تركيا توسع «نظام المقايضة» في تجارتها الخارجية

مؤشر ثقة المستهلك يسجل ارتفاعًا في يناير

تركيا توسع «نظام المقايضة»  في تجارتها الخارجية
TT

تركيا توسع «نظام المقايضة» في تجارتها الخارجية

تركيا توسع «نظام المقايضة»  في تجارتها الخارجية

كشفت الحكومة التركية عن مساع لتوسيع التعامل بنظام المقايضة في التجارة الخارجية مع كثير من الدول، كما هو معمول به بين تركيا وإيران منذ فترة، ومع روسيا مؤخرا.
وقال وزير التجارة والجمارك التركي بولنت توفنكجي في تصريحات أمس الاثنين إن نظام المقايضة المتبع بين تركيا وإيران، والذي بدأت روسيا مؤخرا العمل به مع تركيا، سيتم توسيعه ليشمل دولا غيرهما.
وأضاف: «إلى الآن كنا نطبق هذا النظام في تجارتنا مع إيران، ومنذ أسبوع بدأنا التعامل به مع روسيا، وهو نظام يعتمد على إرسال سلع مكان السلع المستوردة. وعلى سبيل المثال، قمتم باستيراد ماكينات، ولا تعتمدون الدفع بالعملة المحلية، فترسلون حينها بدلا عن النقود بضائع يطلبها الطرف الآخر. وهنا مع الفوائد الجمركية التي يحصّلها البلدان، فإنهما يتمكنان من استخدام عملاتهما المحلية في بلدانهما».
وأوضح توفنكجي أن هذا النظام من شأنه أن يخفف اعتماد البلدان التي تتعامل به على العملة الأجنبية، لافتا إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار لعب دورا كبيرا في اللجوء إلى التعامل بنظام المقايضة.
وأشار إلى أن تركيا تسعى إلى توسيع نطاق تعاملها وفق هذا النظام مع عدد من الدول الأخرى، قائلا: «بلغ حجم التجارة التي اتبعنا فيها نظام المقايضة مع إيران 15 مليون دولار، بعد عودة الإجراءات المصرفية إلى طبيعتها بين البلدين. وخلال عام 2017 نسعى إلى رفع هذا الحجم إلى ملياري دولار».
على صعيد آخر، سجل مؤشر ثقة المستهلك التركي في يناير (كانون الثاني) الحالي ارتفاعا ليصل إلى 66.9 نقطة، مقابل 63.4 في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبحسب أرقام رسمية صادرة عن هيئة الإحصاء التركية أمس، ارتفعت الثقة مدعومة بصعود جماعي للمؤشرات الفرعية، حيث ارتفعت التوقعات المالية للأسر 2.9 في المائة، والوضع الاقتصادي العام 3 في المائة، وتوقعات البطالة 5.4 في المائة، واحتمالية الادخار 34 في المائة.
واعتبر خبراء ومحللون اقتصاديون أن تراجع الليرة التركية أمام الدولار من شأنه أن ينعكس إيجابيا على تركيا، وأن يسهم في زيادة صادراتها إلى الخارج. وكانت الليرة التركية قد فقدت 25 في المائة من قيمتها منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي وحتى الآن لأسباب داخلية تتعلق بالتوتر والعمليات الإرهابية وأخرى خارجية، أهمها قوة الدولار.
ومع بدء عام 2017 بدأت الحكومة التركية العمل على إعادة التوازن إلى اقتصادها الذي أُصيب بالركود نتيجة الأزمات الخارجية والداخلية، عبر إنجاز عدد من المشروعات الاقتصادية الضخمة التي من شأنها إعادة النمو الاقتصادي، الذي تراجع في عام 2016 إلى ما دون 3 في المائة، إلى مساره الطبيعي خلال السنوات الـ14 الأخيرة.
ومن أبرز المشروعات التي تخطط الحكومة التركية لإنجازها خلال العام الحالي، مشروع مركز إسطنبول للتمويل، ومطار إسطنبول الثالث، وشق قناة إسطنبول، والبدء بإنشاء محطة أككويو النووية لتوليد الكهرباء بالتعاون مع روسيا، وتنفيذ مشروع السيل التركي «تورك ستريم» الهادف إلى نقل الغاز الروسي إلى دول القارة الأوروبية عبر الأراضي التركية، إضافة إلى مشروع تاناب لنقل الغاز الأذري إلى أوروبا عبر تركيا.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.