على الساحة الدولية. على سبيل المثال، عكف جاك تشارلتون في البحث في جذور عائلات اللاعبين الإنجليز بحثًا عن أصول آيرلندية على مدار ثمانينات وتسعينات القرن الماضي أثناء توليه تدريب منتخب جمهورية آيرلندا.
وبالمثل، اتبع الألماني يورغن كلينزمان، سياسة مشابهة، وإن كان على نطاق أصغر، خلال فترة توليه مهمة تدريب منتخب الولايات المتحدة. إلا أنه تعرض لانتقادات من آخرين، مثل اللاعبين الشهيرين تيم هيوارد ولاندون دونوفان.
في تصريح له هذا الأسبوع، قال هيوارد: «كان لدى يورغن كلينزمان مشروع للبحث عن المواهب بمختلف أرجاء العالم ممن لهم جذور أميركية، لكن كون أن للمرء جذورا أميركية لا يعني بالضرورة أنه متحمس للعب باسم هذا البلد».
من ناحيته، أقر دواير أن حلم ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي راوده خلال شبابه بعدما ترعرع داخل نورفولك إحدى الجزر التابعة لبريطانيا بالباسفيك. ومع ذلك، فإنه يقر في الوقت ذاته بشعوره بالامتنان تجاه فضل أميركا عليه.
في سنوات مراهقته، جرى إخباره أنه لن يتمكن قط من احتراف كرة القدم في أعقاب سلسلة من الإصابات في القدم خلال الفترة التي قضاها في صفوف أكاديمية نوريتش سيتي.
وبعد فترة قضاها في دوري الهواة، نجح دواير في جذب انتباه كشافين أميركيين يبحثون عن المواهب ونال منحة في تيلر جونيور كوليدج في تكساس، قبل أن يتخرج في جامعة فلوريدا.
واحترف دواير في صفوف سبورتينغ كيه سي، وسجل أهدافًا لمجرد رغبته في الاستمتاع بلعب كرة القدم خلال فترة إعارته إلى أورلاندو سيتي، وبمرور الوقت تحول إلى واحد من أقوى مهاجمي الدوري الأميركي لكرة القدم.
جدير بالذكر أن دواير حمل الـ«غرين كارد» لمدة خمس سنوات، وأنجب لتوه ابنا من زوجته سيدني ليروكس، لاعبة كرة القدم التي شاركت في الفوز ببطولة كأس العالم، وأصبح يحظى الآن بشهرة أكثر داخل الولايات المتحدة عن وطنه بالمولد. في الواقع، لقد أصبح أقرب ما يكون لما يمكن وصفه بإنجليزي صنع في أميركا.
وعن هذا، قال دواير البالغ 26 عامًا: «لقد عشت هنا تسع سنوات حتى الآن. وأصبحت الولايات المتحدة بمثابة وطني الثاني، إن لم تكن موطني الأول».
واستطرد: «هذه البلاد منحتني الكثير، وسأسعد كثيرًا لو أتيحت لي فرصة تقديم شيء في المقابل».
ومثلما هو متوقع، يعمد دواير إلى تشجيع المراهقين الذين يشعرون بالتجمد داخل نظام أكاديميات كرة القدم الإنجليزية بأن يسيروا على نهجه إذا ما أتيحت أمامهم فرصة نيل منحة في الولايات المتحدة.
اللافت أن أندية الدوري الممتاز بدأت تبدي تأييدها هذا المسار أيضًا، وذلك مع تنامي الاتصالات بين الأكاديميات الإنجليزية الكبرى ونظيرتها الأميركية في محاولة لإيجاد فرص جديدة للاعبين الذين لم تتح لهم فرصة الانضمام إلى عالم كرة القدم الاحترافية.
إضافة إلى ذلك، بدأت أعين بعض الطامحين إلى احتراف كرة القدم حتى في سن أصغر تتجه صوب الضفة المقابلة من المحيط الأطلسي، مثل المتدرب السابق في صفوف مانشستر يونايتد جاك هاريسون الذي انتقل إلى مدرسة داخلية في ماساتشوستس في عمر الـ14 قبل أن يصبح نهاية الأمر واحدًا من أبرز لاعبي نادي نيويورك سيتي، الموسم الماضي.
وقد أبدى هاريسون انفتاحه على فكرة اللعب باسم الولايات المتحدة، رغم أن اللاعب البالغ 20 عامًا لم يحصل بعد حتى على الـ«غرين كارد». ومن الواضح أن تصريحه هذا يعد مناقشة افتراضية لأمر يتعلق بالمستقبل البعيد.
المثير أن لاعب خط الوسط بدا مترددًا حيال الحديث علانية، هذا الأسبوع، عن احتمالات مشاركته في صفوف المنتخب الإنجليزي لأقل من 21 عامًا، لدى سؤاله حول ما إذا كان هذا الأمر على أجندته.
واكتفى هاريسون بقول: «كان اهتمامي منصبًا فحسب على الاحتفاظ بصحة جيدة وأخذ قسط من الراحة والعمل على إعادة تأهيل نفسي وتعزيز قوتي البدنية».
والمؤكد أن مدى ولاء هؤلاء اللاعبين تجاه الولايات المتحدة سيتعرض للاختبار حال توافر فرصة أمام أي منهم للعودة إلى إنجلترا للانضمام إلى أحد أندية الدوري الممتاز. إلا أن هذا الإجراء لن يؤثر بالضرورة على مدى التزامهم تجاه قميص المنتخب الأميركي.
وفي الوقت الذي عاد البعض أمثال ألتيدور وهيوارد ومايكل برادلي إلى الدوري الأميركي لكرة القدم خلال السنوات الأخيرة، فما تزال هناك رغبة في نفوس بعض اللاعبين المشاركين داخل الولايات المتحدة في اختبار أنفسهم داخل أوروبا.
وبالفعل، أثار معدل الأهداف الذي حققه دواير استمرار إمكانية عودته للاحتراف في أوروبا، بعدما تقدم نادي أوليمبياكوس اليوناني بعرض لضمه إليه، لكن لم يحقق نجاحًا، لكن التساؤل هنا: هل سيخلق هذا اختلافًا بالنسبة لإمكانية ضمه لصفوف المنتخب الأميركي؟ في هذا الصدد، قال دواير: «عندما كنت في طور الصبا، حلمت دومًا باللعب في الدوري الممتاز».
وأضاف: «في الحقيقة، لم يكن في خططي الانتقال إلى الولايات المتحدة، لكنني أستمتع بوقتي حقًا، ولا أدري ماذا يحمل لي المستقبل. إنني أعشق اللعب في كنساس سيتي، وأحمل بداخلي طموحا لتحقيق أمور عظيمة، سواء كان ذلك داخل أوروبا أو خارجها. وإذا لاحت أمامي فرصة، من يدري كيف سيكون الحال حينها».
ومع هذا، ربما لم يعد إغراء اللعب في أوروبا بالقوة التي كان عليها منذ عام أو عامين، نظرًا لتنامي قوة الدوري الأميركي، ذلك أنه يبقى هناك إغراء للاستمرار في اللعب داخل بطولة تزداد قوة ونفوذًا.
وعن ذلك، قال دواير: «من المثير للغاية الآن بالنسبة للاعبين الصغار الانتقال إلى هنا، مثلما كان الحال مع جاك هاريسون. منذ خمس أو عشر سنوات، كان يجري النظر إلى الدوري الأميركي باعتباره مجرد مزحة، لكنه الآن نال احترامًا كبيرًا بالنظر إلى مستوى لاعبيه والأسماء التي تنتقل للمشاركة به».
أما بخصوص تمثيل دواير للولايات المتحدة دوليًا، فإنه يوضح بما لا يدع مجالاً للشك أنه سيكون فخورًا بذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.