قلق اقتصادي ألماني ـ فرنسي من قرارات ترمب

ثقة المستهلكين الفرنسيين عند أعلى معدلاتها في 9 سنوات

الرئيس الفرنسي لدى زيارته  احد مصانع النسيج شرق فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى زيارته احد مصانع النسيج شرق فرنسا (أ.ف.ب)
TT

قلق اقتصادي ألماني ـ فرنسي من قرارات ترمب

الرئيس الفرنسي لدى زيارته  احد مصانع النسيج شرق فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي لدى زيارته احد مصانع النسيج شرق فرنسا (أ.ف.ب)

اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس (الجمعة)، أن إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب تشكل «تحديا» للاتحاد الأوروبي، خصوصا فيما يتعلق بالاقتصاد.
وصرح هولاند في مؤتمر صحافي خلال زيارة إلى برلين للقاء المستشارة الألمانية، بأنه وفيما يتعلق بأوروبا «لنكن صريحين هناك تحديات تطرحها الإدارة الأميركية بالنسبة إلى القواعد التجارية، وأيضا حول المواقف التي علينا اعتمادها لتسوية النزاعات في العالم».
وقال: «علينا بالطبع التحاور مع دونالد ترمب بما أن الشعب الأميركي اختاره رئيسا، لكن علينا القيام بذلك أيضا بقناعة أوروبية والترويج لمصالحنا وقيمنا».
كما أعربت أنغيلا ميركل بشكل ضمني عن قلقها من التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة، وقالت: «نلاحظ أن الإطار العام الذي نعيش فيه في العالم يتغير بسرعة وبشكل جذري، وعلينا النهوض بهذه التحديات الجديدة»، وتابعت: «الأمر يتعلق بالدفاع عن مجتمع حر، وعن التبادل الحر في آن واحد».
ومنذ توليه مهامه، ترجم ترمب وعده بسحب الولايات المتحدة من معاهدة التبادل الحر عبر الأطلسي، إحدى أولويات سلفه باراك أوباما الذي كان يريد إقامة توازن مع نفوذ الصين المتنامي.
ويريد ترمب أيضا إعادة التفاوض بشأن اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية ومشروع الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا الذي بات مهددا مع رحيل باراك أوباما من البيت الأبيض.
والتقى هولاند مع ميركل في برلين للتحضير لقمة القادة الأوروبيين الأسبوع المقبل في مالطا لإخراج المشروع الأوروبي من الأزمة التي سببها «بريكسيت».
وأعرب ترمب مؤخرا في حديث للصحافة الأوروبية عن قلة اهتمامه بالاتحاد الأوروبي مشيدا بـ«بريكسيت»، ومتوقعا أن تتخذ دول أخرى خطوة مماثلة لخطوة لندن.
كما اعتبر أن حلف شمال الأطلسي منظمة «عفا عليها الزمن»، تلك المنظمة التي تنتمي إليها دول أوروبية عدة.
من ناحية أخرى، كشفت بيانات اقتصادية ارتفاع ثقة المستهلكين في فرنسا إلى أعلى معدلاتها منذ أواخر 2007، حيث وصل مؤشر ثقة المستهلكين إلى حاجز مائة نقطة للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2007.
وذكر مكتب الإحصاء الفرنسي (إينسي) أمس أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع إلى مائة نقطة في يناير (كانون الثاني) الحالي، على نحو يتفق مع التوقعات، مقابل 99 نقطة في ديسمبر (كانون الأول).
وفي الجارة البافارية، كشفت بيانات اقتصادية أمس أيضا عن تراجع أسعار الواردات الألمانية إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2009. وذكر مكتب الإحصاء الألماني، أن أسعار الواردات تراجعت بنسبة 3.1 في المائة في المتوسط خلال عام 2016، مقابل تراجع نسبته 2.6 في المائة في 2015.
وتمثل النسبة في 2016 أعلى معدل للانخفاض منذ عام 2009 عندما تراجعت الأسعار بنسبة 8.5 في المائة.
وفي ديسمبر الماضي، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة تفوق التوقعات بلغت 3.5 في المائة مقارنة بالعام السابق، في أعلى وتيرة لها منذ فبراير (شباط) 2012. وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 0.3 في المائة في نوفمبر، وبنسبة 0.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول)، وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون ارتفاع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة في ديسمبر.
وعلى أساس شهري، ارتفعت أسعار الواردات في ديسمبر الماضي بنسبة 1.9 في المائة، في زيادة عن النسبة المتوقعة التي كانت تبلغ 1.3 في المائة.
وتراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة أمس مع نزول قطاع البنوك تحت ضغط من سهم «يو.بي.إس» بعد إعلان المصرف عن هبوط أرباح العام بأكمله، بينما صعد سهم «تيسكو»، أكبر شركة لسلاسل السوبر ماركت في بريطانيا، بعد الاتفاق على عملية استحواذ بقيمة 3.7 مليار جنيه إسترليني.
ونزل مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.2 المائة، بينما استقر مؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني بدعم من سهم «تيسكو»، الذي صعد أكثر من 10 في المائة بعد الاتفاق على شراء «بوكر» لتجارة الجملة في صفقة عززت وضعها المهيمن على السوق في المملكة المتحدة.
وصعد سهم «بوكر» إلى مستوى قياسي، وكان أكبر الرابحين على مؤشر ستوكس بارتفاعه أكثر من 14 في المائة.
وهبط سهم «يو.بي.إس» 2.6 في المائة بعدما سجل أكبر مديري الثروات في العالم هبوطا نسبته 47 في المائة في صافي ربح عام 2016، وإن كان قد أبدى نبرة أكثر تفاؤلا لعام 2017 مع تجاوز صافي ربحه في الربع الأخير من العام الماضي توقعات السوق.
وقال «بنك بادر»: إن «يو.بي.إس» سجل مجموعة من النتائج الفصلية القوية، لكن عملياته الخاصة بإدارة الثروات كانت مخيبة للآمال.
وتسببت خسائر «يو.بي.إس» في هبوط مؤشر ستوكس لقطاع البنوك الأوروبي واحدا في المائة ليصبح أكبر الخاسرين على مستوى القطاعات في أوروبا، ويظل مؤشر ستوكس 600 في طريقه لإنهاء الأسبوع على مكاسب تقارب واحدا في المائة رغم البداية الضعيفة بالأمس.
وفتح مؤشرا كاك 40 الفرنسي وداكس الألماني على انخفاض نسبته 0.1 في المائة لكل منهما.



انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «مجلس التعاون الخليجي» والهند

صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)
صورة جماعية عقب توقيع الاتفاقية بين «مجلس التعاون لدول الخليج» والهند (الشرق الأوسط)

أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين «المجلس» والهند بتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية؛ مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.

جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، بين الأمين العام البديوي، وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، الثلاثاء، بالعاصمة نيودلهي.

جانب من توقيع الاتفاقية بين الأمين العام لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية» ووزير التجارة والصناعة في الهند (الشرق الأوسط)

وأوضح الأمين العام لـ«مجلس التعاون»، خلال مراسم التوقيع، أن هذه الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة؛ وأنها «علاقة تاريخية ضاربة في الجذور، عززتها قرون من التقارب الثقافي والاجتماعي، وعكست الرؤية المشتركة لقادة دول (المجلس) في تعزيز التعاون بجميع المجالات، بما يحقق المصالح المتبادلة».

التبادل التجاري

وذكر أن الهند تعدّ أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين لـ«المجلس»، وأن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا، يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية، مبيناً أن «نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة نفخر بالشراكة معه».

وقال إن الشروط المرجعية التي وُقّعت في فبراير (شباط) تحتوي «إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات»، حيث اتفق الجانبان على «بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية، تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية».

وأكمل البديوي أن هذا الإطار «يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك؛ مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل».

المناخ الاستثماري

وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى «اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموح، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين، وتحقق مزيداً من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين الهند و(مجلس التعاون) على نحو يعود بالنفع المتبادل، وخلق بيئة اقتصادية محفزة، ومناخ استثماري يفتح آفاقاً واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى والرؤى التنموية الطموح لدول (مجلس التعاون)».

وكشف عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.

المصالح المشتركة

وفي هذا الإطار، عقد الأمين العام، ووزير التجارة والصناعة في الهند، اجتماعاً ثنائياً استُعرضت فيه علاقات التعاون المشترك بين الجانبين، وبحثت خلاله سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، «بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز من فرص الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».

وأشار البديوي، إلى «أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة»، معرباً عن تطلع «المجلس» إلى «تعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري».

ولفت أيضاً إلى «أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، والجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس على هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم انسيابية التجارة».


ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
TT

ارتفاع معدل التضخم في سلطنة عمان بنسبة 1.4 %

تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)
تصدرت السلع الشخصية والخدمات قائمة الارتفاعات بنسبة 13.2 % (قنا)

سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عمان ارتفاعاً بنسبة 1.4 في المائة، في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن مجموعة السلع الشخصية المتنوعة والخدمات تصدرت قائمة الارتفاعات، مسجلة ارتفاعاً كبيراً بلغت نسبته 13.2 في المائة، تليها مجموعة المطاعم والفنادق التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 5.9 في المائة، ثم مجموعة الأثاث والتجهيزات والمُعدات المنزلية وأعمال الصيانة بنسبة 2.6 في المائة، تليها مجموعة التعليم بنسبة 2.2 في المائة، ومجموعة الصحة بنسبة 1.7 في المائة، ثم مجموعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.9 في المائة، إضافة إلى مجموعة الملابس والأحذية بنسبة 0.1 في المائة، في حين سجلت مجموعة النقل انخفاضاً بنسبة 0.3 في المائة.

كما استقرت أسعار كل من مجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى، ومجموعة الثقافة والترفيه ومجموعة الاتصالات دون أي تغيير.


أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع ارتفاع إمدادات الطاقة المتجددة

صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)
صمامات الغاز بموقع تخزين الغاز الطبيعي في زسانا بالمجر التي ما زالت تعتمد على الغاز الروسي (رويترز)

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية، صباح الثلاثاء، مدفوعة بوفرة في الإمدادات وارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة.

وانخفض سعر عقد الشهر الأول في هولندا بمقدار 0.54 يورو، ليصل إلى 31.25 يورو (36.82 دولار) لكل ميغاواط/ساعة بحلول الساعة 09:16 بتوقيت غرينتش. كما انخفض سعر عقد شهر أبريل (نيسان) بشكل طفيف بمقدار 0.32 يورو، ليصل إلى 30.93 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن للغاز.

وفي السوق البريطانية، انخفض سعر اليوم التالي بمقدار 1.65 بنس، ليصل إلى 75.00 بنس لكل وحدة حرارية.

وتوقعت بيانات مجموعة بورصة لندن للغاز ارتفاع إنتاج الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا حتى نهاية الأسبوع، مما سيؤدي إلى انخفاض الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة.

ومن المتوقع أن يظل إنتاج طاقة الرياح في المملكة المتحدة أعلى من مستوياته الطبيعية حتى 2 مارس (آذار) المقبل.

ويشهد تصدير الغاز الطبيعي المسال نشاطاً قوياً، حيث يتجاوز 2500 غيغاواط/ساعة يومياً، مع جدول وصول مزدحم للشحنات.

وقال رئيس قسم أبحاث الغاز الأوروبي في بورصة لندن للغاز، واين برايان: «هناك جدول وصول مكثف للشحنات عبر شمال غرب أوروبا حتى مارس، وتوقعاتنا للأيام الأربعة عشر المقبلة تشير إلى 2729 غيغاواط/ساعة يومياً».

وتأثرت الصادرات النرويجية بانقطاعات متكررة، ولكن من المتوقع أن تتعافى بحلول بداية مارس.

وقال محللون في شركة «إنجي إنرجي سكان»: «لا تزال أسعار الغاز الطبيعي المسال في بورصة تورنتو للعقود الآجلة (تي تي إف) للشهر المقبل، وكذلك في بورصة كاليفورنيا لعام 2027، أقل من متوسطها السنوي، مما يحافظ على زخم هبوطي».

وأضافوا: «لكن نظراً إلى المخاطر الجيوسياسية وانخفاض مستويات مخزونات الغاز الأوروبية، فإن السوق مترددة في تبني اتجاه هبوطي واضح».