الكونغرس يطرح مشروع قانون يفرض عقوبات «غير نووية» على إيران

يشدد القيود على البرنامج الصاروخي وشركات تابعة للحرس الثوري

الكونغرس يطرح مشروع قانون يفرض عقوبات «غير نووية» على إيران
TT

الكونغرس يطرح مشروع قانون يفرض عقوبات «غير نووية» على إيران

الكونغرس يطرح مشروع قانون يفرض عقوبات «غير نووية» على إيران

قدم ثلاثة من أعضاء الكونغرس الأميركي مشروع قانون جديد يفرض عقوبات «غير نووية» على إيران، يشدد القيود على برنامج الصواريخ الباليستية ونشاط الحرس الثوري وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
ويسمح القانون، الذي قدمه السيناتور الجمهوري من ولاية فلوريدا ماركو روبيو، والسيناتور تود يونغ، والسيناتور جون كورين، خلال الجلسة الأولى للكونغرس الجديد هذا العام، بإعادة تقديم مشروع قانون مختص بفرض مزيد من العقوبات على إيران بعد رفع العقوبات النووية. ويفرض القانون المقترح عقوبات مالية واقتصادية قاسية لمجابهة الأنشطة الإيرانية «غير النووية».
وسبق تقديم المشروع للكونغرس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي قبل تنصيب الرئيس الجديد دونالد ترمب، ولكن لم يمض قدما في مناقشة القانون أو التصويت عليه في الكونغرس.
وكان كل من الكونغرس ومجلس النواب صوتا بأغلبية ساحقة على قانون تمديد العقوبات الأميركية (آيسا) لفترة عشر سنوات مقبلة، وأصبحت قانونا ساريا بعد تمرير الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للقانون وتأكيده عدم استخدامه للفيتو.
بدوره نشر السيناتور ماركو روبيو تفاصيل القانون المقترح عبر موقعه الخاص على شبكة الإنترنت يوم الثلاثاء. وكتب السيناتور روبيو في تعليق له: «بعد سنوات طويلة من التنازلات والمرونة من قبل إدارات أميركية سابقة، حان الوقت أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على إيران لدعمها للإرهاب، هذا النظام يهدد أمن المنطقة بصواريخه الباليستية ومخالفاته لحقوق الإنسان. أنا أتطلع للعمل مع الإدارة الأميركية الجديدة على معاقبة إيران على تهديداتها النووية وغير النووية».
ومن ناحيته، كتب السيناتور الجمهوري، تود يونغ: «لا تزال إيران الخطر البارز تهدد أمن المنطقة وأمن حلفائنا هناك ببرنامجها الخاص بتطوير الصواريخ الباليستية، كما تهدد جنودنا الموجودين في المنطقة، وهذا القانون سيفرض عقوبات جادة على الإيرانيين».
أما السيناتور جون كورين فكتب في البيان المنشور على الموقع «على الرغم من الاتفاق النووي المبرم بين إيران والإدارة السابقة فإن إيران تظل أكبر داعم للإرهاب، وأهم سبب لعدم استقرار الشرق الأوسط، ولقد حان الوقت أن يقوم الكونغرس والرئيس الجديد ترمب بفرض عقوبات اقتصادية قاسية، لنوضح للإيرانيين اعتراضنا على خرقهم حقوق الإنسان، وانخراطهم في الأعمال الإرهابية وتطوير الصواريخ الباليستية».
ويهدف القانون الجديد إلى فرض عقوبات جديدة على الحرس الثوري الإيراني وشركة «ماهان» للطيران المتورطة في نقل الأسلحة إلى دول مثل سوريا والعراق. وإنشاء قائمة لدى وزارة المالية بكل المؤسسات التي تملك إيران فيها حصة تساوي 25 في المائة منها أو تكثر من رأس المال.
وبموازاة ذلك توسيع العقوبات المفروضة على إيران لخروقات تتعلق بحقوق الإنسان هناك، وتسليم الكونغرس معلومات كاملة عن المحتجزين الأميركيين في إيران.
وتشمل قائمة العقوبات الجديدة شخصيات تدعم برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وعقوبات على شركات ومؤسسات ترعى برنامج تطوير الصواريخ الباليستية، بما فيها شركة «الشهيد باكري الصناعية»، إضافة إلى فرض عقوبات شخصية على المسؤولين الإيرانيين القائمين على تمويل البرنامج الصاروخي.
كما يطالب المشروع بتقنين آلية تمنع إيران من الدخول إلى السوق المالية الأميركية، بحيث يتم مراقبتها بشكل أدق، فضلا عن زيادة المتطلبات التي قد يحتاجها الرئيس الأميركي، من أجل رفع أي دولة عن قائمة رعاية الإرهاب.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.