يدشن السودان الخميس المقبل، مشروع كهرباء سدّي أعالي عطبرة وستيت، في شرق البلاد، بوصفه أكبر المشروعات لزيادة إنتاج الطاقة في البلاد، بطاقة إنتاجية تبلغ 320 ميغاواط، والتي يتوقع ارتفاعها بنهاية العام الجاري إلى نحو ألفي ميغاواط.
ويمهد تدشين السدين، الذي خصص له مجلس الوزراء جلسة خاصة بالموقع بحضور رئيس الجمهورية عمر حسن البشير، في مدينة القضارف الخميس المقبل، الطريق لانطلاق مشروع المملكة العربية السعودية، الذي أجاز له البرلمان السوداني منتصف العام الماضي قانونًا، يسمح للسعوديين بزراعة واستصلاح مليون فدان في تلك المنطقة التي يقع فيها (عطبرة وستيت).
وفي حين يزور حاليًا السودان، وفد سعودي من وزارة الزراعة والشركات للمشاركة والوقوف على ترتيبات تدشين سدي عطبرة وستيت، أعلن وزير الموارد المائية والري السوداني معتز موسى، أن بلاده ستوقع عقود واتفاقيات مع المملكة العربية السعودية خلال الفترة القليلة المقبلة، كخطوة أساسية لانطلاق مشروع زراعة واستصلاح مليون فدان، منحها الأخير للرياض في إطار التعاون بين البلدين.
وأجاز البرلمان السوداني في يوليو (تموز) من العام الماضي، قانونًا يسمح للسعودية بزراعة وتعمير مليون فدان في المناطق الشمالية والشرقية من البلاد. وبموجب القانون ستضخ السعودية نحو 10 مليارات دولار في المرحلة الأولى للبنيات التحتية، التي تستغرق عشر سنوات، ثم تشرع في استصلاح الأراضي الزراعية وريها من مشروع سد أعالي نهري عطبرة وستيت، الذي سيدشن الخميس المقبل بطاقة إنتاجية 320 ميغاواط.
وبموجب القانون الذي وقعت اتفاقيته في الخرطوم في يوليو الماضي وزارة الزراعة السعودية، ضمن خطط «رؤيتها 2030»، ستمنح السعودية حرية في استغلال المياه لري مليون فدان حسب التركيبة المحصولية التي أوصت بها دراسات المشروع، وفترة زمنية طويلة للاستغلال الأمثل لهذه المساحات الشاسعة، مدتها 99 عاما.
ويأتي انطلاق مشروع زراعة مليون فدان ضمن برامج السعودية في تحقيق «رؤيتها 2030» في توفير الأمن الغذائي والحفاظ على المياه الجوفية، بجانب تنفيذ مشروعات زراعية وثروة حيوانية داخل السودان.
ويرى الجانب السوداني أن الاتفاقية تؤكد حرص الحكومة السودانية على جذب واستقطاب وحماية الاستثمارات السعودية، حيث يعول عليها في تسويق منتجاته الزراعية إلى الخارج. كما أن منح السعودية هذه المساحات الكبيرة من الأراضي سيحقق الأمن الغذائي للبلدين، ويسهم في ضخ مبالغ مالية كبيرة للبلاد، ونجاحه سيجذب رأس المال العربي للدخول في استثمارات زراعية في السودان. كما أن السعودية ستربط أمنها الغذائي بالسودان، خاصة أنه يمتلك نحو مائتي مليون فدان صالحة للزراعة، لكنه لا يستغل سوى 30 مليونا.
من جانب آخر تقدمت خلال الأسبوعين الماضيين شركات سعودية كثيرة بطلبات للحكومة السودانية لتنفيذ مشروعات متنوعة في معظم أنواع الاستثمارات، آخرها شركة سعودية مشتركة مع الصين، شرعت أمس في إجراءات الاستثمار الزراعي في ولاية سنار بشرق البلاد، على مساحة 90 ألف فدان، تقع في منطقة مشروع السوكي الزراعي. كما بحث وفد من مجموعة سليمان الراجحي السعودية المالكة لمصنع إسمنت عطبرة في شمال البلاد، الترتيبات مع حكومة ولاية كسلا بشرق السودان، لقيام مصنع للإسمنت بمنطقة مامان بمحلية تلكوك.
كما أبرمت مجموعة القحطاني الاستثمارية السعودية، اتفاقًا مع وزارة النفط والغاز السودانية بداية الشهر الجاري، للدخول في مشروعات جديدة لاستغلال وتطوير الغاز الطبيعي المصاحب للنفط، والذي تنتجه المجموعة السعودية في دارفور بغرب البلاد.
السودان يدشن سدّين لإنتاج الكهرباء تمهيدًا لبدء «المشروع السعودي للزراعة»
https://aawsat.com/home/article/841916/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D8%B4%D9%86-%D8%B3%D8%AF%D9%91%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%87%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D9%84%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B2%D8%B1%D8%A7%D8%B9%D8%A9%C2%BB
السودان يدشن سدّين لإنتاج الكهرباء تمهيدًا لبدء «المشروع السعودي للزراعة»
للمساهمة في توفير الأمن الغذائي للبلدين
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
- الخرطوم: سيف اليزل بابكر
السودان يدشن سدّين لإنتاج الكهرباء تمهيدًا لبدء «المشروع السعودي للزراعة»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




