الكونغرس يبت في تعيينات ترمب ويثبت بومبيو على رأس «سي آي إيه»

رئيس مجلس النواب يدعو الرئيس الأميركي الجديد لإلقاء خطابه الأول تحت قبة الكابيتول

ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)
ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)
TT

الكونغرس يبت في تعيينات ترمب ويثبت بومبيو على رأس «سي آي إيه»

ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)
ترمب خلال اجتماعه مع رؤساء شركات صناعة السيارات في البيت الأبيض أمس وتبدو المديرة التنفيذية لشركة جنرال موتورز ماري بارا (إ.ب.أ) - المدير الجديد لـ«سي آي إيه» مايك بومبيو يؤدي القسم أمام نائب الرئيس مايك بنس في البيت الأبيض أمس وتبدو سوزان زوجة بومبيو (أ.ب)

ثبت مجلس الشيوخ الأميركي رسميًا تعيين مايك بومبيو مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، بينما وافقت لجنة العلاقات الخارجية في المجلس على تولي ريكس تيلرسون حقيبة الخارجية بانتظار تصويت المجلس عليه خلال الأيام المقبلة.
ويعد النائب الجمهوري مايك بومبيو، ثالث عضو في إدارة ترمب يوافق الكونغرس على تعيينه، مع أن رئيس الحزب الجمهوري بذل جهودًا شاقة لتسريع تعيين أعضاء الإدارة الجديدة. وكان وزيرا الدفاع والأمن الداخلي جيمس ماتيس وجون كيلي أقسما اليمين الجمعة، يوم تولي ترمب مهامه الرئاسية.
وأقر مجلس الشيوخ مساء أول من أمس بغالبية 66 صوتًا مقابل 32 تعيين بومبيو (55 عامًا)، معتمدًا على دعم كبير من الخصوم الديمقراطيين. وقال رئيس مجلس النواب بول راين إن بومبيو «سيكون مديرًا ممتازًا لوكالة الاستخبارات المركزية». ويعترف عدد كبير من الديمقراطيين لبومبيو بمعرفته الواسعة في قضايا الاستخبارات وخصوصًا في مجال الأمن المعلوماتي.
وقالت نائبة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديمقراطية دايان فاينستين إن بومبيو «تعهد باحترام القانون في ما يتعلق بالتعذيب، ووعد بتقديم تحليل موضوعي لمدى احترام إيران للاتفاق النووي». وكان الجمهوريون يأملون في الموافقة على تعيين بومبيو الجمعة، لكن الديمقراطيين رفضوا ذلك، مؤكدين أنه لم يعين مديرًا لوكالة الاستخبارات المركزية يومًا في يوم أداء الرئيس لليمين.
وأثار هذا التأجيل انتقادات المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر الذي اتهم الديمقراطيين بقيادة تشاك شومر بأنهم «يستهترون بالأمن القومي من أجل السياسة». وصوت شومر في الأخير لمصلحة بومبيو مساء أول من أمس.
في الوقت نفسه، وافقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مساء أول من أمس على تعيين ريكس تيلرسون الرئيس السابق لمجموعة «إيكسون موبيل» النفطية، وزيرا للخارجية. ويفترض أن يصوت أعضاء المجلس على هذا التعيين في موعد لم يحدد بعد.
وصوتت اللجنة بـ11 صوتًا مقابل عشرة أصوات في اقتراع يمثل انقسام الحزبين تمامًا، على تعيين تيلرسون. وأقرت اللجنة هذا التعيين بعد إقناع عدد من الأعضاء المحافظين بينهم جون ماكين ومارك روبيو اللذان أشارا إلى علاقات تيلرسون السابقة مع سلطات روسيا، حيث تملك المجموعة النفطية العملاقة مصالح كبيرة. كما أشارا إلى رفض تيلرسون خلال جلسة الاستماع له في مجلس الشيوخ اتهام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بارتكاب جريمة حرب في سوريا.
وعبر روبيو عن قلقه أيضًا من مواقف تيلرسون في مجال حقوق الإنسان، لكنه أكد أنه نظرًا «للغموض» الذي يلف توجه السياسة الخارجية الأميركية «سيكون التأجيل غير الضروري لتعيينه أو خوض جدل، مخالفًا لمصالحنا القومية». ويشغل الجمهوريون 52 من مقاعد مجلس الشيوخ المائة. ويتطلب تثبيت أي عضو في الإدارة غالبية بسيطة. وصوت جميع الديمقراطيين في اللجنة ضد تعيين تيلرسون.
وقال السيناتور بن كاردن في بيان: «أعتقد أن التوجه التجاري لتيلرسون يمكن أن يؤثر على قدراته كوزير للخارجية في الترويج للقيم والمثل التي اتسمت بها بلادنا ودورنا القيادي في العالم لأكثر من مائتي عام». وعرقل الديمقراطيون أيضا التصويت على التعيينات، متذرعين بأنهم لم يحصلوا على ما يكفي من التقارير الأخلاقية وغيرها اللازمة لتعيين المسؤولين الرئيسيين.
وتأتي الأصوات المعارضة لتيلرسون بسبب علاقته بالرئيس الروسي، واستثمارات شركة البترول إيكسون موبيل التي كان يشغل منصب رئيسها التنفيذي. وكان تيلرسون القادم من عالم النفط والاقتصاد إلى عالم السياسة والدبلوماسية حاز على جائزة الصداقة الروسية والتي تسلمها من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2013.
وبدا تيلرسون خلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أكثر هدوءًا وصبرًا، في الوقت الذي استمرت الجلسة أكثر من سبع ساعات. واتصفت إجابات تيلرسون في «الجلسة الساخنة» بالدبلوماسية وعدم الإساءة للدول الخارجية، على الرغم من محاولات بعض أعضاء لجنة العلاقات الخارجية إلى إثارته بالأسئلة، إلا أنه كان أكثر تحملاً وصبرًا.
ولم تكن أسئلة أعضاء مجلس الشيوخ العامل الوحيد الملتهب في الجلسة، إذ تمت مقاطعة أجوبة تيلرسون أربع مرات، وذلك من قبل أشخاص حضروا إلى الجلسة ضمن الصحافيين، رافعين لافتات تطالب بعدم قبول ترشح تيلرسون إلى منصب وزير الخارجية، وهتفوا بصيحات مطالبة بإلغاء ترشحه، وعدم قبوله.
ومن ضمن الأجوبة التي أكد عليها تيلرسون خلال جلسة الاستماع أن الولايات المتحدة الأميركية تحتاج إلى إعادة تقييم علاقاتها وتعاملاتها مع الدول الخارجية، واتخاذ مواقف أكثر مناسبة مع الأحداث المحيطة بالعالم، مشيرًا إلى أن السياسة القديمة في عهد الرئيس باراك أوباما قد لا تكون مناسبة مع الأحداث الحالية، وليست مؤثرة «لا يجب علينا الاعتذار لأحد عما نفعل، وما نحن عليه الآن».
وبخصوص نظرته عن الإسلام وإيجاد برنامج لاختبار المسلمين قبل دخولهم أميركا، أوضح تيلرسون أن ما سماه الإسلام الراديكالي ليس جديدًا ويجب على أميركا مواجهته وهي قادرة على ذلك، منوهًا بأن التحديات التي تحيط بأميركا والمنطقة كافة صعبة، ويتعين على أميركا مواجهة تلك التحديات لمجارات التغيرات التي تحدث في العالم. وأضاف: «الإسلام والجماعات الإرهابية والمتطرفة من بينها الإخوان المسلمين يجب أن تواجه بقوة، وتتم محاربتهم في سوريا والعراق وأفغانستان، وأفضل الطرق إلى ذلك هو مساعدة المسلمين المعتدلين الذين عانوا أيضًا من تلك الجماعات بمواجهتهم، ومجابهة خطرهم».
وأقر تيلرسون بأن روسيا تشكل خطرًا دوليًا، وأن أنشطتها الأخيرة «تتنافى» مع المصالح الأميركية، وبعدما انتقد الرئيس المنتخب آلية عمل الحلف الأطلسي، قال تيلرسون: «من حق حلفائنا في الحلف الأطلسي أن يقلقوا من بروز روسيا مجددًا». وأضاف: «روسيا اليوم تطرح خطرًا، لكنها لا تتصرف بشكل لا يمكن التكهن به لتحقيق مصالحها، وعلينا التعامل مع كل تلك المعطيات ومواجهتها من أجل حماية حقوق الإنسان والقيم الأميركية، وتحقيق العدالة».
وفي رده على سؤال مباشر من السيناتور ماركو روبيو فيما إذا كان تيلرسون يعتقد أن الرئيس بوتين مجرم حرب بما فعله في سوريا وتدمير مدينة حلب، تهرّب تيلرسون من الإجابة المباشرة، وقال: «أريد معلومات أكثر قبل اتخاذ أي قرار أو رد على السؤال، والأزمة السورية ومشاركة روسيا هو أمر مهم للنقاش»، وعن قرصنة روسيا للانتخابات الأميركية قال: «أميركا ليس لديها حماية أمنية إلكترونية، وما حدث من هجوم خارجي هو كارثة».
وعن العلاقة السعودية - الأميركية، قال المرشح لمنصب وزير الخارجية الأميركي إن المملكة العربية السعودية لديها بعض الحقوق والقضايا التي تختلف مع أميركا، ويجب علينا احترام اختلاف الثقافات واختلاف الرؤى، مضيفًا: «السعودية تغيرت وتطورت والقيادة السعودية تعمل على خطط لتنميتها، ومن الأكيد سنواصل العمل معهم قدر المستطاع لإنهاء الأزمة اليمنية بحل المشكلات وتقديم المعلومات الاستخباراتية».
كذلك، وافقت اللجنة الصحية التابعة لمجلس الشيوخ على تولي توم برايس حقيبة وزارة الصحة، ومن المقرر التصويت عليه من قبل مجلس الشيوخ في وقت لاحق، وسط معارضة شديدة من الأعضاء الديمقراطيين خصوصًا بعد موافقة ترمب على إلغاء برنامج «أوباما كير»، وتحزّب شديد من الجمهوريون ضد البرنامج.
وفي سياق مختلف، دعا بول رايان رئيس مجلس النواب أمس الرئيس الأميركي الجديد لإلقاء خطابه الأول لعام 2017 تحت قبة الكونغرس في الـ28 من فبراير (شباط) المقبل، إذ جرت العادة الأميركية أن يلقي الرئيس الأميركي خطابه السنوي للشعب الأميركي في الكونغرس، ويعرض خلاله خطته السنوية داخليًا وخارجيًا، وكيف سيدير الملفات المهمة التي تخص الشعب الأميركي.



تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.